هولاند يختتم زيارة تضامن مع اليونان لجهودها للبقاء في أوروبا

المباحثات تناولت أيضًا مشكلة تدفق اللاجئين والأزمة القبرصية

رئيس اليونان ألكسيس تسيبراس يصافح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد إلقاء كلمته أمام البرلمان اليوناني في أثينا أمس (أ.ف.ب)
رئيس اليونان ألكسيس تسيبراس يصافح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد إلقاء كلمته أمام البرلمان اليوناني في أثينا أمس (أ.ف.ب)
TT

هولاند يختتم زيارة تضامن مع اليونان لجهودها للبقاء في أوروبا

رئيس اليونان ألكسيس تسيبراس يصافح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد إلقاء كلمته أمام البرلمان اليوناني في أثينا أمس (أ.ف.ب)
رئيس اليونان ألكسيس تسيبراس يصافح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بعد إلقاء كلمته أمام البرلمان اليوناني في أثينا أمس (أ.ف.ب)

اختتم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، زيارة رسمية إلى العاصمة اليونانية أثينا استمرت يومين، تعتبر هي الأولى من نوعها للرئيس الفرنسي منذ أن تولى الحكم في اليونان حزب سريزا اليساري، والثانية بعد زيارته الأولى في فبراير (شباط) 2013 أثناء ولاية رئيس الوزراء السابق المحافظ إندونيس سماراس، ووفقًا لعدد من المراقبين فإنها تعد زيارة جد مهمة بكل المقاييس، لأنه ينظر إليها على أنها زيارة تضامن مع اليونان، التي تعاني من عدم الثقة داخل الاتحاد الأوروبي بسبب الأزمة المالية، واحتمال استمرار الخلاف بين أثينا والدائنين.
وتعول اليونان كثيرًا على هذه الزيارة التي جاءت في وقت حاسم، حيث تزامنت مع وجود ممثلين عن الدائنين للتباحث مع السلطات اليونانية حول الإصلاحات والالتزامات التي يتعين عليها التقيد بها، بهدف إعطاء الضوء الأخضر لصرف 3 مليارات يورو من المساعدات في نهاية الشهر الحالي، وأيضًا للدخول في مرحلة إعادة رأسملة البنوك ولدخول في مباحثات تخفيف عبء الديون اليونانية. وتمحورت محادثات الرئيس الفرنسي في اليونان حول ثلاثة ملفات مهمة، أولها الأزمة المالية التي تشمل مذكرات الدائنين مع اليونان، ومشكلة اللاجئين وما يندرج تحتها من مساندة لليونان والتعاون مع تركيا وحل مشكلة سوريا، أما الملف الثالث فهو القضية القبرصية وضرورة التوصل إلى حل وفقًا لقرارات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى القضايا ذات الاهتمام المشترك، والتعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة لتنفيذ الإصلاحات المتفق عليها بين أثينا والدائنين، وفي هذا الصدد تم التوقيع على مذكرة تعاون بين البلدين في مجال إصلاح الإدارة والمالية وإدارة أصول الدولة الإصلاحات، وقعها وزيرا مالية البلدين، كما تم التوقيع على إعلان أثينا المشترك بين تسيبراس وهولاند.
وفي مؤتمر صحافي مشترك لهولاند وتسيبراس في ختام المباحثات، أكد الرئيس الفرنسي على عمق العلاقات التاريخية الوطيدة بين أثينا وباريس، وقال إن الفترة المقبلة سوف تشهد تطورًا كبيرًا للعلاقات وخطوات لمساعدة اليونان في الخروج من الأزمة، مؤكدًا أنه يشجع الشركات الفرنسية على زيادة عملياتها في اليونان لمساعدة أثينا على تجاوز أزمتها المالية، كما التقى ممثلي الشركات الفرنسية خلال الزيارة وشجعهم على الاستثمار في اليونان.
وألقى الرئيس الفرنسي، أمس، كلمة أمام البرلمان اليوناني، ليصبح بذلك ثالث رئيس فرنسي يلقي كلمة في البرلمان اليوناني بعد الجنرال ديغول في 1963، ونيكولا ساركوزي في 2008، حيث أشاد هولاند في كلمته بتمسك رئيس الوزراء ألكسيس تسيبراس بأوروبا، وسعيه لتعزيز الشراكة الاقتصادية والعملية والثقافية بين البلدين. كما أشاد هولاند سواء في المؤتمر الصحافي أو في كلمته أمام البرلمان، بجهود تسيبراس لتجنب خروج بلاده من منطقة اليورو، وذلك في الوقت الذي تهدد فيه الدعوات الانفصالية ومحاولات الأحزاب الشعبوية وحدة أوروبا، وشجع أعضاء البرلمان ورجال السياسية في اليونان على الاستمرار في الإصلاحات الإيجابية، مشددًا على أن باريس مستعدة لأي مساعدات تقنية أو فنية إذا طلب منها ذلك.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، قال هولاند إن «فرنسا واليونان بذلتا كل الجهود الممكنة لتظل اليونان في أوروبا، وتتضامن أوروبا مع اليونان.. هذه هي الرسالة التي سأحملها اليوم أيضًا».
ودعا هولاند إلى «إعادة تفاوض» من خلال «إرجاء استحقاقات فوائد» الديون اليونانية الذي يقارب مائتي في المائة من إجمالي الناتج الداخلي في البلاد، كما دعم هولاند الطلب الذي تقدمت به السلطات اليونانية إلى الاتحاد الأوروبي للحصول على مبلغ إضافي بـ330 مليون يورو في 2016 من أجل مواجهة تدفق اللاجئين الذي تجاوز عددهم 500 ألف شخص، وصلوا إلى البلاد منذ يناير (كانون الثاني) الماضي.
من جانبه، أوضح رئيس وزراء اليونان، أن الزيارة تؤكد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدًا سعيه لإخراج بلاده من الأزمة، وأوضح بأنه لن يسمح لأي جهة أن تتحدث عن موضوع خروج اليونان من اليورو، أو وضع هذا الأمر على طاولة المفاوضات مرة أخرى، وأن بلاده تريد التعامل معها كدولة ذات سيادة متساوية مع بقية الاتحاد، وليس كعضو مذنب أو دولة سيئة، موضحًا أن نجاح اليونان هو نجاح لأوروبا.
وشكل تعزيز الاستثمارات الفرنسية في اليونان، التي بدأت تستعيد ثقة الخارج، أحد أهم أهداف الزيارة، خاصة وأن فرنسا تشكل المستثمر الأجنبي الرابع في اليونان، إذ يشغل فيها نحو مائة فرع لشركات فرنسية نحو 12 ألف شخص.
وشمل برنامج زيارة هولاند لأثينا وضع إكليل من الزهور على قبر الجندي المجهول، وزيارة متحف الأكروبوليس، وإجراء جولة داخلية، وزيارة لجامعة أثينا التي منحته الدكتوراه الفخرية، وزيارة المدرسة الفرنسية لقاء ممثلي الجالية الفرنسية باليونان، بالإضافة إلى زيارة مقر المبادرة اليونانية للتعاون التكنولوجي.



ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.