«في حب مصر» تقترب من مقاعد البرلمان و{النور} يمنى بخسارة فادحة

جاد لـ «الشرق الأوسط» : ما زلنا ندرس شكل الائتلاف داخل مجلس النواب

مدرعة تابعة للجيش المصري أمام إحدى لجان فرز الأصوات في الجيزة أمس عقب انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)،,  د. عماد جاد المتحدث باسم قائمة «في حب مصر».
مدرعة تابعة للجيش المصري أمام إحدى لجان فرز الأصوات في الجيزة أمس عقب انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)،, د. عماد جاد المتحدث باسم قائمة «في حب مصر».
TT

«في حب مصر» تقترب من مقاعد البرلمان و{النور} يمنى بخسارة فادحة

مدرعة تابعة للجيش المصري أمام إحدى لجان فرز الأصوات في الجيزة أمس عقب انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)،,  د. عماد جاد المتحدث باسم قائمة «في حب مصر».
مدرعة تابعة للجيش المصري أمام إحدى لجان فرز الأصوات في الجيزة أمس عقب انتهاء المرحلة الأولى من الانتخابات البرلمانية (أ.ف.ب)،, د. عماد جاد المتحدث باسم قائمة «في حب مصر».

بينما سيطرت «الإعادة» على نتائج المنافسات الفردية في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب (البرلمان) المصري، اقتربت قائمة «في حب مصر»، إحدى أبرز الكتل المؤيدة لسياسات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من الاستحواذ على كافة مقاعد البرلمان المخصصة للقوائم (4 قوائم بـ120 عضوا). وقال الدكتور عماد جاد المتحدث باسم قائمة «في حب مصر»، لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن «نتائج المرحلة الأولى ومؤشرات المرحلة الثانية، تؤكد أننا نحو حسم الـ120 مقعدًا بالكامل».
وانتهت مساء أول من أمس المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، والتي جرت في 14 محافظة. وأظهرت النتائج (غير الرسمية) فوز قائمة «في حب مصر» في القطاعين اللذين شملتهما الجولة (غرب وجنوب الدلتا) بـ60 مقعدًا.
وقال جاد، إن القائمة فازت في قطاع الجنوب (الصعيد) بـ55 في المائة من الأصوات، في حين حسمت قطاع غرب (الإسكندرية) بـ59 في المائة بعد منافسة قوية مع قائمة حزب «النور السلفي».
وأضاف: «عمليا، تم حسم قائمة قطاع (شرق الدلتا) في الجولة الثانية لصالح القائمة (15 مقعدًا) نظرا لعدم وجود أي قوائم منافسة، حيث ينقصنا فقط الحصول على نسبة الـ5 في المائة من الأصوات». لتتبقى فقط المنافسة في قطاع القاهرة، والمرشحة للفوز بمقاعده أيضًا بشكل كبير، وفقًا للمراقبين.
ويتألف مجلس النواب المقبل من 568 عضوًا ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر بينهم 448 يفوزون في منافسات فردية و120 يفوزون من خلال قوائم.
وتتشكل قائمة في «في حب مصر» الانتخابية من 10 أحزاب على رأسها حزبا (المصريين الأحرار، والوفد)، إضافة إلى رجال دولة سابقين وشخصيات عامة منهم عسكريون وضباط شرطة متقاعدون. وتخوض الانتخابات على غالبية مقاعد المجلس (الفردي والقائمة). غير أنها توجه إليها الاتهامات دائما بأنها تلقى دعمًا من قبل مؤسسات الدولة والحكومة باعتبارها مؤيدة بشكل قوي للرئيس عبد الفتاح السيسي، وهو الأمر الذي نفته الحكومة والسيسي.
ونفى جاد، وهو أحد قياديي حزب المصريين الأحرار، تلك التهم، مؤكدًا أن الدولة لم تدعمهم بأي شيء، وأن القائمة تخوض الانتخابات بنزاهة وحيادية، مؤكدًا أنهم «لو كانوا تابعين للسيسي حقيقة لكانت الدولة ساهمت في زيادة عدد المشاركين في الانتخابات من أجل التصويت لنا وهو الأمر الذي لم يحدث».
وحول تأييد كل السياسيات والقرارات التي اتخذها الرئيس المصري، وكذلك قيام مرشحي القائمة بتعليق صور السيسي أثناء دعايتهم، قال جاد: «إنهم كأحزاب أو شخصيات داخلها لن تعطي دعما مجانيا للسيسي، إنما فقط تدعم خريطة الطريق وعملية التحول الديمقراطي القائمة والاقتصاد المصري».
وتابع: «القائمة تحتوي على شخصيات لها ثقل وزن اجتماعي وسياسي وتشمل متخصصين في كل المجالات، ولذلك تلقى تأييدًا كبيرًا في الشارع المصري، بعكس القوائم الأخرى».
ونوه عضو البرلمان المقبل، باعتباره فائزًا ضمن قائمة جنوب الدلتا، إلى أن قائمة في حب مصر هي «ائتلاف انتخابي من المفترض أن ينتهي بمجرد الوصول إلى مجلس النواب، لكنّ هناك أساسًا ستتعاون في إطاره الأحزاب المشاركة والمستقلين للبناء عليه في تشكيل ائتلاف برلماني قوي داخل البرلمان، سيتم التوافق عليه عندما تتضح الصورة بشكل أكبر».
ومن أبرز الشخصيات التي تضمها قائمة «في حب مصر» لاعب الكرة وزير الرياضة السابق طاهر أبو زيد، ووزير الإعلام السابق أسامة هيكل، والضابط المتقاعد سامح سيف اليزل، والبرلماني السابق مصطفى بكري.
ودافع جاد عن ضم قائمة «في حب مصر» عددًا من القيادات السابقة للحزب الوطني المُنحل، مؤكدًا أن القانون لم يمنع خوضهم الانتخابات ولم يصدر قانون عزل بشأنهم، كما أنه ليس جميعهم فاسدين وبعضهم وجهاء للعائلات المصرية.
وتابع جاد: «جميع الأحزاب والشخصيات الموجودة في القائمة تتفق في مبادئ أساسية وهي دعم الدولة المدنية والمواطنة والمساواة، واقتصاد السوق الحر، ومؤسسات الدولة الوطنية، والعدالة الاجتماعية.
وبخصوص الخسارة الكبيرة التي مني بها حزب النور السلفي، خاصة في قائمة الإسكندرية التي كان مرشحا للفوز بها، قال جاد: «كان لنا تقدير من البداية وهو أن حزب النور لن يحصل في تلك الانتخابات سوى على تصويت أعضائه، ولن ينال أصوات أي متعاطفين أو محبين له، باعتباره ليس مرحبا به في الشارع المصري، والنتائج ستظهر حجمه الحقيقي ولن يحصل سوى على عدد محدود من المقاعد داخل البرلمان».
وأشار إلى أن حزب المصريين الأحرار الليبرالي الذي أسسه رجل الأعمال الشهير نجيب ساويرس، قد يصبح أكبر حزب بالبرلمان، حيث دخل 65 مرشحًا منه جولة الإعادة على المقاعد الفردية في المرحلة الأولى، إضافة إلى وجود 6 أعضاء منه ضمن الفائزين في القائمتين، وفي انتظار الجولة الثانية.
وأكد جاد أن البرلمان المقبل سيتميز بالتباين والاختلاف الحزبي والتنوع بين الأفكار، فهناك شخصيات من اليسار واليمين وهناك قوميين ومستقلين، مع أهم ميزة وهي عدم وجود حزب للسلطة أو الحكومة.
وتعتزم اللجنة العليا للانتخابات الإعلان رسميًا اليوم (الأربعاء) عن نتائج المرحلة الأولى داخل مصر. وشهدت المرحلة الأولى مشاركة وصفها المراقبون بـ«الضعيفة» من قبل الناخبين. وقدر رئيس الوزراء شريف إسماعيل نسبة المشاركة في اليوم الأول من التصويت (الأحد الماضي) بـ15 في المائة. غير أنها شهدت كثافة في اليوم الثاني (الاثنين)، لتصل وفقًا لبعض التقديرات إلى 25 في المائة.
ويتنافس على المقاعد الفردية والبالغ عددها 226 مقعدًا في المرحلة الأولى من الانتخابات 2548 مرشحًا، من بينهم 112 سيدة، وتبلغ نسبة المستقلين بينهم 65 في المائة في حين تبلغ نسبة المرشحين المنتمين للأحزاب السياسية 35 في المائة، إلى جانب القوائم الانتخابية التي يتم اختيار إحداها بمعرفة كل ناخب.
وجرت عمليات الاقتراع في 5460 مركزًا، يتبع كل منها عدد من لجان الانتخاب الفرعية، تحت إشراف قضائي كامل من جانب 16 ألف قاضٍ، إلى جانب متابعة من جانب الكثير من منظمات المجتمع المدني المحلية والبالغ تعدادها 81 منظمة وجمعية تضم 17 ألفًا و465 متابعًا، إلى جانب 6 منظمات أجنبية تضم 546 متابعًا و171 مترجمًا معتمدًا، ومتابعين من 68 سفارة أجنبية لدى مصر.
من جهته، قال المستشار أيمن عباس رئيس اللجنة العليا للانتخابات، إن إجمالي عدد الناخبين الذين شاركوا في المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب (خارج مصر)، بلغ 30 ألفًا و531 ناخبًا، أدلوا بأصواتهم في 139 مقرًا لسفارة وقنصلية لمصر في الخارج على مدى يومي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وقال عباس، في مؤتمر صحافي عقده أمس بمقر الهيئة العامة للاستعلامات، إن عدد الأصوات الباطلة في تصويت المصريين في الخارج، بلغ 1856 صوتًا، في حين بلغ عدد الأصوات الصحيحة 28 ألفًا و675 صوتًا.



«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
TT

«الوزاري العربي» يطالب بوقف الاعتداءات الإيرانية

نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)
نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي خلال مشاركته في الاجتماع (صفحة الخارجية السعودية على إكس)

جدد مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، إدانة الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، التي استهدفت البنية التحتية والمناطق السكنية، مشدداً على حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، وفقاً للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

وأيد مجلس الجامعة في دورته العادية الـ165، التي عُقدت عن بعد عبر تقنية الاتصال المرئي برئاسة البحرين، الجهود التي تقوم بها الدول المستهدفة للدفاع عن أراضيها، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات الغاشمة لا يمكن تبريرها بأي حجة أو تمريرها وفق أي ذريعة».

وحضّ المجلس، في إعلان بشأن «الاعتداءات الإيرانية الآثمة على أمن وسيادة عدد من الدول العربية»، طهران، على سرعة تنفيذ قرار مجلس الأمن 2817 بالوقف الفوري للعدوان، مديناً الإجراءات الإيرانية الهادفة إلى إغلاق مضيق هرمز أو تعطيل الملاحة الدولية، أو تهديد حرية الملاحة في باب المندب والمياه الدولية.

ورحب المجلس باعتماد قرار «مجلس حقوق الإنسان» التابع للأمم المتحدة بشأن الآثار المترتبة على حقوق الإنسان، للهجمات غير المبررة التي شنتها إيران ضد عدد من الدول العربية، مطالباً بتقديم إيران تعويضاً كاملاً وفعالاً وفورياً لجميع الضحايا عن الأضرار والخسائر.

ورفض مجلس وزراء الخارجية العرب، «استمرار إيران في تمويل وتسليح وتحريك الميليشيات التابعة لها في عدة دول عربية». كما رحب بقرار الحكومة اللبنانية «حصر السلاح غير الشرعي».

وزير الخارجية المصري يشارك في أعمال الدورة العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري (الخارجية المصرية)

كان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الحالي، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران، إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وقال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمته خلال الاجتماع، إن المنطقة «تعيش لحظة استثنائية في تاريخها... وفي تاريخ العمل العربي المشترك... لحظة لا مجال فيها سوى للصوت الموحد الجماعي، وللرسائل الواضحة التي لا تقبل التأويل أو الالتباس»، مؤكداً الوقوف «صفاً واحداً متراصاً في تأكيد وتكرار إدانة ورفض الاعتداءات الإيرانية على دولٍ عربية».

وطالب أبو الغيط بـ«الوقف الفوري لهذه الاعتداءات الإيرانية تطبيقاً لقرار مجلس الأمن 2817، وبوقف التهديدات التي تعيق أو تعرقل الملاحة عبر مضيق هرمز»، مشدداً على «الوقوف مع حق الدول المستهدفة في الدفاع عن نفسها، فردياً أو جماعياً». واعتبر أن «الاعتداءات الإيرانية، بما في ذلك تهديدها لحرية الملاحة، تُمثل تهديداً للأمن والسلم الدوليين، بما يستوجب موقفاً أكثر صرامة يعكس الإجماع الدولي الرافض لهذا الابتزاز الذي تمارسه طهران».

بدوره، أدان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في كلمته خلال الاجتماع، بـ«أشد العبارات»، الاعتداءات الإيرانية المرفوضة وغير المبررة التي استهدفت دول مجلس التعاون الخليجي والأردن والعراق، مؤكداً أن «هذه الاعتداءات تمثل خرقاً سافراً لميثاق الأمم المتحدة وانتهاكاً صريحاً لقواعد القانون الدولي، وتمس بشكل مباشر سيادة الدول العربية ووحدة وسلامة أراضيها وأمن شعوبها».

وشدد وزير الخارجية المصري على «تضامن بلاده الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لهذه الاعتداءات، وتقديم كافة أشكال الدعم المادي والسياسي والدبلوماسي لها»، مؤكداً «الرفض القاطع لأي محاولات آثمة لزعزعة الأمن القومي العربي، سواء عبر الاعتداء المباشر على سيادة الدول، أو تقويض مؤسساتها الوطنية، أو إنشاء كيانات موازية وفرض وقائع ميدانية خارج إطار الشرعية».

وأكد أن «أمن الدول العربية لا يتجزأ، وأن أي مساس بدولة عربية هو مساس مباشر بالأمن القومي المصري والمصير العربي المشترك».

وشهد الاجتماع نقاشاً حول العمل العربي المشترك، حيث قال وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، في كلمته، إن «التجارب المتعاقبة كشفت عن محدودية فاعلية منظومة العمل العربي المشترك في إطار جامعة الدول العربية، الأمر الذي يستدعي وقفة مراجعة صريحة ومسؤولة». وأضاف أن «جامعة الدول العربية، رغم مكانتها الرمزية، أثبتت عجزاً واضحاً عن مواكبة التحديات المتسارعة، وعن الاضطلاع بدورٍ مؤثرٍ في صون الأمن العربي»، مؤكداً «الحاجة الملحّة إلى إعادة هيكلة شاملة تعزز من كفاءة آليات اتخاذ القرار، وتُرسّخ أدوات تنفيذية أكثر فاعلية واستجابة، بما يتناسب مع تعقيدات المرحلة».

وتابع: «من المؤسف أن يأتي هذا القصور في وقت لم تدّخر فيه دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية جهداً في نصرة قضايا الأمة العربية والإسلامية، سياسياً واقتصادياً، حيث كانت ولا تزال في طليعة الداعمين للاستقرار والتنمية، والحريصين على وحدة الصف العربي، الأمر الذي يضاعف من مسؤولية تطوير الإطار المؤسسي العربي ليواكب هذه الجهود ويترجمها إلى نتائج ملموسة».

بدوره، قال وزير الخارجية المصري إن «التحديات المتشابكة التي تواجه العالم العربي اليوم تؤكد أن العمل العربي المشترك لم يعد خياراً بل ضرورة استراتيجية»، مؤكداً أن «جامعة الدول العربية تظل الإطار الجامع الذي يتيح للدول العربية تنسيق مواقفها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المشتركة».

وأعاد عبد العاطي «التذكير بحتمية النظر في إنشاء قوة عربية مشتركة من شأنها الدفاع عن الدول العربية جمعاء، وهو الطرح الذي من شأنه توجيه رسالة واضحة للعالم مفادها أن الساحة العربية ليست ميداناً لتصفية الحسابات أو ساحة لخلافات وصراعات قد تلقي بظلالها على استقرار وأمن الشعوب العربية».

وجدد أبو الغيط التأكيد على أهمية «الجامعة العربية» باعتبارها «منصة لا غِنى عنها، ولا بديل لها لمباشرة حوار حقيقي، عربي - عربي، حول أخطر القضايا التي تخص أمننا القومي».

وقال: «هناك خططٌ طُرحت، ومناقشات مطولة دارت، ورؤى وأفكار دُرست، تدور كلها حول التوصل لمفهوم موحد للأمن القومي العربي... يقوم على التوافق بين الدول الأعضاء جميعاً حول مكامن التهديد وطرق المواجهة»، مشدداً على «ضرورة مواصلة هذا الحوار وتعميقه عقب استعادة الاستقرار في الإقليم».


وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
TT

وزراء الخارجية العرب يدعمون ترشيح نبيل فهمي أميناً عاماً للجامعة خلفاً لأبو الغيط

السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)
السفير نبيل فهمي (أرشيفية- الشرق الأوسط)

قرر مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، الأحد، رفع توصية إلى الدورة العادية الـ35 للقمة العربية المقرر عقدها بالمملكة العربية السعودية، بدعم ترشيح وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، لمدة 5 سنوات، بدءاً من 1 يوليو (تموز) 2026، خلفاً للأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو (حزيران) المقبل.

وأعرب وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في إفادة رسمية، الأحد، عن تقدير بلاده «لقرار مجلس وزراء الخارجية العرب دعم ترشيح فهمي».

وجاء قرار الوزراء خلال اجتماع الدورة العادية 165 الذي عُقد عن بعد برئاسة مملكة البحرين، لمناقشة «الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية». وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط»، إنه «كان من المقرر أن يناقش الاجتماع الوزاري بنداً واحداً فقط، يتعلق بالاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية، بعدما رؤي في المناقشات السابقة له تأجيل بنود جدول الأعمال الأخرى بسبب الظرف الراهن، ولكن مصر طلبت الإبقاء على بند ترشيح الأمين العام المقبل ضمن جدول الأعمال، نظراً لقرب انتهاء مدة ولاية الأمين العام الحالي».

وأكد المصدر أن «الوزراء وافقوا بالإجماع على دعم ترشيح فهمي لخلافة أبو الغيط»؛ مشيراً إلى أنه «تم رفع توصية بهذا الشأن للقمة العربية المقبلة التي لم يحدد موعدها بعد».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

وكانت مصادر مصرية وعربية قد أكَّدت لـ«الشرق الأوسط»، في أغسطس (آب) الماضي، أن «مصر تعتزم ترشيح فهمي لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، خلفاً لأبو الغيط الذي تنتهي ولايته في يونيو المقبل»، مشيرة إلى أن «القاهرة أرسلت خطابات لبعض الدول بترشيح فهمي، وبدأت مشاورات تمهيدية بشأنه لحين إعلان الترشيح الرسمي في مارس (آذار) الحالي».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، رتبت وزارة الخارجية المصرية لقاءات لفهمي مع المندوبين الدائمين بالجامعة ومسؤولين عرب على هامش اجتماع لوزراء الخارجية، وقالت مصادر دبلوماسية عربية لـ«الشرق الأوسط» آنذاك، إن «فهمي عرض خلال اللقاءات رؤيته للجامعة العربية، وتطوير آليات العمل العربي المشترك».

وشغل فهمي منصب وزير الخارجية المصري في الفترة من يونيو 2013 إلى يوليو 2014، كما عمل سفيراً للقاهرة في واشنطن خلال الفترة من 1999 إلى 2008، وفي اليابان من 1997 إلى 1999. وعمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، خلال الفترة من 1973 وحتى 1977.


اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
TT

اجتماع رباعي في إسلام آباد يبحث خفض التصعيد وإعادة فتح مضيق هرمز

جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)
جانب من اجتماع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد الأحد (أ.ف.ب)

اجتمع وزراء خارجية باكستان والسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد، الأحد، لإجراء مناقشات حول الحرب في الشرق الأوسط، في ظل جهود باكستان للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران. واستمر الاجتماع الرباعي بين وزراء خارجية تلك الدول بضع ساعات. وقالت مصادر مطلعة لوكالة «رويترز» إن المناقشات الأولية ركزت على مقترحات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية. وأضافت المصادر أن الدول المشاركة في اجتماع باكستان طرحت على واشنطن مقترحات تتعلق بحركة الملاحة وإعادة فتح المضيق، في إطار جهود أوسع تهدف إلى ضمان استقرار تدفقات الشحن البحري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، في وقت سابق اليوم، إنّ الاجتماع الرباعي من المتوقع أن يتناول «مجموعة من القضايا، من بينها الجهود المبذولة لنزع فتيل التوترات في المنطقة».

ووصل وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إلى إسلام آباد مساء السبت، فيما وصل وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بعد ظهر الأحد لحضور الاجتماع المتوقع أن يستمر حتى يوم الاثنين.

وأفاد صحافيون من «وكالة الصحافة الفرنسية» بأن العديد من الطرق المؤدية إلى «المنطقة الحمراء» في إسلام آباد؛ حيث تقع المؤسسات الحكومية ومقار البعثات الدبلوماسية، أُغلِقت، وتم تشديد الإجراءات الأمنية، في حين زُيّن الطريق المؤدي إلى وزارة الخارجية بأعلام الدول الأربع.

وأجرى إسحاق دار، صباح اليوم، لقاءين منفصلين مع عبد العاطي وفيدان. ثم التقوا جميعاً بقائد الجيش الباكستاني عاصم منير.

وقدّمت الحكومة الباكستانية نفسها وسيطاً رئيسياً بين إيران والولايات المتحدة، كما لعبت دوراً في نقل رسائل بين طهران وواشنطن بشأن الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).

وتُحافظ إسلام آباد على علاقات طويلة الأمد مع طهران واتصالات وثيقة مع دول الخليج، في حين أقام رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وقائد الجيش علاقة شخصية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتنفي طهران إجراء محادثات رسمية مع واشنطن، غير أنّ وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت بأن إيران نقلت «رسمياً» و«عبر وسطاء»، ردّها على الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً.

وقال شريف، السبت، إنه أجرى محادثة هاتفية استمرّت أكثر من ساعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تطرّقا خلالها بالتفصيل إلى «الجهود الدبلوماسية المستمرة» لإسلام آباد.

وشكر بزشكيان باكستان «على جهودها في الوساطة بهدف وقف العدوان».

وفي وقت متأخر يوم السبت، أعلن دار الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، أنّ إيران سمحت بمرور 20 سفينة إضافية ترفع العلم الباكستاني، أو سفينتين يومياً، عبر مضيق هرمز.

وقال دار، في منشور موجّه إلى نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو، وإلى المبعوث الخاص للرئيس ترمب ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «الحوار والدبلوماسية واتخاذ مثل هذه التدابير لبناء الثقة، السبيل الوحيد للمضي قدماً».