قائد سلاح الجو الليبي: دول إقليمية تمول المتطرفين في بنغازي

قائد سلاح الجو الليبي: دول إقليمية تمول المتطرفين في بنغازي

الفريق حفتر يتوعد برد قاسٍ.. وارتفاع ضحايا مجزرة الجمعة إلى 49 قتيلاً وجريحًا
الاثنين - 13 محرم 1437 هـ - 26 أكتوبر 2015 مـ رقم العدد [ 13481]
عنصر من الجيش الليبي خلال دورية في بنغازي أمس (رويترز)
القاهرة: خالد محمود
أبلغ اللواء صقر الجروشي قائد سلاح الجو الليبي «الشرق الأوسط» أن تسع مقاتلات حربية أغارت أمس على مواقع تابعة للجماعات الإرهابية في مدينة بنغازي بشرق البلاد، ردا على مقتل وإصابة 49 مدنيا أول من أمس في القصف الصاروخي الذي شنه المتطرفون على متظاهرين عزل في المدينة. وقال الجروشي: «نفذنا غارات جوية ومستمرون في قصف الخوارج، ضربنا لهم مخازن وجرافات قادمة من مصراتة ومخزنا للذخائر في منطقة قاريونس في مدينة بنغازي».

وتابع قائلا إن «هذه ليست عملية انتقامية، ولكن نحن نقاتل الإرهاب أينما وجد، ونقاتل الخوارج الذين قصفوا متظاهرين سلميين وأطلقوا ست قذائف هاون على المتظاهرين العزل والقتلى 9 والجرحى 40 في صفوف المدنيين».

وأضاف أن تسع طائرات حربية نفذت أمس طلعات جوية على مواقع المتطرفين، نفذتها خمس مقاتلات وأربع طائرات عمودية، كل يوم نضرب فيهم (المتطرفين) صباحا ومساء» ولفت إلى أن الجرافات تقدم الدعم للمتطرفين الذين وصفهم بالخوارج وتأتي عبر مصراتة، على حد قوله. وقال: إن «على العالم أن ينتبه، أموال ليبيا ستصرف على الإرهاب، هذه خدمة صهيونية لتفتيت العالم العربي والإسلامي والباقي مجرد أدوار». ومضى إلى القول: «الفريق خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي يقود المعارك بنفسه والجميع ملتف حوله في صفوف الجيش في معركتنا ضد الإرهاب والمتطرفين».

وكان حفتر الذي عقد اجتماعا طارئا ضم قيادات القوات الجوية والبرية للجيش الليبي، قد أصدر تعليماته بالتحرك الكامل والسريع لسلاحي الجو والمدفعية الثقيلة لقصف المتطرفين، كما توعد بأن الرد سيكون «سريعا وقاسيا»، لافتا إلى أن قوات الجيش مستعدة للقتال في جميع المحاور ضد الإرهابيين في بنغازي. وجاء تحرك الجيش، بعدما طلب رئيس مجلس النواب المعترف به دوليا، المستشار عقيلة صالح، القائد الأعلى للجيش الليبي، من الجيش الرد على استهداف المدنيين في بنغازي.

وأعلن عقيلة الحداد ثلاثة أيام على الضحايا، وطالب مجددا المجتمع الدولي بتسليح الجيش الليبي، بينما استنكرت الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني ما وصفته بالصمت الدولي المريب حول الجرائم التي تجري في بنغازي.

وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة حاتم العريبي إن الإرهابيين ممن قاموا بهذه الجريمة على ارتباط بمجموعات تريد إسكات صوت الشارع.

من جهتها، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الهجوم الإرهابي، ودعت الليبيين لنبذ العنف كوسيلة لتسوية الخلافات السياسية.

وبعدما شددت على أن التعبير السلمي عن الآراء السياسية هو أحد الحقوق الأساسية في أي مجتمع حر، اعتبرت أن قصف المظاهرة في بنغازي يوضح أن العنف الذي لا ينتهي يحصد مزيدًا من الأرواح، خاصة في المدينة التي اشتعل فيها القتال لأكثر من عام وتسبب في معاناة لا يمكن تصورها لسكانها شملت نزوح أكثر من 100 ألف شخص.

ورأت أن استقرار بنغازي يعد أساسيا من أجل استقرار ليبيا بالكامل، ويؤكد الهجوم الأخير الحاجة الملحة لإحلال السلام في ليبيا.

وأصبحت بنغازي إحدى جبهات الحرب التي تشارك فيها عدة أطراف، حيث يطال القصف والصواريخ أحيانا مناطق يقطنها مدنيون بالمدينة المنقسمة إلى مناطق تسيطر عليها فصائل مسلحة متناحرة.

وتسير الحياة بشكل طبيعي في بعض الأحياء حيث تفتح البنوك والمحال أبوابها في حين حول القتال مناطق أخرى إلى أنقاض.

وعرضت الأمم المتحدة مقترحا لتشكيل حكومة وحدة وطنية بين الفصيلين الرئيسيين المتناحرين لإنهاء الفوضى لكن محاولات للتوصل لاتفاق توقفت نظرا للمقاومة التي يشهدها كل طرف داخل صفوفه.

وبعد أربع سنوات من سقوط نظام حكم العقيد الراحل معمر القذافي، تشهد ليبيا صراعا بين الحكومة المعترف بها دوليا وأنصارها المسلحين وحكومة موازية شكلها فصيل مسلح سيطر على العاصمة طرابلس العام الماضي.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة