«الأوروبي» يجتمع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة لوقف تدفق اللاجئين

«الأوروبي» يجتمع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة لوقف تدفق اللاجئين
TT

«الأوروبي» يجتمع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة لوقف تدفق اللاجئين

«الأوروبي» يجتمع اليوم لوضع اللمسات الأخيرة لوقف تدفق اللاجئين

يضع قادة الدول الـ28 الاعضاء في الاتحاد الاوروبي اليوم (الخميس)، في بروكسل، اللمسات الاخيرة على حملتهم الدبلوماسية الهادفة لوقف تدفق اللاجئين من الدول التي ينطلقون منها قبل وصولهم إلى الحدود الاوروبية، ولحث تركيا بشكل خاص على التعاون آكثر.
والهجوم الانتحاري الذي وقع السبت في انقرة وأودى بحياة 99 شخصًا، أدّى إلى ابطاء مفاوضات صعبة اساسًا؛ لكن تعاون تركيا أصبح امرًا ملحًا لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي الذين يعقدون قمة جديدة اليوم بشأن الهجرة.
وذكر رئيس المفوضية الاوروبية جان-كلود يونكر بأنّ هذه الدولة المتاخمة لسوريا "اصبحت بوابة عبور لمئات آلاف المهاجرين إلى اوروبا".
من جهته، قال نائب رئيس المفوضية فرانس تيمرمانس الذي زار تركيا أمس، لاجراء مشاورات إنّ "الاتحاد الاوروبي بحاجة لتركيا وتركيا بحاجة للاتحاد الاوروبي".
من جهته، اكد رئيس المجلس الاوروبي دونالد توسك أنّ التوصل إلى اتفاق مع تركيا يتضمن "تنازلات" لاقناعها بالمساهمة "ليس له أي معنى إلّا إذا خفض فعليا تدفق المهاجرين".
وقال دبلوماسي "الشيء الوحيد الذي نطلبه منهم هو أن يواصلوا استقبال لاجئين بمساعدتنا".
وتستقبل تركيا أكثر من مليوني لاجئ سوري على اراضيها.
وقال مسؤول اوروبي كبير "انها معضلة فعلية وتدخل روسيا وايران يجعل الوضع اكثر صعوبة" مشككا في امكانية اقامة هذا "الملاذ" الذي ترفضه روسيا رسميا.
وفي بادرة حسن نية أبدى الاوروبيون أيضا استعدادا لبحث تسهيلات في منح تأشيرات دخول للاتراك المسافرين إلى دول الاتحاد الاوروبي، على الرغم من أنّ الموضوع يثير "تخوفًا لدى بعض الدول الاعضاء" كما قال دبلوماسي.
وفي اطار هذه "التنازلات" وإلى جانب المساعدة المالية المقترحة، أراد الأوروبيون إبداء حسن نية، عبر قبول بحث اقامة "منطقة أمنية"، كان يطالب بها منذ فترة الرئيس التركي رجب طيب اردوغان على طول الحدود مع سوريا.
من ناحيته، حث الامين العام للامم المتحدة بان كي مون دول الاتحاد الاوروبي اليوم، على التعاون لمواجهة أسوأ أزمة للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية وامتدح جهود الاتحاد للتعامل مع ما وصفه بظاهرة عالمية. وقال في مقابلة مع صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الايطالية "آمل أن يستمر الاتحاد الاوروبي وأيضا ايطاليا في اظهار تضامن عالمي". مضيفًا "هذا الموضوع مهم أولا بالنسبة لأوروبا وأنا متفائل بأول اتفاقات في الاتحاد الاوروبي لاعادة توزيع اللاجئين في عدد من الدول... الهجرة الآن هي ظاهرة عالمية".
وأدلى بان بهذه التصريحات قبل قمة لزعماء الاتحاد الاوروبي تعقد في بروكسل اليوم وغدا الجمعة؛ وهي رابع قمة أوروبية خلال ستة أشهر تهيمن عليها مشكلة اللاجئين بعد أن وصل إلى القارة هذا العام نصف مليون لاجىء هربًا من الحروب والفقر في الشرق الاوسط وافريقيا وآسيا.
من جهتها، دعت انجيلا ميركل المستشارة الالمانية اليوم، قبل القمة، إلى التضامن الاوروبي في مواجهة أزمة الهجرة وإلى رفض فكرة اغلاق الحدود.
وقالت ميركل أمام مجلس النواب في برلين إنّه وفي مواجهة ازمة الهجرة "نحتاج إلى أوروبا متضامنة لأن أي خيار آخر سيكون مصيره الفشل"، واضافت أنّ "اغلاق (الحدود الاوروبية) هو وهم في القرن 21، عصر الانترنت".
واعتبرت ميركل أنّه على الاتحاد الاوروبي أيضا أن يساعد تركيا على مراقبة حدودها بشكل أفضل لأن المجال البحري بين تركيا واليونان حاليا "في ايدي مهربين".
يشار إلى أنّ دول أوروبا الشرقية التي يعبرها المهاجرون من البلقان عزّزت في الاسابيع الماضية الرقابة على حدودها بشكل كبير.
وقالت ميركل "من غير المبالغ به الحديث عن تحد تاريخي" لاوروبا في مواجهة تدفق المهاجرين حاليا.
وتشير أرقام نشرتها الوكالة الاوروبية المكلفة مراقبة الحدود (فرونتكس)، إلى دخول أكثر من 710 آلاف مهاجر إلى الاتحاد الاوروبي بين 1 يناير (كانون الثاني) و30 سبتمبر (أيلول) .
كما ستذكر القمة أيضا خلال اجتماعها، بالتعاون الذي يريد الاتحاد الاوروبي اقامته مع دول "طريق البلقان" التي يسلكها المهاجرون ومع افريقيا أيضا.
ويقول دبلوماسي اوروبي "هناك توافق قوي جدا حول مبدأ المزيد مقابل المزيد في العلاقات مع الدول الافريقية" وبشكل أوضح "إذا أرادوا مساعدات إضافية فعلى هذه الدول أن تسهل بشكل إضافي عودة رعاياها الذين يطردهم الاتحاد الاوروبي حين لا يُمنحون وضعية لاجئ".
وسيكون الموضوع في صلب قمة لافاليتا بين الاتحاد الاوروبي ودول افريقية في مالطا يومي 11 و 12 نوفمبر (تشرين الثاني). وفي هذا الصدد ستطلب المفوضية الاوروبية اليوم، من قادة الدول الذين لم يقدموا بعد مساهمتهم في صندوق الطوارئ الجديد لافريقيا بأن يفعلوا ذلك.
وحسب مسودة نتائج القمة التي اطلعت عليها وكالة الصحافة الفرنسية، فإنّ رؤساء الدول سيعبرون "عن قلقهم حيال موضوع الهجمات الروسية ضد المعارضة السورية والمدنيين" في سوريا، حيث يشكل الوضع المأساوي المصدر الرئيس لموجة الهجرة الى اوروبا.
.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.