جاذبية الذهب كأداة تحوط تزداد مع تباطؤ الأسواق الناشئة

الفائدة الأميركية تبقى أكبر محدد لتوجه أسعاره

جاذبية الذهب كأداة تحوط تزداد مع تباطؤ الأسواق الناشئة
TT

جاذبية الذهب كأداة تحوط تزداد مع تباطؤ الأسواق الناشئة

جاذبية الذهب كأداة تحوط تزداد مع تباطؤ الأسواق الناشئة

غيّر الذهب اتجاهه نحو الاتجاه الصاعد على المدى القصير واخترق مناطق مقاومة سعرية مهمة أولها، منطقة 1150 دولارا، وصولا إلى 1156 دولارا للأونصة، ورغم ذلك، يتبقى أمام أسعار الذهب اختراق منطقة مهمة كان قد سجلها قبل ستة أسابيع وهي منطقة 1176 دولارا وليس من الصعب اختراقها.
وأوضح المحلل المتخصص في أسواق الذهب والعملات محمد الشميمري، لـ«الشرق الأوسط»، أن الذهب مرشح لبلوغ مستويات مرتفعة يمكن وصفها بأنها جيدة، مبينا أن المنطقة المستهدفة في الأيام المقبلة، تتمثل في اختراق 1167 دولارا، وصولا إلى مستوى 1250 دولارا للأونصة.
وأفاد بأن أهم أسباب الارتفاع الملحوظ في أسعار الذهب ناتج عن تراجع الدولار، خاصة بعد خروج محضر الفيدرالي الذي فيه دلالات على أنه سيؤجل سعر الفائدة إلى بداية السنة المقبلة في يناير (كانون الثاني) أو مارس، حيث قلت التوقعات برفع الفائدة في أكتوبر (تشرين الأول) أو سبتمبر (أيلول) في الاجتماع الفيدرالي المقبل.
وأكد الشميمري وجود أساسيات تؤيد ارتفاع الذهب فالمعدن الثمين من أدوات التحوط في حال وجود تخوف في الأسواق، كما أن تباطؤ الأسواق الناشئة وعلى رأسها الاقتصاد الصيني، جعل الكثير يتحوط بشراء الذهب، وأضاف أن «نظرتنا الحالية للذهب هي نظرة إيجابية على المدى القصير».
في هذه الأثناء، أظهرت شركات متخصصة في تداولات الذهب اهتماما متزايدا في المتعاملين السعوديين، مبينة أن المستثمر السعودي بات رقما مهما في سوق الذهب على المستوى العالمي.
وأمام ذلك من المقرر أن يتعرف المستثمرون من متداولي العملات والذهب في السعودية على أحدث تقنيات التداول وأهم التعديلات التي طرأت في هذا النوع من الاستثمار، عندما يحلون ضيوفًا على الملتقى الإرشادي الثامن لأسواق العملات والنفط والذهب، الذي تستضيفه الخبر (شرقي السعودية) الجمعة المقبل.
ويمنح الملتقى، الذي يستمر يومين، المستثمرين فرصة الاستفادة والالتقاء بعدد وافر من المتخصصين والخبراء في المجال، من خلال 20 دورة تعليمية مجّانية مصمّمة خصيصًا لتثقيفهم وزيادة معرفتهم بالتقلّبات اليومية التي تطرأ في السوق.
ويسعى الملتقى في نسخته الثامنة التي تستضيف 26 متحدثًا سعوديًا وخليجيًا وعالميًا، يتقدمهم المتحدث الرئيس الأمير سيف الإسلام بن سعود بن عبد العزيز، إلى تعزيز مفاهيم وثقافة أسواق العملات في أذهان المستثمرين في السعودية، وتنمية مهاراتهم في عملية تحليل تلك الأسواق، ومساعدتهم على تطبيق استراتيجيات التداول.
ومن المتوقّع أن تحظى فعاليات الملتقى، الذي يقام في فندق موفنبيك الخبر، باهتمام ملحوظ في ظلّ مشاركة كبيرة لسلّة من أبرز الشركات الرائدة في منطقة الخليج، إلى جانب مجموعة من المؤسسات المالية والاقتصادية تمثل دولاً أوروبية وأميركية مختلفة.
ويتيح الملتقى أمام المتداولين في السعودية فرصة الفوز للمشاركة في ندوات تدريبية مجّانية يجريها أهمّ الخبراء الماليين في العالم، ويستطيع المشاركون محاورة ومناقشة كبار المسؤولين في الشركات الأجنبية، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم السابقة في مجال تداول العملات الأجنبية.
وتفسر اللجنة المنظمة للملتقى الإرشادي لأسواق العملات والنفط والذهب اختيار السعوديّة لاستضافته بأن المملكة من أغنى بلدان المنطقة، حيث تضمّ وحدها نحو 170 ألف مليونير، كما أنها تأتي في المرتبة الـ19 بين الدول الأغنى في العالم، يضاف إلى ذلك أن أكثر من 35 في المائة من المضاربين في أسواق العملات في الشرق الأوسط، يعيشون في السعودية.
وكان تقرير مالي صدر أخيرًا صنّف السعودية في المرتبة الأولى من حيث تنويع الاستثمارات على مستوى المنطقة العربية، مع التشديد على أنّ 28 في المائة من المستثمرين في السعودية يقومون باستثمارات مباشرة أو غير مباشرة في أسواق العملات والنفط والذهب.
ودعا الملتقى المستثمرين الراغبين في معرفة المزيد بشأن التداول بالذهب والنفط والكثير من العملات، إلى الاستفادة من فعاليات الملتقى، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من المتداولين من شتى أنحاء العالم سيشاركون في الفعاليات.
وقالت شركة «ستاي كنكتد» المنظمة للفعاليات إن «الملتقى عزز خلال السنوات السابقة فرصة الالتقاء والتعامل مع الوسطاء وزملاء التداول في فوركس».
وأفاد مدير عام المعرض إلى أن هناك ندوات مجانية ستقدم مجموعة من الخبراء السعوديين والعالميين، ضمن الفعاليات، ويدعم المعرض شركات شهيرة مثل «City Index» و«AxiTrader» و«FXDD» وغيرها.
وتشهد أسواق التداول في السعودية والعالم انتعاشًا ملحوظًا في الفترة الماضية، وتعزز السعودية مكانتها أكثر وأكثر في أسواق التداول العالمية، ويتوقع أن تشهد المملكة نموًا ملحوظًا في هذا النوع من الاستثمار خلال السنوات المقبلة، ويرشحها الكثيرون من الخبراء والمحللين لأن تصبح نموذجًا طموحًا في عالم التداول والاستثمار.
وأجرت شركة «ستاي كنكتد» مقابلات مع أكثر من 500 مستثمر في أسواق الـ«FX» في السعودية، وكشفت الإحصاءات عن اهتمام المستثمرين السعوديين باختيارهم الوسيط المالي للتداول أونلاين.



الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الأسواق العالمية تتنفس الصعداء مع أنباء عن هدنة محتملة بين واشنطن وطهران

متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسواق العالمية حالة من الانتعاش يوم الأربعاء، حيث ارتفعت أسهم البورصات وتراجعت أسعار النفط، مدفوعة بتقارير حول مساعٍ أميركية للتوصل إلى هدنة لمدة شهر في الحرب مع إيران، وتقديم واشنطن خطة تسوية من 15 بنداً للنقاش.

وارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.7 في المائة خلال التداولات الآسيوية. كما سجلت العقود الأوروبية صعوداً بنسبة 1.2 في المائة. وفي المقابل، هبطت أسعار خام برنت بنسبة 5 في المائة لتستقر عند 99 دولاراً للبرميل، مما عزّز الآمال في قرب استعادة صادرات النفط من منطقة الخليج.

ردود الفعل في آسيا

قفزت الأسهم اليابانية بنسبة 3 في المائة، في حين ارتفعت أسواق أستراليا وكوريا الجنوبية بنسبة 2 في المائة، لتعوّض بعضاً من خسائرها السابقة. وأوضح الخبير الاستراتيجي في «جي بي مورغان»، كيري كريغ، أن الأسواق تتفاعل حالياً مع العناوين الإخبارية، مؤكداً وجود «نبرة إيجابية» رغم استمرار الغموض حول النتائج المادية لهذه المفاوضات.

تضارب الأنباء

بينما صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإحراز تقدم في المفاوضات، نفت طهران وجود محادثات مباشرة؛ إذ وصفت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) الموقف الأميركي بأنه «يتفاوض مع نفسه»، مما أبقى حالة من «التفاؤل الحذر» لدى المستثمرين.

السندات والعملات

في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.35 في المائة، في حين استقر الدولار أمام الين واليورو. ولا تزال الأسواق تترقب بوضوح توقيت استئناف صادرات النفط من الخليج، خصوصاً أن أسعار برنت لا تزال مرتفعة بنسبة 35 في المائة منذ اندلاع الحرب.

إلى جانب التوترات الجيوسياسية، بدأت المخاوف تزداد في أسواق الائتمان، حيث قيّدت شركة «آريس مانويل» بإدارة الأصول عمليات السحب من أحد صناديق الديون الخاصة، مما أثار قلق المستثمرين وأدى إلى هبوط أسهم الشركة بنسبة 36 في المائة منذ بداية العام.


زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
TT

زعيمة المعارضة الفنزويلية تطالب بقانون نفط جديد لضمان حقوق المستثمرين

زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)
زعيمة المعارضة الفنزويلية والحائزة على جائزة نوبل للسلام تتحدث خلال مؤتمر «سيراويك» (رويترز)

دعت زعيمة المعارضة الفنزويلية، ماريا كورينا ماتشادو، إلى إقرار قانون نفط جديد يضمن أمن الاستثمارات ويحقق الشفافية، مؤكدة أن الاهتمام المبكر بقطاع الطاقة في بلادها يُعدّ مؤشراً إيجابياً، لكنه يحتاج إلى ضمانات قانونية لزيادة إنتاج الخام والغاز.

وفي مقابلة مع «رويترز» قبيل كلمتها في مؤتمر «سيراويك» للطاقة في هيوستن، أوضحت ماتشادو أن فنزويلا قادرة على إنتاج 5 ملايين برميل يومياً، لكن ذلك يتطلّب استثمارات تصل إلى 150 مليار دولار، مشددة على أن المستثمرين بحاجة إلى سيادة القانون ومؤسسات مستقلة واحترام العقود، وهو ما ستوفره «حكومة جديدة» بعد إجراء الانتخابات الرئاسية.

إعادة هيكلة قطاع النفط

وطرحت ماتشادو، الحائزة على جائزة نوبل للسلام، رؤية اقتصادية تتضمّن تقليص حجم شركة النفط الحكومية «بي دي في إس إيه» (PDVSA)، ونقل عملياتها إلى القطاع الخاص، مع الحفاظ على شركة التكرير «سيتغو» (Citgo) بوصفها أصلاً استراتيجياً للدولة، معتبرة أن فقدانها سيضر بأمن الطاقة الفنزويلي والأميركي، على حد سواء.

تحفظات الشركات الكبرى

وعلى الرغم من التعديلات التي أجرتها الجمعية الوطنية في فنزويلا مؤخراً لمنح المنتجين الأجانب استقلالية أكبر، لا تزال شركات كبرى مثل «كونوكو فيليبس» و«شيفرون» ترى أن هذه الخطوات غير كافية. ووصف الرئيس التنفيذي لشركة «كونوكو فيليبس»، ريان لانس، الإصلاحات الأخيرة بأنها «غير كافية على الإطلاق»، مؤكداً حاجة البلاد إلى إعادة صياغة نظامها المالي بالكامل.

من جهتها، كشفت مجموعة «ريبسول» الإسبانية عن خطط طموحة لزيادة إنتاجها في فنزويلا إلى ثلاثة أضعاف، ليصل إلى 150 ألف برميل يومياً خلال السنوات الثلاث المقبلة.

رسالة إلى المستثمرين

وفي ختام حديثها، وجهت ماتشادو رسالة إلى المستثمرين المترددين، قائلة إن عليهم بدء البحث عن الفرص والاستعداد للمستقبل، مشيرة إلى أن الحكومة الديمقراطية القادمة ستسمح للمشاركين في قطاع الطاقة بحجز الاحتياطيات واللجوء إلى التحكيم الدولي، مع فتح قطاع الكهرباء أمام الشركات الخاصة أيضاً.


ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
TT

ميران المقرب من ترمب يتمسك بخفض الفائدة الأميركية رغم صدمة أسعار النفط

ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)
ميران يغادر اجتماع اللجنة الفيردالية للسوق المفتوحة الاسبوع الماضي (أ.ف.ب)

قال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، ستيفن ميران، إنه من السابق لأوانه استخلاص استنتاجات حول كيفية تأثير ارتفاع أسعار النفط على الاقتصاد الأميركي، حيث تمسك بموقفه وأكد أن تباطؤ سوق العمل يتطلب المزيد من خفض أسعار الفائدة من البنك المركزي.

وقال ميران في مقابلة مع قناة «بلومبرغ» التلفزيونية: «يجب أن ننتظر ورود جميع المعلومات قبل تغيير توقعاتنا».

وفيما يتعلق بالارتفاع الهائل في أسعار الطاقة، قال ميران الذي عيّنه ترمب بشكل مؤقت ليحل محل المحافظة أدريانا كوغلر التي استقالت مبكراً في أغسطس (آب) الماضي: «أعتقد أنه من السابق لأوانه تكوين رؤية واضحة حول شكل الوضع خلال الأشهر الاثني عشر القادمة»، وهو ما يجب أن يركز عليه صانعو السياسات النقدية.

وأضاف: «عادةً، يتم تجاهل صدمة أسعار النفط كهذه، مما يعني أن توقعاتي للسياسة النقدية السابقة لم تتغير، وتتمثل في خفض أسعار الفائدة تدريجياً».

وفي إشارة إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي وإصدار التوقعات المحدثة، قال ميران إنه خفّض توقعاته بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيحتاج إلى خفض أسعار الفائدة ست مرات هذا العام إلى أربع مرات في التوقعات التي صدرت في اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية الأسبوع الماضي، بينما رفع في الوقت نفسه تقديره لمسار التضخم.

في الأسبوع الماضي، أبقت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية هدفها لسعر الفائدة ثابتاً بين 3.5 في المائة و3.75 في المائة، حيث توقع المسؤولون مجتمعين خفضاً واحداً لسعر الفائدة هذا العام.

ألقت حرب الرئيس دونالد ترمب على إيران بظلالها على التوقعات الاقتصادية، إذ يهدد ارتفاع أسعار الطاقة برفع التضخم الذي تجاوز بالفعل هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، بينما يؤدي في الوقت نفسه إلى انخفاض الطلب.

وكان ميران المسؤول الوحيد الذي صوّت لصالح خفض سعر الفائدة في الاجتماع. وقد دافع هذا المسؤول، الذي كان يشغل منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي حتى وقت قريب أثناء إجازته من منصبه الاستشاري في البيت الأبيض في عهد ترمب، باستمرار عن خفض أسعار الفائدة بشكل حاد، وهو النوع الذي فضّله ترمب ورفضه مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي الحاليون.

وقال: «أعتقد أن سوق العمل لا يزال بحاجة إلى دعم إضافي للسياسة النقدية، ولهذا السبب عارضتُ القرار في الاجتماع الماضي».

وأشار ميران في مقابلته إلى أن «مخاطر التضخم أصبحت أكثر إثارة للقلق، لكن مخاطر البطالة أصبحت أكثر إثارة للقلق أيضاً، لأن الصدمة السلبية في العرض، والمتمثلة في انخفاض أسعار النفط، هي أيضاً صدمة سلبية في الطلب».

ورأى أن الأمر الأساسي الذي يجب مراقبته هو ما إذا كانت أسعار النفط المرتفعة ستؤدي إلى زيادة توقعات التضخم ورفع الأجور، وهو ما لم يحدث حالياً، بحسب قوله.

ويدرس بعض مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي إمكانية رفع أسعار الفائدة في وقت ما إذا أدت صدمة أسعار النفط إلى ارتفاع التضخم بشكل كبير.