مدير {سامسونغ} الشرق الأوسط: مبيعات الأجهزة اللوحية ارتفعت 200 في المائة في المنطقة.. وهي الأعلى عالميا

عبد الكريم صوان قال لـ {الشرق الأوسط} إن الشركة سجلت نموا بنسبة 38 في المائة العام الماضي

عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)
عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)
TT

مدير {سامسونغ} الشرق الأوسط: مبيعات الأجهزة اللوحية ارتفعت 200 في المائة في المنطقة.. وهي الأعلى عالميا

عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)
عبد الكريم صوان لدى إلقائه كلمة في منتدى سامسونغ الذي عقد في اسبانيا مؤخرا («الشرق الأوسط»)

قال عبد الكريم صوان مدير الإنتاج الإقليمي للهواتف الذكية، في شركة سامسونغ في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أن شركته تعتقد أن لديها مساحة للتوسع في سوق الهواتف الجوالة، وخاصة في الدول النامية حيث لا تزال نسبة انتشار الهواتف الجوالة منخفضة للغاية، مشيرا إلى أن الشركة ستواصل ابتكاراتها في مجال الهواتف والتي كان آخرها غالاكسي غير، وذلك بهدف زيادة النمو في السوق العالمية، وخاصة في قطاع الهواتف الذكية المتطورة.
وأضاف صوان في حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش منتدى سامسونغ للشرق الأوسط وشمال أفريقيا والذي عقد أخيرا في اسبانيا في فبراير (شباط) الماضي، أن الشركة تسعى لتقديم مجموعة متطورة من المنتجات نتيجة لاتساع السوق، حيث ستواصل تعزيز شراكاتها القيمة التي عملت على بنائها خلال الفترة الماضية، وتقييم الفرص الجديدة التي تدعم وصول منتجاتها إلى أيدي عدد أكبر من المستهلكين في منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي تحديدا حيث القوة الشرائية الكبيرة والنسبة العالية من الشباب المقبلين على التقنيات الحديثة.
وبين المسؤول في الشركة الكورية أن مبيعات أجهزة الحواسيب اللوحية لشركة سامسونغ في الشرق الأوسط ومنطقة الخليج هي الأعلى عالميا بعد أن سجلت نموا في 2013 تجاوز 200 في المائة.. الحوار تناول جوانب أخرى وهنا التفاصيل:

* ما أبرز المؤشرات على صعيد المبيعات والنمو في قسم الهواتف الذكية للعام الماضي 2013؟
- لا تزال سامسونغ تشكل علامة تجارية قوية للغاية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث شهدت نموا بلغ 38 في المائة خلال العام الماضي، وعلى الرغم من تحديات السوق التي واجهتنا، فإننا شهدنا عامًا قويًا، فقد تمكنت سامسونغ في عام 2013 من تحقيق أعلى عائد دخل وأرباح تشغيل حتى الآن، وكانت بين أبرز عشر ماركات عالمية في عام 2013 - حصلت على المركز الثامن في التصنيف العالمي - وكانت سامسونغ قد تمكنت العام الماضي (الربع الثالث من عام 2013) من بيع 40 مليون حاسب لوحي، تمثل نسبة 20 في المائة من حصة السوق، بحسب شركة آي دي سي للأبحاث، وفي فئة الهواتف الجوالة، حصلنا على نسبة 35 في المائة من سوق الهواتف الذكية، وبعنا أكثر من 100 مليون وحدة من أجهزة غالاكسي إس وسلسلة نوت.
* ما المنتجات التي كانت الأكثر رواجًا في عام 2013؟
- كنا سعيدين للغاية بالنجاحات المستمرة لهاتفنا غالاكسي إس ونماذج نوت، التي تمكنت من تحقيق نجاح قوي خلال العام الماضي، ونتوقع أن يستمر هذا الزخم خلال عام 2014، حيث ستتواصل عروض منتجاتنا في التوسع.
* ما التحديات التي تواجه قسم الهواتف الذكية؟
- يتسم أسلوبنا بالسعي الدؤوب للاكتشاف والابتكار، ونحن نؤمن في «سامسونغ» بأن لدينا مساحة للتوسع في سوق الهواتف الجوالة وخاصة في الدول النامية، حيث لا يزال انتشار الهواتف الذكية منخفضا، وستواصل ابتكارات مثل «غالاكسي غير» في زيادة نمونا في سوق الهواتف الجوالة، وخاصة في قطاع الهواتف الذكية المتطورة، ونستعد لتقديم تكنولوجيا ابتكارية وجديدة إلى السوق قريبا.
* ما توقعات سامسونغ لقسم الهواتف الذكية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في ضوء المنافسين الأقوياء في سوق الهواتف الجوالة؟
- بحسب تقرير نشرته شركة آي دي سي في سبتمبر (أيلول) الماضي فاقت الحواسيب اللوحية أجهزة الكومبيوتر المحمولة في سوق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للمرة الأولى في الربع الثاني من عام 2013، حيث شهدت زيادة بنسبة 208 في المائة، هذا التوجه سيستمر خلال عام 2014، حيث يرغب المستخدمون في قدر أكثر من الحرية مع أجهزتهم، وتطور الشركات منتجات تقدم إمكانات أكبر وتكون أكثر سهولة في الحمل والدمج بين المنزل والعمل واللعب، وستواصل سامسونغ تعزيز مكانتها في السوق عبر التركيز بشكل أكثر فاعلية على تحسين برامجها وإصدار منتجات تركز على بيئة عمل رقمية بشكل كامل تكون قادرة على تقديم أجهزة ومحتوى وتطبيقات رائعة، وبدلا من محاولة الهيمنة على بيئة العمل الرقمية ككل، سندعو الشركات الرئيسة في الصناعة للانضمام إلينا للاستفادة من ميزة النظام البيئي. وقد قمنا بنشاط ملحوظ في زيادة دعم المنتج حول هذه النظام البيئي.
* ما مستقبل نمو قسم الهواتف الذكية في سامسونغ؟
- سنحقق هذا الهدف عبر الاستمرار في الابتكار، فابتكارات سامسونغ دائما ما تستهدف الأفراد، ولا نعتقد أن منتجا واحدا يناسب الجميع، ونعتقد أن حاسب سامسونغ اللوحي هو الأكثر استعمالا في السوق، ويقدم عددا كبيرا من الخيارات بالنسبة لنمط الحياة بسمات تقدم أفضل الخيارات لاحتياجات الأفراد، وتعتقد سامسونغ أن لديها مساحة للتوسع في سوق الهواتف الجوالة.
* هل تعقدون شراكات مع أي شركات لتقديم محتوى باللغة العربية وتطبيقات بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- تصدرت هواتف نوت برو وتاب برو مزودة بأدوات إنتاجية متنوعة لمساعدة المستخدمين في إدارة الحياة الشخصية والمهنية، وسعيا وراء القيمة المضافة وحقوق إنتاجية إبداعية، تصل قيمة شراكاتنا إلى نحو 700 مليون دولار من الاشتراكات مسبقة الدفع والاشتراكات طويلة الأجل مع وكالات الأنباء الأكثر مبيعا ووسائل الإعلام الاجتماعية ومزودي خدمة التخزين السحابي التي تضم بيتكاسا وبلومبيرغ بيزنسويك وبلورب ودروب بوكس وإيزلي دو برو فور تابلت وإيفرنوت وهانكوم أوفيس فور أندرويد ولينكدإن ولايف سبوت تي في ونيويورك تايمز وأوكسفورد أدفانسد ليرنرز إيه - زد وسكتش بوك برو.
كما تقدم سامسونغ لعملائها في المنطقة 25 عنوانا لمجلة محلية وأجنبية على الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية التي تمكِّن من استهلاك المحتوى دون جهد، وحتى عندما تكون مشغولا، نحن نتطلع إلى زيادة العناوين إلى أكثر من 100 مجلة في المستقبل القريب لعرض مزيد من المعلومات والمحتوى المتنوع لمستهلكينا.
* ما الخطط المتوقعة لسامسونغ تاب؟ وهل سيجري إصدار نماذج جديدة؟ وكيف ستتغلب سامسونغ على المنافسة الشرسة في هذه الفئة؟
- نحن سعداء هذا العام بالكشف عن سامسونغ غالاكسي نوت برو وتاب برو في فئة الحواسيب اللوحية، التي وضعت معايير جديدة للتميز في مجال الحواسيب اللوحية. وقد تم تزويد هذين المنتجين بتقنية متقدمة مكنتهما من إعادة تعريف قدرات الحاسب اللوحي. هذا المنتج الجديد سيأتي في أربعة أجهزة قوية هي غالاكسي نوت برو، بشاشة 12.2 بوصة وثلاثة أحجام مختلفة من سلسلة تاب برو بحجم شاشة يتراوح ما بين 12.2 و10.1 و8.4، وقد ابتكرنا سلسلة غالاكسي نوت برو وتاب برو كبداية لعام شهد تربع سامسونغ على عرش سوق الحواسيب اللوحية.
هذا الخط الجديد يقدم أفضل استهلاك للمحتوى والإنتاجية، ويؤكد على التزامنا بتقديم منتج متنوع واستثنائي يناسب أذواق كافة مستخدمي الحاسب اللوحي، ومع نمو سوق الحواسيب اللوحية، لاحظنا أن هذه الحواسيب يجري استغلالها لهدف معين وأن المستخدمين لا يتمكنون من التمتع بالإنتاجية كما يودون مع الحواسيب اللوحية الحالية في السوق، من ثم فنحن نهدف إلى ترسيخ مكانة سامسونغ في السوق بتقديم ما يلبي رغبات المستهلكين قبل الموضة. ونعمل على تصميم منتجات قادرة على فهم بيئة محتوى المستهلك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، كي يناسب الأغراض المحدودة والكبيرة.
* هل تنوون عقد تحالفات استراتيجية مع شركات اتصالات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟
- نتيجة لاتساع السوق وتقديم سامسونغ مجموعة متطورة من المنتجات الابتكارية بأسعار تنافسية، فسوف نواصل تعزيز شراكاتنا القيمة التي قمنا ببنائها، وتقييم الفرص الجديدة التي تدعم وصول منتجاتنا إلى أيدي عدد أكبر من المستهلكين في المنطقة.



الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تترقب نتائج الشركات بآمال معقودة على القطاع المالي

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفع مؤشر «ستوكس 600» بشكل طفيف يوم الاثنين، مدعوماً بمكاسب أسهم القطاع المالي قبيل صدور بيانات الإنتاج الصناعي، بينما يترقب المستثمرون صدور نتائج أرباح جديدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي قد تُقدم مؤشرات حول وضع الشركات الأوروبية.

وصعد المؤشر الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 619.74 نقطة بحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش؛ حيث تصدّر المؤشر الإسباني الذي يشمل أسهماً مصرفية، قائمة المكاسب بين الأسواق الإقليمية، وفق «رويترز».

وكانت الأسهم الأوروبية قد شهدت تقلبات في أواخر يناير (كانون الثاني) وأوائل فبراير (شباط) نتيجة المخاوف من تأثير أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة على أرباح الشركات التقليدية.

ومع ذلك، ساهم موسم أرباح أفضل من المتوقع، رغم الرسوم الجمركية الأميركية المرتفعة، في دفع مؤشر «ستوكس» إلى مستويات قياسية الأسبوع الماضي، مسجلاً مكاسبه للأسبوع الثالث على التوالي.

وارتفعت أسهم البنوك وشركات التأمين التي كانت تعاني الأسبوع الماضي من مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي، بنسبة 1.6 في المائة و1 في المائة على التوالي.

ولا يُتوقع صدور أي تقارير أرباح رئيسية يوم الاثنين، فإنه من المقرر صدور تقارير شركات «أورانج»، و«زيلاند فارما»، و«إيرباص»، و«بي إي سيميكونداكتور» في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المتوقع أن يظهر تقرير سيصدر لاحقاً ارتفاع الإنتاج الصناعي في منطقة اليورو بنسبة 1.3 في المائة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنة بارتفاع قدره 2.5 في المائة في الشهر السابق، في وقت يأمل فيه المستثمرون أن ينعش التحفيز المالي القطاع.


أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

أرباح الشركات الأوروبية تنتعش... والتقييمات التاريخية تثير حذر المستثمرين

الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
الحيّ المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

يشهد موسم إعلان النتائج الحالي انتعاشاً في نمو أرباح الشركات الأوروبية، مدفوعاً بتحسّن أولي في الأوضاع الاقتصادية. غير أن المستثمرين، الذين يتسمون بالحذر، يرون أن النتائج القوية وحدها لا تكفي لتبرير مستويات التقييم المرتفعة تاريخياً.

وأعلنت شركات، تمثل 57 في المائة من القيمة السوقية الأوروبية، نتائجها حتى الآن، مسجلة نمواً متوسطاً في الأرباح بنسبة 3.9 في المائة خلال الربع الأخير، مقارنةً بتوقعات كانت تشير إلى انكماش بنسبة 1.1 في المائة، وفق بيانات «إل إس إي جي».

قال ماجيش كومار تشاندراسيكاران، استراتيجي الأسهم الأوروبية في «باركليز»: «بوجه عام، يسير تعافي ربحية السهم في الاتجاه الصحيح، ولا سيما في أوروبا».

تجاوز التوقعات... لكن بلا مكافأة سوقية

حتى الآن، تفوقت 60 في المائة من الشركات الأوروبية على توقعات الأرباح، مقارنةً بمتوسط يبلغ 54 في المائة خلال ربع اعتيادي، وفق بيانات «إل إس إي جي». ومع ذلك، يشير المحللون إلى أن هذا التفوق لم يُترجم إلى مكاسب واضحة في أسعار الأسهم.

وأوضح «دويتشه بنك» أن صافي رد فعل أسعار الأسهم، يوم إعلان النتائج، كان محايداً تقريباً لدى الشركات التي تجاوزت التوقعات، وسلبياً بنسب مئوية منخفضة أحادية الرقم لدى الشركات التي أخفقت في تحقيقها.

وقالت كارولين راب، استراتيجية الأسهم الأوروبية والأصول المتعددة في «دويتشه بنك»: «يرجع ذلك إلى التقييمات المرتفعة التي نشهدها حالياً».

وأضافت: «عند هذه المستويات من التقييم، من الطبيعي أن نشهد بعض التراجعات قصيرة الأجل، وقدراً من التوتر حيال الأرباح، رغم أن الرسائل الصادرة عن الشركات ليست سلبية بشكل كبير».

ويتداول مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي حالياً عند مُضاعف ربحية متوقعة يبلغ 15.3 مرة، وهو أعلى مستوى له منذ يناير (كانون الثاني) 2022.

قوة اليورو تضغط على الأرباح الخارجية

يُعد مؤشر «ستوكس 600» ذا طابع دولي، إذ يحقق نحو 60 في المائة من إيراداته من خارج أوروبا. لذلك فإن قوة اليورو، الذي تجاوز مستوى 1.20 دولار، لأول مرة منذ أكثر من أربع سنوات الشهر الماضي، تمثل عاملاً مؤثراً رئيسياً على أداء الشركات.

وقال دوريان كاريل، رئيس قسم دخل الأصول المتعددة في «شرودرز»: «لقد جرى استيعاب جزء كبير من تأثير قوة العملة، حيث استفادت الشركات الأميركية، بينما شكَّل اليورو القوي عبئاً على نظيراتها الأوروبية».

وأضاف أن مسار الدولار واليورو يبدو أقل وضوحاً في المرحلة المقبلة، وهو ما قد يشكل عامل دعم محتمل للشركات الأوروبية.

انحسار ضجيج الرسوم الجمركية... وظهور الأثر الفعلي

أظهر تحليلٌ، أجرته منصة معلومات السوق «ألفا سينس»، تراجعاً ملحوظاً في عدد الشركات التي أشارت إلى الرسوم الجمركية، خلال مكالمات الأرباح، مقارنةً بذروة الحديث عنها في منتصف العام الماضي، عندما أثارت خطط الرئيس الأميركي دونالد ترمب التجارية اضطراباً واسعاً في الأسواق.

غير أن تراجع الإشارات لا يعني غياب التأثير. فقد قالت سوتانيا شيدا، استراتيجية الأسهم الأوروبية في «يو بي إس»: «بدأنا نلمس بوضوح تأثير الرسوم الجمركية».

وأضافت أن بعض الشركات نجحت في تمرير الكلفة إلى المستهلكين، في حين تضررت هوامش ربح شركات أخرى.

البنوك في الصدارة... والذكاء الاصطناعي قد يصب في مصلحتها

يُعد القطاع المالي من بين القطاعات القليلة التي سجلت نمواً في الأرباح، خلال الربع الأخير. وأشارت راب، من «دويتشه بنك»، إلى أن هذا هو الربع الثاني عشر على التوالي، الذي تتجاوز فيه البنوك التوقعات، في المجمل.

وقالت: «القطاع المالي هو الأكثر تسجيلاً لمراجعات صعودية في التوقعات، مقارنةً بالتخفيضات».

وأضافت: «ما زلنا نُفضل هذا القطاع، إذ تبدو بيئة الأرباح فيه قوية للغاية».

ورغم أن الأخبار الأخيرة ركزت على الشركات المتضررة من تطورات الذكاء الاصطناعي، يرى «يو بي إس» أن القطاع المصرفي قد يكون «رابحاً صافياً» من هذه التحولات، حتى وإن لم ينعكس ذلك بشكل ملموس في تقديرات الأرباح قصيرة الأجل.

تباين حاد في أسهم التكنولوجيا

لم يُبرز شيء تباين أداء أسهم التكنولوجيا بوضوح مثل الفارق بين أداء أكبر شركة في منطقة اليورو؛ «إي إس إم إل» الهولندية، ورابع أكبر شركة؛ «ساب» الألمانية.

فقد رفعت «إي إس إم إل»، التي تُستخدم مُعداتها في تصنيع الرقائق من قِبل شركات كبرى؛ بينها «تي إس إم سي» التايوانية، توقعاتها للمبيعات بفضل الطلب المتزايد المرتبط بتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، تراجعت أسهم «ساب» بنسبة 16 في المائة، في يوم إعلان نتائجها، وسط تصاعد المخاوف من التأثيرات المُزعزعة للذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات.

وقال كاريل، من «شرودرز»: «تفوقت شركات أشباه الموصّلات، بشكل ملحوظ، على شركات البرمجيات، في الفترة الأخيرة».

وأضاف: «فلسفتنا الاستثمارية تقوم على البحث عن الفرص، حيث تكون التوقعات والتقييمات منخفضة نسبياً، ونعتقد أن رد الفعل تجاه قطاع البرمجيات قد يكون مُبالغاً فيه بعض الشيء»، مشيراً إلى أن تقييمات شركات البرمجيات أصبحت، الآن، أقل من نظيراتها في قطاع الأجهزة.


نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
TT

نمو اقتصاد تايلاند يفوق التوقعات والحكومة ترفع تقديراتها لعام 2026

أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)
أفق مدينة بانكوك في تايلاند (رويترز)

نما الاقتصاد التايلاندي بوتيرة فاقت التوقعات في الربع الأخير من العام، مما دفع الحكومة إلى رفع تقديراتها للنمو في 2026، وعزَّز الآمال ببدء تعافٍ تدريجي رغم استمرار التحديات الاقتصادية.

وأعلن المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، يوم الاثنين، أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.5 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، مدفوعاً بزيادة الطلب المحلي والاستثمارات.

ويتجاوز هذا الأداء نمواً سنوياً بلغ 1.2 في المائة في الربع الثالث، كما يفوق متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى نمو بنسبة 1 في المائة.

وعلى أساس فصلي معدل موسمياً، سجل ثاني أكبر اقتصاد في جنوب شرق آسيا نمواً بنسبة 1.9 في المائة، وهو الأعلى في أربع سنوات، متعافياً من انكماش نسبته 0.3 في المائة في الربع السابق، ومتجاوزاً التوقعات التي رجَّحت نمواً بحدود 0.3 في المائة.

وعقب صدور البيانات، ارتفع مؤشر بورصة تايلاند بأكثر من 1 في المائة ليبلغ أعلى مستوياته منذ ديسمبر 2024.

رفع التوقعات لعام 2026

رفع المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 1.5 في المائة و2.5 في المائة، مقارنة بتقديراته السابقة البالغة 1.2 في المائة إلى 2.2 في المائة. وكان الاقتصاد قد نما بنسبة 2.4 في المائة في عام 2025.

وزير المالية: الاقتصاد خرج من العناية المركزة

قال وزير المالية إكنتي نيتيثانبراباس إن الأداء الأقوى من المتوقع أن يعكس نجاح إجراءات التحفيز الحكومية. وأضاف للصحافيين: «لقد خرج هذا المريض من العناية المركزة اليوم».

وأكَّد ثقته في تحقيق نمو لا يقل عن 2 في المائة هذا العام، مضيفاً: «أطمح إلى أن يبلغ النمو 3 في المائة، بما يتماشى مع الإمكانات الكامنة للاقتصاد التايلاندي».

تحديات مستمرة رغم التحسن

ظل الاقتصاد التايلاندي متخلفاً عن نظرائه الإقليميين منذ الجائحة، ويواجه تحديات عدة تشمل الرسوم الجمركية الأميركية، وارتفاع ديون الأسر، وقوة العملة المحلية (البات).

وقال شيفان تاندون، الخبير الاقتصادي لشؤون آسيا في «كابيتال إيكونوميكس»، في مذكرة بحثية، إنه يشكك في قدرة الاقتصاد على الحفاظ على هذا الزخم خلال العام الحالي.

وأضاف: «رغم أن نتائج الانتخابات الأخيرة قد تقلل من المخاطر السياسية على المدى القريب، فإنها لا تُحسن كثيراً الصورة الاقتصادية العامة التي لا تزال صعبة».

وأشار إلى أن قدرة السياسة المالية على تقديم دعم مستدام تبدو محدودة، في ظل التزام السلطات بأهداف مالية صارمة.

مشهد سياسي جديد وآمال بتحفيز أسرع

فاز حزب بهومجايتاي، بزعامة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات العامة التي جرت هذا الشهر، وأعلن عن تشكيل ائتلاف مع حزب فيو تاي.

وقد يساهم الاستقرار السياسي النسبي في تخفيف الضغوط على الاقتصاد الذي عانى فترات متكررة من عدم اليقين، غير أن إعادة تنشيط النمو تبقى تحدياً معقداً.

وكان وزير المالية قد أكَّد الأسبوع الماضي أن الحكومة الجديدة ستواصل تنفيذ السياسات الاقتصادية التي تعهدت بها خلال الحملة الانتخابية.

وارتفع مؤشر الأسهم التايلاندية بنحو 14 في المائة منذ بداية العام، مدفوعاً بتفاؤل المستثمرين بشأن آفاق التحفيز الاقتصادي.

وقال دانوتشا بيتشايانان، رئيس المجلس الوطني للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، خلال مؤتمر صحافي: «إن الإسراع في تشكيل الحكومة سيساعد على تسريع إقرار الموازنة، مما يسمح بضخ الأموال في الاقتصاد بشكل أسرع».

ويتوقع المجلس أن ترتفع الصادرات، وهي المحرك الرئيسي للنمو، بنسبة 2 في المائة بحلول عام 2026، كما يرجَّح تعافي عدد السياح الأجانب إلى نحو 35 مليون زائر هذا العام، مقارنة بالمستوى القياسي البالغ قرابة 40 مليون سائح في عام 2019 قبل الجائحة.