منفذ العملية أخفى حزامه المتفجر داخل سترته

460 مواطنًا من أبناء نجران تبرعوا بالدم بعد علمهم بحادثة التفجير

جانب من مراسم  تشييع أهالي نجران للشهيد علي آل مرضمة
جانب من مراسم تشييع أهالي نجران للشهيد علي آل مرضمة
TT

منفذ العملية أخفى حزامه المتفجر داخل سترته

جانب من مراسم  تشييع أهالي نجران للشهيد علي آل مرضمة
جانب من مراسم تشييع أهالي نجران للشهيد علي آل مرضمة

تسلل الانتحاري سعد الحارثي (32 عامًا)، منفذ عملية تفجير في مسجد حي المشهد في نجران، إلى الداخل، وهو يرتدي ثوبا أبيض، وجاكيت زيتي اللون، ليخفي حزامه المكتظ بالمتفجرات، وعلى رأسه غترة بيضاء، حيث كان ينتظر انتهاء المصلين من صلاة المغرب، من أجل الدخول لتنفيذ العملية الإرهابية.
ولأن باب المسجد وقتها مقفل، راود زيد الصقور، أحد سكان الحي، الشك حينما التقى بالانتحاري قرب المسجد، وتوقف قليلاً عند الباب، ثم سمع صوت المصلين، يحاولون دفع الانتحاري إلى الخروج، إلا أنه ذهب إلى الجانب الأيسر من المسجد، وفجر نفسه. وأوضح زيد الصقور (38 عاما)، وهو محاضر في الكلية التقنية بنجران لـ«الشرق الأوسط»، أنه عندما هم بالخروج من المسجد، شاهد شخصًا يلبس ثوبا أبيض وعلى رأسه غترة بيضاء، وجاكيت زيتي، كان يخفي بداخله الحزام المكتظ بالمتفجرات، وكان وجهه غير مألوف بالنسبة له، حيث يعرف الصقور كل مرتادي المسجد.
وقال زيد: «كان شكله غريبا، شعرت بالريبة منه وتوقفت عند باب المسجد، ثم حصل التفجير»، إلا أن منصور الصقور (55 عاما)، أكد أن الاحتياطات الأمنية في المسجد، من إغلاق الأبواب، ووجود كاميرات مراقبة، منعت من وجود كارثة أكبر بين المصلين، حيث كان منصور يصلي المغرب، في الصف الأولى، وكان بعيدا عن مكان التفجير. وأضاف منصور «يجري حاليًا بناء غرفة لحارس المسجد، مزودة بأجهزة حديثة، لكشف الممنوعات من الأسلحة وغيرها».
وأشار المصاب علي الصقور (35 عاما) إلى أنه شاهد سحابة سوداء داخل المسجد، وتطاير بعض رفوف المصاحف، وكذلك النوافذ، جراء صوت الانفجار، حيث كان يقرأ القرآن في الصفوف الأولى، وتعرض لإصابة في الظهر، ورضوض في باقي أجزاء الجسم.
فيما لا تزال حالة علي الصقور (62 عاما) خطرة، بعد أن تعرض جسده لشظايا، حيث كان قريبا من الانتحاري، أثناء خروج المصاب من المسجد، بعد انتهاء الصلاة.
من جهة أخرى، أوضح سعود آل دويس، المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر بمنطقة نجران، أنه تم توجيه 11 فرقة إسعافية متكاملة للموقع والقائد الميداني بعد ورود البلاغ من قبل العمليات الأمنية والمواطنين، مما يفيد بوقوع انفجار في حي دحضه، داخل مسجد المشهد، وعلى الفور وعند وصول الفرق للموقع، وجدت 5 حالات الأولى لمنفذ العملية متوفيا، وأحد المصلين متوفيا أيضا، وثلاثة أشخاص حالاتهم خطيرة، وتم تقديم الخدمة الإسعافية اللازمة للمصابين، ونقلوا إلى مستشفى نجران العام.
وقال آل دويس، إنه حسب إفادة الموجودين في الموقع، تبين أن هناك مصابين آخرين تم نقلهم عن طريق المواطنين، قبل وصول الإسعافات، حيث تمركزت الفرق بالموقع حتى النهاية.
فتحت المديرية العامة للشؤون الصحية بمنطقة نجران ممثلة في إدارة المختبرات وبنوك الدم بالمنطقة، باب التبرع بالدم لمصابي حادثة التفجير الإرهابي والذي استهدف المصلين في مسجد المشهد بحي دحضة عقب صلاة المغرب مساء أمس الاثنين، تحت شعار «معًا ضد الإرهاب» ويستمر لمدة يومين بجميع المستشفيات.
فيما أشار معروف الشاهر، الناطق الإعلامي في «صحة نجران»، إلى أن عدد المتبرعين بالدم مساء أمس بلغ 460 متبرعًا حتى إعداد الخبر، من أبناء المنطقة من مدنيين وعسكريين، وذلك يأتي ضمن الخطط التي تنفذها بنوك الدم في السعودية، لمواكبة الأحداث الطارئة.



«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام
TT

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

«اجتماع جدة» يدعو المجتمع الدولي لإجبار إسرائيل على السلام

أكد الاجتماع الاستثنائي الذي عُقد في جدة أمس، للجنة التنفيذية مفتوح العضوية على مستوى وزراء خارجية دول منظمة التعاون الإسلامي، على مركزية القضية الفلسطينية ومدينة القدس الشريف للأمة الإسلامية بأسرها، وأعاد التأكيد على المسؤولية السياسية والقانونية والتاريخية والأخلاقية المتمثلة في التضامن الكامل مع الشعب الفلسطيني.

كما أدان الاجتماع بشدة ورفض رفضًا قاطعًا، بحسب البيان الختامي، القرارات والتدابير والإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، مؤخرًا بهدف فرض واقع غير قانوني، وتوسيع المستوطنات الاستعمارية، وفرض ما يسمى بالسيادة، وتعميق سياسات التهويد والضم والمصادرة بهدف تغيير وضع وطبيعة الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشريف، واعتبرها قرارات وإجراءات وتدابير لاغية وباطلة تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وجرائم حربٍ تعرّض السلم والأمن الإقليميين والدوليين للخطر.

واسترشد الاجتماع بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقراراتها التي تعارض الاستيلاء القسري على الأراضي، والطبيعة غير القانونية للاحتلال الإسرائيلي، فأكّد مجددًا التزامه الثابت ودعمه المستمر لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، بما في ذلك حقه في تقرير المصير، وحق العودة، وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على حدود 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

كما أدان الاجتماع بشدة التصريح المستفز الأخير للسفير الأميركي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، وقرار السفارة الأميركية المتعلق بتقديم خدمات قنصلية للمستوطنين الإسرائيليين في المستوطنات غير القانونية في الضفة الغربية المحتلة، والذي يشجع السيطرة الإسرائيلية غير القانونية على الأراضي الفلسطينية والعربية، مؤكدًا أن مثل هذه التصريحات والإجراءات لا يمكن أن تغير الوضع القانوني للأرض ولا أن تقوض الحقوق المشروعة للفلسطينيين، وتشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية فيينا للعلاقات القنصلية ومساهمةً مباشرةً في ترسيخ مشروع الاستيطان غير القانوني.

ودعا الاجتماع إلى الالتزام بتنفيذ خطة الرئيس الأميركي ترمب، والانتقال إلى المرحلة الثانية، وإعمال وقف شامل ودائم لإطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية، وتيسير تقديم المساعدة الإنسانية إلى قطاع غزة دون قيود.

وأعرب الاجتماع عن تأييده لدولة فلسطين في تحمل مسؤولياتها عن عملية التعافي وإعادة الإعمار، مع التأكيد بشكل قاطع على وحدة الأرض الفلسطينية، التي تشمل قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس الشريف، بصفتها وحدة جيوسياسية واحدة لا تتجزأ. وقرر الاجتماع اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ووفقًا لذلك، دعا المجتمع الدولي إلى إجبار إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، على إنهاء احتلالها الاستعماري وتنفيذ سلام عادل وشامل، وحثه على اتخاذ تدابير عقابية ملموسة، بما في ذلك النظر في تعليق جميع العلاقات مع إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال.

وعقد الاجتماع العزم على اتخاذ جميع التدابير السياسية والقانونية الممكنة للتصدي للسياسات الإسرائيلية، بما في ذلك اللجوء إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والجمعية العامة والمحاكم الدولية. ودعا المجتمع الدولي إلى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وأكّد دعمه القوي لجهود دولة فلسطين الرامية إلى محاسبة إسرائيل على جرائمها، وأدان الإجراءات غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل ضد الأونروا، داعيًا إلى تقديم دعم سياسي وقانوني ومالي مستمر لهذه الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وأكّد الاجتماع أن السلام العادل والشامل لا يمكن تحقيقه إلا من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، والانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وتنفيذ حلّ الدولتين، مشيرًا إلى دعمه لجهود اللجنة الوزارية العربية الإسلامية المعنية بفلسطين، برئاسة المملكة العربية السعودية.

وأعرب الاجتماع كذلك عن قلقه البالغ إزاء تصاعد التوترات وتزايد حدة لغة المواجهة في منطقة الشرق الأوسط، بما في ذلك التهديدات الأخيرة باستخدام القوة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية والانتشار المستفز للقوات العسكرية الهجومية وتعزيزها. كما أكد الاجتماع مجددًا أن هذه التطورات المقلقة تتعارض مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومقاصده، لا سيما احترام سيادة جميع الدول وسلامتها الإقليمية واستقلالها السياسي، وأن أي تهديد باستخدام القوة أو استخدامها ضد دولة ذات سيادة يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي، بما في ذلك المادة 2 - 4 من ميثاق الأمم المتحدة.

وجدد الاجتماع التأكيد على أهمية تعزيز التعددية، وصون مبدأ المساواة في السيادة بين الدول، ورفض التدابير القسرية الأحادية التي تقوض الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وأن السلام والأمن المستدامين لا يمكن تحقيقهما إلا من خلال الحوار، والدبلوماسية، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وفض النزاعات بالطرق السلمية. وحذّر من أن تصاعد التوترات العسكرية قد تكون له تداعيات خطيرة وغير متوقعة على السلم والأمن الإقليميين والعالميين، بما في ذلك آثار سلبية على الاستقرار الاقتصادي، وأمن الطاقة، وآفاق التنمية في الاقتصادات الناشئة.

ودعا الاجتماع كافة الأطراف إلى تجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع في بيئة أمنية إقليمية هشة أصلًا. ورحّب الاجتماع بالجهود الدبلوماسية الأخيرة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة، معربًا عن دعمه للخطوات البناءة التي اتُّخذت من أجل تخفيف التوترات، موكّدًا على أهمية الحفاظ على هذه العملية الدبلوماسية والمضي قدماً فيها باعتبارها وسيلة لدعم الاستقرار الإقليمي والمساهمة في الجهود الدولية الأوسع نطاقًا لتعزيز السلام. وأعرب عن تقديره للدول التي يسّرت هذه العملية، بما في ذلك سلطنة عمان، والجمهورية التركية، ودولة قطر، وجمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية.

وجدد الاجتماع التأكيد على التزام منظمة التعاون الإسلامي الجماعي بتعزيز الحوار السلمي، وحماية الاستقرار الإقليمي، والتمسك بالمبادئ التي توحد الأمة الإسلامية.


وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي ونظيره الباكستاني يبحثان سبل خفض حدة التوتر

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار.

وجرى خلال الاتصال بحث تطورات الأحداث في المنطقة، وسبل خفض حدة التوتر بما يحفظ للمنطقة أمنها واستقرارها.


وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث التطورات الإقليمية مع نظرائه العماني والمصري والتركي

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، اتصالات هاتفية، اليوم، من الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان.

وبحث وزير الخارجية السعودي خلال الاتصالات الهاتفية مع نظرائه، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة حيالها.