دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية من حيث القيمة حاليًا

تراجع اليورو يفتح أبواب رحلات التسوق والسياحة إلى أوروبا\

دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية من حيث القيمة حاليًا
TT

دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية من حيث القيمة حاليًا

دليلك إلى أفضل الوجهات السياحية من حيث القيمة حاليًا

هبطت أسعار السفر السياحي إلى أوروبا هذا العام للزوار من خارج أوروبا بنسب تتراوح بين 15 و20 في المائة، وذلك مقارنة بأسعار العام الماضي بفضل تراجع قيمة اليورو إزاء الدولار والجنيه الإسترليني. وتعد الأسعار الأوروبية الحالية الأرخص منذ عام 2008 الذي وقعت فيه الأزمة الائتمانية. وتوفر الأسعار الأوروبية الرخيصة فرص تسوق وسياحة غير مسبوقة إلى أوروبا الرخيصة.
وتنعكس الأسعار الرخيصة على الإقامة في الفنادق والفلل السياحية وعلى المشتريات وتكاليف الإقامة الأخرى في المطاعم والمواصلات. وتشير إحصاءات أوروبية إلى تراجع الأسعار بنسب متفاوتة بين الدول الأوروبية المختلفة على الرغم من مشاركتها في عملة واحدة، وكان الانخفاض في تكاليف الإقامة بنسب أكبر في إيطاليا وإسبانيا، بينما تراجعت أسعار الوجبات الغذائية بنسب أعلى في اليونان وكرواتيا.
وتعود أسباب تراجع قيمة اليورو إلى سياسة التسهيل الكمي التي يتبعها البنك المركزي الأوروبي بضخ مزيد من أوراق العملة إلى الأسواق لزيادة السيولة، وتخفيف حالة التقشف التي ظلت أوروبا تعاني منها لعدة سنوات. كذلك علق محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي أن نسب النمو الاقتصادي المتوقعة في أوروبا هذا العام سوف تكون ضعيفة. ووعد دراغي بضخ مزيد من السيولة في الأسواق إذا ما اقتضى الأمر.
ومع بداية موسم التحضير والاستعداد للعطلات الصيفية يؤكد خبراء السياحة أن الحجز المسبق الآن لعطلات الصيف أو التسوق في أوروبا من شأنها أن توضح مدى الادخار الممكن تحقيقه بالمقارنة مع تكاليف السنوات الماضية. وتشير إحصاءات شركات السياحة إلى أن الربيع الحالي يشهد فترة حجز مزدحمة للسفر إلى أوروبا للاستفادة من تراجع عملتها الموحدة.
ومن النماذج التي تشهدها السوق حاليا فيلا في إقليم روسيلون في فرنسا يبلغ إيجارها الأسبوعي 1395 يورو، تراجع إيجارها هذا الموسم إلى 1195 يورو. كذلك توجد فيلا في توسكاني في إيطاليا يمكنها استيعاب 16 شخصا يبلغ إيجارها الآن 5700 يورو في الأسبوع، وهو سعر أرخص بنحو 500 دولار عما كانت عليه في العام الماضي بحساب فوارق العملة.
ويستمر تراجع الأسعار الأوروبي إلى درجة أن بعض الفلل السياحية تقل في أسعارها الآن عما كانت عليه منذ أسابيع قليلة بفضل استمرار تراجع اليورو. وتظهر أهمية تراجع اليورو عند الدفع بالدولار أو بالجنيه الإسترليني.
ما أفضل الوجهات السياحية في أوروبا من حيث القيمة حاليا؟
الخبير السياحي آندرو بروان يقول إن «أرخص الوجهات السياحية من حيث الإقامة حاليا هي مناطق الغارف البرتغالية وكوستا ديل سول الإسبانية، ولكن تراجع أسعار الطعام يجعل من وجهات أخرى مثل قبرص وكريت مناطق عالية القيمة أيضا».
وينصح خبير آخر هو نيكولاس تريند بعدم الانتظار لتوقع مزيد من الانخفاض في قيمة العملة الأوروبية، فالمسافر الذي يعثر على الموقع المناسب له بالسعر المناسب يجب عليه الحجز فورا؛ لأن المسألة في بداية الصيف قد لا تتعلق بالأسعار وإنما بصعوبة إيجاد مواقع شاغرة.
وهنالك كثير من المدن مصنفة أنها أفضل المدن الأوروبية للتسوق. وتكتسب هذه المدن أهمية إضافية من تراجع قيمة اليورو إزاء العملات الدولية. وأهم هذه المدن وفقا لتصنيف دليل السياحة والسفر «فودور» هي:
- ميلانو: ثاني أكبر مدينة إيطالية، حيث تعد العاصمة الاقتصادية للبلاد وتقع في منتصف مقاطعة لومباردي. وتضم المدينة دار أوبرا مشهورة، وتعد أهم مركز إيطالي للتصميم والموضة، وهي من أفضل مدن التسوق الأوروبية وتضم أيضا أعظم لوحات الرسام الكلاسيكي ليوناردو دافنشي، كما أنها مدينة تجارية من الطراز الأول ومركز مواصلات واتصالات حيوي في إيطاليا بأكبر المطارات الدولية في إيطاليا وأفضل نظام مترو أنفاق أيضا، وهي مدينة تعكس الحضارة الأوروبية وعصر النهضة أكثر منها للتراث الإيطالي.
- فلورنسا: مدينة زهرة الزنبق (ليلي) ومنها ولد عصر النهضة وإليها ذهب الرحالة والسياح عبر العصور يبحثون عن الفن والجمال. وتشتهر بتعدد قصورها وبشوارع عتيقة لم يتغير فيها التاريخ عبر أكثر من سبعة قرون. تزدحم شوارع المدينة بالسياح طوال شهور العام. واكتشف السياح الأثرياء فلورنسا في القرن السادس عشر، واليوم يزور المدينة ملايين السياح من كل مكان. وصفها الكاتب العالمي مارك توين بأنها مدينة الأحلام والألوان. وتضم المدينة بعض أعمال الفنان مايكل أنجلو، كما تضم كثيرا من الميادين التي تعكس أسلوب المدينة في المزج بين الفن والحياة.
- روما: عاصمة إيطاليا التي يمتد تاريخها الروماني إلى 2500 عام. وتعد بمثابة متحف حي لهذا التاريخ الذي ما زال ينبض في مختلف أحيائها. ولكن روما لا تعتمد فقط على تاريخها القديم، وإنما تعيش أحلام العصر الحديث أيضا بنشاط سياحي يجمع بين زيارة معالم المدينة وبين التسوق في متاجرها. ويمكن قضاء أيام ممتعة في روما، فقد تكون أحلى الذكريات فيها مجرد الجلوس في مقهى أو التجول في أحد ميادينها.
- أنتويرب: ثاني أكبر ميناء أوروبي ومن أكثر مدن أوروبا نشاطا، وهي مدينة تشتهر بصناعة الماس وبتصميم الأزياء، وخرج منها كبار الفنانين المشاهير. وفي عصرها الذهبي كانت المدينة بشهرة باريس في التأثير الأوروبي. ومن أشهر فنانيها روبنز وفان دايك وغوردينز. وتاريخيا كانت أنتويرب مدينة الطباعة في أوروبا، وما زالت عاصمة الماس في العالم. والرحلة إلى المدينة تنتهي في العادة في مراكزها التجارية لشراء الجواهر والأزياء، ومعظمها من أنواع باهظة الثمن.
- باريس: من أجمل مدن العالم ومن أشهر مدن السياحة في العالم. ويأتي إليها السياح للاستمتاع بمعالمها السياحية مثل برج إيفل وقوس النصر وجادة الشانزليزيه، وهي أيضا ثرية بثقافتها وتراثها وخطوط الأزياء والموضة والعطور التي تصدرها إلى العالم. والزائر إلى باريس عليه أن يشمل في زيارته معالمها السياحية، وأن يتسوق في الشانزليزيه، وأن يتذوق وجباتها التي تعد الأفضل أوروبيا، وأخيرا عليه الاستمتاع بمتاحفها ومشاهدها الطبيعية ونهرها الهادئ.
- بروكسل: قلب أوروبا سياسيا واقتصاديا منذ اختيارها مقرا للاتحاد الأوروبي ومن قبله للسوق الأوروبية المشتركة. هي مدينة تجارية قديمة اشتهرت بحيادها السياسي، كما تعد الآن مقرا لكثير من الشركات التي تعمل في أوروبا، وتريد أن تكون قريبة من مراكز صنع القرارات فيها. كما أنها بوتقة تجمع بين القديم والجديد من مكاتب زجاجية حديثة بجوار شوارع تقليدية مرصوفة بالأحجار. وبفضل موقعها ووجود المؤسسات الأوروبية فيها، فهي أيضا مدينة متعددة الأعراق، حيث ثلث تعدادها المليوني من غير البلجيكيين. ويمكن سماع كثير من اللغات في شوارع المدينة. وتوفر بروكسل فرصة قضاء عدة أيام بين التسوق والتجول في شوارعها وأحيائها.
- كان: قلب الريفييرا الفرنسية ومدينة السياحة والتسوق الصيفية التي يأتي إليها الزوار من كل أنحاء العالم. ومن المدينة يمكن استكشاف الساحل الفرنسي الجنوبي والتمتع بمزايا المدن القريبة مثل نيس ومونت كارلو. وتستعد المدينة سنويا لاستضافة مهرجان كان السينمائي الدولي في بدايات الصيف من كل عام، وهي مدينة مفضلة للسياح من خارج أوروبا خصوصا في فصل الصيف، كما أنها نشطة سياحيا في فصل الشتاء أيضا بفضل مناخها المعتدل. وتعتمد المدينة اقتصاديا على السياحة والمعارض والتجارة والطيران، وبها مركز لصناعة الأقمار الاصطناعية، وأيضا متاحف فنية وتاريخية وكثير من القصور الساحلية، وتقع بالقرب منها كثير من الجزر وأشهرها سان مارغريت التي اشتهرت بسجن الرجل ذي القناع الحديدي، وجزيرة سان أونورات التي يسكنها بعض الرهبان.

شرق أوروبا

الآن هو الوقت المناسب أيضا لاستكشاف كثير من مدن أوروبا الشرقية حتى من الدول التي لم تدخل منطقة اليورو بعد. وحسب تصنيف موقع «برايس أوف يوروب» فإن أفضل المدن الأوروبية من حيث التكلفة في الوقت الحاضر هي:
- بوخارست، رومانيا: وتتكلف الإقامة في فندق مستوى 3 نجوم نحو 50 دولارا في اليوم. وتوجد في بوخارست كثير من القصور والمتاحف والأسواق المحلية التي يمكن قضاء بضعة أيام فيها بأقل التكاليف.
- صوفيا، بلغاريا: مماثلة في التكلفة من حيث الإقامة، وتجمع بين الجمال الطبيعي والعمران المبهر، وهي واحدة من أقدم المدن الأوروبية، وبها شوارع مرصوفة بالأحجار، وتنتشر في أرجائها المقاهي خصوصا في فصل الصيف.
- كييف، أوكرانيا: بعيدة نسبيا عن مناطق الصراع العسكري في شرق أوكرانيا، وما زالت تقدم الضيافة وكثيرا من المواقع التراثية العالمية لزوارها. ولا تزال تكاليف الإقامة في كييف تقل عن 50 دولارا يوميا.
- سراييفو، بوسنيا: منطقة لقاء الشرق بالغرب في أوروبا في مناخ بعيد تماما عن الحرب الأهلية التي عصفت بيوغوسلافيا السابقة قبل أكثر من عشر سنوات، وقد أعيد بناء المدينة وسط منطقة خضراء تعج بالأشجار والبحيرات تضمن قضاء فترة نهاية الأسبوع في مناخ ساحر بتكاليف لا تزيد على 50 دولارا في اليوم.
- بودابست، المجر: أفضل مواقعها يبعد عن المناطق المألوفة للسياح، ولا تزيد تكاليف يوم الإقامة الواحد فيها على 52 دولارا. وتنتشر في بودابست المطاعم والمقاهي الشعبية وكثير من المواقع السياحية الأخرى التي تستحق الاستكشاف.
- كراكاو، بولندا: واحدة من أرخص المدن الأوروبية التي يمكن الاستمتاع بها بأقل التكاليف وبإقامة لا تزيد على 53 دولارا يوميا، كما أنها تستضيف كثيرا من المعالم القديمة المصنفة تراثيا من منظمة اليونيسكو، وتضم أضخم ميدان عام يعمل كأنه سوق حية وقصر يقع على قمة التل الذي يطل على المدينة.
- بلغراد، صربيا: تتميز بجودة مستوى الإقامة على الرغم من بقاء التكلفة أقل من 55 دولارا يوميا، وتتميز بلغراد بعمارة متنوعة ما بين الأسلوبين البيزنطي والآرت نوفو، وهي تجمع ما بين المدينة الصاخبة والميناء الهادئ والنهر الذي يمكن قضاء يوم على زورق فيه. وتوفر المدينة التنوع وأسلوب المعيشة الهادئ.
- سبليت، كرواتيا: مدينة سياحية ذات ثقافة محلية عميقة، وتعبر عن أسلوب الحياة في كرواتيا بتكاليف إقامة يومية لا تزيد على 64 دولارا، وهي مدينة ساحلية يمكن منها استكشاف كثير من الجزر القريبة، وتشتهر بين الشباب الأوروبي خصوصا في فصل الصيف.



ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
TT

ملحم بو علوان «الطبيب» المتفرّغ لمغامرات السفر

في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)
في احدى رحلاته الى بوتان جنوب آسيا (ملحم بو علوان)

يتملك الطبيب ملحم بو علوان شغفٌ بالسفر، نابعٌ من حبّه العميق لعلم الجغرافيا. فمنذ طفولته كان يحفظ عواصم الدول وألوان أعلامها. فتغذّت ذاكرته باكراً على حب استكشاف العالم. يقول إن حلم السفر رافقه طويلاً، غير أنّ الحرب كانت تقف دائماً حاجزاً بينهما. ومع بلوغه الـ18، انطلق في رحلة دراسة الطب، فشكّلت له بوابة واسعة إلى الكرة الأرضية، جال من خلالها في بلدان كثيرة.

وبعد انضمامه إلى جمعية طبية راح يرافق أعضاءها للمشارَكة في مؤتمرات طبية حول العالم. وحتى اليوم، استطاع زيارة 176 دولة، ويطمح في استكمال رحلاته حتى زيارة الكوكب بأكمله. يقيم حالياً في ولاية أتلانتا الأميركية، حيث يمارس مهنة الطب، ويخصِّص أياماً مُحدَّدة من كل أسبوع لهوايته المفضَّلة.

وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، يعترف ملحم بأن الصعوبات التي تُرافق رحلاته تزيده حماساً. أما أبعد بلد عن لبنان زاره، فهو تونغا في المحيط الهادئ، موضحاً: «يقع في المقلب الآخر من الكرة الأرضية، على بُعد 16 ألفاً و800 كيلومتر طيراناً عن لبنان». ويشير إلى أنه يبتعد عن زيارة الدول المتطورة، ويفضِّل عليها البلدان النامية، لكون الوصول إليها غالباً ما يكون صعباً لأسباب لوجيستية، إذ لا تتوافر دائماً رحلات طيران مباشرة إليها. ويضيف: «أحب تحدّي نفسي بزيارتها، واكتشافها بوصفها جواهر نادرة قلّما تُرى».

مشهد من الطبيعة الخلابة التي هوى السفر اليها (ملحم بو علوان)

وعن أصعب رحلة خاضها، يقول: «أستذكر الرحلة الأسوأ عام 2008 حين قصدت المكسيك. هناك تعرَّضت للسرقة واضطررت للبقاء شهراً كاملاً بانتظار إنجاز أوراقي الرسمية في السفارة اللبنانية. سبق أن تعرَّضت للسرقة في عدد من الدول الأوروبية، بينها لندن وباريس وإسبانيا. لكن في المكسيك كان الأمر أقسى، إذ لم تقتصر السرقة على الهاتف والمال فحسب».

ملحم هو صاحب منصة «يلّا نشوف العالم» على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد بدأ مشواره في العالم الافتراضي منذ نحو 5 أشهر، متجاوزاً اليوم عتبة 25 ألف متابع. ويقول: «يتفاعلون معي بشكل لافت، ويطرحون أسئلة كثيرة تتعلق بالسفر، وينتظرون منشوراتي عن البلدان التي أزورها بحماس، ويطالبونني دائماً بالجديد. أحياناً أسأل نفسي، ماذا يمكن أن أضيف لهم؟، ثم أدرك أن شغفهم الحقيقي هو الاكتشاف. فنحن اللبنانيين نتمتع بروح الانفتاح وحب المعرفة».

أجمل 5 بلدان لتمضية شهر العسل عندما يُسأل الطبيب اللبناني عن 5 وجهات رومانسية غير متداولة بكثرة ينصح بها، يوضح: «أنا شخصياً أفضّل البلدان التي تجمع عناصر سياحية متعددة». ويضع سريلانكا في مقدمة خياراته، واصفاً إياها ببلد جميل ونظيف. ويستشهد بطبيعتها الخلابة ومزارع الشاي الشاسعة، فضلاً عن شواطئ جنوب غربي البلاد؛ حيث يمكن مشاهدة السلاحف البحرية.

أما الوجهة الثانية فهي غواتيمالا، البلد الواقع في أميركا الوسطى، والذي لا يحظى بشهرة واسعة بين اللبنانيين رغم سهولة الوصول إليه. ويقول: «يجمع بين الإرث التاريخي وثقافة المايا، والطعام الشهي، فضلاً عن البراكين والجبال التي تُشكِّل لوحات طبيعية بحد ذاتها». ويصف تايلاند بأنها وجهة سياحية بامتياز، نظراً إلى التنظيم الممتاز والتسهيلات المتوافرة. ويضيف: «بانكوك تحفة قائمة بذاتها، ويمكن للعروسين قضاء شهر عسل مميّز بين البحر والطبيعة». أما أرمينيا، فيعدّها من الوجهات المُحبَّبة في فصل الصيف، مشيراً إلى غناها بالتراث والحضارات، واشتهارها بسهول الرمان الذي يُقدَّم عصيره ترحيباً بالضيوف، فضلاً عن كونها وجهةً ممتعةً بتكلفة مقبولة.

في الجزائر التي يصفها بالبلد العربي الجميل (ملحم بو علوان)

وعن مدغشقر، الواقعة في المحيط الهندي قبالة الساحل الجنوبي الشرقي لأفريقيا، يقول: «إنها بلد شاسع يتمتع بتنوّع كبير. والعاصمة أنتاناناريفو وحدها تُعدّ تحفة طبيعية. هناك يمكن التعرّف إلى أشجار الباوباب التي يعود عمرها إلى مئات السنين، فضلاً عن طبيعة خلابة وحيوانات فريدة، كالسناجب المنتشرة في مختلف المناطق. وهو بلد يمكن الإقامة فيه بتكلفة معقولة كونه ليس من الوجهات الباهظة».

البلدان صاحبة الأطباق الأكثر غرابة

تزخر رحلات السفر بالمعلومات والقصص التي يمكن أن يشاركك بها ملحم بو علوان، لا سيما تلك المرتبطة بثقافات الطعام حول العالم. وعندما يتحدَّث عن البلدان التي تشتهر بأطباقها الغريبة تستوقفك كردستان، حيث تنتشر الأطباق المصنوعة من لحم الخيل، على غرار ما هو شائع أيضاً في آيسلندا.

ويشير إلى أنّ كرواتيا تقدِّم بدورها أطباقاً مصنوعة من لحم الدببة. أمّا في آسيا، فتشتهر بعض البلدان بالأطباق المصنوعة من الحشرات. ويعلّق: «شخصياً لا أحبّ هذا النوع من الطعام، لكنني تذوَّقته رغم ذلك». وتتنوع هذه الأطباق بين القاذفات بالذنب (القبّوط) والجنادب، وتُقدَّم على موائد الطعام في أوغندا.

وفي إسكندنافيا والدنمارك، يتناول السكان لحم سمك القرش، بينما تشتهر أستراليا بأطباق شهية تُحضَّر من لحم الكنغر. أمّا في كينيا فتُقدَّم أطباق مصنوعة من لحم التماسيح.

كيف نختار وجهة السفر؟

يرى دكتور ملحم بو علوان أن الأذواق تختلف من شخص إلى آخر، لذلك لا يمكن تعميم معايير اختيار وجهة السفر، فكل فرد يسعى إلى رحلة تلبي أهدافه الخاصة، سواء كانت ثقافية أو ترفيهية. وبالنسبة إليه، تُعدّ نيوزيلندا والمكسيك من أجمل البلدان، لما يوفّرانه من طبيعة خلّابة وحياة سهر وتسلية.

ويضيف إلى لائحته بلدان أوروبا وأميركا، إضافة إلى طوكيو والصين، حيث يشهد نمط الحياة تطوراً لافتاً. كما ينصح بزيارة تايلاند وبلغراد، التي يصفها بأنها من أجمل البلدان التي زارها. ولا يخفي إعجابه بالجزائر، عادّاً إياها أجمل البلدان العربية، رغم انغلاقها النسبي على نفسها.

كما يشجِّع على زيارة جنوب شرقي آسيا، لا سيما ميانمار وباكستان وبوتان. ويصف رحلته إلى بوتان بالممتعة، مشيراً إلى شهرتها بالأديرة البوذية، وتنوّعها الثقافي اللافت، وتضاريسها الجبلية وطبيعتها الخلابة، فضلاً عن تسميتها بـ«أرض التنين».

ويختم ملحم بو علوان حديثه لـ«الشرق الأوسط» متوقفاً عند لبنان، فيقول: «برأيي، هو البلد الأجمل، ولا توجد بقعة على وجه الأرض تشبهه. عندما أتحدّث عن بلدي أتأثّر كثيراً. وحين أسير في شوارع بيروت، أو أزور بلدة جبلية أو شاطئه الجميل، أنسى العالم كلّه أمام سحر طبيعته».


هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
TT

هل تفتّش الولايات المتحدة حساباتك على وسائل التواصل الاجتماعي لقبول طلب الفيزا؟

«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)
«إيستا» تلزم الزائر بالإفصاح عن حساباته على التواصل الاجتماعي (الشرق الأوسط)

تداولت تقارير معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة جعلت الإفصاح عن الحسابات الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي إلزامياً كجزء من طلب الحصول على تصريح السفر الإلكتروني «إيستا» (ESTA). غير أن الواقع يوضح أنه لم تدخل أي تدابير جديدة حيّز التنفيذ حتى الآن. وتوضح منصة «Hellotickets» حقيقة الأمر.

مقترح قيد الدراسة... من دون تغييرات رسمية في إطار مشاورات عامة، جرى بحث عدد من الإصلاحات المحتملة، من بينها:

• سجل شخصي مفصّل يغطي عدة سنوات، يشمل أرقام الهواتف وعناوين البريد الإلكتروني.

• معلومات إضافية عن أفراد العائلة.

• توسيع نطاق جمع البيانات البيومترية.

• الإفصاح الإلزامي عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الخمس الماضية.

إلا أن هذه العناصر تظل مجرد اقتراحات قيد المناقشة حتى الآن، ولم يصدر أي مرسوم تنفيذي لتطبيقها.

ولكي تدخل أي إصلاحات حيّز التنفيذ، يتعين نشر لائحة تنظيمية رسمية. وحتى اليوم، لا يوجد أي نص رسمي يؤكد اعتماد هذه المتطلبات الجديدة.

وتؤكد مصادر في القطاع أنه حتى هذه المرحلة، لم يطرأ أي تغيير على إجراءات «ESTA»، إذ يظل الإفصاح عن حسابات التواصل الاجتماعي اختيارياً، كما لا يُطلب تقديم معلومات إضافية عن العائلة، سواء عبر الموقع الإلكتروني أو عبر تطبيق الجوال.

زيادة في الاستفسارات... بلا تعديل في الإجراءات

وأدت الأنباء المتداولة إلى ارتفاع ملحوظ في استفسارات العملاء لدى «هيلو تيكيتس».

ويقول خورخي دياز لارغو، الرئيس التنفيذي للشركة: «شهدنا خلال الأيام القليلة الماضية زيادة في أسئلة المسافرين. ومن المهم توضيح أن إجراءات (ESTA) الحالية لم تتغير. وحتى صدور تنظيم رسمي، تبقى القواعد على حالها. ودورنا يتمثل في توضيح الأمر وتفادي أي لَبس غير ضروري».

وفي سياق دولي حساس، يمكن للمعلومات غير المؤكدة أن تثير القلق سريعاً. غير أن متطلبات الدخول إلى أي دولة لا تتغير رسمياً إلا عبر منشور حكومي معتمد.

ما الذي ينبغي أن يعرفه المسافرون؟

• يظل الإفصاح عن حسابات وسائل التواصل الاجتماعي اختيارياً.

• لم يتم تعديل نموذج طلب «ESTA».

• لا توجد متطلبات جديدة مفروضة.

وتنصح «هيلو تيكيتس» التي تعدّ منصة عالمية رائدة في مجال تجارب السفر والجولات والأنشطة السياحية، المسافرين بالرجوع حصراً إلى الموقع الرسمي للحكومة الأميركية للحصول على التحديثات، وتقديم طلب «ESTA» قبل موعد السفر بوقت كافٍ.


بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
TT

بينيدورم... وجهة مشمسة ومتجددة على ساحل البحر المتوسط

بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)
بينيدورم مدينة الشمس والدفء (الشرق الاوسط)

على ساحل البحر الأبيض المتوسط في كوستا بلانكا، مدينةٌ تُدهش زوَّارها باستمرار... من قرية صيد هادئة، تحوَّلت «بينيدورم» إلى واحدة من أشهر الوجهات السياحية في أوروبا، حيث تتعانق الشواطئ الذهبية مع ناطحات السحاب الشاهقة، والسحر الإسباني التقليدي مع وسائل الترفيه الحديثة. لعقود، جذبت بينيدورم الزوار الباحثين عن الشمس والبحر، بفضل أكثر من 300 يوم مشمس في السنة. لكن ما وراء بطاقات بريدية الشواطئ والفنادق الشاهقة، تكمن قصة مدينة متعددة الأوجه، غنية بالتنوع وقصة تحوُّل فريدة.

شواطئ رملية ناعمة (الشرق الاوسط)

يشكِّل الساحل المفروش برمال ذهبية تم جلبها من صحراء مراكش المغربية نبضَ حياة بينيدورم. يُؤطَّر المدينة شاطئان رئيسيان، لكلٍّ منهما هويته المميزة. شاطئ ليفانتي، النابض بالحياة من الفجر حتى وقت متأخر، تصطف على جانبيه المقاهي والفنادق التي تتدفق حركتها على الكورنيش. إنه المركز الاجتماعي للمدينة، ووجهة الشباب ومحبي الرياضات المائية والأجواء الصاخبة. على النقيض، يقدِّم شاطئ بونيينتي تجربة أكثر هدوءاً واسترخاءً؛ فهو الأكبر من حيث المساحة والأقل ازدحاماً، تفضِّله العائلات والمحليون للتنزه على طول واجهته البحرية الحديثة، خاصة عند غروب الشمس. يحمل كلا الشاطئين بفخر «العَلم الأزرق»، شهادةً على مستويات عالية من النظافة والأمان والرعاية البيئية.

وجهة السياح لاسيما الانجليز منهم (الشرق الاوسط)

أفق بينيدورم مختلف عن أي مدينة إسبانية أخرى. غالباً ما تُلقَّب بـ«مانهاتن المتوسط»، وتشتهر بعمارتها الرأسية. بدلاً من الانتشار أفقيّاً، اختارت بينيدورم البناءَ نحو الأعلى - قرارٌ استراتيجي قديم حافظ على المساحات الخضراء ووفَّر إطلالات بحرية خلَّابة. الاستيقاظ على مشهد بانورامي للبحر المتوسط من شُرف هذه الأبراج، أصبحت إحدى أبرز ميزات المدينة. هذا الأفق ليس مجرد بيان بصري؛ بل هو رمز لنهج بينيدورم الجريء والمستقبلي في التعامل مع السياحة.

مع حلول الظلام، تبعث بينيدورم روحاً جديدة. حياة الليل فيها أسطورية، وتلبّي جميع الأذواق والفئات العمرية. من المقاهي التي تصدح فيها الموسيقى الحية وتقدم العروض الفنية، إلى النوادي الليلية العصرية والمقاهي الإسبانية التقليدية، الخيارات لا تُحصى. تشتهر منطقة «ساحة الإنجليز» بأجوائها الدولية، بينما يقدِّم الحي القديم (كاسكو أنتيغو) أمسية إسبانية أصيلة. على عكس كثير من المنتجعات، تستمر حياة الليل في بينيدورم على مدار العام؛ ما يعطي المدينة طاقة نابضة حتى في قلب الشتاء.

أبنية تعانق الشواطئ الرملية (الشرق الاوسط)

تعدّ بينيدورم أيضاً من أكثر الوجهات ودّية للعائلة في إسبانيا. على مشارف المدينة، تقع أشهر المتنزهات الترفيهية والمائية في البلاد. «تيرا ميتيكا» تأخذ الزوار في رحلة عبر الحضارات القديمة، بينما تقدم «أكوالانديا» ألعاباً مائية مثيرة. ويحظى «موندومار»، موطن عروض الحيوانات البحرية والطيور، بشعبية خاصة لدى الأطفال.

رغم صورتها العصرية، لم تنس بينيدورم جذورها. الحي القديم، الواقع بين شاطئي ليفانتي وبونيينتي، يقدِّم لمحة عن ماضي المدينة. المباني الشاهقة، الأسواق المحلية والمطاعم العائلية تشكِّل تبايناً هادئاً مع الأفق العصري. على أطراف المدينة، يمتد متنزه سييرا هيلادا الطبيعي، حيث تكشف المنحدرات الصخرية ومسارات المشي الساحلية عن جانب أكثر هدوءاً وطبيعة خلابة لبينيدورم. من هذه النقاط المرتفعة، يبدو صعود المدينة المذهل من البحر إلى الجبل أكثر إثارة للإعجاب.

مدينة تجذب السياح بسبب دفئها وشمسها الساطعة (الشرق الاوسط)

وما يميِّز بينيدورم حقاً هو قدرتها على الترحيب بالزوار على مدار العام. المتقاعدون الهاربون من برودة الشمال، والعائلات في عطلة الصيف، ورواد الرحلات القصيرة في عطلة نهاية الأسبوع، وجامعي المغامرات، كلٌّ يجد ضالَّته هنا. شبكة مواصلات ممتازة، نطاق واسع من أماكن الإقامة وقوى عاملة تتحدث لغات عدة، تجعلها واحدة من الوجهات الأكثر سهولة في أوروبا. بينيدورم أكثر من مجرد منتجع شاطئ. إنها مدينة أعادت اختراع نفسها، احتضنت التغيير وبنَت نموذجاً سياحياً يُدرَس حول العالم.

في بريطانيا هناك مسلسل شهير يحمل اسم «بينيدورم» ويعدّ نافذة ضاحكة على روح المدينة التي لا تنام والتي تعدّ من أكثر الأماكن الجاذبة للسياح البريطانيين، وهذا المسلسل فكاهي ويتم تصويره على كورنيش بينيدورم ويحكي يوميات الإنجليز بشكل كوميدي.

تشتهر بينيدورم بأبنيتها المرتفعة (الشرق الاوسط)

عُرض المسلسل لأول مرة في 2007 واستمر لعشرات المواسم، ليصبح أحد أطول المسلسلات الكوميدية وأكثرها شعبية في المملكة المتحدة وإسبانيا. تدور أحداثه بشكل رئيسي داخل فندق «فخم» بمستوى ثلاث نجوم هو فندق «Solana» الوهمي، الذي يصبح مسرحاً لمجموعة متنوّعة من الشخصيات البريطانية التي تزور المدينة بانتظام. من خلال هؤلاء الشخصيات المبالغ في تصويرها بطريقة كوميدية، لكنها معبّرة، يسلّط المسلسل الضوء على ثقافة «الباقة الشاملة» للسياحة الجماعية، وعادات السياح البريطانيين القادمين بحثاً عن الشمس الرخيصة، والمواقف المضحكة التي تنشأ من احتكاك الثقافات والطباع المختلفة تحت شمس حارقة.

الأجمل هو أن المسلسل لم يبتعد عن الواقع كثيراً. فبينيدورم الحقيقية كانت دائماً خزاناً لا ينضب للقصص والمواقف الإنسانية الطريفة بسبب تنوّع زوّارها من كل أنحاء أوروبا.