«جويك»: الاستثمارات الأجنبية في الخليج تصل إلى 53 مليار دولار

الأمين المساعد لـ («الشرق الأوسط»): تمثل 14 % من مجمل الصناعات التحويلية

علي بن حامد الملا
علي بن حامد الملا
TT

«جويك»: الاستثمارات الأجنبية في الخليج تصل إلى 53 مليار دولار

علي بن حامد الملا
علي بن حامد الملا

كشف الدكتور علي بن حامد الملا، الأمين العام المساعد لقطاع المشروعات الصناعية في منظمة الخليج للاستشارات الصناعية (جويك)، لـ«الشرق الأوسط»، أن قيمة الاستثمارات الأجنبية في دول الخليج تبلغ 53 مليار دولار، مفيدا بأن نسبة هذه الاستثمارات من إجمالي الاستثمارات في الصناعة التحويلية تصل إلى 14 في المائة.
وحول توزيع هذه الاستثمارات على النشاطات الصناعية، أفاد الملا بتصدر صناعة فحم الكوك والمنتجات البترولية المكررة بنسبة 24.1 في المائة، ثم تأتي بقية الأنشطة الصناعية الأخرى كالتالي: المواد والمنتجات الكيميائية 17.3 في المائة، المستحضرات الصيدلانية والكيماويات الدوائية والمنتجات النباتية الطبية 17.1 في المائة، المنسوجات 12.3 في المائة، الصناعات الأساسية للمعادن 10.9 في المائة.
يلي ذلك صناعة الآلات والمعدات غير المصنفة 10.3 في المائة، ثم صناعة الجلود ومنتجاتها 9.9 في المائة، صناعة الورق ومنتجاته 8.4 في المائة، صناعة المركبات ذات المحركات والمركبات المقطورة ونصف المقطورة 8.1 في المائة، صناعة المنتجات الأخرى غير المصنفة 7.3 في المائة، إصلاح وصيانة وتركيب الآلات والمعدات 6.7 في المائة، صناعة المعدات الكهربائية 6.1 في المائة، صناعة المنتجات المعدنية (عدا الماكينات والمعدات) 5.6 في المائة، صناعة الأثاث 5.4 في المائة.
ويمثل نشاط صناعة الحاسب الآلي والمنتجات الإلكترونية والبصرية - وفقا لما أورده الملا - 5 في المائة، ثم صناعة منتجات المطاط واللدائن 4.7 في المائة، وصناعة الملابس 3.6 في المائة، وصناعة الخشب والمنتجات الخشبية والفلين (عدا صناعة الأثاث) والأصناف المنتجة من القش ومواد الضفر 3.5 في المائة، وصناعة المنتجات الغذائية 2.7 في المائة، وصناعة منتجات المعادن اللافلزية الأخرى 2.5 في المائة، والطباعة واستنساخ وسائط الإعلام المسجلة 2.4 في المائة، وصناعة المشروبات 1.2 في المائة، وصناعة معدات النقل الأخرى 0.2 في المائة، أما صناعة منتجات التبغ فجاءت نسبتها 0.0 في المائة.
يشار إلى أن «جويك» تشارك في تنظيم مؤتمر الصناعيين الخامس عشر، تحت عنوان «الاستثمار الأجنبي المباشر وأثره في الصناعات الخليجية»، الذي تستضيفه دولة الكويت خلال الفترة من 25 إلى 26 من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تحت رعاية الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وسيكون المتحدث الرئيسي في المؤتمر عبد الله العطية، رئيس مؤسسة عبد الله بن حمد العطية للطاقة والتنمية المستدامة.
وبسؤال الملا عن أسباب تركيز المؤتمر المقبل على الاستثمار الأجنبي، قال: «كشفت تقديرات (الأونكتاد) أن حجم السيولة النقدية لدى الشركات متعددة الجنسيات بلغ 5 تريليونات دولار أميركي، منها نحو 500 مليار دولار سيولة نقدية زائدة على مستويات السيولة المعتادة لدى هذه الشركات، وبالتالي يمكن العمل على استقطاب هذه السيولة الزائدة لدعم الاستثمار الأجنبي المباشر في دولنا الخليجية».
وتابع الملا «كما أن توقعات (الأونكتاد) حول الاستثمار الأجنبي المباشر توضح أن منطقة مجلس التعاون الخليجي تستقبل استثمارات أقل من المتوقع، حسب ترتيب دولها على المؤشر، ما يجعل المجال مفتوحًا للمزيد من الفرص الاستثمارية الأجنبية، لذا اختارت (منظمة الخليج للاستشارات الصناعية) موضوع (الاستثمار الأجنبي المباشر وأثره في الصناعات الخليجية)، ليكون محور مؤتمر الصناعيين الخامس عشر، حيث يعد الاستثمار الأجنبي مصدرا مهما للدخل ولبناء القدرات الوطنية، ونقل الخبرة التقنية، والنهوض بالاقتصاد، ودفع عجلة النمو والتطور».
وعن العوائد المتحققة من وراء ذلك، قال الملا «نأمل أن يحقق مؤتمر الصناعيين الخامس عشر أهدافه المأمولة ويخرج بتوصيات من شأنها النهوض بالاقتصاد الخليجي، خصوصًا أن من أبرز أهدافه تحديد سياسات واضحة لتطوير الخطط التنموية في دول المجلس، مبنية على مجموعة متكاملة من المقومات لجذب المستثمر الأجنبي، إلى جانب وضع استراتيجية طموحة لتطوير القطاع الصناعي والنهوض به».
ويوضح الملا أن أبرز توجهات هذه الاستراتيجية هو «جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، وكذلك سن تشريعات وقوانين وتقديم تسهيلات وحوافز للمستثمر الأجنبي، بهدف تأسيس بيئة استثمارية واعدة، مع تعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في دول مجلس التعاون من خلال استقطاب الاستثمارات الأجنبية للنهوض بالاقتصاد الخليجي».
وأكد الملا خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤتمر سيضع توصيات ومقترحات لتحسين البيئة الاستثمارية والتغلب على المعوقات التي تواجه الاستثمار الأجنبي، إلى جانب توجيه الاستثمارات الأجنبية بما يتفق مع الخطط الاستراتيجية لدول المجلس وما يخدم أهدافها التنموية، ويعظم الفوائد من هذه الاستثمارات، بحسب قوله، مضيفا: «ذلك مع تحديد الركائز الأساسية التي تساعد في وضع الخطوط العريضة لدول المجلس لرسم خرائط استثمارية لقطاع الصناعة».
يذكر أن هذا المؤتمر يأتي بتنظيم كل من وزارة التجارة والصناعة في ‏دولة ‏الكويت، والهيئة العامة للصناعة، و«منظمة ‏الخليج للاستشارات الصناعية» (جويك)، بالتعاون مع هيئة ‏تشجيع الاستثمار المباشر في الكويت، وغرفة ‏تجارة وصناعة الكويت، وبنك الكويت الصناعي، واتحاد الصناعات الكويتية، بالتنسيق مع الأمانة العامة ‏لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، ‏واتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي.



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.