كرواتيا وتركيا تنتزعان آخر بطاقتين مباشرتين وهولندا تفشل في التأهل

20 منتخبًا ضمنت الظهور في نهائيات يورو 2016 و8 فرق تتنافس على الأماكن الأربعة المتبقية بالملحق الفاصل

الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
TT

كرواتيا وتركيا تنتزعان آخر بطاقتين مباشرتين وهولندا تفشل في التأهل

الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)
الكرواتي بريشيتش (يمين) يحتفل بهدفه في مرمى مالطا الذي ضمن لبلاده التأهل (رويترز)

حصلت تركيا وكرواتيا على آخر البطاقات المؤهلة مباشرة لبطولة أوروبا لكرة القدم 2016 بطريقة مثيرة، فيما انتهى مشوار هولندا في التصفيات بالفشل عقب هزيمتها على أرضها أمام جمهورية التشيك لتغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 1984.
وحجز 20 منتخبا مكانه في النهائيات فيما ستتنافس 8 منتخبات على الأماكن الأربعة المتبقية عبر الملحق الفاصل الشهر المقبل.
والمنتخبات الـ20 التي تأهلت مباشرة هي فرنسا المضيفة، وآيسلندا وتشيكيا وتركيا كأفضل ثالث (المجموعة الأولى) وبلجيكا وويلز (الثانية) وإسبانيا وسلوفاكيا (الثالثة) وألمانيا وبولندا (الرابعة) وإنجلترا وسويسرا (الخامسة) وآيرلندا الشمالية ورومانيا (السادسة) والنمسا وروسيا (السابعة) وإيطاليا وكرواتيا (الثامنة) والبرتغال وألبانيا (التاسعة).
وتخوض 8 منتخبات احتلت المركز الثالث الملحق لحجز البطاقات الأربع الأخيرة وهي: البوسنة (المجموعة الثانية) وأوكرانيا (الثالثة) وجمهورية آيرلندا (الرابعة) وسلوفينيا (الخامسة) والمجر (السادسة) والسويد (السابعة) والنرويج (الثامنة) والدنمارك (التاسعة). وأعلن الاتحاد الأوروبي أمس أن المنتخب السويدي سيكون ضمن قائمة المصنفين في المستوى الأول مع البوسنة وأوكرانيا والمجر بالدور الفاصل، فيما تأتي منتخبات الدنمارك وآيرلندا والنرويج وسلوفينا في المستوى الثاني وذلك قبل قرعة الملحق الأحد المقبل في مقر اليويفا بمدينة نيون السويسرية. وقسمت المنتخبات الثمانية إلى مستويين طبقا لترتيبها في التصنيف الأوروبي.
وتضع القرعة كل منتخب من المستوى الأولى في مواجهة منتخب من المستوى الثاني حيث يلتقيان ذهابا وإيابا في 12 و17 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل ليتأهل الفائز في مجموع المباراتين إلى النهائيات التي تستضيفها فرنسا منتصف العام المقبل بمشاركة 24 منتخبا.
وشارك المنتخب السويدي في آخر أربع نسخ ماضية من البطولة الأوروبية لكنه غاب عن بطولة كأس العالم 2014 بالبرازيل بعدما خسر أمام نظيره البرتغالي في الملحق الأوروبي الفاصل بالتصفيات.
كما خرج المنتخب الآيرلندي من الملحق الأوروبي الفاصل بتصفيات مونديال 2014 وذلك بعد الهدف المثير للجدل الذي سجله المنتخب الفرنسي في مرمى آيرلندا مستفيدا من لمسة يد للمهاجم الفرنسي تييري هنري.
وشهد اليوم الأخير من التصفيات إثارة كبيرة خاصة في المجموعة الأولى التي كانت تركيا وهولندا تتنافسان خلالها على المركز الثالث خلف منتخبي آيسلندا وجمهورية التشيك اللذين تأهلا بالفعل. ونجح المنتخب التركي في انتزاع انتصار مهم على آيسلندا 1- صفر ليصبح أفضل فريق يحتل المركز الثالث من المجموعات التسع. فيما واصل منتخب هولندا عروضه المخزية وسقط على أرضه أمام التشيك 2-3 ليخرج من السباق. واحتل المنتخب الهولندي - بطل أوروبا في 1988 الذي بلغ قبل نهائي كأس العالم العام الماضي - المركز الرابع في مجموعته ليغيب عن النهائيات لأول مرة منذ 1984.
ورفعت تركيا رصيدها إلى 18 نقطة في المركز الثالث للمجموعة، فيما تجمد رصيد هولندا عند 13 نقطة في المركز الرابع. وتصدرت تشيكيا ترتيب المجموعة في نهاية التصفيات برصيد 22 نقطة، مقابل 20 لآيسلندا، وهما كانتا متأهلتين إلى النهائيات قبل هذه الجولة.
وكانت بطاقة أفضل مركز ثالث مؤهل مباشرة إلى النهائيات انحصرت بين المجر (المجموعة الثالثة) وتركيا، وامتلكت الأخيرة فرصة ضعيفة في أن تصبح أعلى الفرق التي تحتل المركز الثالث نقاطا في المجموعات التسع للتصفيات لأن ذلك كان يرتبط بفوزها وفوز كازاخستان على لاتفيا، وتحقق حلم الأتراك وسارت الأمور على هذا النحو بالضبط. وحسمت تركيا، التي أنهت اللقاء أمام آيسلندا بعشرة لاعبين، الفوز بفضل هدف في الدقيقة 89 من ركلة حرة سجله سيلتشوك اينان وكانت النتيجة ضرورية للغاية من أجل إسعاد مواطنيه.
وقال فاتح تريم مدرب تركيا في إشارة لتفجيرات الأسبوع الماضي في العاصمة أنقرة التي قتلت نحو 100 شخص: «كبلد كنا في حاجة لهذا الانتصار لنشعر بالسعادة.. حتى ولو لعدة ساعات ربما. نحن سعداء للغاية بأننا منحنا بعض السعادة لشعبنا». وفي المباراة الثانية، فشل منتخب هولندا ببلوغ النهائيات بعد أن تواصلت نتائجه السيئة منذ انطلاق التصفيات.
وسجل لهولندا كلاس يان هانتيلار في الدقيقة (70) وروبن فان بيرسي (83)، ولتشيكيا بافل كاديرابيك في الدقيقة (24) وجوزيف سورال (35) وروبن فان بيرسي (66 خطأ في مرمى فريقه).
وأكملت تشيكيا المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 43 بعد طرد ماريم سوتشي لنيله بطاقة حمراء. وكانت هولندا توجت باللقب القاري عام 1988 بفضل الرباعي الشهير رود خوليت وماركو فان باستن ورونالدو كومان وفرانك رايكارد، وبلغ نصف النهائي أيضا عامي 2000 و2004. وربع النهائي عام 2008.
كما خسرت نهائي كأس العالم عام 2010 أمام إسبانيا بهدف سجله الإسباني أندرياس انييستا في الوقت الإضافي، وكانت قاب قوسين أو أدنى من بلوغ النهائي مجددا في نسخة البرازيل 2014 لكنها خسرت بركلات الترجيح أمام الأرجنتين لتحتل المركز الثالث.
وتأثر المنتخب الهولندي بعدم الاستقرار الفني، بعدما ترك المدرب لويس فان غال منصبه بعد المونديال ليتولى حاليا تدريب مانشستر يونايتد الإنجليزي. وتولى المهمة غوس هيدينك، لكن الأمور لم تسر بطريقة جيدة في بداية مشوار التصفيات القارية، فتقدم هيدينك باستقالته من منصبه وتم تعيين مساعده داني بليند بدلا منه، إلا أن الأخير لم يتمكن من إنقاذ الموقف أيضا. وفي المجموعة الثامنة كانت كرواتيا التي تملك 17 نقطة تحتاج إلى الانتصار على مالطا بشرط ألا تفوز النرويج التي تملك 19 نقطة على إيطاليا المتصدرة والتي حسمت مقعدها مبكرا. وفي جولة قمة الإثارة لم تحسم فيها الأمور إلا في اللحظات الأخيرة، حيث تقدمت كرواتيا على مالطا بفضل هدف ايفان بريشيتش في الدقيقة 25. وقبل تلك اللحظة تقدمت أيضا النرويج على إيطاليا بعد هدف من الكسندر تيتي في الدقيقة 23 في روما. ومع اقتراب صفارة النهاية انهارت النرويج واستقبلت شباكها هدفين متأخرين عبر اليساندرو فلورينزي في الدقيقة 73 وغراتسيانو بيليه قبل ثماني دقائق على النهاية لتخسر 2 - 1 وتسمح لكرواتيا بتجاوزها في الترتيب. وأنهى منتخب إيطاليا التصفيات برصيد 24 نقطة متفوقا بأربع نقاط على كرواتيا وبخمس نقاط على النرويج. لكن العزاء الوحيد للمنتخب النرويجي أنه حجز مكانا في الملحق وهو ما يفوق الذي حققه المنتخب الهولندي.
وعقب ضمان التأهل قال إنتي شاشيتش مدرب كرواتيا: «إنه شعور رائع أن تتأهل كرواتيا إلى تسع بطولات كبرى من 11 محاولة بعد أن أصبحت دولة مستقلة». وأضاف: «الفضل للاعبين الذين حققوا النتيجة التي كنا نريدها بعد التعثر في مباراتين سابقتين. كنا نستحق أن نحتل المركز الثاني والتأهل مباشرة إلى النهائيات».
وتولى شاشيتش مسؤولية تدريب كرواتيا بعد إقالة نيكو كوفاتش بعد الهزيمة 2 - صفر أمام النرويج والتعادل من دون أهداف مع أذربيجان. وجاء تراجع مستوى كرواتيا بعد قرار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم بخصم نقطة من رصيدها بعد أحداث عنصرية في التعادل 1 - 1 مع إيطاليا في يونيو (حزيران) الماضي. ورسمت جماهير كرواتيا رمزا عنصريا على أرضية الملعب بواسطة مادة كيماوية قبل المباراة التي أقيمت من دون جمهور بسبب عقوبة سابقة. وأشار شاشيتش الذي قاد كرواتيا للمرة الأولى يوم السبت الماضي وحقق الفوز 3 - صفر على بلغاريا إلى أنه يأمل في أن تعود الجماهير إلى رشدها، بعد أن غابت عن لقاء مالطا أيضا كجزء من عقوبة الاتحاد الأوروبي للعبة.
وقال: «كرة القدم هي أفضل منتج تقدمه كرواتيا وأنا واثق من أن جماهيرنا لن تقوم بأي أعمال شغب أخرى». وأضاف: «هذه التشكيلة لديها القدرة على الخروج من ظل جيل 1998 وسنذهب إلى فرنسا بهدف تحقيق مفاجأة». واحتلت كرواتيا المركز الثالث في كأس العالم 1998 في فرنسا بقيادة مجموعة موهوبة يتقدمها دافور سوكر رئيس الاتحاد الحالي بعد سلسلة رائعة من النتائج من بينها الفوز 3 - صفر على ألمانيا في دور الثمانية. وفي المجموعة الثامنة التي حسمت بلجيكا وويلز بطاقتيها المباشرتين من الجولة السابقة، منحت ثنائية هاريس ميدونيانين بلاده البوسنة بطاقة الملحق الأوروبي بفوزها على قبرص 3 - 2 في المباراة التي أقيمت في نيقوسيا. وسجل ميدونيانين الهدفين في الدقيقتين (13 و44) وميلان ديوريتش في الدقيقة (67) هدف البوسنة الثالث، فيما سجل كونستانتينوس خارالامبيدس في الدقيقة (32) ونيستوراس ميتيديس (41) هدفي قبرص.
ورفعت البوسنة رصيدها إلى 17 نقطة واحتلت المركز الثالث وراء بلجيكا المتصدرة (23 نقطة) ووصيفتها ويلز (21).
وهي المرة الثالثة التي ستخوض فيها البوسنة الملحق في آخر أربع بطولات كبرى بعد خسارتها أمام البرتغال في ملحق مونديال 2010 ثم أمام المنافس ذاته في ملحق كأس أوروبا 2012.
وفي المجموعة ذاتها، حسمت بلجيكا الصدارة في مصلحتها بفوزها على إسرائيل 3 - 1 في بروكسل ورفعت رصيدها إلى 23 نقطة، كما عززت ويلز مكانها في المركز الثاني بالفوز على اندورا 2 - صفر في كارديف بهدفي أرون رامزي وغاريث بيل ورفعت رصيدها إلى 21 نقطة.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!