أنهى الرئيس الهندي، براناب مخرجي، زيارته إلى إسرائيل والمنطقة، أمس، بتوقيع اتفاقيات عسكرية واقتصادية مع تل أبيب، أهمها صفقات أسلحة بقيمة مليار دولار. وأعلن أنه يعتز بكونه أول رئيس هندي يزور إسرائيل، قائلا إن «اليهود والهنود هما من أقدم شعوب الأرض ولهما أكبر المساهمات في تقدم البشرية».
وأشاد مخرجي بالدعم العسكري الذي تقدمه إسرائيل لبلاده منذ سنة 1999، معتبرا إياه «دليلا على عمق العلاقات التاريخية».
وكان الرئيس الهندي قد وصل في زيارة رسمية إلى الأردن، ثم السلطة الفلسطينية، واختتمها في إسرائيل، التي أمضى فيها ثلاثة أيام. وقد التقى مخرجي الرئيس الإسرائيلي رؤوبين رفلين، ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وألقى خطابا في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، والتقى مع رؤساء الجالية اليهودية الهندية، التي تقدر بـ80 ألف إسرائيلي من أصل هندي.
المعروف أن الهند لم تكن تقيم علاقات مع إسرائيل حتى سنة 1992، حين اتخذت موقفا عدائيا منها طيلة فترة حكم حزب المؤتمر بقيادة غاندي. وعندما انتصر حزب الشعب في الانتخابات سنة 1992 أقام البلدان علاقات دبلوماسية كاملة. وفي سنة 1999 توجهت الهند إلى إسرائيل بطلب مساعدتها عسكريا في حربها ضد باكستان، فتجندت لذلك.
ويقول الدكتور سواران سينجة، الذي يدرس العلاقات الدولية في جامعة جواهر لال نهرو في دلهي، ويوجد حاليا في تل أبيب، إن «زيارة الرئيس مخرجي هي أوج التغيير في سلم أولويات سياسة الخارجية الهندية، التي بدأت منذ حرب كارجيل في عام 1999، عندما حاربت الهند ضد باكستان. فقد قامت إسرائيل حينها بتزويد الهند بأسلحة دفاعية على الرغم من الفترة الزمنية القصيرة للطلب الذي تقدمت به الهند، ومنذ ذلك الوقت أصبحت من أكبر مزودي الهند بأسلحة دفاعية». ويضيف أن «هذه الزيارة تشير إلى بلوغ العلاقات الثنائية أوجها، إذ إن الهند لم تعد تشعر بالحاجة إلى إبقاء العلاقات سرية ومخفية». وأضاف أن التعاون بين الطرفين يشمل تقريبًا جميع المجالات: سياسيًا، واقتصاديًا، وتجاريًا، ودفاعيًا، وثقافيًا، وعلميًا، وتكنولوجيًا، وبالطبع محاربة الإرهاب. كما يصل حجم التجارة المتبادلة بين الدولتين إلى 6 مليارات دولار سنويًا.
وأشار سينجة إلى القفزة التي حصلت مؤخرا في العلاقات، خصوصا بعد انتخاب نارندرا مودي، رئيسا للحكومة، الذي تعتبره إسرائيل صديقا لها. والتقاه رئيس الوزراء نتنياهو مرتين حتى الآن. فخلال سنة من توليه منصبه، صادقت حكومة مودي على صفقات دفاعية مع إسرائيل بقيمة 662 مليون دولار. ومؤخرًا، دعمت الحكومة الهندية طلبية لشراء طائرات من دون طيار من نوع «هيرون» من إسرائيل مقابل 400 مليون دولار. وقام وزير الداخلية الهندية راجيناث سينجة بزيارة إسرائيل، في حين أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون قام بزيارة الهند هذا العام. وثمة حديث عن تدريبات عسكرية مشتركة بين البلدين. ونقل موقع «إسرائيل 24» على لسان الجنرال المتقاعد ديبانكر بانيرجي، من معهد دراسات السلام والصراع في نيودلهي، الذي سيقوم بزيارة إسرائيل هذا الشهر لحوار استراتيجي مع لجنة إسرائيلية، أن العلاقة الاستراتيجية بين البلدين ذات أهمية كبرى، وتساعد في المحافظة على ميزان القوى في جنوب آسيا. والزيارة الرئاسية من شأنها فقط أن تساعد هذه العلاقات الثنائية.
8:42 دقيقه
الرئيس الهندي يوقع في تل أبيب على أضخم اتفاقيات التعاون العسكري والاقتصادي
https://aawsat.com/home/article/475581/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF%D9%8A-%D9%8A%D9%88%D9%82%D8%B9-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B6%D8%AE%D9%85-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B9%D8%A7%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%8A-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A
الرئيس الهندي يوقع في تل أبيب على أضخم اتفاقيات التعاون العسكري والاقتصادي
حجم التبادل التجاري 6 مليارات دولار سنويًا وصفقات الأسلحة بقيمة مليار دولار
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
الرئيس الهندي يوقع في تل أبيب على أضخم اتفاقيات التعاون العسكري والاقتصادي
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



