بثينة العباد وحلم الأبيض الناصع: رداء الطب وفستان الزفاف وليس ثوب الكفن

شاهد عيان.. اقترب مني الإرهابي وأنا أنزف فعاجلني برصاصة في الكتف

مسجد الحيدرية في حي الكوثر بسيهات
مسجد الحيدرية في حي الكوثر بسيهات
TT

بثينة العباد وحلم الأبيض الناصع: رداء الطب وفستان الزفاف وليس ثوب الكفن

مسجد الحيدرية في حي الكوثر بسيهات
مسجد الحيدرية في حي الكوثر بسيهات

قبل نحو شهر، كتبت بثينة العباد، الطالبة في السنة الخامسة بكلية الطب «تغريدة» ترثي (شهداء) الحجاج الذين قضوا بسقوط الرافعة، قائلة: (الابتلاء الحميد، أن تموت يوم جمعة على منسك عظيم، وفي أطهر بقاع الأرض، ويطهر دماءك المطر.. هنيئًا لكم بما كسبت أيديكم).
ولم تكن تعلم أنها على موعد مع الموت غيلة، وغدرًا، حيث اخترق جسدها رصاصة ظالمة، وهي تعبر الطريق نحو المسجد، في عتمة الليل حاملة طفلاً رضيعًا على صدرها. خرّت بثينة على الأرض، وطوقت بذراعيها الصغير حتى لا يصاب بأذى، وعلى مقربة منها كانت فتاة أخرى مضرجة بالدماء، تشير للمسعفين بصوت ضعيف.. (دونكم الطفل فأنقذوه).
لم يمهل الإرهاب الأعمى بثينة العباد أن تكمل مشوارها الدراسي وتنقذ أرواح الناس عبر عملها طبيبة، ولم يمهلوها أن تكمل سعادتها بالزواج، لتنجب أطفالاً تحملهم بين ذراعيها، لكنها سقطت وهي تحمل ابن خالتها الطفل حسين العمار، الذي لم يبلغ السنة الأولى في حياته، وهوت على الأرض وهي تحتضن الطفل، بينما ضرجت بعض دمائها جسده.
كان حلمها أن ترتدي روب الطب الأبيض لكي تعالج الناس مهما اختلفت هوياتهم، وكان هناك حلم آخر يراودها كأي فتاة تنتظر أن تلبس فستان عرسها الزاهي، ولم يكن الكفن ضمن أحلامها.
عرف عن (الشهيدة) بثينة العباد التي تدرس في السنة الخامسة بكلية الطب في جامعة الدمام تفوقها في دراستها وهذا ما أهلها أن تواصل طريقها التعليمي بنجاح، وهي معروفة كذلك بعملها في مجال الخدمة الاجتماعية، والعمل كمتطوعة في الكثير من اللجان الأهلية. تتحدر بثينة من العمران بالأحساء، وهي تقيم مع عائلتها في حي الجلوية بمدينة الدمام، وهي تنتسب لعوائل معروفة في الأحساء، وتربطها علاقة نسب بالمفكر الراحل الشيخ عبد الهادي الفضلي، وكذلك بالأديب المعروف محمد العلي. ولا يبعد المسجد المستهدف أكثر من 4 كلم عن منزل عائلتها.
أحد المصابين في هذا الحادث الدموي، واسمه ناصر الصايغ (يبلغ من العمر نحو خمسين عامًا)، والذي تعرض لإصابات متوسطة في خاصرته وكتفه الأيسر، قال لـ«الشرق الأوسط»: أثناء توجهي إلى المسجد سمعت إطلاق نار، وشاهدت الذعر على وجوه الناس في المكان، وفجأة تلقيتُ ضربة من الخلف، وحينما التفتُ رأيت الإرهابي المسلح يطلق الرصاص باتجاهي حيث أصابني تحت خاصرتي اليسري فسقطتُ على الأرض، في حالة يرثى لها وبوعي بسيط، واقترب مني الإرهابي وهو يحمل رشاشًا، ورمقني بعينه وأنا أنزف، ثم وجه سلاحه نحوي وأطلق رصاصة أصابت كتفي الأيسر، وفي هذه الأثناء كانت «الشهيدة» بثينة تمرّ بجانبي وأنا أنزف وكانت تحمل طفلاً صغيرًا على صدرها وكانت تمشي إلى جوارها فتاة أخرى، فإذا بالإرهابي يوجه النيران تجاههم فسقطت بثينة وأصيبت الفتاة الأخرى، ورأيت «الشهيدة» بثينة تطوق الطفل بذراعيها وتحميه بجسدها ثم رأيت جسدها لا يتحرك فعرفت أنها «استشهدت».
يكمل الصايغ: تلقت بثينة الرصاص في ظهرها، وكنتُ رغم حالتي الصعبة أصرخ بصوت ضعيف قبل أن أتجه زحفا إلى أحد مواقف السيارات من أجل الاستناد عليه وبقيت أنزف قرابة النصف ساعة قبل أن يحضر المسعفون من الأهالي وتم نقلي إلى مستشفى عنك، حيث أجريت لي عمليتان عاجلتان لتنظيف الشظايا وأنتظر حاليا عمليات أكبر للعلاج من أثر الرصاص الذي أصابني والحمد لله على كل حال، وقد علمتُ أن بعض أبنائي أصيبوا بشظايا ولكنهم غادروا المستشفى سريعا.
يكمل الصايغ: لا شك أن هؤلاء الإرهابيين نُزعت الرحمة من قلوبهم، حيث استهدفوا مواطنين آمنين، فأنا شارفت على سن 55 عاما وهناك فتيات بعمر الزهور وطفل لم يتم عامه الأول وقد تم استهدافنا بشكل مباشر وبدم بارد، لا أعتقد أن لهؤلاء الإرهابيين أي شيء من الإنسانية حيث غسلت أدمغتهم.



قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
TT

قطر تدعم جهود «إسلام آباد» وتحذّر من تدويل أزمة «هرمز»

الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)
الدكتور ماجد بن محمد الأنصاري المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية (الشرق الأوسط)

أكدت قطر، الثلاثاء، أهمية العمل على فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، محذرة من تحويل هذا الممر الحيوي إلى أزمة عالمية.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في إفادة صحافية، الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز من شأنه أن «يحول الأزمة من إقليمية إلى أزمة دولية».

وأكد الأنصاري أن مضيق هرمز، ممر ملاحي حيوي للمنطقة وللعالم أجمع، وقال إن المضيق «يرتبط بقطاع الطاقة وبسلاسل الإمداد والتوريد كما يرتبط بعمليات التصدير وإعادة التصدير».

وأغلقت إيران مضيق هرمز للمرة الثانية السبت رداً على الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على موانئها.

وأكد الأنصاري على أن قطر تدفع باتجاه التوصل إلى اتفاق سلمي ينهي حالة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عبر القنوات الدبلوماسية المفتوحة، مشيراً إلى أن بلاده تجري اتصالات مستمرة مع الأطراف المعنية كافة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب الباكستاني، وذلك عشية عقد جولة ثانية من المباحثات بين واشنطن وطهران في إسلام آباد.

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، إن إغلاق مضيق هرمز يمسّ بمختلف نواحي الحياة في دول العالم، وأضاف: «أثر هذا الإغلاق محسوس، خاصة في قطاع الكهرباء والتدفئة التي تصل لمنازل في دول تبعد آلاف الكيلومترات عن هذه المنطقة».

وأكد أن تأمين حرية الملاحة في المضيق ليس مسؤولية دولة واحدة، «بل هو مسؤولية عامة لجميع دول العالم بأن تعمل معاً في إطار الوصول لحل نهائي لهذه الأزمة».

وأكد «التزام قطر تجاه شركائها في مختلف دول العالم، سواء الشركاء الذين يعتمدون على مصادر الطاقة أو منتجات الطاقة القطرية، وعلى رأسها الغاز المسال، أو شركائنا الاقتصاديين».

وفيما يتعلق بلبنان، أعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية القطرية عن دعم بلاده «وحدة وسيادة لبنان»، وإدانة «جميع الانتهاكات الإسرائيلية لسيادته».

ورحب بوقف إطلاق النار باعتباره خطوة أولى نحو جهود خفض التصعيد، ودعم الجهود الإقليمية والدولية للوصول إلى اتفاق مستدام.

وقال الأنصاري: «نؤكد أن لا حلّ لجميع الأزمات في المنطقة إلا عبر طاولة المفاوضات، وهذا ما ينطبق على لبنان أيضاً».


سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
TT

سلطان عُمان والبرهان يبحثان تطورات الأوضاع في السودان

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، في مسقط، الثلاثاء، مع عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان تطورات الأوضاع في السودان، والعلاقات بين البلدين.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم التقى في قصر البركة بمسقط رئيس مجلس السّيادة الانتقالي بالسّودان. وتناولت المُقابلةُ بحثَ العلاقات التي تربط البلديْن، مُؤكّديْن أهمية تعزيز مجالات الشراكة بما يواكب التّطلعات التّنموية.

وأعرب البرهان عن بالغ شكره وتقديره على ما تبذله سلطنةُ عُمان من جهودٍ متواصلةٍ لدعم مساعي إنهاء الصّراع في السُّودان عبر الحوار والوسائل السّلميّة، وتعزيز وحدة الصفّ الوطني، وتغليب المصلحة الوطنيّة.

ووصل البرهان إلى العاصمة العمانية مسقط في أول زيارة رسمية له للسلطنة، يرافقه وزير الخارجية ومدير جهاز المخابرات العامة.

السلطان هيثم بن طارق مستقبلاً في قصر البركة بمسقط عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان (العمانية)

ووصل البرهان إلى عُمان قادماً من جدة، حيث أجرى مباحثات مع الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، تناولت مستجدات الأوضاع الراهنة في السودان وتداعياتها، والجهود المبذولة بشأنها.

وخلال استقبال الأمير محمد بن سلمان للبرهان في جدة، الاثنين، أكد الجانبان ضمان أمن واستقرار السودان، والحفاظ على سيادته ووحدة وسلامة أراضيه.


السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

السعودية تُدين المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف وحدة واستقرار الإمارات

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها للمخطط الإرهابي الذي كان يستهدف المساس بالوحدة الوطنية والاستقرار في الإمارات.

وأشادت، عبر بيان لوزارة خارجيتها، بكفاءة الأجهزة الأمنية الإماراتية ويقظتها في تفكيك التنظيم الإرهابي، والقبض على عناصره، وإحباط مخططاته الإجرامية.

وأكدت السعودية، عبر البيان، تضامنها الكامل مع الإمارات، وتأييدها للإجراءات التي تتخذها لتحقيق الأمن والاستقرار ومحاربة التطرف والإرهاب بأشكالهما كافة.

كما أعرب مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لأي أعمال أو مخططات آثمة تستهدف أمن واستقرار الإمارات .

وأشاد جاسم البديوي الأمين العام للمجلس، باليقظة العالية والكفاءة الاحترافية التي أظهرتها الأجهزة الأمنية الإماراتية، التي تمكنت بكل اقتدار من إحباط هذه المخططات الإرهابية والكشف عنها وضبط عناصرها.

وأكد تضامن مجلس التعاون الكامل والراسخ مع الإمارات، ودعمه المطلق للإجراءات كافة التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها، وحماية أراضيها من أي تهديدات. كما جدد، رفض مجلس التعاون لأشكال العنف والتطرف والإرهاب كافة، أو التحريض عليها أيًا كانت دوافعها ومبرراتها.

وكانت الامارات، أعلنت عن تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.