المقاومة تبدأ في صنعاء بقتل 15 مسلحًا حوثيًا في هجوم تبنّته «آزال»

قتال محتدم بين تعز ولحج.. وخسائر كبيرة يتكبدها الانقلابيون

المقاومة تبدأ في صنعاء بقتل 15 مسلحًا حوثيًا في هجوم تبنّته «آزال»
TT

المقاومة تبدأ في صنعاء بقتل 15 مسلحًا حوثيًا في هجوم تبنّته «آزال»

المقاومة تبدأ في صنعاء بقتل 15 مسلحًا حوثيًا في هجوم تبنّته «آزال»

بدأت المعارك تدخل ساحة صنعاء التي أصبحت محاصرة من قبل الجيش اليمني المدعوم بقوات التحالف، لتعلن أمس أحد فصائل المقاومة الشعبية عن عملية عسكرية أدت إلى قتل 15 حوثيًا، وذلك في «إقليم آزال».
وقالت المقاومة الشعبية في «إقليم آزال» في بيان لها أمس حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إنها نفذت عملية عسكرية في العاصمة صنعاء، أسفرت عن مقتل 15 مسلحًا من عناصر الميليشيات الحوثية. وأضافت مقاومة آزال، أن الهجوم نفذه مسلحو المقاومة، أول من أمس، واستهدف اجتماعًا لقيادات في ميليشيات الحوثي والمخلوع علي عبد الله صالح في العاصمة صنعاء.
وحسب المكتب الإعلامي للمقاومة، فإن «رجال المقاومة هاجموا بقنابل يدوية اجتماعًا لقيادات وعناصر في ميليشيات الحوثي والمخلوع في أحد المنازل في شارع 24 بحي السنينة غرب العاصمة صنعاء». وذكر البيان أن «منفذي العملية تمكنوا من الفرار بعد الهجوم، بينما قامت لجان الميليشيات بتطويق المنطقة وإغلاق الشوارع المؤدية إليها، وقامت بحملة مداهمات طالت عددًا من المنازل في المنطقة». وتبنت المقاومة في «إقليم آزال» نحو 20 عملية عسكرية في العاصمة صنعاء، خلال الفترة الماضية، غير أن أبرز عملياتها تتم في محافظة ذمار المجاورة.
ويضم «إقليم آزال» صنعاء العاصمة والمحافظة، ومحافظات ذمار وعمران وصعدة، ويرفض الحوثيون والمخلوع صالح، بشدة، تقسيم الأقاليم الذي خرج به مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي شاركوا فيه بفعالية، وبحسب مواقفهم، فإن رفضهم الأساسي ينبع لتكوين هذا الإقليم، الذي تنتمي إليه القوى العسكرية والقبلية التي تسيطر على ثروات المحافظات الأخرى وكامل البلاد، بحسب كثير من المراقبين في الساحة اليمنية.
من جهة ثانية، أكد الناطق باسم المقاومة الجنوبية في الصبيحة د. محمد الزعوري تقدم المقاومة الجنوبية بالمضاربة إلى عمق الدفاعات الحوثية والاستيلاء على بعض المواقع التي كانت تتمركز فيها الميليشيات بين مناطق تعز ولحج. وأشار الزعوري إلى أن المواجهات تجددت، أمس، بين المقاومة الجنوبية والميليشيات الحوثية، ووصفها بأنها مواجهات شرسة في الشريط الحدودي، بين المقاومة الجنوبية ورجال القبائل في الصبيحة بمديرية المضاربة محافظة لحج، والميليشيات الحوثية وجيش المخلوع صالح في مديرية الوازعية محافظة تعز.
وقال الزعوري لـ«الشرق الأوسط» إن المواجهات ازدادت ضراوة بعد وصول تعزيزات كبيرة للحوثيين قادمة من تعز لدعم قواتها المنهارة أمام تقدم المقاومة في الصبيحة، حيث ألحقت بصفوف الميليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.



«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
TT

«الوفد» المصري يدخل أزمة جديدة بعد فصل أحد قادته

رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)
رئيس «الوفد» الحالي عبد السند يمامة وإلى جواره رئيسه الأسبق السيد البدوي خلال أحد أنشطة الحزب (حزب الوفد)

دخل حزب «الوفد» المصري العريق في أزمة جديدة، على خلفية قرار رئيسه عبد السند يمامة، فصل أحد قادة الحزب ورئيسه الأسبق الدكتور السيد البدوي، على خلفية انتقادات وجَّهها الأخير إلى الإدارة الحالية، وسط مطالبات باجتماع عاجل للهيئة العليا لاحتواء الأزمة، فيما حذَّر خبراء من «موجة انشقاقات» تضرب الحزب.

وانتقد البدوي في حديث تلفزيوني، دور حزب الوفد الراهن، في سياق حديثه عمّا عدَّه «ضعفاً للحياة الحزبية» في مصر. وأعرب البدوي عن استيائه من «تراجع أداء الحزب»، الذي وصفه بأنه «لا يمثل أغلبية ولا معارضة» ويعد «بلا شكل».

وذكر البدوي، أن «انعدام وجوده (الوفد) أفقد المعارضة قيمتها، حيث كان له دور بارز في المعارضة».

و«الوفد» من الأحزاب السياسية العريقة في مصر، وهو الثالث من حيث عدد المقاعد داخل البرلمان، بواقع 39 نائباً. في حين خاض رئيسه عبد السند يمامة، انتخابات الرئاسة الأخيرة، أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، وحصل على المركز الرابع والأخير.

المقر الرئيسي لحزب «الوفد» في القاهرة (حزب الوفد)

وأثارت تصريحات البدوي استياء يمامة، الذي أصدر مساء الأحد، قراراً بفصل البدوي من الحزب وجميع تشكيلاته.

القرار ووجه بانتقادات واسعة داخل الحزب الليبرالي، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1919 على يد الزعيم التاريخي سعد زغلول، حيث اتهم عدد من قادة الحزب يمامة بمخالفة لائحة الحزب، داعين إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا.

ووصف عضو الهيئة العليا للحزب فؤاد بدراوي قرار فصل البدوي بـ«الباطل»، موضحاً لـ«الشرق الأوسط» أن «لائحة الحزب تنظم قرارات فصل أي قيادي بالحزب أو عضو بالهيئة العليا، حيث يتم تشكيل لجنة تضم 5 من قيادات الحزب للتحقيق معه، ثم تُرفع نتيجة التحقيق إلى (الهيئة العليا) لتتخذ قرارها».

وأكد بدراوي أن عدداً من قيادات الحزب «دعوا إلى اجتماع طارئ للهيئة العليا قد يُعقد خلال الساعات القادمة لبحث الأزمة واتخاذ قرار»، معتبراً أن «البدوي لم يخطئ، فقد أبدى رأياً سياسياً، وهو أمر جيد للحزب والحياة الحزبية».

ويتخوف مراقبون من أن تتسبب الأزمة في تعميق الخلافات الداخلية بالحزب، مما يؤدي إلى «موجة انشقاقات»، وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور طارق فهمي لـ«الشرق الأوسط» إن «مشكلة فصل البدوي قد تؤدي إلى موجة انشقاقات داخل الحزب، وهي ظاهرة مرشحة للتفاقم في الحياة السياسية المصرية خلال الفترة القادمة، فمشكلة (الوفد) مثل باقي الأحزاب... لا توجد قناعة بتعدد الآراء والاستماع لجميع وجهات النظر».

وأكد فهمي أن «اجتماع الهيئة العليا لحزب (الوفد) لن يحل الأزمة، والحل السياسي هو التوصل إلى تفاهم، للحيلولة دون حدوث انشقاقات، فمشكلة (الوفد) أنه يضم تيارات وقيادات كبيرة تحمل رؤى مختلفة دون وجود مبدأ استيعاب الآراء كافة، وهو ما يؤدي إلى تكرار أزمات الحزب».

وواجه الحزب أزمات داخلية متكررة خلال السنوات الأخيرة، كان أبرزها إعلان عدد من قياداته في مايو (أيار) 2015 إطلاق حملة توقيعات لسحب الثقة من رئيسه حينها السيد البدوي، على خلفية انقسامات تفاقمت بين قياداته، مما أدى إلى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي في الأزمة، حيث اجتمع مع قادة «الوفد» داعياً جميع الأطراف إلى «إعلاء المصلحة الوطنية، ونبذ الخلافات والانقسامات، وتوحيد الصف، وتكاتف الجهود في مواجهة مختلف التحديات»، وفق بيان للرئاسة المصرية حينها.

وأبدى فهمي تخوفه من أن «عدم التوصل إلى توافق سياسي في الأزمة الحالية قد يؤدي إلى مواجهة سياسية بين قيادات (الوفد)، ومزيد من قرارات الفصل، وهو ما سيؤثر سلباً على مكانة الحزب».

في حين رأى نائب مدير «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية» في مصر الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن «(الوفد) سيتجاوز هذه الأزمة كما تجاوز مثلها»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة ستمر مثل كثير من الأزمات، لكنها لن تمر بسهولة، وستحدث عاصفة داخل الحزب».

واستنكر ربيع فصل أحد قيادات حزب ليبرالي بسبب رأيه، قائلاً: «من الغريب أن يقوم رئيس حزب ليبرالي ينادي بحرية التعبير بفصل أحد قياداته بسبب رأيه».

كان البدوي قد أعرب عن «صدمته» من قرار فصله، وقال في مداخلة تلفزيونية، مساء الأحد، إن القرار «غير قانوني وغير متوافق مع لائحة الحزب»، مؤكداً أنه «لا يحق لرئيس الحزب اتخاذ قرار الفصل بمفرده».

وأثار القرار ما وصفها مراقبون بـ«عاصفة حزبية»، وأبدى عدد كبير من أعضاء الهيئة العليا رفضهم القرار، وقال القيادي البارز بحزب «الوفد» منير فخري عبد النور، في مداخلة تلفزيونية، إن «القرار يأتي ضمن سلسلة قرارات مخالفة للائحة الحزب، ولا بد أن تجتمع الهيئة العليا لمناقشة القرار».

ورأى عضو الهيئة العليا لحزب «الوفد» عضو مجلس النواب محمد عبد العليم داوود، أن قرار فصل البدوي «خطير»، وقال في مداخلة تلفزيونية إن «القرار لا سند له ولا مرجعية».

وفي يوليو (تموز) الماضي، شهد الحزب أزمة كبرى أيضاً بسبب مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع، على منصات التواصل الاجتماعي، يتعلق بحديث لعدد من الأشخاص، قيل إنهم قيادات بحزب «الوفد»، عن بيع قطع أثرية؛ مما أثار اتهامات لهم بـ«الاتجار غير المشروع في الآثار».