الجيش الإسرائيلي يبحث مدى تورط حزب الله في إطلاق صاروخين من سوريا

قذيفتا «كاتيوشا» سقطتا في جبل الشيخ دون إصابات

الجيش الإسرائيلي يبحث مدى تورط حزب الله في إطلاق صاروخين من سوريا
TT

الجيش الإسرائيلي يبحث مدى تورط حزب الله في إطلاق صاروخين من سوريا

الجيش الإسرائيلي يبحث مدى تورط حزب الله في إطلاق صاروخين من سوريا

رجحت مصادر أمنية إسرائيلية أن يكون حزب الله اللبناني هو الذي يقف وراء إطلاق صاروخي «كاتيوشا» من الجانب السوري على شمال إسرائيل، فجر أمس، في إطار رده على الغارة الإسرائيلية على موقع تابع للحزب قبل بضعة أيام على الحدود مع لبنان، بينما لم تستبعد مصادر أخرى في الجيش أن «يكون إطلاق النار حدث عن طريق الخطأ»، وذلك خلال القتال الدائر بين قوات المعارضة والجيش السوري.
وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، في أول تعقيب له على الحادث: «سقطت في جبل الشيخ قذيفتان صاروخيتان دون وقوع إصابات أو أضرار. وعثر جنود من جيش الدفاع على شظاياهما صباح اليوم (أمس) خلال تمشيط المنطقة عقب سماع دوي انفجارات. تقييم الوضع في جيش الدفاع يرجح أن مصدر الصواريخ يعود إلى القتال الدائر بين مسلحي الجيش السوري والمعارضة».
وأصدر أدرعي بيانا ثانيا بعد ساعات قال فيه: «في أعقاب سقوط الصواريخ بالقرب من موقع عسكري في جبل الشيخ، جيش الدفاع يفحص جميع الإمكانيات بما في ذلك إطلاق الصواريخ من قبل حزب الله».
وكانت الصواريخ سقطت قرب موقع تابع للجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ شمال إسرائيل، دون وقوع إصابات أو خسائر.
وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية: «إن دوي انفجارات سمع في المنطقة بعد ساعات منتصف الليل وسط شبهات بأن مسلحين أطلقوا صاروخين من الجانب السوري من الحدود، وجرى التأكد من ذلك صباحا بعد العثور على شظايا الصواريخ».
وأضافت: «الصاروخان سقطا في القسم العلوي من جبل الشيخ، وهذه هي المرة الثانية التي تشهد فيها المنطقة إطلاق قذائف، إذ سقطت في 15 مايو (أيار) العام الماضي قذيفتا هاون في المنطقة نفسها، وأشارت التقديرات في حينه إلى أن عملية الإطلاق كانت عن طريق الخطأ».
وجاءت عملية إطلاق الصواريخ بعد ساعات من تحذير إسرائيلي للبنان من قيام حزب الله بأعمال انتقامية ردا على الغارة التي استهدفت موقعه على الحدود السورية - اللبنانية.
وقالت يديعوت أحرونوت إن إسرائيل نقلت رسالة إلى الحكومة اللبنانية بضرورة تقييد حزب الله ومنعه من مهاجمة إسرائيل وإلا فإن لبنان سيكون المسؤول عن مثل هذا الهجوم.
وكان وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي يوفال شتاينتز، قال إن «من واجب الحكومة اللبنانية منع أي هجوم إرهابي.. أو صاروخي أو أي هجوم آخر على دولة إسرائيل».
وأضاف شتاينتز - في تصريحات لإذاعة إسرائيل - أن «من البديهي أن يكون لبنان مسؤولا عن أي هجوم على إسرائيل من أراضي لبنان». ولم تعقب إسرائيل رسميا على الغارة على موقع حزب الله الأسبوع الماضي، لكن الحزب أقر بالغارة على مواقع تابعة له في منطقة جنتا بالبقاع (شرق لبنان)، مؤكدا أن الهجوم لم يسفر عن مقتل أو جرح أحد من مقاتليه وإنما تسبب في أضرار مادية.
وأضاف بيان الحزب أن «هذا العدوان الجديد هو اعتداء صارخ على لبنان وسيادته وأرضه وليس على المقاومة فقط، وهو يؤكد أيضا الطبيعة العدوانية للصهاينة، ويتطلب موقفا صريحا وواضحا من الجميع»، مؤكدا أن «المقاومة ستختار الزمان والمكان المناسبين والوسيلة المناسبة للرد».
وتخشى إسرائيل من رد حزب الله عبر استخدام صواريخ متقدمة.
وتقول المصادر العسكرية الإسرائيلية إن حزب الله مستمر في حشد المزيد من الأسلحة، وإن الجيش الإسرائيلي سيكون مستعدا دوما لتنفيذ هجمات تحبط نقل أسلحة نوعية للحزب.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.