حقوق الإنسان وسياسة الإغراق الصيني تخيم على زيارة الرئيس بينغ إلى لندن

الملكة إليزابيث تستقبله في قصرها.. وتشارلز لا يحضر المأدبة الرسمية

الملكة إليزابيث تمر أمام الرئيس الصيني قبل لقائهما في قصر بكنغهام في لندن أمس (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث تمر أمام الرئيس الصيني قبل لقائهما في قصر بكنغهام في لندن أمس (أ.ف.ب)
TT

حقوق الإنسان وسياسة الإغراق الصيني تخيم على زيارة الرئيس بينغ إلى لندن

الملكة إليزابيث تمر أمام الرئيس الصيني قبل لقائهما في قصر بكنغهام في لندن أمس (أ.ف.ب)
الملكة إليزابيث تمر أمام الرئيس الصيني قبل لقائهما في قصر بكنغهام في لندن أمس (أ.ف.ب)

تزاحم محتجون مؤيدون لحقوق الإنسان في الصين مع مؤيدين لبكين وسياح لمشاهدة موكب الرئيس تشي جين بينغ، وهو يستقل عربة تجرها الجياد إلى قصر باكنغهام أمس، في اليوم الأول من زيارته الرسمية إلى لندن، التي تأمل بريطانيا أن توثق العلاقات المالية بين البلدين.
ورفع مئات الأشخاص الذين احتجوا على سجل الصين فيما يتعلق بحقوق الإنسان يافطات كتب عليها «يسقط الحزب الشيوعي» و«انهوا الحملة الصارمة» على حرية التعبير. فيما رفع آلاف المؤيدين صور التنين الصيني بلونيه الأحمر والأصفر وصورًا ضخمة للرئيس بينغ، وهم يقفون لالتقاط الصور في شارع «ذا مول» المؤدي إلى القصر المنيف، حيث استقبلته الملكة إليزابيث الثانية. كما عقد ولي العهد البريطاني الأمير تشارلز اجتماعا مع الرئيس الصيني في فندقه، قبل أن يرافقه إلى عرض للخيالة في الشارع ذاته. وكان مصدر ملكي قال في وقت سابق إن عدم حضور الأمير تشارلز مأدبة رسمية مقامة على شرف بينغ في باكنغهام لا يمثل أي تجاهل كما أشارت بعض وسائل الإعلام.
واستنتج بعض كتاب الأعمدة بالصحف إن تشارلز - الذي وصف ذات يوم القيادة الصينية الشيوعية بأنها «تماثيل شمع قديمة»، والقريب من الزعيم الروحي للتبت دلاي لاما المنفي بالخارج، يتعمد الغياب عن الحفل.
لكن المصدر قال إن ولي العهد، الذي غاب عن مناسبات مماثلة لزعماء صينيين في السابق، سيقضي وقتًا مع بينغ أكثر من أي فرد من العائلة الملكية أثناء زيارته إلى بريطانيا التي تستغرق أربعة أيام.
وقالت الصينية كالوي هو (25 عاما) لـ«الشرق الأوسط»: «هناك كثير من الصينيين المقيمين في لندن سعداء بهذه الزيارة، مثلما هناك انتقادات حاسمة لحكومة تشي بسبب انتهاكاتها لحقوق الإنسان». وقالت عائشة نهماشير (24 عاما) وهي من جنوب لندن، وإحدى الذين يتظاهرون إن زيارة تشي «تبين أن بريطانيا لا تهتم على الإطلاق بحقوق الإنسان».
وذكر مكتب رئيس الحكومة البريطانية أن اتفاقات تجارية واستثمارية تمثل «أكثر من ثلاثين مليار جنيه إسترليني» وتسعى إلى «إحداث 3900 وظيفة» في بريطانيا، ستوقع خلال الزيارة لتدشين «عصر ذهبي في العلاقات» بين البلدين. من جانبه، أكد الناطق باسم حزب المحافظين جيمي غودونغ لـ«الشرق الأوسط» أن: «زيارة بينغ هي فرصة لاستعراض كيفية التعاون البريطاني والصيني فيما يتعلق بالتغير المناخي ومعالجة الفقر، والتأكد من أن مؤسسات دولية مثل الأمم المتحدة تعمل لصالح ذلك».
ولم تكشف حتى الآن سوى تفاصيل قليلة عن هذه الاتفاقات منها ما يتعلق بقطاعات الصناعات الإبداعية والتجارة، مرورًا بالخدمات المالية والجوية والتعليمية.
ويتعلق أحد أهم الاتفاقات ببناء محطة «هينكلي بوينت سي» النووية جنوب غربي إنجلترا. وذكرت صحيفة «ليزيكو» الفرنسية، أن شركة كهرباء فرنسا توصلت إلى اتفاق مع شركائها الصينيين لتشارك بنسبة 33.5 في المائة من مشروع البناء هذا.
ووعد كاميرون بأن يبحث مع بينغ في أوضاع الصناعات المعدنية البريطانية، في وقت أعلنت مجموعة «تاتا» الهندية عن إلغاء 1200 وظيفة في بريطانيا بسبب سياسة الإغراق الصينية. واعترضت أصوات عدة مثل منظمتي «العفو الدولية» و«التيبت حرة» غير الحكوميتين، على تغليب المصالح الاقتصادية على قضايا احترام حقوق الإنسان.
في وقت حرص كاميرون وحكومته على إبقاء موضوع حقوق الإنسان في خلفية الزيارة، واستخدموا لهجة مختلفة بعد أن أغضب رئيس الوزراء البريطاني بكين في عام 2012 باجتماعه مع الدلاي لاما الزعيم الروحي لإقليم التبت الذي يقيم في المنفى.
وقال زعيم «حزب العمال» المعارض جيريمي كوربن إنه سيثير مسألة حقوق الإنسان عندما يجتمع مع بينغ. وأجبر كاميرون أول من أمس على القول أنه سيطرح تأثير الواردات الصينية الرخيصة على مصانع الصلب البريطانية التي تعاني من مشكلات. وعملت الحكومة البريطانية على إصلاح العلاقات مع بكين. وتقول منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية إن بريطانيا أصبحت «الوجهة الرئيسية للاستثمارات الصينية منذ عشر سنوات».



فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).