آرسنال يتغنى بفوزه على بايرن ميونيخ.. وزينيت وبرشلونة على أعتاب الدور الثاني

تعادل باهت لتشيلسي أمام دينامو كييف وآخر مثير لليفركوزن مع روما في الجولة الثالثة لدوري الأبطال

راكيتيتش مسجل هدفي برشلونة يتلقى التهاني من زميله بوسكيتس (رويترز)  -  جيرو مهاجم آرسنال (الثاني من اليسار) يدفع الكرة برأسه ويده نحو شباك بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
راكيتيتش مسجل هدفي برشلونة يتلقى التهاني من زميله بوسكيتس (رويترز) - جيرو مهاجم آرسنال (الثاني من اليسار) يدفع الكرة برأسه ويده نحو شباك بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
TT

آرسنال يتغنى بفوزه على بايرن ميونيخ.. وزينيت وبرشلونة على أعتاب الدور الثاني

راكيتيتش مسجل هدفي برشلونة يتلقى التهاني من زميله بوسكيتس (رويترز)  -  جيرو مهاجم آرسنال (الثاني من اليسار) يدفع الكرة برأسه ويده نحو شباك بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)
راكيتيتش مسجل هدفي برشلونة يتلقى التهاني من زميله بوسكيتس (رويترز) - جيرو مهاجم آرسنال (الثاني من اليسار) يدفع الكرة برأسه ويده نحو شباك بايرن ميونيخ (إ.ب.أ)

أنعش آرسنال الإنجليزي آماله بالتأهل إلى دور الـ16 بإسقاطه ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 2/صفر، ضمن الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، فيما قطع برشلونة الإسباني حامل اللقب شوطا كبيرا بفوزه المتوقع على أرض باتي بوريسوف البيلاروسي 2/صفر.
في المجموعة السادسة، حاول آرسنال تفادي تعرضه لأول مرة في تاريخه لثلاث خسارات متتالية في المسابقة، وذلك بعد سقوطه في أول مباراتين على أرض دينامو زغرب الكرواتي 2/1، ثم أمام ضيفه أولمبياكوس اليوناني 3/2، فنجح في تحقيق مبتغاه عبر مهاجمه الفرنسي البديل أوليفييه جيرو في الشوط الثاني، ثم الألماني مسعود أوزيل في الوقت بدل الضائع.
من جهته، توقف زحف بايرن بعد بداية رائعة هذا الموسم، إذ حقق 9 انتصارات متتالية في الدوري المحلي، وفوزين في دوري الأبطال. وعجز ثنائي خط هجوم بايرن المؤلف من البولندي روبرت ليفاندوفسكي وتوماس مولر، اللذين سجلا 21 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات، عن هز الشباك الفريق اللندني.
وهذه ثالث مرة يتقابل فيها الفريقان في آخر 3 مواسم، حيث فاز بايرن في رحلتيه إلى ملعب الإمارات في دوري أبطال أوروبا، 1/3 في فبراير (شباط) 2013 و2/صفر في فبراير 2014 في دور الـ16.
وأشاد الفرنسي آرسين فينغر، المدير الفني لآرسنال، بالعرض الذي قدمه فريقه، وقال: «قدمنا أداء رفيع المستوى. كانت لدينا ضرورة ملحة للفوز، وفعلنا هذا بقوة وبطريقة ملتزمة.. كانت مباراة عالية المستوى بين فريقين رائعين. بايرن استحوذ على الكرة أكثر من فريقنا، لكننا قررنا أن نجعل الأمر صعبا عليهم في ثلثنا الدفاعي والتغلب عليهم من خلال الهجمة السريعة المرتدة». وأضاف: «في نهاية المباراة، انطلقنا للأمام بشكل أكبر واستخدمنا التمريرات الطولية.. أعتقد أن بايرن تراجع قليلا في المستوى البدني. لقد تغلبنا على فريق قوي للغاية وكان تركيزنا جيدا منذ الدقيقة الأولى وحتى الأخيرة، كما حافظنا على نظافة شباكنا».
وأوضح فينغر أنه توقع أن يقدم فريقه عرضا قويا بعدما استعاد اللاعبون مستواهم العالي في الدوري الإنجليزي من خلال ثلاثة انتصارات متتالية صعدت بالفريق إلى المركز الثاني في جدول المسابقة. وأشاد بشكل خاص بأداء حارس مرماه التشيكي بيتر تشيك الذي ذاد عن شباكه ببسالة أمام هجمات بايرن الخطيرة.
من جهته، اعترف جيرو، صاحب هدف السبق لآرسنال، بأنه كان محظوظا بعض الشيء في التسجيل مستفيدا من الركلة الحرة التي نفذها سانتي كازورلا بعد دخوله بديلا لثيو والكوت في الدقيقة 77، خاصة أن الكرة ارتطمت برأسه ثم لمست يده لتشق طريقها نحو المرمى. وقال جيرو: «وقف الحظ إلى جواري بعض الشيء وبشكل أكبر من الأسابيع الماضية، ولذلك فأنا استغللت ذلك بأكبر قدر ممكن.. كنت فقط في حاجة إلى مساعدة القدر وسارت الأمور بشكل جيد في صالحي. هذا بالطبع ليس أفضل أهدافي، لكنه من أهم أهدافي لأنه كان مصيريا بالنسبة لآرسنال».
وقال كارل هاينز رومينيغه، الرئيس التنفيذي لبايرن: «بكل تأكيد فإن الهزيمة غير لطيفة، لكن أعتقد أنها كانت مباراة على أعلى المستويات في دوري الأبطال. فاز الفريق الأكثر حظا.. لكن بعد أسبوعين سنلعب في ميونيخ أمام آرسنال وسنعوض ذلك».
ويتصدر بطل ألمانيا الترتيب بفارق الأهداف عن أولمبياكوس اليوناني الفائز على أرض دينامو زغرب الكرواتي 1/صفر، فيما أنعش آرسنال آماله محققا فوزه الأول بعد خسارتين على التوالي، وسيكون أمام امتحان أصعب عندما يحل ضيفا على بايرن ميونيخ في الجولة الرابعة، حيث يبحث عن التأهل إلى دور الـ16 للموسم السادس عشر على التوالي.
وفي المجموعة الخامسة، قطع برشلونة شوطا كبيرا نحو الدور الثاني بفوزه على أرض باتي بوريسوف البيلاروسي بهدفين نظيفين سجلهما الكرواتي إيفان راكيتيتش، من تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 48، ثم بهدية من البرازيلي نيمار في الدقيقة 64. وعلى الرغم من غياب نجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، رفع برشلونة رصيده إلى 7 نقاط من 3 مباريات.
وفي المجموعة نفسها، أهدر روما الإيطالي، الذي حصد نقطة واحدة من أول مباراتين، فوزا كان في متناوله واكتفى بالتعادل 4/4 مع مضيفه باير ليفركوزن الألماني. وكان روما قاب قوسين أو أدنى من الخروج فائزا بالثلاث نقاط خارج ملعبه، لكنه اكتفى بنقطة واحدة رفع بها رصيده إلى نقطتين وظل في المركز الرابع والأخير، فيما رفع ليفركوزن رصيده إلى أربع نقاط لينفرد بالمركز الثاني في المجموعة.
وانتهى الشوط الأول من المباراة بالتعادل 2/2، حيث تقدم المكسيكي خافيير هيرنانديز بهدفين لليفركوزن في الدقيقتين الرابعة و19، وتعادل لروما اللاعب دانييلي دي روسي بهدفين في الدقيقتين 28 و39. وفي الشوط الثاني، تقدم روما 2/4 عبر هدفين سجلهما ميراليم بيانيتش وياجو فالكي في الدقيقتين 54 و73، وتعادل ليفركوزن بهدفين متأخرين سجلهما كيفن كامبل وأدمير محمدي في الدقيقتين 84 و86.
وفي المجموعة السابعة، تابع تشيلسي نتائجه الباهتة بتعادله السلبي على أرض دينامو كييف الأوكراني، رافعا رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث مقابل 5 نقاط لخصمه، فيما عمق بورتو البرتغالي (7 نقاط) جراح ماكابي تل أبيب الإسرائيلي بالفوز عليه 2/صفر ملحقا به خسارة ثالثة على التوالي وضعته نظريا خارج سباق التأهل. وأسهم الجزائري ياسين براهيمي في صناعة هدف بورتو الذي سجله الكاميروني فنسان بوبكر في الدقيقة 37، قبل أن يضيف بنفسه الهدف الثاني في مرمى الحارس الصربي بردراغ رايكوفيتش في الدقيقة 41.
وفي المجموعة الثامنة، أصبح زينيت سان بطرسبرغ أول فريق يحرز 3 انتصارات متتالية هذا الموسم بتغلبه على ضيفه ليون الفرنسي 1/3. وسجل ارتيم دزيوبا والبرازيلي هولك والبرتغالي داني أهداف زينيت، فيما سجل ألكسندر لاكازيتي هدف ليون.
ويبدو أن صراع البطاقتين سينحصر بين زينيت وفالنسيا الإسباني الفائز على غنت البلجيكي 1/2. وسجل هدفي فالنسيا سفيان فيغولي وستيفان ميتروفيتش (لاعب غنت بالخطأ في مرماه) في الدقيقتين 15 و72.. بينما أحرز هدف غنت الوحيد توماس فوكيت في الدقيقة 40. ورفع فالنسيا رصيده إلى ست نقاط في المركز الثاني، وتوقف غنت عند نقطة واحدة في المركز الثالث قبل الأخير بفارق الأهداف عن ليون.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!