مواجهة مصيرية لآرسنال مع بايرن ميونيخ وصعبة لتشيلسي أمام دينامو كييف

برشلونة مرشح لتجاوز باتي البيلاروسي وصدام بين ليفركوزن وروما في الجولة الثالثة لدوري الأبطال اليوم

لاعبو آرسنال يتوسطهم كازورلا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب)  -  مورينهو يراقب تدريبات تشيلسي متطلعا لفوز جديد (رويترز)  -  ليفاندوفيسكي ورقة بايرن ميونيخ الرابحة (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال يتوسطهم كازورلا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب) - مورينهو يراقب تدريبات تشيلسي متطلعا لفوز جديد (رويترز) - ليفاندوفيسكي ورقة بايرن ميونيخ الرابحة (إ.ب.أ)
TT

مواجهة مصيرية لآرسنال مع بايرن ميونيخ وصعبة لتشيلسي أمام دينامو كييف

لاعبو آرسنال يتوسطهم كازورلا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب)  -  مورينهو يراقب تدريبات تشيلسي متطلعا لفوز جديد (رويترز)  -  ليفاندوفيسكي ورقة بايرن ميونيخ الرابحة (إ.ب.أ)
لاعبو آرسنال يتوسطهم كازورلا خلال التدريبات أمس (أ.ف.ب) - مورينهو يراقب تدريبات تشيلسي متطلعا لفوز جديد (رويترز) - ليفاندوفيسكي ورقة بايرن ميونيخ الرابحة (إ.ب.أ)

يخوض آرسنال الإنجليزي لقاء مصيري أمام بايرن ميونيخ الألماني في الجولة الثالثة من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي تشهد ألبوم 8 مباريات ساخنة تبرز منها مواجهات برشلونة الإسباني مع باتي بوريسوف البيلاروسي، وتشيلسي الإنجليزي مع دينامو كييف الأوكراني، وباير ليفركوزن الألماني مع روما الإيطالي.
على استاد الإمارات في العاصمة لندن سيكون آرسنال مطالبا بالفوز عندما يستضيف بايرن ميونيخ خاصة بعدما وجد الفريق الإنجليزي نفسه في مـأزق بعد خسارته أول مباراتين بالمجموعة أمام دينامو زغرب الكرواتي صفر - 2. ثم على ملعبه أمام أولمبياكوس اليوناني 2 - 3.
ولا يقف التاريخ إلى جانب المدفعجية في مواجهة الفريق البافاري لأن الأخير فاز في آخر زيارتين قام بهما إلى لندن وفي المرتين نجح في إزاحة آرسنال من دور الستة عشر عامي 2013 و2014، ولن يكون غريبا بالتالي تحقيق فوزه الثالث وتعميق جراح منافسه الذي يواجه خطر عدم بلوغ دور الستة عشر للمرة الأولى منذ 16 عاما.
ويشعر الفرنسي أرسين فينغر المدير الفني لآرسنال بثقة في قدرة فريقه على الفوز على بايرن ميونيخ ويعتقد أن فريقه يملك الأسلحة اللازمة للخروج بنتيجة إيجابية في ظل نتائجه الرائعة في الفترة الأخيرة ومنها الفوز 3-صفر على مانشستر يونايتد قبل فترة التوقف لإقامة مباريات دولية.
وقال فينغر: «نحن نحقق نتائج كبيرة لكننا في حاجة إلى تكرار ذلك، نشعر أننا السبب إلى حد كبير في الأزمة التي نعاني منها في دوري الأبطال». وأضاف: «ربما نكون شعرنا أننا سنفوز في كافة الأحوال بأول مباراتين. الآن من أجل إصلاح ما حدث نحتاج إلى أداء رائع. ما نحتاجه هو أن نلعب بمستوانا وندرك أننا سنواجه فريقا كبيرا». وتابع: «الثقة عالية.. وندرك تماما ما ينبغي فعله لأن التعادل من دون أهداف ليس بالنتيجة الجيدة. ومن أجل تسجيل الأهداف سيتعين علينا الهجوم».
واعتبر مهاجم آرسنال ثيو والكوت أن فريقه سيكون على الموعد في المواجهة المرتقبة ضد بطل ألمانيا وقال في هذا الصدد: «يتعين علينا نسيان خسارتينا في بداية مشوارنا الأوروبي. نثق تماما بقدراتنا على تحقيق نتيجة إيجابية ضد بايرن ميونيخ ونريد وضع الفريق مجددا على السكة الصحيحة».
وتابع: «إذا نظرنا إلى آخر مباراة لنا على أرضنا ضد مانشستر يونايتد التي انتهت بفوزنا 3 - صفر، نستطيع أن نبني عل هذا الأمر واللعب بزخم كبير».
ولن تكون مهمة الفريق اللندني سهله أمام فريق بافاري يجرف كل ما يعترض طريقه بدليل فوزه في مبارياته التسع الأولى حتى الأولى في الدوري الألماني وفي مباراتيه على الصعيد الأوروبي مسجلا ثمانية أهداف من دون أن يدخل مرماه أي هدف.
ويدرك آرسنال أنه في حال خسر مجددا فإنه سيكون على أعتاب توديع المسابقة مبكرا، لذا فهو في حاجة لتقديم أفضل مستوياته لفرض رقابة على المهاجم المتألق روبرت ليفاندوفسكي الذي سجل 15 هدفا مع البايرن ومنتخب بولندا خلال الموسم الحالي.
وسيعتمد آرسنال على لاعبه المتألق أليكسيس سانشيز الذي سجل عشرة أهداف في ست مباريات كان آخرها في مرمى واتفورد السبت (3 - صفر) بالدوري الإنجليزي.
في المقابل يعتمد بايرن بقيادة مدربه الإسباني جوزيب غوارديولا الذي يحوم الشك على بقائه موسما إضافيا، على ثنائي خط الهجوم المؤلف من ليفاندوفسكي وتوماس مولر اللذين سجلا 21 هدفا هذا الموسم في مختلف المسابقات.
واعتبر غوارديولا الذي اعتبر المواجهة مع آرسنال أنها «أول نهائي حقيقي لفريقه»، أن عهده مع بايرن ميونيخ لن يكون ناجحا إذا لم يتكلل بإحراز اللقب القاري وقال: «لن يكون وقتي هنا مكتملا إذا لم نفز بدوري الأبطال».
وحذر فيليب لام قائد بايرن ميونيخ من مغبة الاستهتار بآرسنال بقوله: «فزنا في مبارياتنا التسع الأولى محليا وفي المباراتين الأوليين في أوروبا، لكن الطريق لا يزال طويلا. لن تكون المواجهة ضد آرسنال سهلة لكننا جاهزون لها».
كما حذر ليفاندوفسكي قائلا: «إن آرسنال يعيش تحت ضغط حاليا لكنه لا يزال خطيرا وهو يلعب على أرضه». وسيفتقد البايرن لجناحه الهولندي ارين روبن الذي لم يستعد بعد لياقته بعد إصابة تعرض لها مع منتخب بلاده في مباراة بتصفيات بطولة أوروبا 2016 أمام آيسلندا.
لكن زميله الجناح كينجسلي كومان انضم إلى التشكيلة بعدما غاب اللاعب الفرنسي عن انتصار يوم السبت 1 - صفر على فيردر بريمن عقب إصابته مع منتخب بلاده تحت 21 عاما الأسبوع الماضي.
وحول الشائعات التي تدور حول قرب مغادرة غوارديولا الفريق الألماني والتوجه للدوري الإنجليزي من بوابة مانشستر سيتي، أكد كارل هاينز رومنيغه الرئيس التنفيذي لبايرن ميونيخ أن ناديه على ثقة في استمرار المدرب المدير الفني الإسباني بعد انتهاء عقده العام المقبل.
وتولى غوارديولا - الذي أحرز أكثر من عشرة ألقاب خلال توليه قيادة برشلونة لمدة أربع سنوات - تدريب بايرن في يوليو (تموز) 2013 وفاز بالدوري الألماني مرتين متتاليتين في أول موسمين مع الفريق، ومرشح للاحتفاظ باللقب هذا الموسم أيضا. وقال رومنيغه: «لقد قلت إنه في النصف الثاني من 2015 ستكون هناك مفاوضات ثم سنعلن الموقف بوضوح».
وأضاف: «هذه المفاوضات لا تزال مؤجلة لكنها ستعقد قبل نهاية العام الحالي.. في النهاية نشعر بالتفاؤل بشأن بقاء غوارديولا مع بايرن».
ويتصدر بايرن مجموعته في دوري الأبطال بعد فوزه في أول مباراتين لكن غوارديولا لم يتمكن بعد من تكرار ما فعله سلفه يوب هاينكس عندما أحرز ثلاثية من الألقاب في 2013 ومنها اللقب الأوروبي. ورفض غوارديولا مرارا التعليق على أي شيء يتعلق بإبرام عقد جديد مع بايرن، وذكرت تقارير أنه على رأس المدربين المطلوبين في أندية أوروبية كبرى أخرى.
وقال رومنيغه: «ليس لدي علم برغبة أي فريق في التعاقد مع غوارديولا لكني أيضا لا أهتم بذلك. سنستكمل الموسم وأشعر بالتفاؤل بأنه سيكون مدربنا بعد أول يوليو 2016».
وفي المجموعة الخامسة، يعول برشلونة على نجمه البرازيلي نيمار صاحب الرباعية في مرمى رايو فاليكانو السبت الماضي وزميله في خط الهجوم الأوروغواياني لويس سواريز لدك حصون باتي بوريسوف عندما يحل عليه ضيفا.
ويتعين على الفريق الكاتالوني توخي الحذر من الفريق البيلاروسي الذي هزم روما 3 - 2 في الجولة الماضية علما بأنه توج بطلا للدوري المحلي أيضا للمرة العاشرة في تاريخه الأسبوع الماضي.
ويستمر غياب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي يتعافى من الإصابة بالإضافة إلى صانع الألعاب أندريس إنييستا.
وضمن نفس المجموعة يخوض روما مباراة الفرصة الأخيرة عندما يحل ضيفا على باير ليفركوزن الألماني.
ويتنافس الفريقان منطقيا على البطاقة الثانية في المجموعة وراء برشلونة.
ويملك ليفركوزن الأفضلية حتى الآن لأنه فاز على باتي بوريسوف 4 - 1 في مباراته الأولى قبل أن يسقط بصعوبة أمام برشلونة 1 - 2. أما روما فتعادل على ملعبه مع برشلونة وخسر أمام بوريسوف خارجه.
وكان ليفركوزن أزاح لاتسيو جار روما، من الملحق الأوروبي في أغسطس (آب) الماضي. ويتسلح ليفركوزن بالثقة التي اكتسبها من عرضه الجيد في المباراة التي خسرها أمام برشلونة بالمرحلة السابقة، عندما يلتقي روما، في مباراة تحمل مذاقا خاصا بالنسبة لرودي فولر مدير الكرة بالنادي الألماني. ولعب فولر للفريق الإيطالي بين عامي 1987 و1992 ودربه لفترة قصيرة خلال عام 2004.
وقال فولر: «هذا هو الجانب الطريف في كرة القدم حيث إنني طوال الأعوام التي عملت خلالها في الإدارة هنا في ألمانيا لم أواجه روما أو لاتسيو، والآن سأواجه كلا الفريقين خلال أسابيع قليلة».
ويستمر غياب قائد رما الأسطوري المخضرم فرانشيسكو توتي عن صفوف فريق العاصمة، لكن الفريق سيستعيد خدمات مهاجمه البوسني أدين دزيكو بعد تعافيه من الإصابة.
ويعتبر روما صاحب أقوى هجوم في الدوري الإيطالي (20 هدفا)، الكن شباكه منيت بـ10 أهداف في 8 مباريات وهو أمر يريد مدربه الفرنسي رودي غارسيا إصلاحه بقوله: «من المهم جدا بأننا نسجل الأهداف بكثرة لكن شباكنا تمنى على الأقل بهدف في كل مباراة ويجب إيجاد التوازن». وتابع: «حققنا فوزنا الثالث على التوالي في الدوري والذي كان ضد امبولي والآن ينصب تركيزنا على مواجهة ليفركوزن».
وفي المجموعة السابعة، يدرك تشيلسي صاحب العروض المتذبذبة هذا الموسم بأن لا مجال للخطأ عندما يحل ضيفا على دينامو كييف ضمن منافسات المجموعة السابعة. وكان تشيلسي خسر مباراته الأخيرة ضد بورتو البرتغال 1 - 2 بعد فوز أول على ماكابي تل أبيب.
وأبدى البرتغالي جوزيه مورينهو المدير الفني لتشيلسي انزعاجه من أن فترة الاستعداد المتاحة أمام فريقه تقل بفارق يوم كامل عن دينامو كييف. وفي اللقاء الآخر بالمجموعة يلتقي بورتو البرتغالي على أرضه مع مكابي تل أبيب الإسرائيلي.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.