انخفاض الأسهم السعودية بـ3.03% وسط تراجع الأسواق الخليجية

باستثناء ارتفاع طفيف في البورصة العمانية

انخفاض الأسهم السعودية بـ3.03% وسط تراجع الأسواق الخليجية
TT

انخفاض الأسهم السعودية بـ3.03% وسط تراجع الأسواق الخليجية

انخفاض الأسهم السعودية بـ3.03% وسط تراجع الأسواق الخليجية

سجلت كافة مؤشرات أسواق المنطقة تراجعا في أدائها في جلسة منتصف الأسبوع يوم أمس الثلاثاء باستثناء السوق العمانية حيث ارتفع أداؤها بشكل طفيف وسط دعم من قطاعي المال والصناعة، وكان هذا الارتفاع بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5937.91 نقطة. وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق وكان على رأسها السوق السعودية، حيث تراجعت بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع التأمين، وكان هذا الانخفاض بنسبة 3.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7097.59 نقطة. تلتها سوق دبي التي واصلت تراجعها بضغط ترأسه قطاع السلع في ظل تراجع مؤشرات السيولة والأحجام، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.98 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3518.16 نقطة. وتراجع مؤشر البورصة البحرينية في ظل ضغط قاده قطاعا البنوك التجارية والخدمات، وكان هذا التراجع بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1249.35 نقطة. وتراجع مؤشر السوق الكويتية ليهبط دون مستوى 5800 نقطة وسط ضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع مواد أساسية، وكان هذا الانخفاض بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5791.97 نقطة في ظل تراجع قيم السيولة والأحجام. كما سجلت السوق القطرية تراجعا طفيفا بنسبة 0.06 في المائة ليصعد مؤشرها العام إلى مستوى 11715.21 نقطة بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين في ظل تراجع مؤشرات السيولة والأحجام. وتراجع مؤشر السوق الأردنية العام بشكل هامشي بنسبة 0.03 في المائة ليغلق عند مستوى 2037.03 نقطة.

«الإعلام والنشر» الصاعد الوحيد في السوق السعودية

تراجع أداء البورصة السعودية في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء وكان هذا الانخفاض بضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع التأمين، حيث ارتفعت بواقع 221.56 نقطة أو ما نسبته 3.03 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 7097.59 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 272.6 مليون سهم بقيمة 5.6 مليار ريال نفذت من خلال 114.7 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 158 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الإعلام والنشر بنسبة 7.77 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 4.73 في المائة تلاه قطاع الإسمنت بنسبة 4.23 في المائة.
وسجل سعر سهم الأبحاث والتسويق أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.83 في المائة وصولا إلى سعر 19.00 ريال تلاه سعر سهم طباعة وتغليف بواقع 9.69 في المائة وصولا إلى سعر 17.10 ريال، في المقابل سجل سعر سهم مدينة المعرفة أعلى نسبة تراجع بواقع 10 في المائة وصولا إلى سعر 14.40 ريال تلاه سهم وفا للتأمين بواقع 9.18 في المائة وصولا إلى سعر 13.35 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بقيم التداولات بواقع 1.2 مليار ريال وصولا إلى سعر 14.75 ريال تلاه سهم سابك بواقع 514.8 مليون ريال وصولا إلى سعر 82.25 ريال. واحتل سهم الإنماء المركز الأول بحجم التداول بواقع 83.2 مليون سهم تلاه سعر سهم دار الأركان بواقع 24.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 6.55 ريال.

سوق دبي تواصل تراجعها
على كل المستويات
تراجعت سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء وسط ضغط قاده قطاع السلع في ظل تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام، حيث أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3518.16 نقطة خاسرا 34.87 نقطة أو ما نسبته 0.98 في المائة. وتراجع أداء جميع الأسهم القيادية وسط ارتفاع لسعر سهم الإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 0.39 في المائة والإمارات دبي الوطني بنسبة 1.93 في المائة، وفي المقابل تراجعت كل الأسهم الأخرى، حيث تراجع سعر سهم إعمار بنسبة 0.77 في المائة ودبي للاستثمار بنسبة 1.75 في المائة وأرابتك بنسبة 4.05 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.46 في المائة وسوق دبي المالية بنسبة 3.85 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 182.4 مليون سهم بقيمة 250.6 مليون درهم نفذت من خلال 4022 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 23 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 1.47 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.39 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 2.09 في المائة تلاه قطاع النقل بنسبة 1.48 في المائة.
وسجل سعر سهم مجموعة السلام أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.59 في المائة وصولا إلى سعر 0.515 درهم تلاه سعر سهم الإمارات دبي الوطني بواقع 1.93 في المائة وصولا إلى سعر 8.96 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم شعاع أعلى نسبة تراجع بواقع 6.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.500 درهم تلاه سعر سهم هيتس تيليكوم بواقع 6.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.358 درهم. واحتل سهم إعمار المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 36.9 مليون درهم وصولا إلى سعر 6.45 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 27.8 مليون درهم وصولا إلى سعر 1.66 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 23 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.506 درهم تلاه سهم أرابتك بواقع 16.5 مليون سهم.

خسائر في السوق الكويتية
تراجعت البورصة الكويتية في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء وسط ضغط من غالبية قطاعاتها قاده قطاع مواد أساسية، حيث تراجع المؤشر العام بواقع 12.08 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل عند مستوى 5791.97 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 144.7 مليون سهم بقيمة 9.5 مليون دينار نفذت من خلال 3010 صفقات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع السوق الموازية بنسبة 7.35 في المائة تلاه قطاع عقار بنسبة 4.16 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع مواد أساسية بنسبة 14.31 في المائة تلاه صناعية بنسبة 9.51 في المائة.
وسجل سعر سهم مراكز أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.69 في المائة وصولا إلى سعر 0.035 دينار تلاه سعر سهم بتروجلف بواقع 7.22 في المائة وصولا إلى سعر 0.052 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم هيومن سوفت أعلى نسبة تراجع بواقع 7.41 في المائة وصولا إلى سعر 1.00 دينار تلاه سعر سهم مشرف بواقع 5.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.066 دينار. واحتل سهم أدنك المركز الأول بحجم التداولات بواقع 21.4 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.030 دينار تلاه سهم المستثمرون بواقع 14.1 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.030 دينار.

هبوط السوق القطرية
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع التأمين، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 6.69 نقطة أو ما نسبته 0.06 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11715.21 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 5.6 مليون سهم بقيمة 224.8 مليون ريال نفذت من خلال 3370 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 8 شركات مقابل تراجع أسعار أسهم 30 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع العقارات بنسبة 1.32 في المائة تلاه قطاع البضائع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 0.01 في المائة، وفي المقابل تراجعت كافة قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع التأمين بنسبة 1.90 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.91 في المائة.
وسجل سعر سهم الطبية أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.92 في المائة وصولا إلى سعر 15.73 ريال تلاه سعر سهم زاد بواقع 2.62 في المائة وصولا إلى سعر 94 ريالا. وفي المقابل سجل سعر سهم الخليج للمخازن أعلى نسبة تراجع بواقع 6.38 في المائة وصولا إلى سعر 22 ريالا تلاه سعر سهم الأهلي بواقع 2.83 في المائة وصولا إلى سعر 48.10 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 1.1 مليون سهم تلاه سهم ناقلات بواقع 992.8 ألف سهم. واحتل سهم QNB المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 29.6 مليون ريال تلاه سهم بروة بواقع 27.2 مليون ريال.

البورصة البحرينية تتراجع
تراجعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.78 نقطة أو ما نسبته 0.38 في المائة، لتغلق عند مستوى 1249.35 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 226.4 ألف سهم بقيمة 46 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع البنوك التجارية بواقع 17.78 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 4.13 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.059 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين والكويت بواقع 0.47 في المائة وصولا إلى سعر 0.424 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة تراجع بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.720 دينار تلاه سعر سهم البنك الأهلي المتحد بواقع 0.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.685 دينار. واحتل سهم بنك البحرين الوطني المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 30.5 ألف دينار.

ارتفاع طفيف في السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 4.96 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 5937.91 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 27.3 مليون سهم بقيمة 3.6 مليون ريال نفذت من خلال 894 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 11 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات واستقرار أسعار أسهم 24 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.10 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.50 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.22 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك نزوى أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.19 في المائة وصولا إلى سعر 0.281 ريال تلاه سعر سهم الوطنية لمنتجات الألمنيوم بواقع 4.07 في المائة وصولا إلى سعر 0.230 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم نسيج عمان القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 4.89 في المائة وصولا إلى سعر 0.350 ريال تلاه سعر سهم الغاز الوطنية بواقع 1.91 في المائة وصولا إلى سعر 0.308 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بحجم التداولات بواقع 12.8 مليون سهم تلاه سهم بنك العز الإسلامي بواقع 5.1 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.077 ريال. واحتل سهم بنك نزوى المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 1.04 مليون ريال تلاه سهم بنك العز الإسلامي بواقع 393.5 ألف ريال.

«الخدمات» يحد من تراجع البورصة الأردنية
تراجع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.03 في المائة لتقفل عند مستوى 2037.03 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 4.6 مليون سهم بقيمة 5.4 مليون دينار نفذت من خلال 3169 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 37 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 52 شركة واستقرار أسعار أسهم 37 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.23 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.40 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.03 في المائة.
وسجل سعر سهم مستشفى ابن الهيثم أعلى نسبة ارتفاع بواقع 6.97 في المائة وصولا إلى سعر 1.38 دينار تلاه سهم البطاقات لعالمية بواقع 5.26 في المائة وصولا إلى سعر 0.20 دينار، في المقابل سجل سعر سهم الأمل للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 6.79 في المائة وصولا إلى سعر 0.96 دينار تلاه سعر سهم الخطوط البحرية الوطنية الأردنية بواقع 6.47 في المائة وصولا إلى سعر 1.30 دينار. واحتل سهم الدولية للاستثمارات الطبية الأول بقيم التداول بواقع 479.9 ألف دينار تلاه سهم المتكاملة لتطوير الأراضي والاستثمار بواقع 465.1 ألف دينار.



صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: منطقة الشرق الأوسط تعيش لحظة اقتصادية فارقة

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)
أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (أ.ف.ب)

أكد صندوق النقد الدولي أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان تعيش لحظة فارقة وصعبة في تاريخها الاقتصادي المعاصر، إثر الحرب التي اندلعت في فبراير (شباط) 2026، موضحاً أن هذا النزاع لم يمثل مجرد أزمة حدودية، بل تحول إلى زلزال ضرب قلب الممرات الاقتصادية الاستراتيجية، مخلفاً صدمة طاقة عالمية وشللاً في سلاسل الإمداد. وفي خضم هذه التحديات، برز اقتصاد السعودية بوصفه نموذجاً للصمود؛ حيث أظهر «متانة استثنائية» مكنته من امتصاص تداعيات إغلاق مضيق هرمز وتراجع الإنتاج الإقليمي، بفضل ركائز «رؤية 2030» التي عززت السياسات المالية القوية والقدرة اللوجيستية على التكيف مع أعنف المتغيرات الجيوسياسية.

وصف مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، الدكتور جهاد أزعور، خلال عرضه لتحديث «تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي» في واشنطن، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين، الحرب الحالية بأنها تعيد رسم خريطة النمو الإقليمي بنسب لم تشهدها الأسواق منذ عقود، حيث أدى توقف الملاحة في مضيق هرمز إلى تعطل تدفق 21 مليون برميل نفط يومياً، ما دفع بأسعار خام برنت لتجاوز حاجز 100 دولار. ولم تقف الصدمة عند النفط، بل طالت إمدادات الغاز الطبيعي، حيث قفزت أسعاره في أوروبا بنسبة 40 في المائة، متخطية المستويات القياسية التي سجلتها إبان أزمة أوكرانيا عام 2022، مما وضع أمن الطاقة العالمي في مهب الريح.

وقال إن اضطرابات الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية ستؤثر بشدة على اقتصادات الدول الخليجية المصدرة للنفط والغاز، بينما تواجه الدول المستوردة للنفط في الشرق الأوسط، مثل مصر والأردن، صدمات من ارتفاع أسعار السلع الأساسية واحتمال انخفاض دخل تحويلات العاملين في دول الخليج.

أزعور يتحدث خلال عرض تحديث تقرير «آفاق الاقتصاد الإقليمي» (رويترز)

وبشكل عام، من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تباطؤاً ملحوظاً في النمو هذا العام، حيث يُتوقع أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي 1.1 في المائة، أي أقل بنسبة 2.8 نقطة مئوية من التوقعات قبل الحرب، قبل أن تشهد انتعاشاً في عام 2027، وفقاً لأحدث تقرير للتوقعات الإقليمية الصادر عن صندوق النقد الدولي.

قال أزعور: «إنها ليست مجرد قصة نفط وغاز، بل هي أيضاً تأثير هذه الحرب على جميع المنتجات الأخرى التي تُنتج في المنطقة، والتي تتمتع فيها المنطقة بموقع استراتيجي»، بما في ذلك صادرات الأسمدة والعديد من المنتجات الكيميائية وغيرها من المنتجات المتخصصة التي تجعلها ممراً اقتصادياً استراتيجياً عالمياً. وحذر من أن ارتفاع تكاليف الغذاء بات يهدد الفئات الضعيفة في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا بشكل مباشر، خصوصاً مع تأثر الصادرات الخليجية الحيوية؛ حيث تورد دول المنطقة 40 في المائة من صادرات الكبريت و20 في المائة من أسمدة النيتروجين عالمياً. وأشار إلى أن أي اضطراب طويل الأمد في هذه الإمدادات يعني تهديداً مباشراً للمواسم الزراعية العالمية والقدرة الشرائية لملايين البشر.

وأضاف: «علاوة على ذلك، أثر الصراع على القطاع غير النفطي، حيث تتمتع دول مجلس التعاون الخليجي بموقع استراتيجي عالمي، لا سيما في مجال الطيران والخدمات اللوجيستية».

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن بعض الدول المستوردة للنفط في المنطقة تعتمد اعتماداً كبيراً على اقتصادات الخليج في استيراد الطاقة والتدفقات المالية، مما يجعلها عرضة للخطر في حال اشتدت الحرب أو طالت مدتها.

تجربة السعودية

أكد أزعور أن أحد أبرز الدروس القاسية والملهمة التي استخلصها الاقتصاد العالمي من الحرب وإغلاق مضيق هرمز، يكمن في ضرورة «تنويع طرق التجارة» بوصفها ضمانة وجودية لاستمرار تدفق السلع والطاقة.

وفي هذا السياق، اعتبر أزعور أن النهج الذي سلكته السعودية ضمن رؤيتها الاستراتيجية لم يكن مجرد تطوير للبنية التحتية، بل كان إعادة رسم شاملة لخريطة العبور اللوجيستي؛ حيث نجحت المملكة من خلال تطوير الموانئ البديلة على البحر الأحمر، وتوسيع شبكات الربط البري والسككي، في تقليل حالة «الهشاشة» التقليدية الناتجة عن الارتباط بممر مائي واحد وضيق.

ويرى أزعور أن هذه «الرشاقة السيادية» في خلق مسارات تجارية موازية هي التي مكنت التجارة السعودية من الاستمرار بفاعلية رغم الشلل الذي أصاب ممرات إقليمية أخرى، مما حول المملكة إلى نموذج عالمي في كيفية حماية الأمن الاقتصادي عبر فك الارتباط بالممرات البحرية القابلة للتعطل الجيوسياسي، وضمان وصول الإمدادات الحيوية إلى الأسواق المحلية والدولية دون انقطاع، وهو ما يجسد نجاح المرحلة الثانية من الرؤية في تحصين الاقتصاد الوطني ضد أعنف الصدمات الجيوسياسية.

مصر

وقال أزعور إن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها مصر وتعزيزها لهوامش الأمان يمكّنان البلاد من التعامل بشكل أفضل مع الصدمات الخارجية.

وأضاف: «لقد سمحوا لسعر الصرف بأن يكون أكثر مرونة، لامتصاص أي صدمة خارجية، كما أنهم قاموا بزيادة وبناء مستوى مرتفع من الاحتياطيات بما يتيح لهم توفير مزيد من الطمأنينة للسوق».

تفاوت إقليمي

رصد التقرير تفاوتاً حاداً في القدرة على امتصاص الصدمة؛ فبينما واجهت قطر خفضاً تاريخياً في توقعات النمو بواقع 15 نقطة مئوية نتيجة تضرر بنيتها التحتية للغاز، أظهرت سلطنة عُمان صموداً بفضل موقعها الجغرافي. وعلى صعيد آخر، تزايدت الضغوط التمويلية على مصر وباكستان والأردن نتيجة ارتفاع الفوارق السيادية، مما دفع أزعور للتأكيد على جاهزية الصندوق لتقديم الدعم الفني والمالي لمواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.

وقال أزعور: «إذا شهدنا انتعاشاً في إنتاج النفط، وفتحاً كاملاً لمضيق هرمز، فسيعني ذلك أن الدول ستزيد إنتاجها بسرعة كبيرة. كما أن مستوى أسعار النفط، المتوقع أن يبقى مرتفعاً مقارنةً بمستويات ما قبل عام 2026، سيمكن الدول المنتجة للنفط من استعادة بعض المكاسب التي تتكبدها حالياً بسبب الأزمة».


ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
TT

ويليامز: الحرب تعزز ضغوط التضخم و«الفيدرالي» في موقع يسمح له بالاستجابة

جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)
جون ويليامز يتحدث إلى «النادي الاقتصادي» في نيويورك (أرشيفية - رويترز)

قال جون ويليامز، رئيس «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في نيويورك، الخميس، إن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تؤدي بالفعل إلى زيادة ضغوط التضخم، في وقت أكد فيه أن «البنك المركزي الأميركي» في موقع يسمح له بالاستجابة للتطورات الاقتصادية المحتملة.

وأوضح ويليامز، في كلمة ألقاها أمام ندوة أعضاء «بنك الإقراض العقاري الفيدرالي» في نيويورك لعام 2026، أن «التطورات في الشرق الأوسط تؤدي إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار الطاقة؛ مما ينعكس بالفعل في زيادة التضخم العام»، وفق «رويترز».

وأضاف أنه في حال انتهاء الاضطرابات سريعاً، فإن من المرجح أن تتراجع أسعار الطاقة، «إلا إن استمرار الصراع مدة أطول قد يؤدي إلى صدمة عرض كبيرة، تدفع التضخم إلى الارتفاع عبر زيادة تكاليف السلع الوسيطة والأسعار النهائية، وفي الوقت نفسه تُضعف النشاط الاقتصادي».

وحذّر ويليامز بأن هذه العملية «بدأت بالفعل»، مشيراً إلى مؤشرات متصاعدة على اضطرابات في سلاسل الإمداد، وإلى أن ارتفاع تكاليف الوقود بدأ ينعكس على أسعار تذاكر الطيران والمواد الغذائية والأسمدة وغيرها من السلع الاستهلاكية.

ورغم هذه الضغوط، فإن ويليامز جدّد تأكيده على «الالتزام الراسخ» بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ اثنين في المائة. وقال إنه في ظل «ظروف استثنائية»، فإن السياسة النقدية الحالية في وضع جيد يسمح بالموازنة بين مخاطر تحقيق أقصى قدر من التوظيف والحفاظ على استقرار الأسعار، من دون تقديم توجيهات واضحة بشأن الخطوة المقبلة لأسعار الفائدة.

وتتسق تصريحاته مع نهج «الترقب والانتظار» الذي يتبناه مسؤولو «الاحتياطي الفيدرالي» في تقييم تأثير الحرب وارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد. وكان «البنك المركزي» قد أبقى سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعه بمنتصف مارس (آذار) الماضي عند نطاق يتراوح بين 3.5 و3.75 في المائة، مع توقعات بخفض إضافي خلال العام الحالي. ومن المقرر أن يعقد اجتماعه المقبل يومي 28 و29 أبريل (نيسان) الحالي، دون توقعات بتغيير فوري في السياسة النقدية.

وفي الأيام الأخيرة، تجنب مسؤولو «الفيدرالي» تقديم إشارات واضحة بشأن مسار الفائدة على المدى القريب، رغم أن بيث هاماك، رئيسة «بنك الاحتياطي الفيدرالي» في كليفلاند، أشارت في مقابلة مع «سي إن بي سي» إلى احتمال تحرك السياسة في أي اتجاه؛ سواء بالخفض والرفع، تبعاً لتطورات الاقتصاد.

وأشار ويليامز إلى أن الصدمة النفطية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، التي اندلعت بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة؛ وإيران من جهة، أسهمت في رفع التضخم العام، الذي كان أصلاً عند مستويات مرتفعة نتيجة الزيادات الكبيرة في الرسوم الجمركية المفروضة على الواردات.

ويترقب مسؤولو «الفيدرالي» ما إذا كانت هذه الضغوط السعرية ستستمر، وما إذا كانت ستنعكس على التضخم الأساسي، في ظل مخاوف من سيناريو معقد يجمع بين ارتفاع التضخم وضعف النشاط الاقتصادي؛ مما يضع «البنك المركزي» أمام معادلة صعبة: إما تشديد السياسة النقدية، وإما تخفيفها.

وتوقع ويليامز أن يرتفع معدل التضخم إلى ما بين 2.75 و3 في المائة خلال العام الحالي، قبل أن يتراجع تدريجياً ليصل إلى هدف اثنين في المائة بحلول عام 2027. كما رجّح أن يتراوح معدل البطالة بين 4.25 و4.5 في المائة هذا العام، مع نمو اقتصادي بين اثنين و2.5 في المائة.


تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
TT

تراجع «غير متوقع» للإنتاج الصناعي الأميركي في مارس

يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)
يقوم عامل بلحام الجزء السفلي من لوح تسوية لآلة رصف الطرق داخل مصنع كالدير براذرز في ولاية كارولينا الجنوبية (رويترز)

سجّل الإنتاج الصناعي في الولايات المتحدة انخفاضاً غير متوقع خلال شهر مارس (آذار)، منهياً بذلك شهرين متتاليين من المكاسب القوية، ومتأثراً بشكل رئيسي بتراجع إنتاج السيارات وعدد من السلع الأخرى.

وأعلن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الخميس، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد تعديل بيانات فبراير (شباط) لتُظهر ارتفاعاً أقوى بلغ 0.4 في المائة. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا ارتفاعاً بنسبة 0.1 في المائة في مارس، بعد زيادة سابقة قدرها 0.2 في المائة في فبراير.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.5 في المائة في مارس، فيما سجل نمواً بمعدل سنوي بلغ 3 في المائة خلال الربع الأول، متعافياً من انخفاض نسبته 3.2 في المائة في الربع الرابع. ويأتي هذا الأداء في وقت يُظهر فيه قطاع التصنيع، الذي يمثل نحو 10.1 في المائة من الاقتصاد الأميركي، مؤشرات تعافٍ تدريجي بعد الضغوط التي تعرض لها نتيجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات.

غير أن تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران ساهم في دفع أسعار النفط إلى الارتفاع بأكثر من 35 في المائة، ما قد يضيف مزيداً من الضغوط على وتيرة التعافي الاقتصادي. وفي هذا السياق، أشار تقرير «الكتاب البيج» الصادر عن «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن الصراع يُعد «مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، بما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار الرأسمالي»، حيث تبنّت العديد من الشركات نهج «الترقب والانتظار».

وسجّل إنتاج السيارات انخفاضاً حاداً بنسبة 3.7 في المائة، بعد ارتفاعه بنسبة 2.6 في المائة في فبراير، فيما تراجع إنتاج المعادن الأساسية والآلات، إضافة إلى الأثاث والمنتجات ذات الصلة. كما انخفض إنتاج السلع المعمرة بنسبة 0.2 في المائة، في حين تراجع إنتاج السلع غير المعمرة بنسبة 0.1 في المائة، رغم ارتفاع إنتاج البترول والفحم ومنتجات البلاستيك والمطاط.

وفي قطاع التعدين، انخفض الإنتاج بنسبة 1.2 في المائة بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 2.1 في المائة في فبراير، بينما تراجع إنتاج الطاقة بنسبة 1.6 في المائة مع انخفاض أنشطة حفر آبار النفط والغاز بنسبة 2.4 في المائة.

وأشار «الكتاب البيج» كذلك إلى أنه رغم تسجيل نشاط طفيف في قطاع الطاقة مطلع أبريل (نيسان)، فإن العديد من المنتجين ما زالوا متحفظين حيال توسيع عمليات الحفر، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة ارتفاع الأسعار.

أما إنتاج المرافق العامة فقد تراجع بنسبة 2.3 في المائة نتيجة انخفاض الطلب على التدفئة، بعد أن كان قد ارتفع بنسبة 1.8 في المائة في فبراير. وبذلك، انخفض الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة بعد أن تم تعديل بيانات فبراير لتُظهر ارتفاعاً إلى 0.7 في المائة، مقارنة بتقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

وعلى أساس سنوي، ارتفع الإنتاج الصناعي بنسبة 0.7 في المائة في مارس، وسجل نمواً قدره 2.4 في المائة خلال الربع الأول. في المقابل، تراجع معدل استغلال الطاقة الإنتاجية في القطاع الصناعي، وهو مؤشر يعكس مدى استخدام الشركات لمواردها، إلى 75.7 في المائة مقارنة بـ76.1 في المائة في فبراير، ليظل أقل بنحو 3.7 نقاط مئوية من متوسطه طويل الأجل للفترة 1972–2025.

كما انخفض معدل التشغيل في قطاع التصنيع بمقدار 0.2 نقطة مئوية ليصل إلى 75.3 في المائة، وهو أقل بنحو 2.9 نقطة مئوية من متوسطه التاريخي على المدى الطويل.