البرازيل والأرجنتين يتطلعان لانتفاضة على حساب فنزويلا والباراغواي اليوم

لتعويض خسارتيهما في الجولة الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018

دونغا مدرب البرازيل يوجه لاعبيه في التدريبات أمس قبل مواجهة فنزويلا (رويترز)  -  تيفيز مطالب يتعويض غياب ميسي وأغويرو في منتخب الأرجنتين  (رويترز)
دونغا مدرب البرازيل يوجه لاعبيه في التدريبات أمس قبل مواجهة فنزويلا (رويترز) - تيفيز مطالب يتعويض غياب ميسي وأغويرو في منتخب الأرجنتين (رويترز)
TT

البرازيل والأرجنتين يتطلعان لانتفاضة على حساب فنزويلا والباراغواي اليوم

دونغا مدرب البرازيل يوجه لاعبيه في التدريبات أمس قبل مواجهة فنزويلا (رويترز)  -  تيفيز مطالب يتعويض غياب ميسي وأغويرو في منتخب الأرجنتين  (رويترز)
دونغا مدرب البرازيل يوجه لاعبيه في التدريبات أمس قبل مواجهة فنزويلا (رويترز) - تيفيز مطالب يتعويض غياب ميسي وأغويرو في منتخب الأرجنتين (رويترز)

سيتعين على منتخبي البرازيل والأرجنتين تعويض خسارتيهما في الجولة الأولى من تصفيات أميركا الجنوبية المؤهلة إلى مونديال روسيا 2018 عندما تستضيف الأولى فنزويلا وتحل الثانية ضيفة على الباراغواي اليوم.
وكانت البرازيل تعرضت لخسارة أمام تشيلي صفر / 2 بطلة أميركا الجنوبية في النسخة التي استضافتها في يوليو (تموز) الماضي، في حين سقطت الأرجنتين سقوطا مدويا على ملعبها أمام الإكوادور بالنتيجة ذاتها.
ويحتاج الفريقان العريقان إلى تصحيح المسار في غياب أبرز نجم في كل منهما مجددا، حيث يفتقد المنتخب البرازيلي مهاجمه نيمار دا سيلفا للإيقاف بينما يغيب ليونيل ميسي زميل نيمار في برشلونة الإسباني عن صفوف المنتخب الأرجنتيني بسبب الإصابة.
وأصبح الفوز لزاما على كل من المنتخبين الأرجنتيني والبرازيلي في الجولة الثانية من التصفيات اليوم لتجنب الدخول في معضلة الحسابات الصعبة ولتفادي إصابة المشجعين بصدمة أكبر.
ويستمر غياب نيمار عن المنتخب البرازيلي حيث ستكون المباراة أمام ضيفه الفنزويلي في مدينة فورتاليزا الأخيرة له في عقوبة الإيقاف التي فرضت عليه إثر طرده في مباراة البرازيل أمام نظيره الكولومبي بالدور الأول لبطولة كوبا أميركا 2015، كما سيفتقد المنتخب البرازيلي اليوم أيضًا جهود مدافعه ديفيد لويز الذي أصيب في مباراته أمام تشيلي.
ومع خسارة المنتخب الفنزويلي صفر / 1 أمام منتخب الباراغواي يوم الخميس الماضي، يتوقع أن تكون موقعة اليوم أكثر صعوبة على الفريقين الفنزويلي والبرازيلي بطل العالم خمس مرات سابقا. وكانت هزيمة الفريق الفنزويلي أمام الباراغواي قد جاءت بهدف من نيران صديقه إثر خطأ فادح للغاية من المدافع الفنزويلي أوزوالدو فيزكاروندو منح المنافس الفوز على طبق من ذهب. وكان الفريقان البرازيلي والفنزويلي التقيا في دور المجموعات في كوبا أميركا وخرجت البرازيل فائزة بصعوبة 2 - 1.
ودعا مدرب البرازيل كارلوس دونغا إلى الهدوء بعد الخسارة أمام تشيلي، مشيرا إلى أن الخسارة ليست نهاية العالم وأنه لن يجري تغييرات كثيرة بسببها، وقال في هذا الصدد: «من الصعب على المدرب التحدث عن تغييرات بعد خسارة مباراة واحدة. في الواقع، كانت المباراة ضد تشيلي متكافئة في الشوط الأول، وسنحت لنا بعض الفرص قبل أن يفتتح الفريق المنافس التسجيل. لم يقف الحظ إلى جانبنا في تلك المباراة». وأضاف: «يجب ألا ننسى أننا واجهنا بطل أميركا الجنوبية في الوقت الحالي».
وعلى ما يبدو أن المنتخب البرازيلي ما زال يعاني ذهنيا من آثار الهزيمة الثقيلة 1 / 7 التي مني بها أمام المنتخب الألماني في المربع الذهبي لكأس العالم 2014 بالبرازيل، حيث خرج الفريق من دور الثمانية لكوبا أميركا 2015، ثم تتابع الأمر بالخسارة أمام تشيلسي الخميس. وقال الظهير الأيسر البرازيلي المخضرم مارسيلو: «لا نشعر بالقلق من صفارات أو صيحات الجماهير. نحتاج إلى تنفيذ مهمتنا وتحقيق الفوز».
وأوضح لويز غوستافو لاعب خط الوسط: «الفريق متماسك ويتحلى بالتركيز. ونستعد حاليا لمواجهة أي مشكلات سواء مع الجماهير أو من دونهم. لا يمكننا الهروب أو التنصل من مسؤولياتنا. نحتاج إلى تقبلها في الهزيمة أيضا».
في المقابل، ستعاني الأرجنتين في مواجهة الباراغواي في اسونسيون من غياب نجمها ليونيل ميسي المصاب في أربطة الركبة كما تعرض مهاجمها سيرخيو أغويرو لإصابة بتمزق في العضلة الخلفية ستبعده عن الملاعب شهرا.
وعلى الرغم من الماكينة الهجومية التي تضم أيضًا كارلوس تيفيز وغونزالو هيغواين وانخل دي ماريا وايزيكيل لافيتزي، فإن منتخب التانغو عانى الأمرّين لاختراق دفاع الإكوادور التي اعتمدت على الهجمات المرتدة لتسجيل هدفين وتحقيق أولى مفاجآت التصفيات القارية.
وبعد اهتزاز ثقة المنتخب الأرجنتيني بنفسه إثر خسارته نهائي مونديال 2014 ونهائي كوبا أميركا 2015، تلقى الفريق صدمة هائلة بعد الهزيمة على ملعبه يوم الخميس الماضي أمام الإكوادور. وتعرض المدير الفني للأرجنتين تيتو مارتينو لحمل انتقادات واسعة في الصحف المحلية، وهو يدرك تماما أن خسارة جديدة قد تطيح برأسه، خصوصا أن فريقه سيواجه البرازيل في الجولة الثالثة من التصفيات الشهر المقبل.
ويمر المنتخب الأرجنتيني بأكثر مستوياته الفنية هبوطا منذ تولي مارتينو المسؤولية الفنية للفريق، وهو يواجه اليوم تحدي استعادة المستوى الفني العالي ومشكلة غياب «الجدية»، الأمر الذي اعترف به المهاجم كارلوس تيفيز في ظل غياب ميسي. وقال تيفيز، الذي أوضح أن وصيف بطل العالم لا يعاني فقط من الغيابات بسبب الإصابة ولكنْ هناك شيء أكثر عمقا وتعقيدا: «أكثر ما يقلقنا هو غياب الجدية».
وأضاف المهاجم الأرجنتيني الملقب بـ«الأباتشي»، والذي أعرب عن عدم رضاه عن أدائه، كما بعث برسالة خاصة للمدير الفني لمنتخب بلاده مفادها أنه لا يرغب في شغل مركز لاعب الوسط المهاجم، بل مركز المهاجم الثاني: «روح الفريق لم تظهر في أي لحظة».
وأظهرت الهزيمة المفاجئة والمؤلمة أمام الإكوادور مدى التراجع والتحول الذي يعاني منه الفريق الأرجنتيني. وانطلق المنتخب الأرجنتيني في المباراة الماضية للبحث عن التأهل إلى مونديال 2018 بروسيا محملا بتحدي تكوين فريق وخلق أسلوب لعب جديد لا يعتمد على ليونيل ميسي المصاب.
وخسر منتخب التانغو بعد دقائق معدودة من انطلاق مباراته أمام الإكوادور مجهودات مهاجمه أغويرو بسبب إصابته بتمزق في العضلة الخلفية للفخذ، بالإضافة إلى إصابة المهاجم لوكاس بيليا وتجدد شكوى تيفيز من آلام بمنطقة الظهر.
وفي الخط الدفاعي، الذي يعد نقطة الضعف الأكبر بالنسبة إلى المنتخب الأرجنتيني، غاب اللاعبان ماركوس روخو وبابلو زاباليتا. وأكمل تيفيز: «إنها اللحظة المناسبة لإظهار شخصية الفريق وإبراز دوره الحالي.. من الواضح أننا نعاني من غياب اللاعب الأفضل في العالم (ميسي)، ولكن علينا أن نعمل كفريق عندما يغيب».
وعانى المنتخب الأرجنتيني من الارتباك وغياب الفاعلية أمام الإكوادور، بيد أن مارتينو رغم ذلك أكد أنه لن يقوم بتغيير استراتيجيته في المباريات القادمة. وأوضح قائلا: «على هذا المنتخب أن يلعب بهذه الطريقة وليس كما لعب أمام الإكوادور.. عندما تنتهج أسلوب لعب لمدة عام كامل ثم تصل إلى نهائي كوبا أميركا بفضل هذا الأسلوب لا يمكن أن تقوم بتغييره لمجرد غياب لاعب حتى ولو كان الأفضل في العالم.. إذا قمنا بهذا سنخلق كثيرا من الشكوك حول اللاعبين ولن نؤدي بشكل جيد».
ويدرك مارتينو ومساعدوه أن عليهم أن يخوضوا مباراة الباراغواي بطريقة مختلفة وبكرة قدم جديدة إذا ما أرادوا تفادي الوصول إلى مواجهة البرازيل في المرحلة القادمة من التصفيات في ظل انتقادات أكثر حدة. وتابع مارتينو: «علينا أن نظهر وجها آخر». وأشار تيفيز قائلا: «ستكون مباراة صعبة ومعقدة.. العودة إلى مستوانا الطبيعي سيكون مفتاح الفوز».
من جهته لم يقدم منتخب الباراغواي أداء جيدا في المباراة أمام مضيفه الفنزويلي، لكنه نال دفعة معنوية هائلة بالفوز وإحراز أول ثلاث نقاط له في التصفيات خارج ملعبه.
ويسعى منتخبا الأوروغواي وكولومبيا إلى البناء على الانتصار الذي حققه كل منهما في بداية مسيرته بالتصفيات حيث يصطدم الفريقان اليوم في مواجهة صعبة بمونتفيديو.
ويفتقد منتخب الأوروغواي جهود مهاجميه لويس سواريز وإدينسون كافاني للإيقاف لكن الفريق يبدو متفائلا بعد الفوز التاريخي على مضيفه البوليفي في لاباز يوم الخميس الماضي.
في المقابل يفتقد المنتخب الكولومبي جهود مهاجمه خاميس رودريغيز نجم ريال مدريد للإصابة، ولكن زميله تيوفيلو غوتيريز أظهر في المباراة أمام بيرو قدرته على قيادة هجوم الفريق.
وبعد هزيمته صفر / 2 أمام المنتخب الكولومبي يوم الخميس الماضي، يسعى منتخب بيرو إلى استعادة الاتزان على حساب تشيلي بينما يلتقي المنتخب الإكوادوري مع نظيره البوليفي.
وأظهرت الفترة الماضية أن منتخب تشيلي هو الأفضل في القارة وأنه يستمتع بتربعه على عرش كرة القدم بالقارة حاليا. وقال غاري ميديل مدافع الفريق: «نأمل في صدارة جدول التصفيات». ويحوم الشك حول مشاركة لاعب وسط تشيلي ارتورو فيدال لإصابة في ركبته.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!