النويصر لـ «الشرق الأوسط»: ما زلت أجهل صلاحياتي في اتحاد الكرة

رئيس رابطة المحترفين قال إنه لا يعلم شيئًا عن قضية المولد

محمد النويصر («الشرق الأوسط»)  -  سعيد المولد («الشرق الأوسط»)
محمد النويصر («الشرق الأوسط») - سعيد المولد («الشرق الأوسط»)
TT

النويصر لـ «الشرق الأوسط»: ما زلت أجهل صلاحياتي في اتحاد الكرة

محمد النويصر («الشرق الأوسط»)  -  سعيد المولد («الشرق الأوسط»)
محمد النويصر («الشرق الأوسط») - سعيد المولد («الشرق الأوسط»)

أكد محمد النويصر نائب رئيس الاتحاد السعودي لكرة القدم ورئيس رابطة دوري المحترفين، أنه لا يملك أي معلومات تخوله الحديث عن قضية اللاعب سعيد المولد «الجدلية»، لكنه امتدح اعتذار اتحاد الكرة للنادي الأهلي، واعتبره «أمرًا إيجابيًا ويحسب له». وقال النويصر في حوار لـ«الشرق الأوسط» إنه ما زال عند وعده بشأن الرحيل من منصبه خلال العام الحالي 2015، مبينًا أن «لا تعارض أو ازدواجية» بين عمله كنائب لرئيس اتحاد الكرة ورئاسة رابطة دوري المحترفين. وبين النويصر، أن غضب بعض الأندية على الرابطة أو اتحاد الكرة شيء طبيعي ولا يمكن أن ينال أحد رضا الجميع.
*هل هناك مستجدات بشأن مواجهة المنتخب الفلسطيني؟
- الملف كاملاً يتولى الإشراف عليه أحمد عيد رئيس اتحاد الكرة والأمانة العامة وجميع تفاصيله لديهم. كانت هناك تحركات إيجابية في وقت سابق تم بموجبها نقل المباراة ووصل خطاب من الفيفا بذلك، قبل أن يتراجع مسؤولو الاتحاد الدولي عن نقل المباراة خلال الاجتماع الأخير وهو أمر يحسب على الاتحاد الدولي، وما زال الأمل يحدونا في تأثير المذكرة التي يعدها اتحاد الكرة والأمانة العامة للفيف، ولكن كمبدأ لن نلعب إلا في منطقة محايدة كما قال أحمد عيد.
*برأيك لماذا تراجع الفيفا عن القرار؟
- عندما صدر القرار، قدم رئيس الاتحاد الفلسطيني اعتراضًا بين من خلاله أن النصاب لم يكن مكتملاً أثناء اجتماع اللجنة وطالب بإعادة التصويت عليه مرة أخرى.
*ماذا عن الاتهامات التي طالت اتحاد الكرة ولجنة الاحتراف في الاتحاد السعودي في ما يتعلق بموضوع سعيد المولد؟
- ليس لدي أي معلومات عنها ومن البداية لم أكن متابعًا للموضوع إلا بما يتناول عبر وسائل الإعلام، واعتذار الاتحاد السعودي للنادي الأهلي أمر إيجابي، ويحسب للاتحاد.
*لكن القضية باتت تأخذ حيزًا كبيرًا في نقاشات الوسط الرياضي، كما أن هناك اتهامات كثيرة للاتحاد الذي تتولى منصب نائب الرئيس في إدارته؟
- الحقيقة أن مسؤولياتي في اتحاد الكرة لا تتجاوز الـ10 في المائة وتتركز في حضور الاجتماعات ومناقشة بعض الأمور المحدودة، وعملي منصب على الرابطة بشكل أكبر. أما عن كوني نائب الرئيس فكنت تحدثت أثناء الجمعية العمومية وقبل أن أترشح لمنصب نائب الرئيس وذكرت حينها ضرورة وجود نائبين لرئيس الاتحاد، الأول لشؤون الرابطة والآخر لشؤون الاتحاد كون الرابطة تحتاج إلى عمل وجهد كبيرين وبينت لهم أن دوري لن يتجاوز الـ10 في المائة في المنصب.
*هل فعلاً توجد انقسامات داخل أعضاء مجلس اتحاد الكرة؟
- هناك اختلافات فقط في وجهات النظر ويعد الأمر بطبيعي، وقد تكون وجهة النظر يتفق عليها الجميع إلا أنها بآراء مختلفة، ونفس الأشخاص قد يختلفون ويتفقون مرة أخرى، وأعتبرها ظاهرة صحية حتى الاختلاف في الجمعية العمومية مع الذين اعترضوا مع أعضاء مجلس الاتحاد السعودي، يجب أن نختلف لكن نتفق على محبة تطوير كرة القدم والبحث عن الأفضل لصالح كرة القدم وألا يكون هناك أهداف شخصية.
*لكن خلافات الأعضاء تجاوزت قاعات الاجتماعات وبلغت حد التراشق عبر وسائل التواصل؟
- الاختلاف في الجمعية العمومية وأعضاء الاتحاد وداخل الرابطة شيء طبيعي كونه أول اتحاد منتخب وهناك الكثير من القضايا الرياضية جديدة على الجميع والمجتمع وكل هذه الأمور لها تأثيرها على الأعضاء بشأن معرفة صلاحياتهم سواء من في الجمعية العمومية أو أعضاء في مجلس إدارة الاتحاد والرابطة كذلك وهو الأمر الذي نحتاجه، شخصيًا أنا واحد من هؤلاء الأشخاص الذي يسعى لمعرفة ما له وما عليه.
*يقول البعض إن الاختلافات تأتي بسبب انتماءات بعض الأعضاء للأندية؟
- ليس للأمر علاقة بالانتماء، الاختلافات موجودة في قضايا مختلفة لذلك كل شخص يعبر عن رأيه وبعض الأحيان يكون أسلوب التعبير غير مناسب من طرف تجاه الآخر، وينظرون بزاوية اختلافهم على الصعيد الشخصي ومتأكد أن كل هذه الاختلافات هي مصلحة عامة.
*هل أنت راضٍ عن عمل الرابطة؟
- لست راضيًا تمام الرضا، لكن سعيد بالنجاحات التي تحققها الرابطة والتطور الذي يحصل من سنة إلى أخرى من الناحية التنظيمية والإدارية والمالية، وعمومًا الأمر الذي يسعدني أكثر وجود كوادر بشرية وطنيه متعلمة ومؤهلة وهي الثورة التي نسعد ونفتخر بها في الرابطة، ولا توجد منظومة رياضية في السعودية متخصصة كما هو الحال في الرابطة.
*هناك أنباء تشير إلى عدم نظامية لجنة الانضباط في الاتحاد السعودي؟
- من يقرر نظاميتها من عدمها هي الإدارة القانونية في الاتحاد السعودي، وأنا مع اللائحة إذ ما أقرت، وأعتذر عن الإجابة كون الأمر يتعلق بالإدارة القانونية وهو دورها بأن تقوم بتعديل الخطأ أن وجد ولا أجد أن هناك خطأ، وتحدثت مسبقًا أن قضايا الاتحاد لست قريبًا منها جدًا، ولكن ما أعرفه أن الإدارة القانونية عند ملاحظتها خطأ يجب أن تقف وتوضح الخطأ في أي قرار للمجلس الاتحاد.
*لكن الأمر يتعلق أيضًا بالأندية؟
- لم تعترض الأندية على لجنة الانضباط ولا الإدارة القانونية أشارت إلى وجود خطأ كذلك.
*ما هو موقفك إذا قام نادٍ بتقديم شكوى على قرارات صدرت بحقه الانضباط؟
- أنا مع القانون، وإذا صدر أي قرار سيكون ضد كيان وليس ضد أشخاص.
*ما هي الخطة الاستراتيجية التي تنتهجها الرابطة؟
- الرابطة الهدف الأساسي منها أنها ترفع مستوى التنظيم الإداري والتسويق وتسعى لزيادة الدخل المادي للأندية، وقطعنا شوطًا جيدًا ونحتاج لعمل أكبر للبحث عما هو أفضل، ومقياسنا نحن الحضور الجماهيري الذي وصل إلى حد الضعف الموسم الماضي عن العام الذي سبقه، ومقدار نجاحك يقاس عليه كذلك كون الجمهور هو من يقيمك ويعطيك درجة النجاح في الموسم بدرجة الأولى.
*لماذا أنت بعيد عن اتحاد الكرة؟
- لأني من البداية وقبل أن أصبح نائب رئيس تحدثت أن الرابطة تحتاج إلى مزيد من الوقت والتركيز ومن الصعوبة على التركيز على قطاعين مهمة كالرابطة والاتحاد، وما زلت أطالب بأن يتم تعيين نائب لرئيس شؤون الاتحاد وآخر لشؤون الرابطة في التشكيل الجديد.
*لمَ قبلت المنصب؟ ألم يكن الأولى أن تقدم اعتذارك لعدم التفرغ؟
- بلغت الجمعية العمومية ولديّ تسجيل بذلك، بأني لن أقدم في الاتحاد سوى 10 في المائة، وذلك قبل انعقاد الجمعية العمومية وأمام أعضاء الجمعية العمومية وأشرت إلى الحاجة لوجود نائبين لكن لم يأخذ بكلامي حينها.
*ألا تجد أن هناك ازدواجية من ناحية عملك ما بين الرابطة واتحاد الكرة؟
- لقد بلغتهم بوضعي وهم من قبلوا بذلك، لكني لا أجد أي تضارب بين عملي في اتحاد الكرة ورئاستي للرابطة، كما لا يوجد وقت لإدارة موقعين مهمين ولا أستطيع قبول أن يكون حضوري فقط في اتحاد مجرد أن أسجل حضورًا وأنا إذا حضرت له لا بد أن أقدم عمل مميز وأتابع جميع الأوراق والملفات المتعلقة به، وأعطي عليها رأيي أني أحضر كوني نائب رئيس بشكل فعال فهذا غير وارد.
*هل أنت نائب رئيس غير فعال؟
- أنا نائب رئيس بنسبة 10 في المائة.
*الاتحاد السعودي هو المسؤول عن الأندية والرابطة هي من تحميها، وهناك حاليًا إشكالية دائرة تتعلق باللاعب سعيد المولد فكيف تتعامل معها بدورك المناط بالرابطة بكونك نائب رئيس اتحاد؟
- لا يوجد تضارب، والقضية قانونية، وأي قضية منظورة داخليًا أو خارجيًا لا نتدخل بها، القانون يجب أن يأخذ مجراه.
*كيف تجد حالة عدم الرضا من الأندية على اتحاد الكرة، وكذلك الرابطة؟
- من الصعوبة أن تنال رضا الجميع، فالأندية التي تسير معها الأمور بشكل جيد بطبيعة الحال ستكون راضية والعكس كذلك، لكن على الأقل من الضروري أن تحقق الرضا للأغلبية. وبالنسبة للرابطة فلم تردني أي شكوى بهذا الأمر، باستثناء قضية عدم عقد الاجتماع الدوري وستتم معالجتها مع صدور النظام الأساسي، حيث سيكون هناك انتظام بشأن عقد الاجتماعات.
*ما أبرز العوائق برأيك؟
- عدم عقد الاجتماع مع الأعضاء، وإلى الآن ننتظر أن يصدر النظام الأساسي حتى تمكنا من عقد اجتماعات دورية لأعضاء الرابطة.
*تحدثت أنك ستقدم استقالتك في 2015 هل ما زالت الرغبة موجودة وهل تتعرض لضغوطات لثنيك عن الاستقالة؟
- لا أوجه أي ضغوطات وما زالت عند حديثي فسأغادر في 2015 وهو تاريخ محدد من سنوات، والله يكتب ما فيه الخير.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.