مصر: تسهيلات حكومية لضمان المشاركة في الانتخابات البرلمانية

إعلان نتائج المرحلة الأولى نهاية أكتوبر الحالي

سيارة محملة بالمواطنين المصريين لحملة دعائية لأحد المرشحين للانتخابات البرلمانية  (رويترز)
سيارة محملة بالمواطنين المصريين لحملة دعائية لأحد المرشحين للانتخابات البرلمانية (رويترز)
TT

مصر: تسهيلات حكومية لضمان المشاركة في الانتخابات البرلمانية

سيارة محملة بالمواطنين المصريين لحملة دعائية لأحد المرشحين للانتخابات البرلمانية  (رويترز)
سيارة محملة بالمواطنين المصريين لحملة دعائية لأحد المرشحين للانتخابات البرلمانية (رويترز)

كشفت الحكومة المصرية، أمس، عن عزمها توفير كل الإمكانيات والخدمات لراحة المواطنين، وتذليل أي عقبات تحول دون مشاركة شعبية واسعة في انتخابات مجلس النواب (البرلمان)، التي تنطلق الأسبوع المقبل. وتعد انتخابات البرلمان المرحلة الثالثة والأخيرة من خريطة المستقبل (الطريق)، التي تم إقرارها عقب عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي.
وتتطلع السلطات المصرية مجددا إلى إظهار التأييد الشعبي لثورة «30 يونيو» والخطوات التي تلتها، من خلال المشاركة المكثفة للناخبين، لتضاهي آخر انتخابات برلمانية جرت في 2011، حين بلغ عدد المشاركين فيها 27.07 مليون، بنسبة إقبال نحو 54 في المائة.
وتجرى انتخابات مجلس النواب على مرحلتين، تبدأ الأولى للمصريين في الخارج يومي 17 و18 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، وفي الداخل يومي 18 و19 أكتوبر. وفي الحالات التي تقتضي إعادة الانتخابات تجرى الإعادة خارج مصر يومي 26 و27 أكتوبر المقبل، وداخل مصر يومي 27 و28 أكتوبر المقبل.
وتشمل المرحلة الأولى 14 محافظة هي الجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا وأسيوط والوادي الجديد وسوهاج وقنا والأقصر وأسوان والبحر الأحمر والإسكندرية والبحيرة ومطروح، وقد انتشرت في شوارع تلك المحافظات لافتات المرشحين وصورهم للتعريف بهم.
وقال الدكتور أحمد زكي بدر، وزير التنمية المحلية، إنه تم توفير كل الإمكانيات لراحة المواطنين وتيسير مشاركتهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، موضحا أن الهدف الأساسي هو أن يجد كل ناخب المكان المناسب والظروف المهيأة للإدلاء بصوته بأيسر الطرق.
وأوضح بدر، خلال اجتماع اللجنة القومية لإدارة الأزمات والكوارث والحد من أخطارها، بمركز معلومات دعم واتخاذ القرار لمجلس الوزراء، أمس، أن يوم الانتخابات البرلمانية لن يكون إجازة رسمية للعاملين إلا في المدارس التي تقام بها لجان انتخابية، داعيا كل المواطنين للخروج للإدلاء بأصواتهم في العملية الانتخابية لاختيار من يمثلونهم في وضع التشريعات وسن القوانين.
وأشار إلى أنه ستتم مراعاة ظروف الجو واحتياجات كبار السن والسيدات والمعاقين من حيث توفير الأماكن المناسبة والمقاعد والمياه والمظلات والخدمات الطبية حتى يسهل لهم المشاركة في الانتخابات، موضحا أنه تم تدارك كل الأخطاء والتحديات التي حدثت في الانتخابات السابقة، ليكون المستقبل والقادم أفضل، موضحا أن جميع اللجان مؤمنة بالكامل وتم توفير أماكن للإقامة والراحة للقضاة والمشرفين على العملية الانتخابية.
ونفى الوزير دعم أي ائتلاف أو جبهة معينة، قائلا: «ليس لدينا أي تمييز أو رغبة في فوز قائمة أو مرشح بعينه، لكن هدفنا تشجيع الناخبين للمشاركة في العملية الانتخابية، وزيادة نسبة المشاركة ستحقق الاختيار الأمثل»، مضيفا: «غير مسموح بالتأثير على الناخبين خلال العملية الانتخابية، ومنع الناخبين من الوصول لمقار الانتخابات، وأن أي مخالفة سيتم التصدي لها بشكل سريع، مطالبا مسؤولي المحافظات بتشجيع المواطنين على النزول للتصويت دون أي تأثير أو توجيه».
وحول الوافدين من المحافظات، أوضح بدر أن وزارة النقل ستقوم بتوفير وسائل مواصلات للناخبين لنقلهم إلى أماكن إقامتهم، حيث إن طبيعة الانتخابات البرلمانية تختلف عن الانتخابات الرئاسية، ولن تكون في المحافظات لجان للوافدين.
من جهته، أكد اللواء رفعت قمصان، مستشار رئيس مجلس الوزراء لشؤون الانتخابات، أن نتيجة المرحلة الأولى للانتخابات البرلمانية ستعلن في 30 أكتوبر والمرحلة الثانية في 4 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وقبل نهاية العام ستعقد جلسات مجلس النواب.
وأوضح قمصان أن الانتخابات ستجرى في 27 ألف لجنة فرعية في 11 ألف مدرسة على مستوى الجمهورية، مشيرا إلى أن عدد الناخبين يصل إلى 55.6 مليون ناخب، وهو ما يعادل جميع الناخبين في دول المنطقة العربية وبعض دول منطقة الشرق الأوسط.
ويتألف مجلس النواب المقبل من 568 عضوًا، ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر، بينهم 448 يتم انتخابهم وفقا للنظام الفردي، و120 يفوزون من خلال قوائم تحتوي على عناصر من الشباب والمسيحيين والنساء. ونوه قمصان بأنه تم تيسير كل الإجراءات لإتمام العملية الانتخابية، وأن الناخبين يمكنهم معرفة كل التفاصيل لأماكن ومقار اللجان وأرقامهم في كشوف الانتخاب في 30 ثانية فقط، حيث تم توفير 4 بدائل للحصول على هذه المعلومات من خلال إرسال رسالة تحمل الرقم القومي على رقم 5151، أو الاتصال برقم 5151، أو من خلال الدليل 140، أو من موقع اللجنة العليا للانتخابات.



هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مايو (أيار) الماضي، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».