الاقتصاد التركي.. بين مقومات مبشرة ومستقبل غامض

توقعات خجولة بارتفاع النمو متزامنة مع ازدياد التباطؤ واستبعاد التخلص من العجز

الاقتصاد التركي.. بين مقومات مبشرة ومستقبل غامض
TT

الاقتصاد التركي.. بين مقومات مبشرة ومستقبل غامض

الاقتصاد التركي.. بين مقومات مبشرة ومستقبل غامض

رغم إعلان البنك الدولي عن رفع توقعاته للنمو في تركيا هذا العام إلى 3.2 في المائة، مدفوعا بوتيرة النمو السريع للاقتصاد التركي في الربع الثاني من العام الجاري، تظل المؤشرات العامة المستقبلية غير مبشرة ويشوبها الكثير من الغموض، خاصة في ظل ما تعانيه تركيا من مشهد ضبابي على المستوى السياسي، إضافة إلى ما تضفيه القلاقل الإقليمية من توترات على كل دول المنطقة.
وتشير المؤشرات العامة إلى تزايد احتمالات بقاء معدل التضخم التركي فوق المستوى المستهدف عند نحو 7.5 في المائة بنهاية العام الجاري، إلى جانب توقع البنك الدولي تباطؤ الاقتصاد التركي في النصف الثاني من العام. كما قال البنك في بيان له مطلع الأسبوع الجاري إنه من المستبعد نزول العجز المرتفع في الحساب الجاري التركي إلى أقل من 5.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي «من دون إجراء إصلاحات هيكلية».
وكانت تقارير أوروبية أشارت الشهر الماضي إلى أن الاقتصاد التركي حل في المرتبة الثالثة على المستوى الأوروبي من حيث معدلات النمو في الربع الثاني من العام الجاري، وذلك بعد مالطة التي سجلت 4.8 في المائة والتشيك التي سجلت 4.4 في المائة.
وبلغت نسبة النمو التركي 3.8 في المائة متجاوزة التوقعات، بينما بلغ متوسط النمو لدول الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة 1.9 في المائة، وفي مجموعة اليورو المكونة من 19 دولة 1.5 في المائة، خلال الربع الثاني من العام.
وأشارت التقارير التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» إلى تواصل النمو للاقتصاد التركي منذ آخر انكماش له في الربع الثالث من عام 2009. حيث بلغ المعدل آنذاك 2.8 في المائة.
ورغم أن أغلب المحللين الاقتصاديين والسياسيين الدوليين يرجعون الفضل إلى حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم في القفز بالاقتصاد التركي من المركز 111 عالميا للوصول إلى مجموعة العشرين الأفضل عالميا خلال العقد الأخير، فإن كثيرا من هؤلاء أيضا أدانوا سياسات الحزب الحاكم في غموض المستقبل التركي اقتصاديا؛ نظرا لما تشهده الساحة التركية من اضطرابات سياسية وولوج أنقرة إلى معتركات خارجية من الممكن أن تؤدي إلى تقهقر سريع للاقتصاد، مثل علاقاتها مع الفصائل السورية وصراعها مع الأكراد وملف المهاجرين.
وفي مقابل وعود انتخابية لرئيس الوزراء أحمد داود أوغلو بزيادة الحد الأدنى للأجور إلى 1300 ليرة (نحو 430 دولارا) شهريًا، من ألف ليرة حاليا، ورفع المعاشات الحكومية، ومنح قروض من دون فائدة للشركات الصغيرة.. أعلنت وزارة التنمية الأسبوع الماضي عن خفض توقعاتها لمعدلات النمو المستهدفة في المدى المتوسط ما بين عامي 2016 و2018، من 5 في المائة إلى 4 في المائة فقط، مشيرة إلى أن قيمة الصادرات المستهدفة مع نهاية العام الجاري لن تزيد عن 143 مليار دولار، انخفاضا من رقم قياسي بلغ 146.3 مليار دولار في عام 2012.
وبحسب البيان الذي نشر بالجريدة الرسمية التركية، فإن الإدارة الاقتصادية في تركيا قلصت توقعاتها لنمو الاقتصاد في برنامجها متوسط الأجل للنمو 2015 - 2017. وهو ما يتزامن مع تقارير غربية تتوقع ارتفاع نسبة البطالة في تركيا من 9.6 في المائة في يونيو (حزيران) الماضي، لتصل إلى نحو 10.5 في المائة مع نهاية العام الجاري.
ورغم ذلك، قال وزير المالية التركي محمد شيمشك، يوم الجمعة الماضي لدى إعلان ميزانية شهر سبتمبر (أيلول) في تركيا، إن «الميزانية تتماشى مع الأهداف.. ولا يوجد ما يبعث على القلق»، مضيفا أنه «يمكن تجاوز هدف نمو الاقتصاد أربعة في المائة إذا انحسر عدم الاستقرار السياسي».
وأوضح الوزير أن تركيا ستسلك مسارا أسرع للنمو الاقتصادي في المدى المتوسط بفضل الإصلاحات والوضع المالي القوي، مشيرا إلى أن تركيا ستكون قادرة بسهولة على تحقيق أهداف معدلة تشمل الميزانية.
وتأتي النظرة السلبية رغم ارتفاع مقومات الاقتصاد التركي بصورة غير مسبوقة خلال العقد الأخير، وبالأخص في العامين الماضيين. وفي تقرير لها صدر خلال الأسبوع الجاري، أشارت مجلة «MEED» الأسبوعية المختصة باقتصاد منطقة الشرق الأوسط، إلى أن قيمة المشروعات التركية تبلغ تقديراتها نحو 257 مليار دولار، ما يضعها مباشرة خلف السعودية والإمارات العربية المتحدة من حيث قيم المشروعات في المنطقة.
وأورد التقرير الموسع نطاقات قوة الاقتصاد التركي، وكان أبرزها الاستثمار العقاري، حيث احتلت 4 مدن تركية لمراكز في قائمة أفضل 10 مدن عالميا في مجال النمو العمراني المدني في عام 2014. والتي تعدها مؤسسة بروكينغز الأميركية، مشيرا إلى تزايد اهتمامات دول الخليج بالاستثمار في تركيا، على غرار مشروعات إعمار الإماراتية ومزايا الكويتية في العاصمة التركية إسطنبول، وإعلان فنادق الجميرة عن مشاورات لتأسيس فرع جديد في تركيا، إلى جانب استثمارات في مجالات الأغذية والبنوك وغيرهما. كما حصدت تركيا عقودا عالمية بقيمة تصل إلى نحو 45.8 مليار دولار، ما يجعلها أحد أبرز دول المنطقة نموا وجذبا للاستثمارات.
ونما الناتج المحلي الإجمالي لتركيا بنحو 105 في المائة خلال العقد الذي ينتهي بعام 2014، ليصل إلى 800 مليار دولار، وهو ما يوافق معدل نمو سنوي حقيقي متوسط قيمته 4.2 في المائة. فيما انخفض الدين العام عن ذات الفترة من 74 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 33.5 في المائة فقط، بينما انخفض عجز الموازنة من 10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، إلى 8 في المائة فقط. كما تفوقت المدن التركية، وبخاصة أزمير، على النمو الحضري العالمي باستثناء الصين، من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد ونمو العمالة.
لكن في مقابل كل تلك العوامل الإيجابية والمبشرة، نقلت تقارير محلية تركية نظرة سلبية إلى المستقبل، خاصة في ظل الأوضاع الإقليمية الغير مستقرة. ونقل موقع «زمان» الإخباري عن محمد بويوك أكشي، رئيس مجلس المصدرين الأتراك، أن التطورات الأخيرة التي شهدها الاقتصاد العالمي، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والجيوسياسية ألقت بظلالها على الصادرات التركية، مشيرًا إلى أن ارتفاع الدولار الأميركي أمام العملات الأجنبية أثر سلبًا على حركة التجارة العالمية وأدى إلى تباطئها بشكل كبير.
وأكد أكشي أن الأحداث والتطورات الأخيرة التي يشهدها العراق وسوريا تقف عائقًا أمام الصادرات التركية إلى الأسواق العربية والشرق الأوسط، موضحًا أن الصادرات واجهت خسائر كبيرة كذلك في السوق الروسية بسبب الأزمة الروسية الأوكرانية وكذلك تراجع أسعار النفط العالمية.
كما أشار تقرير آخر إلى أزمة كبرى في قطاع السياحة، الذي يعد أكبر موارد تركيا من جهة الإيرادات، وتوقعات بزيادة حدة الأزمة وبلوغ الخسائر نحو 10 مليارات دولار في نهاية العام نتيجة عدم الاستقرار خارجيا، والانقسامات الداخلية. ويقدر حجم الإيرادات من قطاع السياحة التركي وحده بنحو 35 مليار دولار سنويا، حصيلة زيارة أكثر من 40 مليون سائح كل عام.
ويرى المحللون أن سياسات الحزب الحاكم ربما تكون إحدى أكبر كبوات الاقتصاد التركي المنتظر، لكن ملفا مثل اللاجئين الذي يؤرق أوروبا خلال الشهور الأخيرة، دفع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الإشارة إلى «صفقة» باستعدادها لدعم تقدم أسرع لمساعي تركيا الانضمام للاتحاد الأوروبي في مقابل التعاون في وقف تدفق المهاجرين، واستقبال هؤلاء الذين ترفضهم أوروبا.
ويأتي موقف ميركل المفاجئ، والتي طويلا ما عارضت انضمام تركيا، كأحد الحلول التي تسعى لها أوروبا من أجل التخلص من أزمتها. وقالت المستشارة الألمانية أول من أمس خلال لقاء أوغلو بصراحة واضحة: «أعتقد أننا استخدمنا الأزمة التي نمر بها من أجل تحقيق تعاون أوثق في قضايا كثيرة بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، وبين ألمانيا وتركيا».
كما ناقش الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الذي يخوض حزبه انتخابات برلمانية مطلع الشهر المقبل، مع ميركل فتح ما يسمى بـ«خمسة فصول في عملية الانضمام»، تتعلق بقواعد المواءمة في مجالات الطاقة والسياسة الاقتصادية والحقوق الأساسية والعدالة والسياسة الأمنية. وقالت ميركل إن ألمانيا مستعدة لفتح فصل في السياسة الاقتصادية والمالية هذا العام، والإعداد لفتح فصول بشأن الحقوق والعدالة.
ويوم الجمعة الماضي، قال وزير المالية التركي محمد شيمشك إن بلاده سترحب «بمساعدات قدرها ثلاثة مليارات يورو (نحو 3.4 مليار دولار) من المحتمل أن يقدمها الاتحاد الأوروبي للمساعدة في كبح تدفق اللاجئين»، لكنه أضاف أنه ليس بوسعه تأكيد ما إذا كان سيتم صرف هذه الأموال بالفعل.



بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
TT

بشراكة مع «كوالكوم» و«أدوبي»... «هيوماين» تُدشن مرحلة جديدة في بنية الذكاء الاصطناعي

خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)
خلال تسليم وحدات الحوسبة الكاملة من «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بـ«هيوماين» (إكس)

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «هيوماين»، طارق أمين، عن وصول وتسليم وحدات الحوسبة الكاملة (Full-stack AI racks) من شركة «كوالكوم» إلى مركز البيانات الخاص بالشركة، في خطوة وصفت بأنها محطة فارقة في رحلة تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وكشف أمين عبر حسابه الرسمي، أن العمل جارٍ حالياً على تركيب هذه الوحدات المدعومة بمعالجات «AI100»، التي ستتيح إمكانات هائلة في عمليات الاستدلال (Inferencing) واسعة النطاق، وتفعيل نموذج الذكاء الاصطناعي الهجين الذي يربط بين الحواف والسحابة (Edge-to-Cloud Hybrid AI)، وهي تقنيات بالغة الأهمية في التطبيقات التي تتطلب أداءً فائقاً وكفاءة عالية، مع تقليل زمن الاستجابة إلى أدنى مستوياته.

تتضمن المرحلة الأولى من هذا المشروع نشر 1024 مسرع ذكاء اصطناعي، مما يجعلها واحدة من أضخم عمليات التنفيذ لتقنيات «كوالكوم» على مستوى العالم. كما أعلن أمين عن انضمام شركة «أدوبي» العالمية بوصفها أول عميل يستفيد من هذه القدرات الحوسبية المتقدمة، مما يعزز من قيمة المشروع وقدرته على تلبية احتياجات كبرى الشركات التقنية عالمياً.

بناء المستقبل بالسرعة والكفاءة

أكد أمين أن الهدف من هذه الخطوة واضح ومحدد، وهو تقديم ذكاء اصطناعي قابل للتوسع عند الحواف (Scalable Edge Intelligence)، وتقليل زمن التأخير لتحقيق نتائج فورية وحقيقية.

وقدم أمين الشكر لشركاء النجاح، وفي مقدمتهم كريستيانو آمون، الرئيس التنفيذي لشركة «كوالكوم»، وشانتانو ناريان، الرئيس التنفيذي لشركة «أدوبي»، مشيداً بتفانيهم وشراكتهم مع «هيوماين» لتحويل هذه الرؤية الطموحة إلى واقع ملموس، ومؤكداً أن الفترة المقبلة ستحمل مزيداً من التطورات في هذا المجال.


ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

ميزانية السعودية لـ2025: قفزة تاريخية للإيرادات غير النفطية واستثمار مستدام في الرفاه

جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)
جانب من أفق العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجلت السعودية في ختام السنة المالية 2025 أداءً اقتصادياً لافتاً يعكس نجاح سياسات التحول الوطني وقدرة الاقتصاد على النمو المستدام، حيث كشفت النتائج المالية عن «توازن استراتيجي بين الإنفاق التوسعي الجريء، والحفاظ على رصانة المركز المالي».

وقد جسد ذلك العام محطة مفصلية في مسيرة «رؤية 2030»، إذ تُرجمت الأرقام إلى مشروعات حقيقية وخدمات متطورة لامست حياة المواطنين بشكل مباشر؛ «مما يعزز الثقة الدولية بمتانة الاقتصاد السعودي ومستقبله الواعد».

وعلى صعيد الموارد المالية، فقد «حققت المملكة نجاحاً استثنائياً في تنويع مصادر دخلها، حيث بلغت الإيرادات الإجمالية لعام 2025 نحو 1.111.826 تريليون ريال (ما يعادل 296.48 مليار دولار)».

وتبرز القوة الحقيقية لهذا الأداء في الصعود التاريخي للإيرادات غير النفطية التي وصلت إلى 505.282 مليار ريال (نحو 134.74 مليار دولار)، وهو ما يمثل «دليلاً قاطعاً على فاعلية الخطط الاقتصادية في تقليص الاعتماد على النفط، وخلق روافد مالية جديدة ومستقرة، تضمن استمرارية النمو الاقتصادي تحت مختلف الظروف العالمية».

وبشأن الإنفاق الحكومي، فقد كان عام 2025 عاماً لـ«الاستثمار في الإنسان والتنمية بامتياز»، حيث بلغ إجمالي المصروفات الفعلية 1.388.432 تريليون ريال (نحو 370.24 مليار دولار). وقد وجهت الحكومة هذه المبالغ الضخمة بـ«كفاءة عالية نحو القطاعات الحيوية التي تمس جودة الحياة، حيث تصدّر قطاع الصحة والتنمية الاجتماعية قائمة الإنفاق بـ278.878 مليار ريال (74.36 مليار دولار)، تلاه قطاع التعليم بـ212.464 مليار ريال (56.65 مليار دولار)».

ويعكس هذا «الإنفاق السخي على الرعاية الصحية والتعليم الرؤية الحكيمة للقيادة السعودية التي تضع رفاهية المواطن وتمكينه في قلب أولوياتها الوطنية، عادّةً أن بناء الإنسان هو الاستثمار الأهم للمستقبل».

ونتيجة لهذا التوسع المدروس في الإنفاق الرأسمالي وتسريع وتيرة المشروعات الكبرى، فقد سجلت الميزانية عجزاً سنوياً بلغ 276.605 مليار ريال (نحو 73.76 مليار دولار)، منها 94.847 مليار ريال (25.29 مليار دولار) في الربع الرابع وحده. وقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة هذا العجز، حيث مُوّل بالكامل عبر إصدارات دين احترافية دون المساس بالاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

أما عن الجدارة الائتمانية والاستقرار المالي، فقد «أثبتت المملكة قدرة فائقة على إدارة التدفقات النقدية والالتزامات المالية، حيث مُوّل العجز السنوي الناتج عن تسارع وتيرة المشروعات الكبرى، والبالغ 276.605 مليار ريال (73.76 مليار دولار) بالكامل عبر أدوات دين احترافية وأسواق رأس المال، دون الحاجة إلى السحب من الاحتياطات الحكومية التي حافظت على مستوياتها المطمئنة عند 399.074 مليار ريال (106.41 مليار دولار)».

هذا الموقف المالي القوي «يبعث برسالة تفاؤل واضحة للقطاع الخاص والمستثمرين المحليين والأجانب، ويؤكد أن المملكة تمضي قدماً في مشروعاتها الكبرى بخطى ثابتة وقاعدة مالية متينة تضمن استمرار النهضة الشاملة التي تشهدها جميع مناطق المملكة».


البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
TT

البرلمان الأوروبي يؤجِّل التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية مع أميركا

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)
ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات لإلغاء رسوم يفرضها الاتحاد على السلع الأميركية وهو بند أساسي في الاتفاقية التجارة مع واشنطن (رويترز)

أرجأ البرلمان الأوروبي التصويت على تنفيذ اتفاق الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، حسبما أعلن بيرند لانغ رئيس لجنة التجارة الخارجية في البرلمان.

ناقش البرلمان الأوروبي مقترحات تشريعية لإلغاء العديد من رسوم الاستيراد التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على السلع الأميركية، وهو بند أساسي في الاتفاقية التي أُبرمت في اسكوتلندا، نهاية يوليو (تموز) الماضي.

وتتطلب هذه المقترحات موافقة البرلمان وحكومات الاتحاد الأوروبي.

وكان من المقرر أن تصوِّت لجنة التجارة في البرلمان، الثلاثاء، لكن تم تأجيل التصويت، في ثاني تعليق من نوعه من قبل مشرّعي الاتحاد الأوروبي.

وأوقف الاتحاد الأوروبي سابقاً العمل على الاتفاقية احتجاجاً على مطالب ترمب بضم غرينلاند وتهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على الحلفاء الأوروبيين المعارضين لخطته.

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ مما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب بعدها إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، غير أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.

وقال متحدث باسم الحكومة الألمانية، الاثنين، إن ألمانيا تتوقع من الولايات المتحدة الرد سريعاً وبسياسة واضحة على قرار المحكمة العليا الذي ينص على أن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس، دونالد ترمب، تجاوزت صلاحياته.

وأضاف المتحدث: «هناك حاجة لتحليل القرار، بما في ذلك مسألة أثره الرجعي على الرسوم الجمركية المفروضة بالفعل... نحن لا ننظر إلى هذا الأمر بهدوء أو بموضوعية، بل باهتمام بالغ. كما نتوقع من الجانب الأميركي الرد سريعاً وبسياسة واضحة تمكننا من الرد».