الرئاسة المصرية لـ {الشرق الأوسط}: الأمن القومي من أولويات الحكومة

قصف بالطيران لمواقع «تكفيريين» بسيناء وتوقيف 49 * السيسي باق في قيادة الجيش

الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي يتوسط التشكيل الوزاري الجديد لحكومة المهندس إبراهيم محلب (أ.ف.ب)
الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي يتوسط التشكيل الوزاري الجديد لحكومة المهندس إبراهيم محلب (أ.ف.ب)
TT

الرئاسة المصرية لـ {الشرق الأوسط}: الأمن القومي من أولويات الحكومة

الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي يتوسط التشكيل الوزاري الجديد لحكومة المهندس إبراهيم محلب (أ.ف.ب)
الرئيس المصري المؤقت المستشار عدلي يتوسط التشكيل الوزاري الجديد لحكومة المهندس إبراهيم محلب (أ.ف.ب)

أدت الحكومة المصرية الجديدة برئاسة إبراهيم محلب اليمين الدستورية أمس أمام الرئيس المؤقت عدلي منصور في قصر الاتحادية الرئاسي (شرق القاهرة)، لكن الارتباك الذي صاحب تشكيل الحكومة ينذر بعدم قدرتها على مواجهة تحديات لا مفر منها، بحسب مراقبين. واحتفظ محلب بـ19 وزيرا من الحكومة المستقيلة، بينما انضم 12 وزيرا للتشكيلة الجديدة التي ضمت 31 وزيرا بعد دمج عدة وزارت.
وبينما أدى تقاطع الجدل بشأن موقف وزير الدفاع الحالي المشير عبد الفتاح السيسي في الحكومة الجديدة، مع صدور قانون إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إلى ظهور تكهنات حول نية المشير التراجع عن الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة، مما زاد من ضبابية المشهد السياسي في البلاد، فإن اللواء السابق سامح سيف اليزل، قال لـ«الشرق الأوسط» إن المشير مرشح رئاسي، والإعلان الأسبوع المقبل.
وأصدر الرئيس المؤقت عدلي منصور الخميس الماضي قانونا بشأن القيادة والسيطرة على شؤون الدفاع عن الدولة والقوات المسلحة، نص على أن يتولى وزير الدفاع رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وهو ما عده البعض إشارة إلى رغبة السيسي في البقاء في منصبه.
وبدد العقيد أحمد محمد علي، المتحدث الرسمي باسم الجيش، هذه التكهنات في بيان له أمس أوضح فيه أن النص على تولي وزير الدفاع رئاسة المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعود إلى تعديل القانون في عام 1989. وقال على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن قانوني تشكيل مجلس الدفاع الوطني وتشكيل المجلس الأعلى للقوات المسلحة، واللذين صدرا خلال الأيام الماضية، جاءا تنفيذا للتكليفات التي وردت بتعديلات دستور 2014، الذي تم الاستفتاء عليه في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.
وأشار إلى أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يختص بدراسة الأمور المتعلقة بالقوات المسلحة، وجميع مهامه عسكرية تخص الجيش المصري، بخلاف مجلسي الدفاع الوطني والأمن القومي اللذين لهما مهام ذات طبيعة مختلفة.
وحول أسباب صدور القانون في هذا التوقيت، قال اللواء سيف اليزل، الخبير الاستراتيجي، إن وضع الجيش في الدستور الجديد يتطلب توسيع عضوية المجلس الأعلى للقوات المسلحة. وأوضح بقوله لـ«الشرق الأوسط»: «في الدستور الحالي لا بد من وضع ميزانية الجيش كرقم واحد أمام مجلس النواب، وتقدم مفصلة أمام مجلس الدفاع الوطني، وهو ما يتطلب أن يصبح رئيس هيئة الشؤون المالية عضوا في المجلس».
وينسحب الأمر نفسه على رئيس هيئة شؤون الضباط، بحسب اليزل، الذي أضاف «قادة الجيش سيكون عليهم بحسب الدستور اختيار وزير الدفاع من بين ضباط الجيش، وهو أمر يتطلب أن يكون المسؤول عن ملفات الضباط في تواصل مباشر مع قيادات المجلس الأعلى للقوات المسلحة».
وحول موقف السيسي من الترشح للانتخابات الرئاسية قال اليزل لـ«الشرق الأوسط»: «الموقف محسوم، والمشير ينتظر صدور قانون الانتخابات الرئاسية، وهذا كل ما في الأمر»، مرجحا أن يعلن السيسي ترشحه الأسبوع المقبل. وأشار إلى أن ارتباط إعلان السيسي الترشح للانتخابات مع صدور القانون لا شأن له بمضمون القانون، ولكن بالتوقيت فقط «فمن غير المعقول أن أعلن الترشح قبل أن يصدر القانون الذي ينظم عملية الترشيح»، بحسب الخبير الاستراتجي.
وبينما يستعد المشير السيسي لترتيب أوراقه قبل معركة الانتخابات الرئاسية المرجح إجراؤها الربيع المقبل، أدى قائد الجيش اليمين الدستورية كوزير للدفاع أمس، ضمن التشكيل الحكومي الجديد.
واستقالت حكومة الدكتور حازم الببلاوي الاثنين الماضي، على خلفية سلسلة من الإضرابات العمالية والفئوية، وتم تكليف محلب بتشكيل الحكومة منتصف الأسبوع المنصرم. ومن بين 31 وزيرا في الحكومة الجديدة استمر 19 وزيرا من الحكومة القديمة، كما تم دمج عدة وزارات. ومن بين أبرز الوزراء المستمرين في حكومة محلب وزير الخارجية نبيل فهمي، ووزير الداخلية محمد إبراهيم، وصابر عرب وزير الثقافة، وأشرف العربي وزير التخطيط، ومنير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة والاستثمار، واللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والتنمية الإدارية.
ومن بين أبرز الوزراء الجدد هاني دميان وزير المالية، وشريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية، ومحمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ونير عبد المنعم وزير العدل.
وقالت مصادر مطلعة إن الخلاف حول حقيبة وزارة العدل تسبب في تأخير أداء اليمين، بعد إعلان نادي القضاة تمسكه بالوزير في الحكومة المستقيلة عادل عبد الحميد. وتفاديا لتفاقم الأزمة تقدم المستشار حسن بسيوني، الذي رشح لتولي المنصب، باعتذار رسمي أمس، ورفض الإفصاح عن سبب رفضه المنصب، وجرى اختيار اسم ثالث للمنصب في اللحظات الأخيرة. وانتقد سياسيون ومراقبون ما وصفوه بـ«الارتباك» الذي ساد عملية تشكيل الحكومة الجديدة، وهو ارتباك طال أيضا موعد حلف اليمين الدستورية، إذ قالت مصادر رئاسية أمس إنه أرجئ ليومين على خلفية تحفظ الرئاسة على عدد من الوزراء، قبل ساعتين من دعوة الوزراء لأداء اليمين.

* تشكيل الحكومة المصرية الجديدة

* المشير عبد الفتاح السيسي نائب رئيس الوزراء وزير الدفاع والإنتاج الحربي
* هشام زعزوع وزير السياحة
* اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية
* عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات
* إبراهيم الدميري وزير النقل
* أيمن فريد أبو حديد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي
* منير فخري عبد النور وزير التجارة والصناعة والاستثمار
* محمد إبراهيم وزير الآثار
* محمد صابر عرب وزير الثقافة
• أشرف العربي وزير التخطيط والتعاون الدولي (بعد دمج الوزارتين)
* اللواء عادل لبيب وزير التنمية المحلية والتنمية الإدارية (بعد دمج الوزارتين)
* محمد أمين المهدي وزير شؤون مجلس النواب والعدالة الانتقالية
* نبيل فهمي وزير الخارجية
* درية شرف الدين وزيرة الإعلام
* ليلى اسكندر وزيرة الدولة لشؤون البيئة
* شريف إسماعيل وزير البترول والثروة المعدنية
* محمد عبد المطلب وزير الموارد المائية والري
* محمد مبروك وزير الأوقاف
* محمود أبو النصر وزير التربية والتعليم
* خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة (بعد ضم الوزارتين)
* نير عبد المنعم وزير العدل
* اللواء إبراهيم يونس وزير الدولة للإنتاج الحربي
* عادل عدوي وزير الصحة والسكان
* مصطفى مدبولي وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية
* وائل الدجوي وزير التعليم العالي والبحث العلمي
* ناهد العشري وزيرة القوة العاملة والهجرة
* خالد حنفي وزير التموين والتجارة الداخلية
* محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة
* هاني دميان وزير المالية
* غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي
* الطيار محمد حسام أبو الخير وزير الطيران المدني



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.