حمص تواجه أعنف هجوم من قوات الأسد بدعم روسي

معركة حلب تنتظر وصول دفعات جديدة من المقاتلين الإيرانيين

عنصر من الجيش الحر خلال دورية في بلدة كفر نبودة بريف مدينة حماه، أول من أمس (رويترز)
عنصر من الجيش الحر خلال دورية في بلدة كفر نبودة بريف مدينة حماه، أول من أمس (رويترز)
TT

حمص تواجه أعنف هجوم من قوات الأسد بدعم روسي

عنصر من الجيش الحر خلال دورية في بلدة كفر نبودة بريف مدينة حماه، أول من أمس (رويترز)
عنصر من الجيش الحر خلال دورية في بلدة كفر نبودة بريف مدينة حماه، أول من أمس (رويترز)

بينما كان مقاتلو المعارضة السورية يتحضرون لمعركة كبيرة يشنّها النظام وحلفاؤه بغطاء جوي روسي في مدينة حلب وريفها، أعلنت وسائل الإعلام الرسمية السورية والمرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون معارضون انطلاق المعركة البرية في شمال مدينة حمص بهدف «قطع أوصال المسلحين وبالتحديد أولئك الموجودين في حماه وحمص»، بحسب مصدر عسكري نظامي.
واندلعت الاشتباكات العنيفة فجر يوم أمس الخميس بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، وفصائل المعارضة ومن ضمنها «جبهة النصرة» من جهة أخرى في ريف حمص الشمالي، ما أدى، وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، إلى مقتل ضابط برتبة ملازم أول من قوات النظام، وخمسة مدنيين وستة مقاتلين معارضين في «تير معلة» شمالي مدينة حمص.
وعلى بعد عدة كيلومترات شمالا، قال المرصد إنه وقعت ضربات جوية عنيفة حول بلدة تلبيسة وقرى أخرى في المنطقة إلى جانب اشتباكات عنيفة على الأطراف الجنوبية للبلدة والقرى القريبة. وقالت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط» إن العملية البرية التي تستهدف حمص «كانت متوقعة باعتبار أن الحملة الجوية الروسية انطلقت أصلا من هناك»، لافتة إلى أن الهدف الأساسي الحالي للنظام السوري وموسكو وحلفائهم «تأمين الخط الممتد من دمشق إلى حلب».
وتحدثت المصادر عن استخدام «قوة نارية هائلة» بالهجوم على حمص، بالتزامن مع استمرار المعارك البرية بغطاء جوي روسي في اللاذقية وحماه وسهل الغاب وحمص. وأضافت: «أما انطلاق معركة حلب البرية فقد تكون مرتبطة بوصول دفعات جديدة من المقاتلين الإيرانيين الذين يتمركز معظمهم حاليا في القسم القديم من مطار حميميم فيما يتمركز الروس في القسم الجديد منه، حيث يمنعون دخول أي طرف آخر إليه»، لافتة إلى أنّه سيكون هناك دور أساسي مرتقب للمقاتلين الإيرانيين في دمشق والغوطة الشرقية.
ورجّحت المصادر أن تكون سوريا على موعد مع «أيام صعبة باعتبار أن حلفاء النظام قرروا خوض المعركة النهائية بكل قدراتهم وقواتهم فإما يربحون أو يخسرون».
ونقل التلفزيون الرسمي السوري عن مصدر عسكري، أن الجيش بدأ عملية عسكرية في حمص بعد ضربات جوية وقصف مدفعي عنيف في وقت مبكر يوم أمس. وقال المصدر إن الجيش وحلفاءه سيطروا على قريتي الخالدية والدار الكبيرة بين حمص وتير معلة، فيما أكّد المرصد السوري أن الجيش تقدم في الخالدية لكن لا تزال اشتباكات عنيفة تجري هناك.
وبينما تحدث معارضون سوريون عن «قصف هو الأعنف بالطائرات الحربية الروسية تتعرض له مناطق ريف حمص الشمالي وتتزامن مع اشتباكات عنيفة ومحاولات اقتحام قوات الأسد للريف المحاصر»، قال المرصد السوري إن الطائرات الروسية شنت 15 غارة جوية على الأقل في منطقة القتال ما أدى إلى مقتل عشرة أشخاص بينهم ستة معارضين. ونفى رامي عبد الرحمن، مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، المعلومات التي تداولها عدد من الناشطين عن استهداف الطائرات الروسية عن طريق الخطأ مواقع نظامية رئيسية في حمص.
وأكّد مصدر عسكري نظامي لوكالة الصحافة الفرنسية، أن «العمليات العسكرية في ريف حمص منفصلة بريا عن العملية العسكرية في ريف حماه، لكنها مرتبطة استراتيجيا، نحن والحلفاء الروس نحارب الإرهاب على أي بقعة في الأراضي السورية». وأضاف المصدر «العملية مستمرة حتى تحقيق أهدافها في تأمين محيط حمص الشمالي، وقطع أي تواصل بين مسلحي حماه ومسلحي حمص». وتابع: «يعمد الجيش السوري إلى عزل المسلحين وحصارهم بمناطق محددة، نحن نقطع أوصال المسلحين».
وقال زعيم إحدى مجموعات المعارضة المقاتلة في حمص لوكالة «رويترز»، إن هناك «ضربات جوية عنيفة جدا في حمص على الخطوط الأمامية. هناك خسائر في صفوف المدنيين. الهدف هو الضغط العسكري لاقتحام المنطقة». وذكر أن عدد القتلى غير مؤكد لكنه ذكر أسماء خمسة قتلى موثقين بينهم فتاة وامرأتين.
ونقلت الوكالة عن أحد سكان تلبيسة، أن أربعة مدنيين قتلوا هناك وأن مدرسة تعرضت للقصف نحو الساعة السادسة صباحا قبل بدء ساعات الدراسة. وأضاف أن طائرات لا تزال تحلق في المنطقة. وقال عبد الرحيم الدهيق وهو مدرس في تلبيسة «يريدون فتح الطريق من حمص إلى حماه. لا نهاية لعمليات الاستطلاع والقصف الجوي»، وتابع قائلا: «الناس مشغولون بحفر المخابئ.. لا أحد ينوى المغادرة.. سنموت على أرضنا بدلا من أن نطرد».
وصرح مصدر عسكري معارض من ريف حمص، لمكتب أخبار سوريا، أن القوات النظامية بدأت هجومها من عدة محاور في المنطقة، بغطاء جوي روسي، لافتًا إلى أن المعارك تدور الآن على جبهة قرية سنيسل وبلدة الدار الكبيرة وحاجز النبهان بالقرب من تلبيسة.
ولفت المصدر، إلى أن فصائل المعارضة دمّرت ثلاث دبابات نظامية، اثنتان منها عند جبهة الدار الكبيرة، فيما كانت الدبابة الأخرى متمركزة عند حاجز النبهان.
ولم تقتصر الضربات الروسية يوم أمس على مناطق حمص بل طالت مناطق سورية أخرى، وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن مقاتلاتها نفذت خلال الساعات الـ24 الماضية عشرات الغارات على مواقع «داعش» و«التنظيمات الإرهابية الأخرى»، في أرياف حلب وإدلب واللاذقية وحماه ودير الزور.



الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
TT

الأردن يطلب تغيير اسم حزب «جبهة العمل الإسلامي» المرتبط بـ«الإخوان»

صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)
صورة تعود إلى عام 2011 لمقار مكاتب جماعة الإخوان في الأردن وذراعها السياسية حزب «جبهة العمل الإسلامي» في عمّان (أ.ف.ب)

أعلن مجلس مفوضي الهيئة الأردنية المستقلة للانتخاب، الأربعاء، أنه أبلغ حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة، بوجوب تغيير اسمه ليخلو «من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية».

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، قال المجلس في بيان إنه «أخطر حزب جبهة العمل الإسلامي بوجوب تصويب المخالفات خلال 60 يوماً من تاريخ الإخطار، استناداً إلى أحكام المادة 33 من قانون الأحزاب السياسية رقم 7 لسنة 2022».

وحسب البيان، «سبق أن تم إشعار الحزب بالمخالفات بموجب كتاب أمين السجل بتاريخ 17 فبراير (شباط) الماضي».

ووفقاً للبيان، تتعلق المخالفة بالنظام الأساسي واسم الحزب، لمخالفتهما قانون الأحزاب الذي يضم مادة تنص على «عدم جواز تأسيس الحزب على أسس دينية أو طائفية أو عرقية أو فئوية أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل».

وأوضح المجلس أن «اسم الحزب يعد جزءاً لا يتجزأ من نظامه الأساسي ويعبر عن هويته السياسية، ما يوجب خلوه من أي دلالات دينية أو طائفية أو عرقية أو تمييزية».

وأشار إلى مخالفات أخرى تتعلق بآلية تشكيل المحكمة العليا والمحكمة المركزية في الحزب، لعدم انتخابهما من المؤتمر العام، بما يخالف معايير الحاكمية الرشيدة ويؤثر على استقلاليتهما.

ويعد حزب «جبهة العمل الإسلامي»، الذراع السياسية لجماعة «الإخوان المسلمين» في الأردن، التي تم حظر أنشطتها في أبريل (نيسان) 2025، أبرز الأحزاب السياسية والمعارضة في البلاد.

وكانت السلطات القضائية الأردنية قد قررت في 16 يوليو (تموز) من عام 2020 حل جماعة «الإخوان المسلمين» في المملكة «لعدم قيامها بتصويب أوضاعها القانونية» بعد أن كانت تغض النظر عن أنشطتها.

وبعد حل الجماعة احتفظ حزب «جبهة العمل الإسلامي» بوضعه القانوني بوصفه حزباً سياسياً مرخصاً، وشارك مرشحوه في الانتخابات النيابية الأخيرة في سبتمبر (أيلول) 2024، وحصلوا على 31 مقعداً من أصل 138 في مجلس النواب.


مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
TT

مصر ولبنان يناقشان تعزيز التعاون العسكري

وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)
وزير الدفاع المصري يلتقي قائد الجيش اللبناني (المتحدث العسكري المصري)

التقى وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر، الأربعاء، في القاهرة، قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، والوفد المرافق له الذي يزور مصر حالياً.

ناقش اللقاء، بحسب بيان للمتحدث العسكري المصري، «موضوعات ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ومناقشة آخر المستجدات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية». وأعرب الوزير المصري عن «اعتزازه بعمق العلاقات التي تربط بين البلدين».

ونقل البيان المصري عن قائد الجيش اللبناني، «إشادته بدور مصر الرائد في محيطيها الدولي والإقليمي»، متطلعاً إلى أن «تشهد المرحلة القادمة مزيداً من التعاون المشترك في مختلف المجالات العسكرية».

اللقاء حضره الفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية وعدد من قادة القوات المسلحة لكلا البلدين (المتحدث العسكري المصري)

وتأتي زيارة هيكل للقاهرة، ضمن مشاركته في اجتماع تحضيري استضافته العاصمة المصرية، الثلاثاء، تمهيداً لمؤتمر دولي يُعقد في باريس، الشهر المقبل، لبحث احتياجات الجيش اللبناني، وسبل تعزيز قدراته الدفاعية.

شارك في اجتماع القاهرة كذلك، اللواء رائد عبد الله المدير العام لقوى الأمن الداخلي، إضافة إلى ممثلي دول اللجنة الخماسية المعنية بلبنان، ومن بينهم محمد بن عبد العزيز الخليفي، وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية، وجان إيف لودريان المبعوث الشخصي للرئيس الفرنسي، والأمير يزيد بن فرحان المبعوث السعودي إلى لبنان، وكبار مسؤولي الولايات المتحدة الأميركية.

كما حضر الاجتماع، ممثلو دول المجموعة الأساسية لآلية التنسيق العسكري (MTC4L) التي تضم فرنسا، والولايات المتحدة، وإيطاليا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإسبانيا، إضافة إلى ممثلي جامعة الدول العربية، وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (UNIFIL)، ومكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان (UNSCOL)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي.

صورة للمشاركين في الاجتماع التحضيري لمؤتمر دعم الجيش وقوى الأمن الداخلي اللبنانية الذي استضافته القاهرة الثلاثاء (الخارجية المصرية)

وخلال الجلسة الافتتاحية للاجتماع، عَدَّ وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الحضور الدولي الواسع للاجتماع التحضيري في القاهرة «رسالة تضامن قوية مع الدولة اللبنانية، بهدف مساعدة مؤسساتها الوطنية، وفي مقدمتها الجيش وقوى الأمن الداخلي، على تعزيز سيادتها، وبسط سيطرتها الكاملة».


مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

TT

مستوطنون يحرقون منازل ومركبات فلسطينيين بالضفة ويروعون أطفالهم

وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)
وفد من الاتحاد الأوروبي يزور سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية الأربعاء بعد هجوم مستوطنين (رويترز)

صعَّد المستوطنون هجماتهم بالضفة الغربية، فأشعلوا النار في عدد من منازل الفلسطينيين، وأطلقوا قنابل الغاز داخلها، وحطموا محتوياتها، كما أحرقوا مركبات وروَّعوا أطفالاً.

وقالت «جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني» إن طواقمها تعاملت مع 4 إصابات بالاختناق خلال هجوم للمستوطنين وحرق منازل بقرية سوسيا في مسافر يطا، جنوب الخليل، مساء الثلاثاء، وإنها قدمت العلاج الميداني.

وأظهرت لقطات مصورة عدة حرائق تشتعل في المكان، وأشارت التقارير إلى استهداف 4 مواقع على الأقل، بما في ذلك موقع خيمة سكنية، ومدخل منزل عائلة كانت الأسرة بداخله.

فلسطينية تتفقد الأربعاء ما لحق بخيمة سكنية أحرقها مستوطنون في قرية سوسيا قرب الخليل بالضفة الغربية (رويترز)

وقال نشطاء يساريون إنه تم إضرام النار في مركبتين أيضاً، وتحطيم نوافذ مركبة أخرى.

وكان هذا الهجوم واحداً من عدة هجمات أخرى، لكنه حظي باهتمام خاص من وسائل الإعلام الإسرائيلية التي بثت شهادات لفلسطينيين في المكان.

ونشرت «تايمز أوف إسرائيل» خبراً بعنوان «الأطفال في الداخل... إضرام النار في منازل ومركبات فلسطينية في هجوم يُعتقد أنه للمستوطنين»، في حين قالت «ريشيت بيت» التابعة لهيئة البث «كان» العبرية إن «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك».

المهاجمون الملثمون

وأكدت «تايمز أوف إسرائيل» أن لقطات كاميرات المراقبة بالقرية أظهرت أكثر من 10 مهاجمين ملثمين يرتدون قلنسوات وهم يضرمون النار في شاحنة ومركبة أخرى بالقرب من مبنيين. وظهر العديد من المهاجمين وهم يحملون العصي.

وفي إحدى اللقطات المصورة، ظهر شخص يلتقط جسماً من الأرض ويقذفه باتجاه كاميرا المراقبة. كما كانت خيوط لباس يهودي ديني شعائري ظاهرة من تحت قميص مهاجم آخر كان يقف بجانبه.

وفي مقطع فيديو آخر، سُمع فلسطيني يصرخ باللغة العربية طالباً إحضار ماء، قبل أن يقول لشخص ما: «هناك أطفال في الداخل».

سيدة فلسطينية تعرض دمية محترقة بعد إضرام مستوطنين النار في خيمتها بقرية سوسيا جنوبي الخليل (أ.ف.ب)

وفي النهاية، أرسل الجيش والشرطة قوات إلى القرية الواقعة في تلال جنوب الخليل، لكنهما ذكرا في بيان لاحق أنه عندما وصلت القوات كانت النيران قد أُخمدت، ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات.

ونقلت «تايمز أوف إسرائيل» بياناً للجيش الإسرائيلي جاء فيه أن قوات الجيش، وشرطة «لواء شاي»، وحرس الحدود في الضفة، هرعت إلى القرية بعد ورود بلاغ بإضرام النار في ممتلكات فلسطينيين في المنطقة، وأن القوات مشَّطت المنطقة بحثاً عن المهاجمين، وتم فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

‏وأضاف البيان: «تُدين قوات الأمن بشدة مثل هذه الأحداث، وستواصل العمل من أجل الحفاظ على القانون والنظام في المنطقة».

وكتبت «تايمز أوف إسرائيل»: «مع ذلك، لم ترد أنباء عن تنفيذ أي اعتقالات».

«إرهاب قومي»

ونقلت «كان» عن ناصر نواجعة، أحد سكان قرية سوسيا، قوله: «كان هذا هجوماً مُخططاً له، وليس عشوائياً»، مضيفاً: «وصل عشرات المستوطنين إلى القرية، وأضرموا النار في عدة مناطق؛ خيام سكنية، ومركبات، وحظيرة أغنام. تحصّن أصحاب المنازل التي هوجمت داخلها».

وتابع أنه بعد الهجوم ظهر حجم الدمار جلياً. وأضاف: «رأيناهم يفرون من المكان بسرعة. وصل الجيش والشرطة إلى القرية، لكن لم يتم إلقاء القبض على أحد حتى الآن. كان أطفال القرية في حالة رعب شديد، وهناك 6 مصابين اختناقاً».

ومضى قائلاً: «الجيش لا يحمي السكان الفلسطينيين رغم أنه ملزم بذلك. إذا استمر الوضع على هذا النحو، فستزداد الجرائم القومية لأن الجيش لا يقوم بمهمته في هذه المنطقة».

عناصر من الأمن الإسرائيلي في موقع خيام سكنية ومركبات فلسطينية أحرقها مستوطنون مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وحسب «كان»، باشرت الشرطة التحقيق في شبهات اعتداء يُصنف على أنه «إرهاب قومي»، وتواصل التحقيق في ملابسات الواقعة، بما في ذلك فحص المواد المصورة وجمع الأدلة الميدانية، في محاولة لتحديد هوية الضالعين. وجاء الهجوم وسط هجمات أخرى طالت عدة مناطق في الضفة الغربية.

أرقام في تصاعد

وصعَّد المستوطنون هجماتهم في الضفة منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، وزادت حدة الهجمات في الأسابيع الأخيرة بعد أن اتخذت الحكومة الإسرائيلية قرارات لصالح فرض السيادة في الضفة.

وشوهد، الأربعاء، مستوطنون يشنون هجمات في عدة مناطق قرب رام الله وقلقيلية والخليل.

وقبل يوم واحد، شوهد مستوطنون في قرية مخماس شمال الضفة وهم يعيدون بناء بؤرة استيطانية في المنطقة (ب)، التي يُفترض أن تكون تحت السيطرة الإدارية للسلطة الفلسطينية.

وكانت السلطات الإسرائيلية قد فككت هذه البؤرة، التي تحمل اسم «كول ميفاسير»، عدة مرات من قبل، قائلة إنها «تُشكل خطراً أمنياً».

وكانت مخماس هدفاً لأعمال عنف دامية الأسبوع الماضي، عندما أطلق مستوطنون النار وقتلوا الشاب الفلسطيني الأميركي نصر الله صيام (19 عاماً)، وأصابوا 4 آخرين.

وكان صيام أول شخص يُقتل على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية عام 2026، والشخص السابع والثلاثين منذ حرب أكتوبر على قطاع غزة.

وقالت «تايمز أوف إسرائيل» إن هجمات المستوطنين تقع بشكل شبه يومي دون رادع إلى حد كبير.

وتعدّ الملاحقات القضائية للمتطرفين اليهود نادرة، والإدانات أكثر ندرة. ويتهم منتقدون الحكومة، التي توصف بأنها الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل، بتجاهل هذه الهجمات.

وأظهرت بيانات نشرها الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) الشهر الماضي ارتفاعاً بنسبة 27 في المائة في هجمات المستوطنين عام 2025 مقارنة بالعام السابق.

وبالإضافة إلى هذا، شهد عام 2025 زيادة في عدد الحوادث الخطيرة، بما في ذلك إطلاق النار والحرق العمد وغيرهما من الجرائم العنيفة؛ حيث سُجل 128 حادثاً في العام الماضي، مقارنة مع 83 في العام السابق له، و54 في عام 2023.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended