طلاب «الإخوان» يربكون الجامعات.. والمستقلون يتحدونهم بصور «السيسي»

اشتباكات بـ«المولوتوف» في القاهرة وإصابة العشرات في عين شمس والزقازيق

فلسطينية تحمل رضيعها في معبر رفح أمس في انتظار السماح لها بدخول الأراضي المصرية. وكانت الحكومة المصرية أعادت أول من أمس فتح المعبر البري مع قطاع غزة جزئيا أمام أصحاب الحالات الإنسانية من المرضى وحاملي الإقامات الخارجية والطلبة، وذلك بعد ثمانية أيام متتالية من إغلاقه (إ.ف.ب)
فلسطينية تحمل رضيعها في معبر رفح أمس في انتظار السماح لها بدخول الأراضي المصرية. وكانت الحكومة المصرية أعادت أول من أمس فتح المعبر البري مع قطاع غزة جزئيا أمام أصحاب الحالات الإنسانية من المرضى وحاملي الإقامات الخارجية والطلبة، وذلك بعد ثمانية أيام متتالية من إغلاقه (إ.ف.ب)
TT

طلاب «الإخوان» يربكون الجامعات.. والمستقلون يتحدونهم بصور «السيسي»

فلسطينية تحمل رضيعها في معبر رفح أمس في انتظار السماح لها بدخول الأراضي المصرية. وكانت الحكومة المصرية أعادت أول من أمس فتح المعبر البري مع قطاع غزة جزئيا أمام أصحاب الحالات الإنسانية من المرضى وحاملي الإقامات الخارجية والطلبة، وذلك بعد ثمانية أيام متتالية من إغلاقه (إ.ف.ب)
فلسطينية تحمل رضيعها في معبر رفح أمس في انتظار السماح لها بدخول الأراضي المصرية. وكانت الحكومة المصرية أعادت أول من أمس فتح المعبر البري مع قطاع غزة جزئيا أمام أصحاب الحالات الإنسانية من المرضى وحاملي الإقامات الخارجية والطلبة، وذلك بعد ثمانية أيام متتالية من إغلاقه (إ.ف.ب)

شهدت الجامعات المصرية أمس مظاهرات نظمها طلاب جماعة الإخوان المسلمين للمطالبة بعودة شرعية الرئيس المعزول محمد مرسي والإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم في الأحداث التي شهدتها البلاد عقب فض اعتصامين لأنصار مرسي بالقاهرة والجيزة في 14 أغسطس (آب) الماضي. وأسفرت تحركات طلاب الإخوان داخل عدد من الجامعات أمس عن وقوع اشتباكات بـ«المولوتوف والأسلحة النارية» في جامعتي القاهرة وعين شمس وإصابة العشرات في جامعة الزقازيق، فيما قال مسؤول بوزارة التعليم العالي لـ«الشرق الأوسط»، إن «الجامعات سوف تتصدى بحزم لأي محاولات تستهدف سلامة الطلاب وأمن منشآت الجامعات وتهديد العام الدراسي الجديد (الذي دخل أسبوعه الثاني أمس)».
يأتي هذا في وقت دعا فيه القيادي الإخواني عصام العريان، إلى استئناف العملية السياسية في مصر باعتماد خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس السابق قبل يوم من عزله، مشيرا إلى أنها تتطابق مع الإجراءات الحالية باستثناء عزل مرسي.
ويطالب الطلاب برفض ما يسمونه الانقلاب على شرعية مرسي والإفراج عن الطلاب والأساتذة المقبوض عليهم ورفض «حكم العسكر والانقلابيين»، على حد قولهم.
ونظم الطلاب في مختلف الجامعات المصرية أمس، مسيرات داخل جامعاتهم للتعبير عن مطالبهم، بينما نظم الطلاب المستقلون مظاهرات رافضة للإخوان، رافعين صور الفريق أول عبد الفتاح السيسي القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع.
ففي جامعة القاهرة، أقدم الجامعات المصرية، وقعت اشتباكات بين طلاب جماعة الإخوان وعدد من الطلاب المستقلين، أثناء مسيرة للإخوان انطلقت من أمام البوابة الرئيسة طافت الجامعة، للمطالبة برفض «حكم العسكر»، والإفراج عن الطلاب المقبوض عليهم، وارتدوا شارات صفراء عليها شعار ميدان رابعة العدوية، ورددوا هتافات منها «رابعة رمز الصمود.. عاشوا رجالة وماتوا أسود»، و«الحرية للمعتقلين»، فيما نشبت اشتباكات بين طلاب الإخوان أمام كلية الآداب والطلاب المستقلين، بسبب كتابة عبارات مهينة للجيش والشرطة على مباني الجامعة، فيما ردد المستقلون هتافات منها «يا سيسي يا عمهم يا حارق دمهم»، رافعين صورة الفريق السيسي، مما اضطر الأمن إلى غلق أبواب الجامعة.
وفي جامعة عين شمس شرق العاصمة، وقعت اشتباكات أمام البوابة الرئيسة للجامعة بعد اقتحام طلاب الإخوان للجامعة عقب مسيرة انطلقت من أمام مسجد النور بالعباسية، وطافت مسيرة طلاب الإخوان داخل الجامعة، مرددين هتافات مسيئة للقوات المسلحة وثورة 30 يونيو (حزيران) الماضي، بينما ردد الطلاب المستقلون هتافات مؤيدة لثورة 30 يونيو، الأمر الذي رد عليه طلاب الإخوان بالتعدي على الطلاب بشكل عشوائي، ورشقوهم بالحجارة، ليتطور الأمر تدريجيا إلى إلقاء زجاجات المولوتوف، في محاولة لإثارة الفوضى داخل الجامعة، وفقا لشهود العيان.
وبالتزامن مع الاشتباكات داخل حرم الجامعة، حاصر طلاب الإخوان مبنى الجامعة من الخارج، وألقوا زجاجات فارغة وشماريخ على المحتشدين خلف أسوار الجامعة، فيما أغلق الأمن الإداري لجامعة عين شمس أبوابها في محاولة للسيطرة على الموقف، وأسفرت الأحداث عن وقوع إصابات بين صفوف الطلاب، وتكسير سيارات تخص أعضاء هيئة التدريس والموظفين بالجامعة.
وفي جامعة حلوان (جنوب العاصمة) وقعت اشتباكات بين الطلاب المستقلين وطلاب الإخوان، وبينما رفع الطلاب بجامعة حلوان صورا للفريق السيسي أمام مظاهرات طلاب الجماعة، كما رددوا شعارات مناهضة للإخوان، رد عليهم طلاب الإخوان بإشعال الشماريخ ورفع لافتات رابعة.
وفي جامعة الزقازيق، نظم طلاب الإخوان مسيرة داخل الجامعة رافعين شعار رابعة العدوية واعترض طريقهم بعض الطلاب مما تسبب في وقوع الاشتباكات. وقال شهود عيان إن الطرفين تبادلا الرشق بالحجارة أمام المبنى الرئيس للجامعة مما تسبب في إصابة العشرات وتهشيم واجهات بعض مباني الجامعة، وتدخل الأمن لفض الاشتباكات بالقنابل المسيلة للدموع.
وفي القليوبية، سيطرت قوات الأمن في كلية الحقوق بجامعة بنها (القريبة من القاهرة) على اشتباكات وقعت بين مجموعة من طلاب كلية الطب والعلوم، وذلك بعد أن استطاعوا الدخول من خلف أسوار كلية الحقوق، ونظموا مظاهرة داخل الكلية رافعين صورا لعدد من المقبوض عليهم.
وفي المنوفية، نظم المئات من طلاب جامعة المنوفية بالمجمع النظري بالجامعة مسيرة حاشدة ضد طلاب الإخوان، وذلك ردا على مظاهرات طلاب «المحظورة» التي رددوا فيها هتافات مناهضة للقوات المسلحة والشرطة بالإضافة إلى الاشتباكات مع طلاب المجمع. وفي الغربية، نظم طلاب «المحظورة» جامعة طنطا مظاهرة داخل المجمع الطبي، للمطالبة بالإفراج عن الأساتذة والطلاب المقبوض عليهم.
من جانب آخر، دعا القيادي الإخواني عصام العريان إلى استئناف العملية السياسية في مصر باعتماد خارطة الطريق التي أعلنها الرئيس السابق محمد مرسي قبل يوم من عزله، مشيرا إلى أنها تتطابق مع الإجراءات الحالية باستثناء عزل مرسي.
وقال العريان في تسجيل مصور بثته قناة «الجزيرة مباشر مصر» أمس (الأحد) إن الفارق بين خارطة الطريق التي أعلنها مرسي والتي أعلنها من سماه «قائد الانقلاب» الفريق أول السيسي، هو أن السيسي عزل مرسي وعين واحدا مكانه، وأنه عطل الدستور، أما باقي الخارطة فهي متطابقة وتكاد تكن منسوخة من كلام الرئيس. وأضاف العريان أنه يمكن استئناف المسار السياسي في البلاد باعتماد خارطة طريق مرسي، بعد أن يعترف من وصفهم بقادة الانقلاب بأخطائهم.
وتابع العريان، المطلوب قضائيا في عدة قضايا جنائية، قائلا: «وطننا في أزمة حقيقية تسبب فيها الانحراف عن المسار الديمقراطي والاتجاه إلى الانقلاب العسكري في زمن ودعت فيه كل الدول هذه الانقلابات».
وأشار إلى أن فرقاء المشهد السياسي في حاجة ماسة إلى إعلاء قيم الحوار والتفاهم والتسامح والعمل السياسي، وإرساء آليات الديمقراطية، لافتا إلى أن «نقطة البداية في الخروج من هذه الأزمة الطاحنة التي دمرت اقتصاد مصر وأفقدت النسيج الاجتماعي تماسكه، أن يعترف الانقلابيون بأنهم أخطأوا وارتكبوا خطيئة كبرى بالانحياز إلى فصيل دون فصيل ولم يكونوا ديمقراطيين».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.