500 بلجيكي سافروا للانخراط في صفوف الجماعات المتشددة عاد منهم 128 شابًا وقتل 77

«داعش» خصص مكافأة 9 آلاف يورو لكل من ينجح في استقدام صديق له للقتال في سوريا والعراق

500 بلجيكي سافروا للانخراط في صفوف الجماعات المتشددة عاد منهم 128 شابًا وقتل 77
TT

500 بلجيكي سافروا للانخراط في صفوف الجماعات المتشددة عاد منهم 128 شابًا وقتل 77

500 بلجيكي سافروا للانخراط في صفوف الجماعات المتشددة عاد منهم 128 شابًا وقتل 77

وصل عدد الأشخاص الذين سافروا من بلجيكا إلى سوريا والعراق للمشاركة في العمليات القتالية هناك ضمن صفوف الجماعات المتشددة إلى 500 شخص، متوسط أعمارهم 23 عاما، وعاد منهم بالفعل ما يزيد على مائة شخص. وكانت مكافأة كل من نجح في استقدام أي واحد منهم تصل إلى 9 آلاف يورو.
هذا ما جاء في تقرير صدر في ختام زيارة إلى بروكسل، لفريق عمل استقصائي من الأمم المتحدة، حصل على أرقام ومعلومات، وتناقش مع خبراء ومتخصصين في القطاعات الأمنية والعدلية وغيرها، في محاولة للحصول على أجوبة عن أسئلة تتعلق بدوافع سفر هؤلاء الشباب إلى الخارج للمشاركة في العمليات القتالية.
ونشرت وسائل الإعلام البلجيكية، أمس، أهم النقاط التي تضمنها التقرير، ومنها أن وفد الأمم المتحدة توصل إلى تقسيم مراحل تجنيد وتسفير الشباب إلى سوريا والعراق إلى 3 مراحل، الأولى تبدأ من عام 2010 عبر أعضاء جماعة كانت تعرف باسم «الشريعة في بلجيكا»، وحظرت السلطات نشاطها قبل عامين. والمرحلة الثانية في 2012 وكان التجنيد يتم عبر شباب في المرحلة السنية نفسها تقريبا، نشطوا في مجال تجنيد وتسفير أعداد من المقاتلين، ومنهم من استمروا في ممارسة هذا النشاط حتى بعد أن سافروا بالفعل إلى سوريا. أما المرحلة الثالثة ففي 2014 وعبر وسائل التواصل الاجتماعي، من خلال الاتصال بشبكات أو أشخاص من العائلة أو الأصدقاء.
وأوضح التقرير أنه بالنسبة للفئة الثالثة فقد كان هناك شباب من الذين سافروا بالفعل وانضموا إلى صفوف «داعش» في سوريا، يسعون للاستفادة من الإغراءات المالية التي كان يوفرها «داعش» لكل من ينجح في تجنيد واستقدام أحد من أصدقائه أو معارفه، وكان المقابل هو 9 آلاف يورو لكل شخص «وهذا يؤكد حجم المخصصات المالية التي خصصها تنظيم داعش لجذب الشباب إلى الانضمام لصفوفه والمشاركة في العمليات القتالية»، حسب ما جاء في التقرير الذي أشار أيضا إلى أنه من بين 500 من البلجيكيين الذين سافروا للقتال في سوريا والعراق منذ 2010 عاد 128 شخصا، عدد كبير منهم جرت محاكمتهم، ويقضي البعض منهم الآن عقوبة السجن، والبعض الآخر يعانون من أجل العودة إلى حياتهم العادية من جديد، وهناك 77 شخصا قتلوا في العمليات القتالية.
يذكر أنه قبل أيام ألغت الحكومة البلجيكية أوراق الإقامة القانونية لعشرة أشخاص توجهوا من بلجيكا إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية هناك، ضمن صفوف الجماعات المتشددة.
وقال البرلماني كوين ميتسو، من حزب التحالف الفلاماني، إن زميله في الحزب ووزير شؤون الأجانب تيو فرانكين أخبره بإلغاء الإقامة القانونية لعشرة أشخاص، مع حظر دخولهم البلاد لمدة عشر سنوات. ونقل الإعلام البلجيكي عن عضو البرلمان قوله إن ما بين 10 إلى 15 في المائة من المقاتلين في سوريا الذين سافروا من بلجيكا ويزيد عددهم على 450 شخصا، لا يحملون الجنسية البلجيكية، أي من المقيمين ويحملون أوراق الإقامة العادية. وأشار البرلماني كوين إلى أن عددا منهم يواجهون المصير نفسه، ولكن تقوم السلطات ببحث كل حالة على حدة، ووفقا لإجراءات ينص عليها القانون البلجيكي.
وأبلغ وزير شؤون الأجانب البلجيكي زميله البرلماني بأن السلطات في حالة يقظة تامة، لضمان دراسة كل ملف وبعناية شديدة، ووفقا للقوانين واللوائح والإجراءات القانونية.
وشهدت بلجيكا الأربعاء الماضي جلسات الاستئناف ضد قيادات في جماعة الشريعة في بلجيكا التي حظرت السلطات نشاطها قبل عامين، ومنهم المغربي فؤاد بلقاسم (32 عاما) مسؤول جماعة الشريعة في بلجيكا، و«حسين أ» الذي يبلغ من العمر 24 عاما، وقد صدر ضدهما حكم بالسجن 12 عاما وغرامة مالية 30 ألف يورو باعتبارهما من القيادات، والثالث هو «محمد أ» ويبلغ من العمر 31 عاما، وصدر ضده حكم بالسجن 4 سنوات وغرامة 15 ألف يورو. وجاءت الأحكام على خلفية تورط البعض منهم في تسفير الشباب من بلجيكا إلى سوريا للقتال في صفوف «داعش» والجماعات الأخرى المتشددة، وهو الأمر الذي نفاه الدفاع عن المتهمين.
ومن وجهة نظر العديد من المراقبين هنا، تحولت بلجيكا إلى خزان لتفريخ المتشددين، فهذا البلد الأوروبي الذي يبلغ عدد سكانه 11 مليون نسمة، سافر منه إلى سوريا والعراق للمشاركة في القتال هناك ما يزيد على 450 شابا، ويعتبر هذا هو العدد الأكبر أوروبيا مقارنة بعدد السكان، وتفوقت بلجيكا بذلك على دول أخرى كبرى.
ومن وجهة نظر فوزية طلحاوي، أول برلمانية بلجيكية من أصل مغربي، فإن مشكلة تسفير الشباب للقتال في سوريا أصبحت موضوعا أساسيا في الأجندة الأوروبية. وهناك تنسيق مشترك بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمواجهة هذا الأمر. وتضيف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل أن اجتماعات انعقدت مؤخرا بين بلجيكا وفرنسا للتنسيق والعمل المشترك هي جزء من تحرك أوروبي، تشارك فيه دول أخرى تعاني من مسألة تسفير شبان من المسلمين الأوروبيين إلى سوريا للمشاركة في العمليات القتالية، خاصة أن هناك مخاوف من مرحلة ما بعد عودة هؤلاء إلى أوطانهم الأوروبية وما يمكن أن يشكله ذلك من خطر على المجتمعات الأوروبية.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.