الإمارات تعتمد الميزانية الاتحادية للعام المقبل بقيمة 13.2 مليار دولار

مجلس الوزراء يستعرض خطط إنتاج 24 % من الكهرباء عبر الطاقة النظيفة بحلول 2021

الشيخ محمد بن راشد يتحدث مع الشيخ سيف بن زايد والشيخ منصور بن زايد خلال جلسة مجلس الوزراء الإماراتي أمس ويبدو محمد القرقاوي عضو مجلس الوزراء (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتحدث مع الشيخ سيف بن زايد والشيخ منصور بن زايد خلال جلسة مجلس الوزراء الإماراتي أمس ويبدو محمد القرقاوي عضو مجلس الوزراء (وام)
TT

الإمارات تعتمد الميزانية الاتحادية للعام المقبل بقيمة 13.2 مليار دولار

الشيخ محمد بن راشد يتحدث مع الشيخ سيف بن زايد والشيخ منصور بن زايد خلال جلسة مجلس الوزراء الإماراتي أمس ويبدو محمد القرقاوي عضو مجلس الوزراء (وام)
الشيخ محمد بن راشد يتحدث مع الشيخ سيف بن زايد والشيخ منصور بن زايد خلال جلسة مجلس الوزراء الإماراتي أمس ويبدو محمد القرقاوي عضو مجلس الوزراء (وام)

اعتمدت الإمارات أمس مشروع الميزانية العامة للاتحاد للوزارات والجهات الاتحادية المستقلة عن السنة المالية 2016، وذلك بتكلفة بلغت 48.557 مليار درهم (13.2 مليار دولار) ومن دون عجز، وذلك في إطار إدارة الموارد الحكومية بكفاءة والاستفادة من الشراكات الاستراتيجية، حيث حظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين وخدماتهم بنصيب الأكبر في الميزانية العامة للاتحاد.
وبحسب اجتماع مجلس الوزراء الإماراتي، خصص أكثر من نصف الميزانية لهذه القطاعات، والتي شملت التعليم بنسبة 21.2 في المائة والتنمية الاجتماعية بنسبة 15.5 في المائة والخدمات العامة بنسبة 11.1 في المائة والصحة بنسبة 7.9 في المائة، كما تم في الميزانية تخصيص نسب لقطاعات أخرى مثل الدفاع والإسكان والسلامة العامة والشؤون الاقتصادية وحماية البيئة والثقافة، حيث تأتي الميزانية بشكل ينسجم مع المشاريع والمبادرات والاعتمادات المخصصة في استراتيجية الحكومة الاتحادية ضمن الفترة نفسها وبما ينسجم مع مبادئ الميزانية الصفرية.
وأكد الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن جميع الاستراتيجيات الحكومية والمبادرات الوطنية ترجمة لتوجيهات الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس البلاد على أرض الواقع الذي يحرص دائما على توظيف كافة الموارد وتسخيرها لسعادة الشعب الإماراتي ورفاهيته في شتى المجالات والمضي قدما في تعزيز مكانة الدولة ورفعتها.
وأضاف: «إن الاستثمار في المواطن وتلبية حاجاته هو من الأسس التي تقوم عليها سياسات الحكومة ويحتل أهمية كبيرة في الأجندة الوطنية الرامية لتحقيق رؤية الإمارات 2021، وعليه فإن أولوياتنا في ميزانية عام 2016 ستكون لمشاريع التنمية الاجتماعية والتعليم والصحة»، مشددا على أن «الحفاظ على الريادة والمركز الأول يتطلب توفير كافة الموارد والإمكانات التي تمكن شعب الإمارات وحكومته من تحقيقه والحفاظ عليه».
من ناحية أخرى، استعرض مجلس الوزراء ملف الإمارات حول مساهمتها على المستوى الوطني في موضوع التغير المناخي، الذي سيتم تقديمه إلى الأمانة العامة لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، حيث تشمل هذه المساهمات الإجراءات والخطط التي تعتزم الدولة تنفيذها للحد من تداعيات ظاهرة تغير المناخ والتصدي لآثارها، والتي تؤكد على أن الدولة قد وضعت في قلب استراتيجيتها اعتماد منهجية التنوع الاقتصادي والالتزام بتحقيق التنمية المستدامة التي تعتمد على تسخير المعرفة والابتكار والنمو الأخضر المستدام لضمان تحقيق الازدهار الاقتصادي والحفاظ على البيئة.
ووفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الإماراتية (وام) تم وضع هدف للبلاد بإنتاج نسبة 24 في المائة من الطاقة الكهربائية عن طريق مصادر الطاقة النظيفة بحلول عام 2021، وهو الأمر الذي من شأنه تعزيز مساهمات البلاد للحد من تداعيات تغير المناخ.
وتمت صياغة المساهمات المستهدفة على المستوى الوطني بالتنسيق مع دول مجلس التعاون الخليجي وبما يدعم مفهوم التنويع الاقتصادي في دول المجلس، ويأخذ في الاعتبار حماية مصالح الدولة وعدم السماح بالمساس بمصادر الاقتصاد الرئيسية والاستفادة من أي آليات أو مؤسسات جديدة تم إنشاؤها بهدف تسهيل نقل التكنولوجيا وبناء القدرات.
ومن المتوقع أن يلتقي الزعماء والقادة من 193 دولة خلال مؤتمر الأطراف الحادي والعشرين، للتوصل إلى اتفاق دولي جديد يشكل إطارا عالميا للجهود الهادفة للحد من تداعيات تغير المناخ.. وسيكون الاتفاق المنشود حصيلة جهود ومفاوضات مستمرة منذ عام 2011.
وعلى صعيد آخر اعتمد المجلس خلال جلسته استراتيجية التوطين في قطاع المصارف والتأمين وسياسة نظام التوطين في القطاع المصرفي وقطاع التأمين، وذلك بهدف زيادة معدلات التوطين في هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي لدولة الإمارات وتعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في بشكل أكبر فيه إضافة إلى التأهيل والتطوير الوظيفي للمواطنين العاملين في القطاعين وفي الوظائف الاستراتيجية بشكل أكبر. وتأتي الاستراتيجية في إطار تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في سوق العمل وفق رؤية متكاملة وواضحة تدعم مبادئ رؤية الإمارات 2021 وتنفيذا لتوجيهات رئيس الدولة بشأن تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في القطاع الخاص.
ويمثل التوطين في الإمارات أولوية وطنية، وتسعى الحكومة - من خلال مجموعة من السياسات والمبادرات الفعالة - إلى خلق بيئة عمل جاذبة للكوادر الوطنية في القطاعين الحكومي والخاص والعمل مع مختلف الجهات المعنية على تحقيق الإمكانات الكامنة للمواطنين بما يناسب احتياجات سوق العمل.
كما وافق المجلس ضمن أجندته على افتتاح مكتب للمنظمة العربية للسياحة في البلاد، ويأتي القرار في إطار تطوير قطاع السياحة والتسويق وتنمية الإمكانات السياحية في الإمارات، ورفع مستواها مما ينعكس إيجابا على سمعة الدولة على الخريطة الإقليمية والعالمية في المجال السياحي.



ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.


«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
TT

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)
مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال (نحو 556.3 مليون دولار)، مقارنةً بنحو 2.13 مليار ريال للفترة المماثلة من العام السابق، بنسبة انخفاض طفيفة بلغت 2.3 في المائة. وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على النمو في حجم الإقراض والودائع، رغم التحديات الناتجة عن تراجع أسعار الفائدة وزيادة التحوط المالي لمواجهة التوترات الجيوسياسية.

الأداء التشغيلي

رغم التحديات الاقتصادية، نجح البنك في توسيع ميزانيته العمومية بشكل ملحوظ، حيث جاءت الأرقام كالتالي:

  • الموجودات: ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 7.7 في المائة لتصل إلى 459.7 مليار ريال (122.6 مليار دولار).
  • محفظة القروض والسلف: سجلت نمواً قوياً بنسبة 10 في المائة لتصل إلى 306.9 مليار ريال (81.8 مليار دولار)، مدفوعةً بزيادة الإقراض للأفراد والبنوك.
  • ودائع العملاء: قفزت الودائع بنسبة 14.1 في المائة لتصل إلى 331.4 مليار ريال (88.4 مليار دولار)، مما يعكس ثقة المودعين العالية في البنك.

دخل العمولات والفائدة

أوضح البنك أن إجمالي دخل العمولات الخاصة من التمويل والاستثمارات نما بنحو 3 في المائة ليصل إلى 5.48 مليار ريال (1.46 مليار دولار). ومع ذلك، انخفض صافي دخل العمولات بنسبة ضئيلة، نتيجة تراجع متوسط العائد على محفظة القروض ذات العائد المتغير بسبب انخفاض أسعار الفائدة، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة الودائع لأجل.

المخصصات والضغوط الجيوسياسية

انتهج البنك سياسة احترازية تجاه المخاطر؛ حيث رفع صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 16.9 في المائة ليصل إلى 166 مليون ريال (44.3 مليون دولار). وعزا البنك هذه الزيادة إلى ارتفاع مستويات «عدم اليقين» المرتبطة بالأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، مما استوجب رفع التقديرات النموذجية للخسائر الائتمانية والتعرضات خارج الميزانية.

تحسن مقارنةً بالربع السابق

وعلى صعيد المقارنة مع الربع الأخير من العام الماضي (الربع الرابع 2025)، فقد سجل صافي الربح ارتفاعاً بنسبة 1.9 في المائة. ويعود هذا النمو المتسلسل بشكل رئيسي إلى:

  • انخفاض مصاريف التشغيل: نتيجة تراجع الرواتب والمصاريف الإدارية.
  • أرباح الشركات الزميلة: ارتفاع حصة البنك من أرباح الشركات الزميلة نتيجة انخفاض تكاليفها التشغيلية.
  • عكس المخصصات: انخفاض مخصص خسائر الائتمان مقارنةً بالربع السابق بنسبة 37 في المائة نتيجة تحسن صافي التحصيلات بعد الشطب.

مؤشرات الملاءة وربحية السهم

بلغت ربحية السهم للربع الأول من عام 2026 نحو 0.94 ريال (0.25 دولار)، في حين سجل إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 11.1 في المائة ليصل إلى 81 مليار ريال (21.6 مليار دولار)، مما يعزز القاعدة الرأسمالية للبنك وقدرته على مواصلة التوسع في تمويل المشاريع الكبرى ضمن «رؤية 2030».


تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
TT

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)
لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية، مع ارتفاع تكاليف الإنتاج في المصانع، وتراجع النشاط حتى في قطاع الخدمات.

ورغم إظهار جزء من الاقتصاد العالمي قدراً من المرونة في مواجهة أحد أكبر اضطرابات إمدادات الطاقة في العصر الحديث، بدأت التداعيات غير المباشرة للصراع المستمر منذ نحو شهرين في دفع معدلات التضخم للارتفاع، مع تصاعد المخاوف بشأن الإمدادات الغذائية، وتراجع توقعات النمو لدى الشركات، وفق «رويترز».

وشهد هذا الأسبوع صدور سلسلة من المؤشرات السلبية في ثقة الشركات، والمستهلكين، إلى جانب توقعات حذرة من كبرى الشركات المدرجة. وأشارت مجموعة استطلاعات مديري المشتريات الصادرة عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» يوم الخميس إلى أن الضغوط مرشحة للتفاقم.

منطقة اليورو في صدارة المتضررين

أظهرت البيانات أن منطقة اليورو كانت من بين الأكثر تضرراً، إذ تراجع المؤشر الرئيس من 50.7 في مارس (آذار) إلى 48.6 في أبريل (نيسان)، وهو مستوى يشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي.

في المقابل، ارتفع مؤشر أسعار المدخلات إلى 76.9 من 68.9، ما يعكس تصاعد تكاليف الإنتاج في المصانع. كما تراجع مؤشر قطاع الخدمات إلى 47.4 من 50.2، دون توقعات «رويترز» البالغة 49.8.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، كريس ويليامسون: «تواجه منطقة اليورو ضغوطاً اقتصادية متصاعدة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، فيما يهدد نقص الإمدادات بإبطاء النمو أكثر، وزيادة الضغوط التضخمية في الأسابيع المقبلة».

في المقابل، سجلت اليابان والهند وبريطانيا وفرنسا نمواً في الإنتاج، وهو ما عُزي جزئياً إلى قيام الشركات بتسريع الإنتاج تحسباً لاضطرابات أعمق في سلاسل الإمداد.

وسجلت اليابان أقوى توسع في إنتاج المصانع منذ فبراير (شباط) 2014، رغم تسارع تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة منذ أوائل 2023، ما يعكس حالة من «التسريع الوقائي» في الإنتاج.

وتتماشى هذه القراءات مع تحذيرات الشركات بشأن نتائج الربع الأول، حيث أشارت مؤسسات مثل «دانون» الفرنسية و«أوتيس» إلى اضطرابات في الشحن مرتبطة بالصراع.

قطاعا التكنولوجيا والتمويل يبرزان كاستثناء

في المقابل، برز قطاعا التكنولوجيا والتمويل كاستثناءات نسبية، مدعومين بالطلب القوي على الذكاء الاصطناعي، وتقلبات الأسواق العالمية التي عززت نشاط التداول.

وسجلت كوريا الجنوبية أقوى نمو اقتصادي لها منذ نحو ست سنوات بفضل طفرة في صادرات الرقائق، فيما يُتوقع أن يقود قطاع التكنولوجيا أرباح الشركات الأميركية في الربع الأول.

وقالت مجموعة بورصة لندن إنها تتوقع نمواً سنوياً في الإيرادات عند الحد الأعلى لتوقعاتها، بعد تحقيق إيرادات قياسية في الربع الأول مدعومة بنشاط تداول مرتفع.

ومع غياب وضوح بشأن مسار الصراع الذي بدأ بالضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران، يبقى تأثيره على الاقتصاد العالمي مرتبطاً بمدى استمراره في تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز.

تحذيرات من آثار طويلة الأمد

كان صندوق النقد الدولي قد خفّض توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة هذا العام، محذراً من سيناريوهات أكثر سلبية قد تصل إلى ركود عالمي إذا استمرت الاضطرابات.

وقال جيمي طومسون من «أكسفورد إيكونوميكس» إن مراجعة الصدمات التاريخية في أسواق الطاقة تُظهر أن آثارها على التضخم والاستثمار والإنتاج قد تستمر لسنوات.

وأضاف أن نحو ربع الشركات المشاركة في الاستطلاع تتوقع استمرار تداعيات الأزمة لما بعد نهاية العام، محذراً من «خطر تحوّل مفاجئ في معنويات الأسواق».