ظهر المنتخب الهولندي، وصيف بطل العالم عام 2010 وثالث مونديال 2014، في حالة يرثى لها في تصفيات كأس أوروبا 2016 وفشل في انتزاع بطاقته إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 27 عامًا، وذلك بعد 15 شهرًا من تألقه اللافت في مونديال البرازيل، ويبدو أنه بحاجة إلى فترة طويلة للعمل على بناء منتخب قوي.
فغداة ما اعتبرته الصحافة المحلية «أكبر نتيجة مخيبة في تاريخ كرة القدم الهولندية»، بدا أنصار منتخب «الطواحين» مصدومين وقلقين جدًا على العمل الذي ينتظر الاتحاد المحلي لإعادة تشكيل منتخب قوي قادر على المنافسة قاريًا وعالميًا. التراجع المخيف في مستوى المنتخب الهولندي دفع الصحف المحلية إلى الاعتقاد بأنه من الصعب جدًا بلوغ نهائيات كأس العالم المقررة في روسيا عام 2018 بالنظر إلى أن القرعة أوقعته في مجموعة عالية المستوى تضم على الخصوص فرنسا والسويد وبلغاريا. وكتبت صحيفة «الغيمين داغبلاد»: «من أجل المشاركة في بطولة كبرى، يتعين علينا الانتظار دون شك عام 2020».
وقد يكون سبب ذلك على الأرجح أن إعادة بناء هذا المنتخب الجريح يمكن أن تستغرق وقتًا طويلاً. هل يتم تسليم المهمة إلى المدرب الحالي داني بليند المرتبط مع الاتحاد بعقد حتى عام 2018؟.. حصيلة سلفه غوس هيدينك الذي أقيل الصيف الماضي بعد البداية الكارثية في التصفيات القارية المخيبة: ثلاث هزائم وفوز واحد فقط على حساب كازاخستان المتواضعة.
وعلى الرغم من ذلك، أعلن بليند، أمس، أنه ينوي البقاء في منصبه. وقال: «لن أترك المنتخب بمحض إرادتي». وبعدها أكد له مدير الاتحاد الهولندي بيرت فان أوستفين دعمه. ولكن الأخير نفسه يمكن أن يقال من منصبه وقد يتبعه بليند. وأضاف بليند: «لم أحقق هدفي. ولكن هل أنا مخطئ؟ يجب أن نقوم بتحليل ما حصل». بالنسبة إلى بليند أو أي شخص آخر، فإن المهمة تبدو شاقة، الجيل الذهبي، لويسلي شنايدر وأريين روبن وروبن فان بيرسي وآخرون، بات متقدمًا في السن. هؤلاء الأولاد، الذين وصلوا إلى المباراة النهائية لكأس العالم 2010 والمركز الثالث في كأس العالم عام 2014، بلغوا جميعًا الثلاثينات من العمر.
وفي عام 2018، سيبلغ شنايدر 34 عامًا وروبن أيضًا وفان بيرسي 35 عامًا، مثل كلاس يان هونتيلار.
وقال فان بيرسي: «أنا متعلق جدًا بالمنتخب وسأكون دائمًا تحت تصرفه» في المباريات المقبلة. أما شنايدر الذي انهمر في البكاء عقب الهزيمة أمام التشيك 2 - 3 في الجولة الأخيرة، فلم يكن يرغب أبدًا في التطرق إلى مستقبله، لكنه اعترف برغبته في الاستمرار شرط أن يكون في حالة بدنية جيدة. المشكلة هي أن الجيل القادم شبه معدوم.. خصوصًا في خط الهجوم، حيث لا يوجد أي لاعب متألق بين الشباب الصاعدين باستثناء ممفيس ديباي. ولكن جناح مانشستر يونايتد الإنجليزي ليس هدافًا. وهذا ينطبق أيضًا على المهاجم الشاب لأياكس أمستردام المغربي الأصل، أنور الغازي، 20 عامًا، الذي يعتبر من اللاعبين الواعدين. خط الهجوم ليس هو المشكلة الوحيدة، فالتصفيات القارية شهدت معاناة دفاعية لمنتخب «غير منظم» بحسب الأسطورة يوهان كرويف.
8:50 دقيقه
منتخب «الطواحين» يواجه مستقبلاً غامضًا
https://aawsat.com/home/article/474806/%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A8-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D9%8A%D9%88%D8%A7%D8%AC%D9%87-%D9%85%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A8%D9%84%D8%A7%D9%8B-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6%D9%8B%D8%A7
منتخب «الطواحين» يواجه مستقبلاً غامضًا
ثالث مونديال البرازيل فشل بجدارة في التصفيات الأوروبية ونجومه طعنوا في السن
المنتخب الهولندي انهار تمامًا في التصفيات الأوروبية (أ.ب)
منتخب «الطواحين» يواجه مستقبلاً غامضًا
المنتخب الهولندي انهار تمامًا في التصفيات الأوروبية (أ.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




