عالم «الأزياء السياسية» ينضم لحملة دعم حرب بوتين في سوريا

خبير روسي: العملية العسكرية في سوريا لشغل الرأي العام عن المشكلات الداخلية

تي شيرتات مكتوب عليها بالروسي عبارة: «ادعم الأسد» (مواقع روسية)
تي شيرتات مكتوب عليها بالروسي عبارة: «ادعم الأسد» (مواقع روسية)
TT

عالم «الأزياء السياسية» ينضم لحملة دعم حرب بوتين في سوريا

تي شيرتات مكتوب عليها بالروسي عبارة: «ادعم الأسد» (مواقع روسية)
تي شيرتات مكتوب عليها بالروسي عبارة: «ادعم الأسد» (مواقع روسية)

انضمت صناعة «الأزياء السياسية» إلى حملة الدعم لعملية بوتين العسكرية في سوريا، وقدمت للمستهلك المحلي والسائح الزائر للعاصمة الروسية كنزات (تي شيرتات) تروج لتلك العملية بنفس الأسلوب الذي يؤجج لدى المواطن الروسي مشاعر الفخر القومي، حيث امتلأت «الأكشاك» الخاصة ببيع الهدايا التذكارية في شوارع العاصمة الروسية ببلوزات مطبوع عليها من الأمام صور ترمز للمهام القتالية التي ينفذها الجيش الروسي في سوريا، مثل طائرة «سو - 24» تحلق أو تنقضّ لضرب هدف، أو صور للصواريخ لحظة انطلاقها من السفن في بحر قزوين، وعلى الظهر عبارة «دعمًا لبشار» أو ما شابه ذلك. واللافت أن هذه البلوزات لاقت إقبالاً من جانب المواطنين الروس والسياح الأجانب على حد سواء. لكن وعلى الرغم من كثافة الحملة الإعلامية المرافقة للعمليات العسكرية الروسية في سوريا، ما زال كثيرون في روسيا يتساءلون عن الأهداف الحقيقية لهذه العملية، ويحذرون من مغبة التورط في مستنقع «أفغانستان ثانية»، أو مواجهة مفتوحة مع الولايات المتحدة. ويبقى السؤال الأهم بالنسبة للمواطن الروسي هو العلاقة بين السياسة الروسية في سوريا والوضع داخل البلاد، حيث تنشر صحف روسية ما زالت تتمتع بقدر من الاستقلالية مقالات ودراسات من حين لآخر لباحثين روس يعرضون قراءتهم للحدث كل من زاويته. من هؤلاء الخبير الروسي كيريل روغوف، الباحث في معهد اقتصاد المرحلة الانتقالية، والذي يرى في العملية العسكرية الروسية في سوريا محاولة لشغل الرأي العام الروسي عن الوضع الاقتصادي المتأزم داخل البلاد.
يقول روغوف في بحث نشره في صحيفة «آر بي كا ديلي»، بعنوان «لماذا يعيد الكرملين بناء الحرب الباردة؟»، إنه لدى روسيا دومًا نوعان من الأوراق الرابحة، التي تصور الدولة الروسية كلاعب عالمي، وهذه الأوراق هي النفط والقوة النووية.. «وبما أن الورقة الأولى فقدت قيمتها حاليًا، فقد آن الأوان للاتجار بالورقة الثانية»، حسب ما يقول روغوف لينتقل بعد ذلك إلى محاولة الإجابة عن سؤال: هل الحرب في سوريا سياسة خارجية، أم أننا أمام تلك الحالة التي تكون فيها السياسة الخارجية استمرارًا للداخلية؟». ويجيب بنفسه عن هذا السؤال قائلاً: «يبدو التدخل العسكري الروسي في النزاع السوري غير عقلاني من وجهة نظر المصالح السياسية الخارجية. وها هي روسيا التي تخاصمت مع الغرب على خلفية الأزمة الأوكرانية، تدخل في نزاع مع كل القوى المؤثرة في الشرق الأوسط، من أجل الحفاظ على نظام الأسد الذي مني عمليًا بالهزيمة». وعليه يرى روغوف الباحث في معهد اقتصاد المرحلة الانتقالية، أن «الملحمة السورية تأتي في سياق مهام السياسة الداخلية، وفي سياق ذلك الانجراف التاريخي الذي يسعي بوتين لإنجازه».
وانطلاقًا من هذه القراءة للمشهد بشكل عام، يعتبر الباحث روغوف أن الحاجة للعملية في سوريا جاءت بعد أن تراجع الاهتمام بالتقارير عن الأزمة الأوكرانية، التي «همشت المشهد الإعلامي حول مشكلات المواطنين، بما في ذلك المواضيع الاقتصادية». ويقول إن «التلفزيون بحاجة إلى تدفق دائم لموجات الأخبار العاجلة تسمح من جانب، بإبقاء المشاهد منشدًا إلى التلفزيون، وثانيًا كي يتم التأثير على تفكيره. وعلى خلفية مناظر بيوت مدمرة وطائرات تقصف، لن يبدو التضخم بنسبة 15 في المائة بالأمر الخطير».
من ثم يوضح الخبير الروسي، أن الدراسات تشير إلى ثلاثة محاور أو مجالات من شأنها أن تضمن التأييد «للزعيم القوي»، وهذا المحاور هي: النجاح الاقتصادي، فرض النظام في البلاد، وتعزيز المكانة الدولية، وعندما يُسجل ضعف في المحور الأول، يتم التركيز على المحوريين الثاني والثالث، حسب اعتقاد الباحث روغوف الذي يرى أن «تعزيز المكانة الدولية واستعادة صفة (دولة عالمية كبرى)، تحتل بثبات المرتبة الأولى في قائمة إنجازات بوتين. إلا أن هذه الظاهرة أخذت تتراجع نتيجة قلق الروس من العزلة على خلفية التوتر مع الغرب بسبب أوكرانيا». وهنا بدأت حملة جديدة، حيث أصبح «تجاوز العزلة والعودة إلى مركز الحوار السياسي العالمي، ودعم الأسد، لإجبار الولايات المتحدة بهذا الشكل على العودة للحوار» صورة تهمين لدى غالبية الرأي العام عند التفكير في ما ينوي بوتين القيام به، حسب قول روغوف، الذي يلفت إلى أن الرأي العام يبقى بهذا الشكل مهتمًا بالأفكار المتصلة بإنجازات السياسة الخارجية، وتبقى المسائل الداخلية على الهامش في سلم اهتماماته.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.