مجلس الجامعة العربية يختتم اجتماعه التشاوري في القاهرة

مجلس الجامعة العربية يختتم اجتماعه التشاوري في القاهرة

اقترح اجتماعًا طارئًا لوزراء الخارجية حول سبل دعم الفلسطينيين دوليًا
الثلاثاء - 14 محرم 1437 هـ - 27 أكتوبر 2015 مـ

اختتم مجلس الجامعة العربية، أمس، اجتماعه التشاوري على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة الإمارات، لبحث التحرك العربي بشأن القضية الفلسطينية. وأعلن السفير أحمد عبد الرحمن الجرمن، مساعد وزير الخارجية الإماراتي، أن الإمارات اقترحت عقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب يومي الرابع و الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية، وذلك لبحث تطورات القضية الفلسطينية، وخطة التحرك العربي المقبلة في مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني. وقال في مؤتمر صحافي في ختام الاجتماع، إنه سيجري التشاور حول الموعد المقترح، موضحًا، أن المجلس استمع إلى إحاطة من قبل الأمين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، حول زيارته الأخيرة إلى نيويورك، وما جرى في اجتماعات مجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية والقدس، وجهود توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
وأشار الجرمن إلى أنه تم التأكيد على أهمية عقد «الوزاري الطارئ» لمناقشة القضية الفلسطينية ووضع آلية للتحرك المستقبلي، سواء كان عن طريق مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وأكد ضرورة وضع حد للأعمال الاستفزازية التي تقوم بها إسرائيل في الأراضي المحتلة، ومحاسبة القيادة الإسرائيلية على انتهاكاتها.
من جهته، قال نائب الأمين العام للجامعة العربية، السفير أحمد بن حلي، إن العربي سيقوم بإجراء مشاورات مع وزراء الخارجية العرب للاتفاق على الموعد النهائي لعقد الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية، في ضوء مقترح الإمارات. وأضاف بن حلي أن موعد «الوزاري الطارئ» سيتم تحديده خلال اليومين المقبلين في ضوء مشاورات الأمين العام، وأن الاجتماع سيخصص لمناقشة تطورات الأوضاع في فلسطين، في ضوء الاعتداءات المتصاعدة والمتواصلة ضد أبناء الشعب الفلسطيني في القدس والأقصى، لافتًا إلى أن أهم النقاط التي سيركز عليها الاجتماع المرتقب، هي توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والعمل على إنهاء الاحتلال وفق سقف زمني محدد معتبرًا أن هذا الاحتلال هو «أكبر المصائب بالمنطقة».
بالإضافة إلى ذلك، بحث المندوبون في التحضيرات الحالية للإعداد لعقد القمة الرابعة للدول العربية مع دول أميركا الجنوبية في الرياض، يومي 10و11 من الشهر المقبل، وكذلك التحضير للمنتدى الرابع لرجال الأعمال للدول العربية ودول أميركا الجنوبية المزمع عقده في الرياض على هامش القمة. كما ناقش المجلس مشروع برنامج العمل الخاص بإطلاق الحوار الاستراتيجي المشترك بين الجامعة العربية والاتحاد الأوروبي، والاجتماع الرابع للمندوبين الدائمين مع نظرائهم في اللجنة السياسية والأمنية للاتحاد الأوروبي، المقرر عقده في بروكسيل في 25 نوفمبر المقبل، كما ناقش المجلس موعد عقد الدورة الثالثة لمنتدى التعاون العربي الروسي المزمع عقدها في موسكو ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وذلك تنفيذًا لقرارات المجلس في هذا الشأن.
وكان مساعد وزير الخارجية الإماراتي، أحمد الجرمن، قد أوضح في بداية أعمال الجلسة، أن الاجتماع يناقش الكثير من الموضوعات الهامة منها التحرك العربي في الأمم المتحدة، وذلك في إطار المطالب العربية الداعية لضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الأعزل في الأراضي العربية المحتلة وذلك في أسرع وقت ممكن.
وأكد على ضرورة الاستفادة من الزخم الدولي والمبادرات المطروحة من قبل المجتمع الدولي التي بالإمكان استثمارها لصالح القضية الفلسطينية العادلة، والانتقال بها من مرحلة إدارة النزاع العربي الإسرائيلي إلى مرحلة حله عن طريق إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة. وشدد الجرمن على ضرورة إيجاد خطة بديلة للتحرك العربي لدعم المطالب الفلسطينية المشروعة في المحافل الدولية، خصوصًا في ظل تعنت الجانب الإسرائيلي وعدم التزامه بالمعاهدات الدولية، خصوصًا اتفاقية جنيف الرابعة المعنية بحماية المدنيين في الحروب والنزاعات المسلحة.
وقال إننا على يقين بأن استمرار الاحتلال الإسرائيلي وعدم تسوية القضية الفلسطينية من خلال إقامة الدولة المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق القرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية، يشكل العامل الرئيسي لعدم الاستقرار الإقليمي، ومن دون إيجاد حل عادل ونهائي لها ستظل المنطقة تعاني من الفوضى والعنف وعدم الاستقرار.


اختيارات المحرر

فيديو