الدين أبرز محفزات التبرع الخيري في الخليج.. ونسبة المانحين تجاوزت 87 %

السعوديون يستخدمون طريقة الخصم المصرفي المباشر أكثر من نظرائهم الخليجيين

الدين أبرز محفزات التبرع الخيري في الخليج.. ونسبة المانحين تجاوزت 87 %
TT

الدين أبرز محفزات التبرع الخيري في الخليج.. ونسبة المانحين تجاوزت 87 %

الدين أبرز محفزات التبرع الخيري في الخليج.. ونسبة المانحين تجاوزت 87 %

كشفت دراسة مسحية أن الدين يلعب دورا رئيسيا في حث المواطنين والوافدين العرب في دول مجلس التعاون الخليجي على تقديم التبرعات للجمعيات الخيرية والمؤسسات الإنسانية، كما أكدت أن التبرع العفوي من خلال صندوق التبرعات، والمخطّط له عن طريق الخصم المصرفي المباشر، هما أكثر طريقتي تبرع انتشارا في المنطقة.
وشارك في إعداد دراسة «استبيان العطاء العربي» مؤسستا «زمن العطاء»، وهي منصة متعددة الوسائل الإعلامية مكرسة للتحفيز على عمل الخير الفعّال والمستدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا، إلى جانب شركة «يوغوف» العالمية الرائدة في أبحاث السوق. ويقدم الاستبيان لمحة عن السلوكيات المعاصرة في ثقافة العطاء المترسخة منذ القدم في المنطقة العربية، كما يسلط الضوء على الأوليات التي يعلقها المانحون على عطائهم، ويبرز أفضل سبل الوصول إلى المحسنين. وشكّل المواطنون السعوديون والوافدون العرب في السعودية نصف المشاركين في الاستبيان.
في هذا السياق، أفاد الاستبيان بأن 45 في المائة من المشاركين ربطوا عطاءهم للأعمال الخيرية بشكل أساسي بعقيدتهم الدينية. كما أشار إلى أنه على الرغم من أن طريقة التبرع المفضلة لغالبية المانحين كانت وضع النقود في صندوق التبرعات عند مصادفته بشكل عفوي، استخدم المانحون في السعودية طريقة الخصم المصرفي المباشر أكثر من غيرهم في أية دولة خليجية أخرى، ما يشير إلى أن تبرعاتهم غالبا ما كان مخططا لها.
وتبرع ما لا يقل عن 87 في المائة من المواطنين والوافدين العرب في دول مجلس التعاون الخليجي بمبالغ مالية لصالح جمعيات خيرية خلال الاثني عشر شهرا الماضية. كما أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف هؤلاء المانحين قد تبرعوا أكثر من مرة واحدة خلال الفترة ذاتها، وأن 57 في المائة منهم تبرعوا على الأغلب لنفس الجمعيات الخيرية.
وتعليقا على نسبة المتبرعين المرتفعة للغاية، تقول جواو نيفيس، المديرة الأولى للبحوث في «يوغوف»: «تمثل نتائج الاستبيان الأول للعطاء العربي دلالة واضحة على روح العطاء التي يتحلى بها السكان العرب في دول مجلس التعاون الخليجي. واللافت للنظر أن كرم المانحين هذا لا يمنعهم من مطالبة الجمعيات الخيرية بمزيد من الشفافية حول كيف تنفق تبرعاتهم، ولمن تعطى، وأين، والنتائج التي تحققها»، فقد زعم 71 في المائة من المتبرعين المشاركين في الاستبيان أنهم سيمتنعون عن التبرع لجمعية ما إذا ثبت أن أداءها سيئ. وفي ظل هذه المعطيات توضح نيفيس أن «المؤسسات الخيرية الأكثر شفافية في تواصلها مع الناس، والقادرة على إثبات مدى فعالية أعمالها، ستكون في أفضل وضع وستتمكن من الاستفادة من الكرم السائد في المنطقة».
إلى ذلك، يذكر أن أكثر ما يميز هذا الأسلوب من العطاء هم المتبرعون الأكثر ثراء، إذ إن ما يعادل 64 في المائة من الذين بلغ مستوى دخل أسرتهم تسعة آلاف دولار أميركي على الأقل قدموا تبرعات خلال السنة الماضية. وتبيّن أن قيمة أحدث تبرع قدمه غالبية المانحين، أو 80 في المائة منهم تحديدا، بلغت 150 دولارا أو أقل، بينما تبرع 45 في المائة آخرين بمبلغ يزيد على 150 دولارا خلال الاثني عشر شهرا الماضية. وكما هو متوقع فإن الفئة الأكثر ثراء من المانحين تبرعت بشكل عام بأكبر المبالغ للجمعيات الخيرية، إذ زعم نحو 59 في المائة من شريحة المحسنين، الذين بلغ دخل أسرهم الشهري 9 آلاف دولار أو أكثر، أن قيمة تبرعاتهم خلال الاثني عشر شهرا الماضية تعدت الـ500 دولار.
كما أشارت الدراسة إلى أن هناك حاجة ملحة في السوق للدعاية وتوفير المعلومات الكافية حول عمل الجمعيات الخيرية والمنظمات الإنسانية، إذ أكد 55 في المائة من المجيبين عن الاستبيان على رغبتهم في الاطلاع أكثر على شؤون العطاء والأنشطة الإنسانية ورفع مستوى الوعي حول المنظمات الخيرية.
فضلا عن ذلك، كشفت الدراسة مجموعة معلومات تتعلق بسلوكيات وعادات المحسنين تجاه العطاء والأمور المؤثرة على تصرفاتهم في هذا المجال، واختياراتهم للمنظمات الإنسانية والجمعيات الخيرية المفضلة لديهم، ومصادر المعلومات التي يعتمدونها حول المنظمات الخيرية، وحجم المبالغ التي يتبرعون بها.
يذكر أن شركة «يوغوف» المتخصصة في استطلاعات الرأي وجّهت أسئلة الاستبيان إلى 1008 مشاركين، نفذت «يوغوف» الدراسة عن طريق الإنترنت، وشارك بها 2008 مجيبين من دول مجلس التعاون الخليجي خلال الفترة الممتدة من 29 مايو (أيار) إلى 8 يونيو (حزيران) من العام الحالي. وتعتبر عينات المشاركين بشكل عام متناسبة مع تعداد السكان العرب في دول الخليج.



«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
TT

«التحالف» يدين استهداف موكب شكري في لحج

عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)
عناصر أمنية تتفقد موقع الهجوم بسيارة مفخخة بالقرب من عدن (إ.ب.أ)

أدان «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الجبان الذي استهدف موكب العميد حمدي شكري قائد الفرقة الثانية بقوات العمالقة ومرافقيه بمنطقة جعولة في محافظة لحج، مساء الأربعاء، الذي أودى بحياة عدد من الشهداء، وأسفر عن سقوط جرحى ومصابين.

وأكد «التحالف»، في بيان لمتحدثه الرسمي، اللواء الركن تركي المالكي، أن هذا العمل الإجرامي يتنافى مع كل القيم الإنسانية والأخلاقية، معرباً عن خالص تعازيه ومواساته لأسر الشهداء، ومتمنياً الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.

وأشار اللواء المالكي إلى مواصلة «التحالف» تنسيقه مع الجهات المعنية لضمان أمن المواطنين، والحفاظ على الاستقرار، انطلاقاً من واجبه الإنساني والأخلاقي تجاه الشعب اليمني، داعياً في الوقت ذاته لوحدة الصف، ونبذ الخلافات، والعمل مع الحكومة والجهات الأمنية والعسكرية اليمنية للتصدي لأي محاولات تخريبية أو عمليات إرهابية تستهدف أمن واستقرار المحافظات المحررة خاصة، والمجتمع اليمني عامة.

وأوضح البيان أن تلك المحاولات التخريبية والعمليات الإرهابية لن تنجح في زعزعة السلم المجتمعي، مشدداً على أن «التحالف» لن يتوانى عن دوره في تعزيز الأمن والاستقرار.

وأكد المتحدث الرسمي التزام «التحالف» بدعم الجهود الأمنية اليمنية لملاحقة المتورطين في هذا العمل الإجرامي وتقديمهم للعدالة، واستمرار دعمه الثابت للقوات الأمنية والعسكرية، منوهاً بضرورة تضافر الجهود المحلية والدولية لمكافحة الإرهاب، وتجفيف منابعه الفكرية والمالية.

واختتم اللواء المالكي تصريحه بالتأكيد على دعوة «التحالف» لوحدة الصف وتغليب الحكمة، مشدداً على أنه سيضرب بيد من حديد كل من يحاول استهداف عدن والمحافظات المحررة أو المساس بأمن وسلامة المجتمع بكافة فئاته.


«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
TT

«مركز الملك سلمان» يدشّن 422 مشروعاً إغاثياً وتطوعياً لعام 2026

جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)
جانب من الحفل الذي شهد حضوراً واسعاً (الشرق الأوسط)

دشَّن «مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية»، في الرياض، الأربعاء، خططه وحزمة مشاريع إنسانية للعام الحالي 2026، كما احتفى بشركائه من وزارات وقطاعات وهيئات، إلى جانب كبار المتبرعين من رجال أعمال ومؤسسات وأفراد.

وخلال حفل أقيم بحضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية، أكّد المشرف العام الدكتور عبد الله الربيعة، المستشار بالديوان الملكي، أن المركز استطاع خلال عقد من الزمان أن يترجم توجيهات القيادة السعودية، بأن يتحول العمل الإنساني السعودي إلى عمل مؤسسي دولي.

ودلّل الربيعة على ذلك بصدارة السعودية المراتب الأولى بين كبار المانحين، سواء في منصة التتبع الماليّ للأمم المتحدة أو المنصات الدولية الأخرى، عبر حصولها على المركز الثاني عالمياً، والأول عربياً خلال العام المنصرم.

وبيَّن المشرف العام أن المركز نفّذ 4091 مشروعاً إنسانياً في 113 دولة حتى اليوم، وبلغ عدد المستفيدين 1.4 مليار مستفيد «عبر عمل سعودي احترافي». وعن مشاريع عام 2026، كشف عن إطلاق حزمة مشاريع متاحة لشركاء العطاء.

ودشّن المركز مشاريعه لعام 2026، التي تتضمّن 113 مشروعاً إغاثياً في 44 دولة، وتنفيذ 309 مشاريع تطوعية في 42 دولة، علاوةً على هدية خادم الحرمين الشريفين من التمور لعام 2026، وتُنفّذ في 73 دولة بوزن 18 ألف طن.

حضور واسع من كبار المسؤولين والخبراء والدبلوماسيين في السعودية (الخارجية)

من جهته، قال وليد الخريجي، نائب وزير الخارجية السعودي، إن بلاده تواصل الوقوف إلى جانب المتضررين حول العالم، بدعمٍ مباشر من وزارة الخارجية وجميع الجهات الحكومية لجهود «مركز الملك سلمان» بوصفه الذراع الإنسانية للمملكة.

وأكّد نائب وزير الخارجية السعودي الالتزام بمساعدة الدول والشعوب المتضررة وإغاثة المنكوبين دون تمييز، ضمن دور إنساني وسياسي واقتصادي يقوم على أسس الاعتدال والمسؤولية.

وأوضح الخريجي أن دور بلاده الفاعل في دعم القضايا الإنسانية يتم عبر استثمار علاقاتها الدبلوماسية لتأمين الممرات الإنسانية في مناطق النزاع، والإسهام في مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

ولفت نائب وزير الخارجية السعودي إلى حرص بلاده على أعلى مستويات الشفافية في توثيق المساعدات الإنسانية عبر منصاتها المحلية والدولية، حيث جرى توثيق مشاريع ومساهمات تجاوزت 537 مليار ريال، استفاد منها 173 دولة حول العالم، وأخرى تجاوزت ملياري دولار.

وأردف الخريجي أن مساهمات السعودية تمثّل ما نسبته 8.5 في المائة من إجمالي التمويل العالمي للمساعدات الإنسانية، وفق تقديرات «منصة التتبع المالي» (FTS)، حيث احتلت المملكة المرتبة الأولى بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن بإجمالي دعم تجاوز 656 مليون دولار، ما يعادل 49 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لليمن.

وتابع نائب وزير الخارجية السعودي أن المملكة جاءت في المرتبة الثانية بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية إلى سوريا، بإجمالي دعم بلغ 341 مليون دولار، ما يعادل 14 في المائة من إجمالي المساعدات المقدمة لسوريا.

وليد الخريجي متحدثاً خلال الحفل في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

بدوره، أعرب ضياء الدين بامخرمه، السفير الجيبوتي عميد السلك الدبلوماسي في السعودية، عن التقدير والاعتزاز بما تضطلع به المملكة من دور إنساني وتنموي رائد، واعتبر أنه محل إجماع دولي، وبات مصدر ثقة وأمل لملايين المستفيدين حول العالم.

وأشار عميد السلك الدبلوماسي إلى أن إطلاق خطط مركز الملك سلمان يجسّد النهج الراسخ للسعودية لخدمة الإنسان، ويؤكد أن العمل الإنساني ليس مجرد استجابة طارئة، بل رؤية متكاملة تقوم على الاستدامة والاحترافية والشراكة.

ونوّه بامخرمه بالآليات التمويلية السعودية، على غرار «الصندوق السعودي للتنمية»، التي شكّلت على مدى عقود رافعة أساسية لمشاريع البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه وغيرها في عدة دول نامية، لتكمل العمل الإنساني، وتعكس رؤية المملكة في الربط بين الإغاثة والتنمية، مشدّداً على التقدير الدولي الواسع لجهودها.

من جهته، أشاد مطلق الغويري، في كلمة كبار المتبرعين، بالجهود التي يبذلها المركز، معتبراً أن المركز أصبح منارةً عالمية للدول والمجتمعات التي تعاني من الأزمات والكوارث. وأضاف أن الكل يتطلّع إلى السعودية، لما عُرف عنها من محبة الخير والعطاء.

وتضمّنت خطة شؤون العمليات والبرامج، التي دشّنها المركز لعام 2026، قطاعات الأمن الغذائي، والمأوى والمواد غير الغذائية، والتعافي المبكر وسبل العيش، والتعليم والحماية، إلى جانب الزراعة، والصحة، والتغذية، والمياه والإصحاح البيئي، وقطاعات متعددة أخرى.

أما خطة البرامج التطوعية، فشملت برامج «الجراحات المتخصصة»، و«نبض السعودية» لجراحات القلب والقسطرة، و«نور السعودية»، و«سمع السعودية»، و«أثر السعودية» في السودان، و«أمل» في سوريا، وأخرى عامة.


وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث في دافوس مستجدات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزير جان نويل بارو في دافوس الأربعاء (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه الفرنسي جان نويل بارو، والبريطانية إيفيت كوبر، مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المشتركة الرامية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاءين منفصلين على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي 2026، بمدينة دافوس السويسرية، كما استعرض الأمير فيصل بن فرحان مع كوبر علاقات التعاون الثنائي بين السعودية وبريطانيا.

من جانب آخر، أبرم وزير الخارجية السعودي ونظيرته الإكوادورية غابرييلا سومرفيلد، اتفاقية عامة للتعاون بين حكومتَي البلدين، وذلك سعياً لتعزيز علاقاتهما، والانتقال بها إلى آفاق أرحب.

من مراسم توقيع اتفاقية التعاون مع الإكوادور (الخارجية السعودية)

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان والوزيرة سومرفيلد، خلال لقائهما في دافوس، العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيزها بمختلف المجالات، وتبادلا الرؤى حيال عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.