معهد الدراسات الاستراتيجية: استهداف موسكو المعارضة المعتدلة «أسوأ سيناريو في سوريا»

إميل حكيم أكد لـ («الشرق الأوسط») أن الأسد خلق الظروف المواتية لصعود «داعش» وغيرها من المنظمات الإرهابية

في الاطار إميل حكيم خبير معهد  الدراسات الاستراتيجية
في الاطار إميل حكيم خبير معهد الدراسات الاستراتيجية
TT

معهد الدراسات الاستراتيجية: استهداف موسكو المعارضة المعتدلة «أسوأ سيناريو في سوريا»

في الاطار إميل حكيم خبير معهد  الدراسات الاستراتيجية
في الاطار إميل حكيم خبير معهد الدراسات الاستراتيجية

تحولت روسيا فجأة من دولة كانت تدعي تبنيها للحل السياسي للأزمة السورية، وترحب باستضافة اللقاءات بين المعارضة السورية والنظام إلى طرف متحيز للنظام في الحرب، وفجأة أيضًا شطبت روسيا المعارضة السورية والجيش السوري الحر من الوجود، وصار الصراع المسلح الدائر في سوريا بالنسبة إليها صراعا بين النظام السوري والإرهاب، وصارت تقصف قصفا مدمرا بسلاح طيرانها الشعب السوري برمته بذريعة محاربة «داعش». ولقد صار لـ«داعش» مدلول عندها أوسع من المدلول المتداول لدى الدول الغربية، حيث صار كل من يحمل السلاح ضد النظام السوري داعشيا. «الشرق الأوسط» أجرت حوارا مع د. إميل حكيم، أبرز خبراء معهد الدراسات الاستراتيجية بلندن، الذي انفرد بأكثر من مقال عن «داعش» والوضع الاستراتيجي على الأرض في سوريا في التقرير السنوي الذي نشرته «الشرق الأوسط» منذ أسابيع قليلة. يقول حكيم: «استثمرت إيران كثيرا في بقاء نظام الرئيس الأسد، لكن هذا لا يعني أن إيران تقاتل في دمشق. وفي الواقع، تفضل إيران تطوير وتعزيز الحلفاء والوكلاء المحليين بدلا من التدخل المباشر المكلف. وقد أرسلت طهران مستشارين وأفرادا بدرجة عالية من التخصص لمساعدة قوات الأسد في التأقلم مع الحرب الدائرة».
وجاء الحوار على النحو التالي:
* ما التكوين الفعلي لتنظيم داعش من حيث الخلفية القومية والعرقية؟
- «داعش» عبارة عن مجموعة متنوعة للغاية، لديه عناصر عراقية وسورية قوية، بجانب 30 ألف مقاتل أجنبي (بينهم عرب وآسيويون وقوقاز وغربيون). ويعد هذا التنوع مصدر قوة وضعف في نفس الوقت. ويمتلك «داعش» استراتيجية اتصالات مجزأة للتجنيد والتعبئة: يخبر الجماهير المتنوعة بأشياء مختلفة.
* تفيد تقارير عدة بوجود علاقات وثيقة بين «داعش» وحكومة الرئيس الأسد تعود إلى عام 2012، فما تقييمك لذلك؟
- لا توجد أية علاقات وثيقة بين نظام الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم داعش. ولم ينشئ الأسد تنظيم داعش، لكنه خلق الظروف المواتية لصعود التطرف ممثلا في «داعش» وغيرها من المنظمات الإرهابية في الداخل السوري،، من خلال إطلاق المتشددين، كذلك أساليب القمع الوحشي الذي اتخذته السلطات السورية بحق الانتفاضة، فقد ارتأى الأسد أن نمو التنظيمات المتطرفة يؤكد صحة روايته، ويعقد الأمور أمام المعارضين، ويضع عراقيل أمام الغرب. ومن الممكن أن تكون المخابرات السورية تسللت عبر «داعش».
ويتشارك «داعش» والأسد هدف تقويض المعارضة المعتدلة، وهذا يفسر التفاهم غير المعلن الذي حكم علاقاتهما لبضع سنوات، ويمنع قتال بعضهما لبعض بشكل مباشر. وقد تفكك هذا التفاهم الآن.
* ما الذي نعرفه عن الهياكل الإدارية والمالية والسياسية لـ«داعش»؟
- «داعش» هو تنظيم لا مركزي إلى حد كبير. وفي حين أن الشورى تجمع كبار قادته، إلا أن الأمراء الإقليميين مخولون بالحكم والتقدم على النحو الذي يرونه مناسبا.
* ما مدى صحة تقارير الانشقاقات في صفوف «داعش» بين «المواطنين» من أصل سوري وعراقي و«المهاجرين» من أراض أخرى؟
- تواردت التقارير حول وجود توتر بين صفوف «داعش». وباعتباره تنظيما متنوعا، هناك بالفعل فجوات ثقافية وتطلعات متفاوتة. ويمتلك المقاتلون العراقيون والسوريون دوافع مختلفة عن المقاتلين الغربيين، الذين لديهم رغبة قصوى في الحكم الإسلامي. وغالبا ما يشتكي أعضاء «داعش» العرب من معاملة المقاتلين الغربيين بشكل أفضل، بينما يشعر الجهاديون الغربيون في كثير من الأحيان بالتلاعب بهم من قبل المقاتلين العرب.
* ما حجم الوجود العسكري الإيراني في سوريا؟
- استثمرت إيران كثيرا في بقاء نظام الرئيس الأسد، لكن هذا لا يعني أن إيران تقاتل في دمشق. وفي الواقع، تفضل إيران تطوير وتعزيز الحلفاء والوكلاء المحليين بدلا من التدخل المباشر المكلف. وقد أرسلت طهران مستشارين وأفرادا بدرجة عالية من التخصص لمساعدة قوات الأسد في التأقلم مع التمرد. وتقول بعض المصادر إن ما يصل إلى 7000 عنصر إيراني في سوريا. وما لا يمكن إنكاره أن إيران فقدت عددا من كبار الضباط في سوريا.
* هل هناك آلية للتنسيق بين روسيا وإيران والنظام السوري؟
- مما لا شك فيه أن هناك تنسيقا على مستوى عالٍ بين الأطراف الثلاثة، لكننا لا نعرف حتى الآن الآليات بالتحديد.
* يكتنف الغموض العلاقات بين «داعش» وتركيا، هل يمكن أن تلقي بعض الضوء على ذلك؟
- بعد إدراك حدود قوتها الخاصة في 2011 – 2012، قدمت تركيا عملية حسابية محفوفة بالمخاطر بأن الحركات الإسلامية المتشددة التي تنمو في سوريا قد تضعف الأسد، ويمكن إدارتها والسيطرة عليها لاحقا. وأصبحت تركيا متراخية إزاء صعود الجهادية، التي ساهمت في الوضع الحالي.
* تزعم التقارير الاستخباراتية الغربية أن نظام الأسد ليس متحدا في مسألة قبول الرعاية الروسية والإيرانية. كيف تقيم التقارير عن وجود فصيل موال للغرب داخل النظام؟
- هناك بالتأكيد جدل داخل النظام حول الاستراتيجية المقبلة، لكن لا توجد أية دلائل على خلافات كبيرة بشأن التحالف مع إيران وروسيا، الذي يعد ضروريا لبقاء نظام الأسد. ولا أرى فصيلا مواليا للغرب هناك الآن، لكن أعضاء النظام الذين يرغبون في الحصول على الإذعان الغربي للنظام ما زالوا في السلطة.
* من وجهة نظرك ما أسوأ سيناريو لسوريا؟
- يستمر الوضع في التفاقم، لذلك من الصعب تحديد سيناريو واحد. لكن أحد هذه السيناريوهات سيكون: مواصلة روسيا ونظام الأسد في التركيز على مهاجمة المعارضة المعتدلة، بينما يغتنم «داعش» هذه الفرصة لمهاجمة نفس المعارضة، وانسحاب الغرب بقيادة الولايات المتحدة من الصراع.
* ماذا كانت أبرز النيات الروسية وراء لجوء موسكو إلى التدخل المباشر في سوريا؟ متى يمكن أن نتوقع بدءها في الهجوم البري؟
- تسعى روسيا أولاً وأخيرًا إلى تأمين بقاء الأسد. وقد خلصت من التقييمات التي أجرتها على مدار الربيع والصيف إلى أن الأسد يتهاوى بسرعة، لذا رغبت في وقف هذا التداعي وتعزيز قوته. وتدرك روسيا أنه حال سقوط الأسد فإنه لن يتبقى نظام حاكم داخل سوريا. وعليه، لن يبقى أمامها سوى التعامل مع مجموعة من لوردات الحرب العلويين وأذناب النظام السابق. وليس لدى موسكو استعداد أو قدرة للقيام بذلك. وباعتبارها قوة عالمية، ترغب روسيا في التعامل مع حكومة، مهما كانت ضعيفة، لأن وجود حكومة يضفي شرعية على مشاركة موسكو ويمكنها من الاستشهاد بالقانون الدولي، حتى وإن كان على نحو مراوغ، في إطار ألاعيبها السياسية.
ولا أعتقد أن روسيا ستبدأ عمليات برية خاصة بها. قد تنشر مستشارين إلى جانب قوات الأسد، لكن تبقى الميزة الكبرى التي تحملها معها روسيا كامنة في القدرات الاستخباراتية وقدرات المراقبة والاستطلاع، بجانب القوة الجوية. يذكر أن نقطة تفوق الأسد في السنوات الأخيرة على المعارضة تمثلت في القوة الجوية، لكنها لم تبلغ درجة كافية من التقدم تمكنها من توفير دعم تكتيكي للقوات على الأرض (وإنما كانت متقدمة بما يكفي لأن تدمر مدنًا وتقتل مدنيين وتحول كثير من أرجاء سوريا إلى جحيم). من المقرر أن تسد الطائرات والمروحيات الروسية هذه الفجوة، وتوفر الدعم للعمليات البرية لنظام الأسد ضد المسلحين الإسلاميين وغير الإسلاميين، وكذلك ضد «داعش» عند لحظة معينة.
في غضون شهور قليلة، سيتداعى التيار الرئيسي من المعارضة المسلحة الذي تحاربه روسيا وإيران والأسد، ما سيدفعه نحو الراديكالية، بينما سيبقى «داعش» قائمًا. وأعتقد أن روسيا حينها ستطرح خطة على الولايات المتحدة ودول أخرى تقضي ببقاء الأسد في السلطة وتقديم حد أدنى من التنازلات (بعض السلطات الإضافية لرئيس الوزراء، وعقد انتخابات تنطوي على إشكاليات جمة، والسماح للمعارضة «الصحية» فحسب بالانضمام إلى المشهد السياسي، وما إلى غير ذلك). في ذلك الوقت، ستقدم موسكو نفسها كقوة نبيلة وبناءة وستخبر العالم بأنه: «لقد أحضرنا الأسد، فمن تستطيعون إحضاره؟»، هذا الوضع لن يكون مقبولاً لدى المسلحين والمعارضة، لكن الأولى ستكون قد استنزفت وتحولت إلى الراديكالية، بينما الثانية ستكون منقسمة على نفسها. هذه هي خارطة الطريق الروسية، على الأقل كما أفهمها.
* كيف يمكن أن نرسم خطًا فاصلاً بين أين تبدأ المصالح الروسية وأين تنتهي المصالح الإيرانية؟ هل هناك أية نقاط اختلاف خفية؟
- على المدى القصير، ليس هناك خلاف استراتيجي بين روسيا وإيران، فكلاهما يتفق على الحاجة إلى ضمان بقاء الأسد، وحريص على ملء الفجوة التي خلقها تراجع الولايات المتحدة عبر خلق تحالفات جديدة في المنطقة. حتى الآن، يحالف هذه الاستراتيجية النجاح، وطالما أنها تنجح سيبقى في الإمكان تسوية الخلافات بين الدولتين. إلا أنه على المدى المتوسط ربما لا تتوافق الاستراتيجيات الروسية والإيرانية تمامًا.
من جانبها، تشعر إيران بالسعادة لعملها من خلال حلفاء ووكلاء داخل سوريا مثلما فعلت في دول أخرى. أما روسيا فتفضل دعم الحكومة وإعادة بناء قوتها العسكرية بمرور الوقت. وهنا تكمن المفارقة، فإيران اليوم قد تضمن مصالحها داخل سوريا من دون الأسد، بينما يتعذر على روسيا ذلك (رغم أن كليهما يفضل بوضوح بقاء الأسد - إننا هنا نتحدث عن خطط طارئة).
وقد تكون موسكو وطهران قد اتفقتا بالفعل على تقسيم العمل بينهما، من حيث المهام والمناطق. وسوف نعاين ذلك خلال الأسابيع المقبلة، لكن تبقى الحقيقة أن لكل منهما قدراته الخاصة وموارده التي يوجهها نحو القتال.
بمرور الوقت، ستنبع التوترات من الرغبة الروسية في إصلاح وكبح جماح الميليشيات المتنوعة التابعة للنظام، خصوصا قوات الدفاع الوطني. وقد استثمرت إيران بصورة هائلة في بناء بعض من هذه الميليشيات كسياسة تأمينية ضد سقوط نظام الأسد.
* بالنظر إلى عدم الفعل الأميركي، إلى أي مدى ستتحرك روسيا؟ هل ستقبل واشنطن تداعيات ظهور نظام إقليمي تهيمن عليه روسيا في الشرق الأدنى؟
- يتمثل هدف أوباما في عدم التورط على نحو يصعب الفكاك منه داخل سوريا، مهما كانت تكاليف ذلك بالنسبة للمصداقية والنفوذ الأميركيين. وبغض النظر عن مدى الحرج الذي يسببه له ذلك، فإن التصعيد الروسي يخدم على الأقل هذا الغرض، حيث يمكن لأوباما التوجه إلى الرأي العام والنخبة داخل أميركا وقول: «هل تودون حقًا المخاطرة بالتصعيد في مواجهة روسيا حول سوريا، حيث ليس هناك ما يمكن الفوز به بتكلفة معقولة؟».
من جهته، لا يبدي أوباما اهتماما بالحفاظ على النظام الأميركي المتداعي أو تصميم آخر جديد، وإنما وضع نصب عينيه مصالح أميركية أكثر ضيقًا، ويتفق معه في ذلك كثير من الأميركيين. يعتقد أوباما أن الولايات المتحدة لا يمكن ولا ينبغي أن تكون المصمم الرئيسي والضامن الأساسي لأمن الشرق الأوسط. وعليه فإنه مع تمترس الولايات المتحدة إقليميًا، تظهر فجوة أمام إيران، والآن تسارع روسيا لسدها ومحاولة إعادة تصميم التحالفات بالمنطقة. وقد تمنى هذه الجهود بالفشل وتأتي على حساب تكلفة باهظة لكلا البلدين (وهو الاعتقاد السائد داخل معسكر أوباما)، لكن على المدى القصير يبدو البلدان انتهازيين وبلا هوادة في مساعيهما وراء جني مكاسب.
* هل تعتقد أن واشنطن تأمل في - وتعمل من أجل - هزيمة إردوغان في تركيا، على أمل أن يضعف هذا من شوكة الإسلاميين؟
- ليست لدي أدنى فكرة، فأنا لست متخصصًا في الشأن التركي، لكن أشك في أن واشنطن تتدخل في الانتخابات التركية.
* هل بإمكان المعارضة السورية البقاء حال تعرضها لضربات جوية روسية بالتزامن مع هجوم إيراني بري، ولا مبالاة أميركية واضحة؟
- ستواجه المعارضة السورية المسلحة شهورًا عصيبة للغاية، ذلك أن اتحاد جهود طهران وموسكو و«حزب الله» والأسد من المحتمل أن يسفر عن انتكاسات حقيقية على الأرض. وعليه، وبالنظر إلى الشعور بأن الغرب قد تخلى عنهم، فإن المعارضة المسلحة من المحتمل أن تتحول إلى الراديكالية وترفض أي مسار سياسي، بل إن المعارضة السياسية، في ظل ما تعانيه من ضعف وانقسام، ستواجه معضلة: رفض الحوار برعاية روسية ورعاية الأمم المتحدة والظهور بمظهر الرافض للتعاون مع المجتمع الدولي أم قبوله ومواجهة غضب المسلحين ورفضهم.



اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
TT

اليمن يلوّح بورقة القوة إذا رفض الحوثيون السلام

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مستقبلاً السفيرة البريطانية (إكس)

في الوقت الذي يواصل فيه المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ مساعيه الهادفة إلى إعادة إحياء مسار السلام المتعثر وإطلاق الموظفين الأمميين المحتجزين لدى الجماعة الحوثية، وكذا الدفع لإنجاح تبادل الأسرى والمختطفين، جددت الحكومة اليمنية تلويحها بخيار القوة إذا استمرت الجماعة في رفض السلام.

التلويح اليمني جاء في تصريحات لعضو مجلس القيادة الرئاسي، عبد الرحمن المحرّمي، خلال لقائه في الرياض سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن، عبدة شريف، وذلك بالتزامن مع استمرار الجماعة الحوثية في أعمال التعبئة والتحشيد والقمع وفرض الجبايات.

ونقل الإعلام الرسمي أن المحرّمي أكد أن خيار السلام لا يزال مطروحاً، مشدداً في الوقت نفسه على أن استمرار رفض الحوثيين الانخراط الجاد في هذا المسار سيقابل بجاهزية أمنية وعسكرية لاتخاذ إجراءات رادعة، بما يضمن احتواء التهديدات والحفاظ على الاستقرار.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز الدعم البريطاني لليمن، خصوصاً في مجالات التعافي الاقتصادي، وبناء قدرات مؤسسات الدولة، وتعزيز الأمن، حيث أشاد المحرّمي بالدور البريطاني بوصفه شريكاً فاعلاً في دعم جهود السلام والاستجابة الإنسانية، مؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم خلال المرحلة الحالية.

وفي السياق ذاته، بحث الجانبان التنسيق لمواجهة التهديدات المشتركة، بما في ذلك مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وتأمين الملاحة الدولية، في ظل تصاعد المخاوف من تأثيرات التوترات الإقليمية على أمن الممرات البحرية الحيوية.

وأشار المحرّمي أيضاً إلى أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض برعاية السعودية، عادّاً إياه محطة مفصلية لتعزيز وحدة الصف الجنوبي، وبناء رؤية مشتركة تستجيب لتحديات المرحلة المقبلة.

من جانبها، أكدت السفيرة البريطانية استمرار دعم بلادها لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيدة بالجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، ومشددة على التزام لندن بالمساهمة في تخفيف معاناة اليمنيين ودعم تطلعاتهم نحو السلام والتنمية.

جهود أممية

على صعيد الجهود الأممية، اختتم المبعوث إلى اليمن، هانس غروندبرغ، زيارة إلى العاصمة العُمانية مسقط، أجرى خلالها سلسلة لقاءات مع مسؤولين رفيعي المستوى، ركّزت على سبل دفع جهود الوساطة الأممية في ظل متغيرات إقليمية متسارعة. وأكد غروندبرغ أهمية الدور الذي تضطلع به سلطنة عُمان في تقريب وجهات النظر بين الأطراف اليمنية، مشيداً بإسهاماتها المستمرة في دعم قنوات الحوار وتعزيز فرص التهدئة.

وشملت لقاءات المبعوث الأممي أيضاً مفاوض الجماعة الحوثية والمتحدث باسمها، محمد عبد السلام، حيث ناقش الجانبان فرص إحراز تقدم في المسار التفاوضي، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، حسب ما جاء في بيان صادر عن مكتب المبعوث.

واستعرض غروندبرغ -حسب البيان- نتائج المشاورات الجارية في العاصمة الأردنية عمّان بشأن تبادل الأسرى والمحتجزين، مشدداً على ضرورة تحقيق اختراق ملموس من شأنه التخفيف من معاناة مئات الأسر اليمنية التي تنتظر تسوية هذا الملف منذ سنوات.

كما أولى المبعوث الأممي اهتماماً خاصاً بملف موظفي الأمم المتحدة المحتجزين؛ إذ ناقش، برفقة المسؤول الأممي المعني بهذا الملف، معين شريم، قضية استمرار احتجاز 73 موظفاً أممياً في سجون الجماعة الحوثية.

ووصف غروندبرغ الأمر بأنه غير مقبول، مؤكداً أن الإفراج الفوري وغير المشروط عن المحتجزين يمثل أولوية قصوى بالنسبة للأمم المتحدة.

وتعكس هذه الجهود الأممية تصاعد القلق الدولي من استمرار الجمود السياسي في اليمن، في وقت تتزايد فيه الضغوط الإنسانية المرتبطة بملفات الاحتجاز والانتهاكات.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون أسلحتهم خلال حشد للتضامن مع إيران و«حزب الله» اللبناني (أ.ف.ب)

ويُنظر إلى ملف موظفي الأمم المتحدة على أنه اختبار حقيقي لمدى جدية الحوثيين في التعاطي مع مسار التهدئة، خصوصاً أن استمراره يلقي بظلاله على عمل المنظمات الدولية في مناطق سيطرة الجماعة.

ويؤكد مراقبون أن نجاح الوساطة الأممية في تحقيق تقدم، ولو جزئياً، في ملف الأسرى والمحتجزين، قد يمهّد الطريق لإجراءات بناء ثقة أوسع، بما يعزز فرص الانتقال إلى مفاوضات سياسية أكثر شمولاً، غير أن هذا المسار لا يزال رهيناً بحسابات معقدة تتداخل فيها العوامل المحلية والإقليمية، وفي مقدمها الارتباط الحوثي بالمشروع الإيراني.


الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
TT

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)
محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

أكد فهد الخليفي، وكيل أول محافظة شبوة اليمنية، أن التدخلات السعودية في المحافظة على مختلف الأصعدة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية، إلى جانب دعم القوات العسكرية والأمنية.

وكشف الخليفي، في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، أن أحدث التدخلات التنموية تمثلت في اعتماد 6 طرق استراتيجية في عدد من المديريات، يستفيد منها آلاف المواطنين من أبناء المحافظة.

محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

كما أشار إلى تدخلات أخرى شملت دعم ثلاثة مراكز كبيرة للكلى، والتكفل برواتب أطباء أجانب موزعين على مديريات المحافظة الـ17، مؤكداً أن التنسيق بين السلطة المحلية والبرامج السعودية يتم بمستوى عالٍ من الشفافية.

وفي الجانب العسكري، أوضح أن المملكة تكفلت بدفع رواتب وتغذية 11 لواءً من قوات دفاع شبوة، بعد إضافة 4 ألوية جديدة، وهي منتشرة حالياً في جبهات القتال ضد الحوثيين.

وقدّم الخليفي الشكر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، والسفير السعودي لدى اليمن محمد آل جابر، على الدعم المتواصل لليمن عموماً، ومحافظة شبوة على وجه الخصوص.

اعتماد 6 مشاريع طرق

قال الخليفي إن التدخلات السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، تستهدف البنية التحتية والمشاريع التنموية. وأضاف: «على مستوى البنية التحتية تم اعتماد 6 مشاريع لطرق استراتيجية، وهي طريق عين - مبلقة، ومرخة - خورة، ونصاب - حطيب، وحبان - هدى، إلى جانب طرق عرماء ورضوم».

فهد الخليفي وكيل أول محافظة شبوة (الشرق الأوسط)

القطاع الصحي

وأوضح الخليفي أن التدخلات السعودية في القطاع الصحي تشمل تشغيل مستشفى الهيئة النموذجي في عاصمة المحافظة، الذي يقدم خدماته للآلاف يومياً وبشكل مجاني، ولا يخدم شبوة فقط، بل يستفيد منه سكان من حضرموت ومأرب والبيضاء وأبين، إضافة إلى النازحين والمهاجرين الأفارقة.

وأضاف: «شمل الدعم أيضاً ثلاثة مراكز كبيرة للكلى في عزان، وعتق، وعسيلان ببيحان، وهي تدخلات تلامس احتياجات المواطنين بشكل مباشر، كما تم اعتماد رواتب 63 طبيباً أجنبياً موزعين على 17 مركزاً في شبوة».

ووفقاً لوكيل المحافظة، وزّع مركز الملك سلمان أخيراً أكثر من 40 ألف سلة غذائية على مديريات شبوة الـ17، كما نُفذت مشاريع في التعليم والمياه في عرماء والطلح وجردان.

شبوة نموذج تنموي وأمني

شدّد الخليفي على أن شبوة اليوم آمنة ومستقرة، وتقدم نموذجاً بارزاً بين المحافظات المحررة على المستويين الأمني والتنموي. وقال: «الأشقاء في السعودية يشرفون حالياً بشكل مباشر على القوات المسلحة في شبوة، وتمت إعادة تموضع هذه القوات في الجبهات من ناطع البيضاء وصولاً إلى حريب مأرب، مع الدفع بعدد من قوات دفاع شبوة».

ولفت إلى أن المحافظة تواجه الحوثيين في 6 جبهات، وتتمتع بأهمية استراتيجية، مضيفاً أن المملكة تدرك أهمية شبوة على مستوى الجنوب واليمن عموماً، وتبذل جهوداً كبيرة في التدريب والتسليح، ودعم القوات في المناطق المتاخمة لمأرب والبيضاء، حيث تتمركز قوات الحوثيين.

جانب من توزيع السلال الغذائية المقدمة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة في شبوة (السلطة المحلية)

دعم 11 لواءً عسكرياً

وبيّن الخليفي أن الجانب السعودي التزم برواتب وتغذية قوات دفاع شبوة، التي كانت تضم 7 ألوية، قبل أن يضاف إليها 4 ألوية أخرى، ليصل قوامها إلى 11 لواءً عسكرياً.

وأضاف: «هذه الألوية منتشرة الآن في الجبهات لمواجهة الحوثيين، بعد اعتماد الرواتب والتغذية لها، إلى جانب القوات الجنوبية الموجودة في شبوة، ومنها العمالقة الجنوبية، الأشقاء بذلوا جهداً كبيراً في هذا القطاع، ونحن ممتنون لهم».

وأكد أن القوات العسكرية في المحافظة على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ أو أي محاولات حوثية للتقدم نحو المحافظة أو غيرها، مشيراً إلى أن قوات دفاع شبوة تعمل بإشراف مباشر من المحافظ، ومن خلال غرفة عمليات مشتركة مع السعودية والتحالف العربي.

دور السلطة المحلية

وأشار الخليفي إلى أن السلطة المحلية لديها توجيهات واضحة من المحافظ عوض بن الوزير، بتسهيل جميع الجهود السعودية التنموية والإنسانية وغيرها. وقال: «شبوة قدمت أفضل نموذج للتعاون مع السعودية، سواء على المستوى التنموي أو الخدمي أو العسكري، وقدمنا كل التسهيلات للأشقاء في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ومركز الملك سلمان، وهو ما انعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز، وظهور المشاريع السعودية في شبوة، بفضل الجاهزية التي وفرها أبناء المحافظة عبر تقديم الدراسات وتجاوز البيروقراطية في بعض الملفات».

زيارة لوفد من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لإحدى مديريات شبوة (السلطة المحلية)


دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
TT

دمج سلس للتشكيلات العسكرية في حضرموت

جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)
جهود مستمرة لدمج التشكيلات العسكرية في حضرموت (إعلام حكومي)

فيما تتواصل في محافظة حضرموت عملية دمج التشكيلات العسكرية والأمنية ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، أكدت الجهات المعنية أن الخطوات الجارية تمضي بسلاسة، تحت إشراف تحالف «دعم الشرعية» بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ لإعادة بناء المنظومة الأمنية على أسس مؤسسية موحدة.

ويأتي هذا التقدم بعد أسابيع من إعلان القيادة العامة لقوات حماية حضرموت، التابعة لحلف القبائل، اندماجها في قوام مؤسسات الدولة؛ حيث جددت هذه القوة تأكيدها أن عملية تنظيم وترتيب منتسبيها مستمرة وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة، وبما يُسهم في توحيد القرار الأمني ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وفي بيان لها، ردّت قيادة القوات على ما وصفته بشائعات تعثر عملية الدمج، مؤكدة تحقيق تقدم ملموس في الخطوات التنفيذية، من خلال استيعاب الدفعة الأولى من منتسبيها ضمن الأجهزة التابعة للأمن العام والشرطة في ساحل حضرموت، مع استكمال تجهيز القوائم الخاصة بالدفعات اللاحقة.

وأكَّدت القيادة أن هذه الإجراءات تهدف إلى استكمال عملية الانضمام الشامل لكل منتسبي القوة، بما يضمن حقوقهم ويعكس تقديراً لدورهم في الدفاع عن المحافظة، مشددة على أن العملية تمضي بوتيرة متصاعدة ومنظمة.

تخرج دفعة جديدة في كلية الشرطة في حضرموت (إعلام حكومي)

وأشادت قيادة قوات حماية حضرموت بالدور الذي تضطلع به القيادات المحلية والعسكرية في تسهيل عملية الدمج، وفي مقدمتهم رئيس حلف القبائل وكيل أول المحافظة عمرو بن حبريش، والقائد العام للقوات، اللواء مبارك العوبثاني، إضافة إلى اللجان المختصة في التحالف العربي ووزارتي الدفاع والداخلية.

كما نوهت بالدور المحوري الذي تقوم به شعبة القوى البشرية في القيادة العامة، برئاسة العقيد عبد الله باكرشوم، في متابعة الإجراءات الميدانية، وضمان سير العملية وفق المعايير المحددة، بما يكفل صون حقوق المنتسبين، وتحقيق أعلى درجات الانضباط.

وفي السياق ذاته، دعت الإدارة العامة للأمن والشرطة بساحل حضرموت أفراد القوة العسكرية، خصوصاً في مدينة المكلا وضواحيها، إلى استكمال إجراءات توزيعهم على مواقعهم الخدمية، مشيرة إلى أن بقية الأفراد في المديريات الأخرى سيتم إشعارهم لاحقاً بمواعيد توزيعهم.

ويعكس هذا التنسيق مستوى متقدماً من التعاون بين الجهات المحلية والدولية، في سبيل إنجاح عملية إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز حضور الدولة.

حصر القوات ومساندة الحكومة

في وادي حضرموت، تتواصل الجهود الحكومية لحصر وتنظيم أوضاع الوحدات العسكرية؛ حيث تفقد رئيس عمليات المنطقة العسكرية الأولى، العميد الركن محمد بن غانم، أعمال اللجان التابعة لوزارة الدفاع المكلفة بحصر القوة في معسكر السويري.

وخلال الزيارة، اطّلع المسؤول العسكري على سير العمل وآليات التنفيذ، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين على اللجان حول المهام المنجزة والتحديات التي تواجه عملية الحصر، مؤكداً أهمية الالتزام بالدقة والانضباط في تنفيذ المهام.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تُمثل جزءاً أساسياً من مسار إعادة تنظيم القوات المسلحة، بما يُعزز من مستوى الجاهزية القتالية، ويرسخ مبادئ العمل المؤسسي داخل المؤسسة العسكرية.

وتأتي هذه الإجراءات في سياق أوسع يهدف إلى توحيد الهياكل العسكرية تحت مظلة الدولة، بما يحد من التداخلات، ويُعزز من فاعلية الأداء الأمني في مختلف مناطق المحافظة.

حلف قبائل حضرموت يؤكد مساندته للجهود الحكومية (إعلام محلي)

على صعيد موازٍ، جدّد حلف قبائل حضرموت دعمه الكامل للجهود الحكومية الرامية إلى تثبيت الأمن والاستقرار، مؤكداً رفضه القاطع لأي ممارسات من شأنها الإضرار بالمصلحة العامة، وعلى رأسها إقامة القطاعات القبلية بدوافع شخصية.

ونفى الحلف علاقته بما يجري من قطاعات في شرق مديرية الشحر، عادّاً تلك التصرفات أعمالاً مرفوضة لا تُمثل أبناء حضرموت، لما تسببه من تعطيل لمصالح المواطنين ومضاعفة معاناتهم في ظل تردي الخدمات.

وشدد على أن أي مطالب أو حقوق يجب أن تُطالب عبر الوسائل السلمية والقنوات الرسمية، بعيداً عن الإضرار بالمجتمع أو تهديد أمنه واستقراره، داعياً إلى تغليب المصلحة العامة في هذه المرحلة الحساسة.

كما أشار إلى التأثيرات السلبية لهذه الممارسات على المحافظات المجاورة، خصوصاً محافظة المهرة، التي طالتها تداعيات القطاعات من خلال استهداف ناقلات وقود مخصصة لمحطات الكهرباء.

الرؤية الحضرمية للدولة

بالتوازي مع التحولات الأمنية، شهدت مدينة المكلا انعقاد ورشة عمل موسعة لمناقشة رؤية حضرموت في الدولة المقبلة، بمشاركة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والمكونات الاجتماعية، إلى جانب ممثلين عن الشباب والمرأة ومنظمات المجتمع المدني.

وجاءت هذه الورشة، التي نظمها المعهد الوطني الديمقراطي الأميركي، في إطار التحضير لمؤتمر الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض؛ حيث هدفت إلى بلورة رؤى مشتركة حول مستقبل المحافظة ودورها في أي تسوية سياسية مقبلة.

وأكد وكيل المحافظة حسن الجيلاني أهمية انعقاد هذه الورشة في هذا التوقيت، مشيراً إلى أنها تُمثل منصة حوار جادة لتقييم تجربة حضرموت في المراحل السابقة، واستخلاص الدروس التي تُسهم في صياغة مبادئ واضحة تعكس خصوصيتها وحقوقها المشروعة.

وأضاف أن النقاشات تناولت قضايا جوهرية تتعلق بشكل الدولة ونظام الحكم وموقع حضرموت في الدستور المقبل، بما يُعزز من حضورها السياسي والاقتصادي والإداري.

نقاشات معمقة لرؤية حضرموت استعداداً لمؤتمر الحوار الجنوبي (إعلام حكومي)

من جهته، أوضح مدير البرامج في المعهد الوطني الديمقراطي، محمد الكثيري، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود دعم الحوار الشامل وتعزيز المشاركة السياسية، بهدف الوصول إلى رؤى تُسهم في بناء دولة قائمة على الشراكة والعدالة وسيادة القانون.

وأشار إلى أن هذه المساحات الحوارية تتيح لمختلف المكونات تبادل الآراء وصياغة تصورات واقعية لمستقبل مستقر ومستدام، في ظل التحديات التي تواجه البلاد.

وتناول المشاركون في الورشة، التي استمرت 4 أيام، عدداً من المحاور الرئيسية، من بينها الحوار الجنوبي-الجنوبي وسياقه، وتقييم تجربة حضرموت في المرحلة الماضية، وصولاً إلى بلورة مبادئها في أي تسوية سياسية، إضافة إلى مناقشة نظام الحكم الداخلي وقضايا الإدارة المحلية.