النمسا والمجر تفضلان السياج والجدار الأمني.. والقيادات الأوروبية تدعو للتضامن

بسبب تداعيات أزمة اللاجئين.. تحذيرات من تفكك التكتل الأوروبي الموحد واجتماعات عسكرية في بروكسل

طابور من عائلات المهاجرين بعد عبور الحدود النمساوية باتجاه ألمانيا.. وينتظر آلاف من اللاجئين في دول البلقان أيامًا طويلة بانتظار السماح لهم بالعبور إلى دول أوروبا الغربية (أ.ب)
طابور من عائلات المهاجرين بعد عبور الحدود النمساوية باتجاه ألمانيا.. وينتظر آلاف من اللاجئين في دول البلقان أيامًا طويلة بانتظار السماح لهم بالعبور إلى دول أوروبا الغربية (أ.ب)
TT

النمسا والمجر تفضلان السياج والجدار الأمني.. والقيادات الأوروبية تدعو للتضامن

طابور من عائلات المهاجرين بعد عبور الحدود النمساوية باتجاه ألمانيا.. وينتظر آلاف من اللاجئين في دول البلقان أيامًا طويلة بانتظار السماح لهم بالعبور إلى دول أوروبا الغربية (أ.ب)
طابور من عائلات المهاجرين بعد عبور الحدود النمساوية باتجاه ألمانيا.. وينتظر آلاف من اللاجئين في دول البلقان أيامًا طويلة بانتظار السماح لهم بالعبور إلى دول أوروبا الغربية (أ.ب)

انطلقت تصريحات من قيادات بارزة في الاتحاد الأوروبي، تحذر من تداعيات غياب العمل الموحد في مواجهة أزمة اللاجئين والهجرة، ويأتي ذلك فيما اختتمت، أمس (الخميس)، في بروكسل، اجتماعات لقيادات عسكرية أوروبية، بحثت في عدة ملفات، أبرزها المهمة البحرية الأوروبية للتعامل مع شبكات تهريب البشر، التي تعرف باسم عملية صوفيا، والتي انطلقت في إطار مواجهة أوروبية لازمة تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين عبر المتوسط هربًا من مناطق الصراعات. من جهتها، حذرت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني في مقابلة نشرت، أمس (الخميس)، من أن الاتحاد يواجه خطر «التفكك» إذا لم يتصدَّ بشكل جماعي لأزمة الهجرة.
وقالت موغيريني، في المقابلة التي نشرتها أمس صحيفة «إيل سولي 24 أوري» الإيطالية، إنه في حال اكتفى الأوروبيون بخطوات وطنية على هذه الظاهرة الأوروبية، «فإن الأزمة ستتفاقم مع ردود فعل متتالية في أوساط الرأي العام ومن الحكومات الوطنية، إذا لم نتزود بأدوات على مستوى الأزمة. وأضافت: «دون هذه الأدوات، هناك خطر تفكك». وأعلنت النمسا إجراءات لضمان أمن حدودها مع سلوفينيا، قد تشمل بناء سياج سيكون الأول من نوعه في مجال «شينغن»، من أجل التحكم بتدفق اللاجئين الذي يثير توترًا بين دول الاتحاد الأوروبي. وفي اتصال هاتفي، أول من أمس (الأربعاء)، مع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، اعترف المستشار الاشتراكي الديمقراطي فيرنر فايمان بأنه «لا مكان للحواجز في أوروبا»، دون أن يكشف نيات السلطة التنفيذية النمساوية.
من جانبها، حذرت رئيسة مجلس النواب الإيطالي، لاورا بولدريني، أمس (الخميس) من إمكانية تفاقم أزمة المهاجرين العابرين لمنطقة البلقان بحلول فصل الشتاء. وقالت لدى استقبالها لوفد طلابي للحركة الفيدرالية الأوروبية: «إن لم ننشئ ممرات إنسانية للمهاجرين في منطقة البلقان، فربما علينا إحصاء الموتى في فصل الشتاء المقبل»، على حد وصفها. كما انتقدت بولدريني بناء مجريًا لجدار أمني على حدودها مع كرواتيا، وقال: «من المؤسف أن دولة مثل المجر تفكر في حل قضية المهاجرين ببناء حائط لصد المهاجرين»، وكانت الحكومة المجرية قد أعلنت أواسط الشهر الحالي الانتهاء من بناء الجدار الأمني لمنع تدفق المهاجرين عبر حدودها.
وسبق أن حذر دونالد تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي في وقت سابق، من تدفق أعداد أكبر من اللاجئين على دول الاتحاد الأوروبي، خلال الفترة المقبلة، وخلال مداخلته في جلسة نقاش للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ قبل يومين، حول ملف الهجرة واللجوء، ونتائج الاجتماعات الأوروبية الأخيرة حول هذا الصدد، قال تاسك: «إن الاتحاد الأوروبي يواجه تحديًا هو الأكبر منذ عقود، ولديه القدرة على تغيير الاتحاد الأوروبي، وتدمير إنجازات تحققت، وإحداث تغييرات ليست نحو الأفضل، وبالتالي هذه هي الأوقات الاستثنائية، التي تتطلب تضحيات استثنائية، وتضامنًا استثنائيًا، ومن المهم وحدة الدول الأعضاء والمؤسسات الاتحادية دون النظر إلى البديل».
وأضاف تاسك رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي أنه منذ اللحظة الأولى أكد على أهمية حماية الحدود الخارجية، واعترف بعدم وجود اتفاق عملي بين الدول الأعضاء في هذا الصدد، ولكن قال: «القادة اتفقوا على أن هذا الأمر لا بد أن يكون في صدارة الأولويات». كما أشار تاسك إلى ترحيب قادة الاتحاد بعمل المفوضية الأوروبية لإنجاز صفقة مع تركيا، ثم عاد وقال: «الاتفاق مع تركيا يمكن أن يكون له معنى فقط عندما يساعد على وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا، وهذا التعاون لن يكون سهلا، ويجب أن يفيق البعض من الوهم بأن أي بلد ثالث بما في ذلك تركيا يمكن أن يحل محل الأوروبيين في حماية الحدود الأوروبية».
وفي الإطار نفسه، اختتمت أمس أعمال اللجنة العسكرية للاتحاد الأوروبي على مستوى رؤساء الأركان في الدول الأعضاء، التي استمرت على مدى يومين برئاسة الجنرال باتريك ديروسير. وفي اليوم الأول استقبل أعضاء اللجة أمين عام إدارة السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد ألبرت لوروا، ليقدم تقريرًا حول المهمات العسكرية التي يشارك فيها الاتحاد الأوروبي، ومنها العملية البحرية لملاحقة مهربي البشر، في إطار مواجهة الهجرة غير الشرعية والمعروفة باسم «عملية صوفيا»، وانطلقت مطلع الشهر الحالي، وعملية أتلانتا التي انطلقت في 2008 في مجال مكافحة القرصنة قبالة السواحل الصومالية، وتستمر حتى نهاية عام 2016.
وفي هذا الصدد، عقب مرور ثلاثة أيام على القمة الأوروبية الطارئة التي احتضنتها بروكسل حول أزمة المهاجرين، أعلنت سلوفينيا، أول من أمس (الأربعاء)، عن استعدادها لإقامة سياج على الحدود مع كرواتيا لمواجهة تدفق اللاجئين إن استدعت الضرورة ذلك، في حال فشلت خطة الاتحاد الأوروبي بشأن تقليل الأزمة الحالية. وقال ميرو سيرار رئيس وزراء سلوفينيا عقب اجتماع مجلس الأمن القومي: «اسمحوا لي بأن أقول مرة أخرى إن سلوفينيا لا تريد سياجًا. نحن لا نريد سياجا بين البلدان الأوروبية. إذا اضطرت سلوفينيا أن تفعل ذلك، سنكون غدًا على استعداد لإقامة حواجز مناسبة مع الحدود الكرواتية لإرسال المهاجرين مباشرة إلى نقاط طرق وجعل الوضع الراهن أكثر سهولة».
وكما تعهدت به الأحد في بروكسل، أرسلت ألمانيا مجموعة من عناصر الشرطة إلى سلوفينيا، كما سيصل عدد آخر من دول أوروبية أخرى في غضون أسبوع كوسيلة لتعزيز الأمن في المنطقة، وقالت أنا إليزابيث برينز سفيرة ألمانيا لدى سلوفينيا: «ما يتعين علينا القيام به هو التعامل مع الوضع الآن معا، عقدنا في بروكسل اجتماعا ناجحا كانت نتيجته 17 نقطة علينا البدء في تنفيذها، لهذا السبب وصل الفوج الأول من رجال الشرطة والفوج الثاني سيصل خلال الأيام المقبلة من دول أوروبية أخرى، لنوحد جهودنا ونحافظ على أمن المنطقة».
ويتوجه اللاجئون نحو سلوفينيا، عقب إغلاق المجر حدودها مع صربيا، ثم مع كرواتيا أخيرا، للوصول إلى دول غرب أوروبا. سلوفينيا تدعو أيضًا إلى تشديد الاتحاد الأوروبي المراقبة على الحدود اليونانية التركية لضبط وضمان دخول منسق للمهاجرين واللاجئين.
ويأتي ذلك بعد أن خرج بضعة آلاف من المواطنين التشيكيين المعارضين لاستقبال اللاجئين إلى شوارع العاصمة براغ وغيرها من المدن وذلك بمناسبة العيد الوطني لبلادهم. وكانوا ينددون بسياسة الاتحاد الأوروبي تجاه اللاجئين والمهاجرين، وقد حذر أحد المنظمين من أنها قد تؤدي لمشكلات أمنية واجتماعية وصحية كبيرة. وكان زعيم حزب بيغيدا الألماني المعادي للإسلام لوتز باخمان، حاضرًا وألقى خطابًا جاء فيه: «أهم الأشياء هو تواصل الوطنيين فيما بينهم في أوروبا والتعاون من أجل محاربة هذا التهديد». عناصر قوة مكافحة الشغب كانوا هناك للفصل بين المؤيدين والمعارضين لاستقبال اللاجئين.
من جهة ثانية، كان المفوض الأعلى لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين قد استنكر الظروف المهينة التي يعيش فيها اللاجئون والمهاجرون خاصة الأطفال منهم في مراكز الإيواء في التشيك، هذا البلد الذي انضم للاتحاد الأوروبي عام 2004.



ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.