إنجلترا تحافظ على العلامة الكاملة بـ9 انتصارات وتكريم خاص لروني

إسبانيا وسويسرا إلى النهائيات والصراع يشتد بين أوكرانيا وسلوفاكيا.. وروسيا مع السويد للوصول لنهائيات أمم أوروبا

كازورلا نجم إسبانيا (رقم 20 الثاني يسار) يحتفل بهدفه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ب)  -  بوبي شارلتون يكرم روني بالحذاء الذهبي لأكبر هدافي إنجلترا (أ.ف.ب)
كازورلا نجم إسبانيا (رقم 20 الثاني يسار) يحتفل بهدفه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ب) - بوبي شارلتون يكرم روني بالحذاء الذهبي لأكبر هدافي إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

إنجلترا تحافظ على العلامة الكاملة بـ9 انتصارات وتكريم خاص لروني

كازورلا نجم إسبانيا (رقم 20 الثاني يسار) يحتفل بهدفه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ب)  -  بوبي شارلتون يكرم روني بالحذاء الذهبي لأكبر هدافي إنجلترا (أ.ف.ب)
كازورلا نجم إسبانيا (رقم 20 الثاني يسار) يحتفل بهدفه في مرمى لوكسمبورغ (أ.ب) - بوبي شارلتون يكرم روني بالحذاء الذهبي لأكبر هدافي إنجلترا (أ.ف.ب)

تأهل كل من منتخب إسبانيا حامل اللقب وسويسرا إلى نهائيات كأس أوروبا لكرة القدم التي تستضيفها فرنسا عام 2016، إثر فوز الأول على ضيفه اللوكسمبورغي 4 - صفر بالمجموعة الثالثة، والثاني على ضيفه سان مارينو 7 / صفر بالمجموعة الخامسة التي شهدت تحقيق المنتخب الإنجليزي لانتصاره التاسع على التوالي بفوزه على استونيا 2 / صفر ليعزز صدارته.
وبذلك ارتفع عدد المتأهلين إلى النهائيات إلى 9 منتخبات هي آيسلندا وتشيكيا (المجموعة الأولى) وإسبانيا (الثالثة) وإنجلترا وسويسرا (الخامسة) وآيرلندا الشمالية (السادسة) والنمسا (السابعة) والبرتغال (التاسعة) إلى جانب فرنسا المضيفة.
على ملعب سانتياغو برنابيو الخاص بريال مدريد، خاض حارسه السابق إيكر كاسياس المنتقل هذا الموسم إلى بورتو البرتغالي، المباراة الدولية رقم 164، فيما انضم لاعب وسط مانشستر سيتي الإنجليزي ديفيد سيلفا بعد أن لعب 10 دقائق فقط إلى قائمة المصابين المرهقة للمدرب فيستني دل بوسكي الذي دفع بخوان ماتا لاعب وسط مانشستر يونايتد بدلا منه.
وغاب عن تشكيلة دل بوسكي في هذه المباراة أيضًا قائد ومدافع ريال مدريد سيرخيو راموس وزميله في الفريق الملكي داني كارفاخال، وقائد برشلونة أندريس إنييستا، ومدافع ريال سوسييداد إينيغو مارتينيز ولاعب وسط فياريال برونو سوريانو، لكن الأندية الإسبانية تزخر بالبدلاء فضلا عن المحترفين في الخارج.
لكن العطاء على أرض الملعب كان مخيبًا في الشوط الأول، وانتظر فريق المدرب دل بوسكي الذي يحتاج إلى الفوز دون سواه لحجز البطاقة الأولى، حتى الدقيقة 42 لافتتاح التسجيل عندما أطلق سانتي كازورلا لاعب وسط آرسنال الإنجليزي كرة من نحو 12 مترا استقرت في أسفل الزاوية اليمنى. وفي الشوط الثاني، عزز باكو الكاسير بديل الفارو موراتا تقدم الإسبان بالهدف الثاني من كرة على مشارف خط المنطقة أطلقها بيمناه قوية في أسفل الزاوية اليمنى في الدقيقة 67.
وأعطى التبديل الذي أجراه دل بوسكي ثماره بعدما أضاف الكاسير الهدف الثالث مستفيدًا من عرضية أرسلها جوردي ألبا وتابعها الأول بيمناه من مسافة قريبة في الدقيقة 80. واختتم كازورلا المهرجان بتسجيله الهدف الثاني الشخصي والرابع لأصحاب الأرض بتسديدة من نحو 20 مترا في أسفل الزاوية اليمنى في الدقيقة (85).
ورغم الفوز المهم للإسبان إلا أن صافرات استهجان الجماهير ضد مدافع الفريق جيرارد بيكيه منذ الدقيقة الأولى للمباراة وحتى نهايتها قد عكرت صفو الاحتفال بالتأهل.
ويعاني بيكيه من السخط الجماهير الإسبانية في ظل تأييده الشديد لاستقلال إقليم كتالونيا عن إسبانيا.
وأكد لاعبو المنتخب الإسباني عن رفضهم التام لما يتعرض له بيكيه من صافرات الاستهجان المزعجة للمنتخب بأكمله.
وقال كازورلا، الذي سجل اثنين من الأهداف الأربعة للفريق: «إنه وضع غير جيد..جيرارد يتحلى بشخصية قوية للغاية وقدم مباراة رائعة ونتمنى ألا تتكرر صافرات الاستهجان ضده في المباريات التالية لأنها تزعجنا جميعا».
كما أكد مارك بارترا، زميل بيكيه في برشلونة والمنتخب الإسباني: «الصافرات ليست مريحة على الإطلاق.. نشعر بأنها موجهة للفريق المنافس. قدم بيكيه أداء راقيا. دعوا الوقت يغير الأمور».
وأكد باكو ألكاسير، الذي سجل هدفين على أن هذه الصافرات تثير الحزن، مشيرًا إلى قوة شخصية زميله بيكيه، وقال: «هذه الصافرات في مباراة على ملعبك ليست أمرًا جيدًا. ولكن بيكيه يتميز بالقوة». ووصف المدرب دل بوسكي هذه الصافرات بأنها أمر مشين.
وفي زيلينا، قدمت بيلاروسيا خدمة كبيرة لأوكرانيا قد تستفيد منها في نهاية مشوار التصفيات، بفوزها على مضيفتها سلوفاكيا 1 - صفر. وفي سكوبيي، لم تفوت أوكرانيا الفرصة وحصدت النقاط الثلاث بهدفين نظيفين في مرمى مقدونيا.
وتتصدر إسبانيا الترتيب برصيد 24 نقطة، مقابل 19 لكل من أوكرانيا وسلوفاكيا، و10 لبيلاروسيا و4 للوكسمبورغ و3 لمقدونيا. وانحصر الصراع على البطاقة الثانية بين أوكرانيا وسلوفاكيا التي قد تكون مهمتها أسهل في الجولة الأخيرة، حيث تحل غدا ضيفة على لوكسمبورغ فيما تستضيف الأولى إسبانيا.
وتلعب أيضًا بيلاروسيا مع مقدونيا وكلاهما فقد الأمل مع لوكسمبورغ في المنافسة حتى على المركز الثالث.
ويتأهل إلى نهائيات البطولة الأوروبية أول وثاني كل من المجموعات التسع، إضافة إلى صاحب أفضل مركز ثالث، فيما تخوض المنتخبات الأخرى التي حلت ثالثة في مجموعاتها ملحقة لنيل البطاقات الأربع الأخيرة.
وفي المجموعة الخامسة حافظ المنتخب الإنجليزي الذي كان قد ضمن تأهله على سلسلة انتصاراته في التصفيات بفوزه على استونيا 2 / صفر في الجولة التاسعة التي شهدت حصد سويسرا لبطاقة التأهل الثانية بعد أن اكتسح سان مارينو 7 / صفر. على ملعب ويمبلي خاضت إنجلترا مباراتها في غياب أكثر من لاعب أساسي بسبب الإصابة في مقدمتهم هدافها التاريخي نجم مانشستر يونايتد واين روني الذي حظي بتكريم خاص، حيث سلمه نجم فريق «الشياطين الحمر» السابق وصاحب الرقم القياسي السابق في عدد الأهداف الدولية بوبي شارلتون الحذاء الذهبي الدولي.
وكان روني حطم الرقم القياسي في عدد الأهداف الدولية وهو 49 هدفا والذي كان صامدًا منذ مايو (أيار) عام 1970، في المباراة الأخيرة ضد سويسرا في الجولة الثامنة رافعًا رصيده إلى 50 هدفًا في 107 مباريات.
وكان المنتخب الإنجليزي الأفضل منذ بداية المباراة لكنه انتظر حتى الدقيقة الأخيرة من الشوط الأول لترجمة أفضليته إلى هدف عبر جناح آرسنال ثيو والكوت إثر تلقيه كرة من لاعب وسط إيفرتون روس باركلي داخل المنطقة فكسر مصيدة التسلل وانفرد بالحارس ميهكل إكسالو وتابعها بيمناه من مسافة قريبة على يساره.
وهو الهدف الثامن لوالكوت مع المنتخب الإنجليزي والثاني له فقط على ملعب ويمبلي بعد الأول في مرمى اسكوتلندا عام 2013. وعزز نجم ليفربول السابق ومانشستر سيتي حاليا رحيم ستيرلينغ تقدم الإنجليز بهدف ثان في الدقيقة 85 من مسافة قريبة إثر تمريرة من جيمي فاردي. وعقب اللقاء صرح روي هودجسون المدير الفني للمنتخب للإنجليزي بأن فريقه واجه صعوبة كبيرة أمام إستونيا وقال: «كانت مباراة صعبة كما توقعناها.. لعبنا أمام فريق منظم وكان علينا أن نبذل قصارى جهدنا».
وأضاف: «هاجمنا كثيرا، وللحقيقة أتيحت لنا كثير من الفرص. وكان الهدف الذي جاء قبل نهاية الشوط الأول مهما بالنسبة لنا وأعتقد أننا نستحق الفوز بهدفين نظيفين».
وتابع: «راضون تماما عن الفوز وإذا صح ما يقوله لي الناس عن أننا ضمن المصنفين للنهائيات في فرنسا فهذا شيء مهم».
وهو الفوز التاسع على التوالي للإنجليز، فرفعوا رصيدهم إلى 27 نقطة في الصدارة، فيما فقدت إستونيا آمال المنافسة على بطاقة الملحق بعدما تجمد رصيدها عند 10 نقاط في المركز الرابع.
ولحقت سويسرا بإنجلترا إلى النهائيات بفوزها الكبير على ضيفتها من سان مارينو 7 - صفر في سانت غال.
واكتفت سويسرا بهدف واحد في الشوط الأول قبل أن تدك شباك ضيوفها بنصف دستة في الشوط الثاني نصفها من ركلات جزاء. وعززت سويسرا موقعها في المركز الثاني برصيد 18 نقطة ولحقت بإنجلترا إلى النهائيات مستغلة تعثر سلوفينيا أمام ضيفتها ليتوانيا 1 - 1.
وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها سويسرا النهائيات بعد أعوام 1996 و2004 و2008 عندما استضافت البطولة مشاركة مع جارتها النمسا. في المقابل، منيت سان مارينو بخسارتها الثامنة وبقيت في المركز الأخير برصيد نقطة واحدة. وكانت سلوفينيا في طريقها إلى تأجيل أمر البطاقة الثانية في المجموعة إلى الجولة العاشرة الأخيرة عندما تقدمت بهدف لفالتر بيرسا في الدقيقة 45، بيد أن ليتوانيا حصلت على ركلة جزاء في الدقيقة 79 وأدركت منها التعادل بواسطة أرفيداس نوفيكوفاس.
وتبخرت آمال سلوفينيا في التأهل المباشر وبقيت حظوظها مقتصرة على بطاقة الملحق حيث تحتاج إلى نقطة واحدة عندما تحل ضيفة على سان مارينو الاثنين المقبل في الجولة العاشرة الأخيرة.
ورفعت سلوفينيا رصيدها إلى 13 نقطة بفارق 3 نقاط أمام إستونيا التي لا تزال حظوظها قائمة في المنافسة على بطاقة الملحق إلى جانب ليتوانيا.
وفي الجولة الأخيرة غدا، تلتقي إستونيا مع ضيفتها سويسرا، وليتوانيا مع ضيفتها إنجلترا. وفي المجموعة السابعة انحصرت المنافسة على البطاقة الثانية بين روسيا والسويد بعد أن حسمت النمسا بطاقتها الأولى. واقترب المنتخب الروسي خطوة جديدة من التأهل بفوزه الثمين على مضيفه المولدافي 2 - 1 في كيشيناو. وتأخرت روسيا في افتتاح التسجيل وانتظرت حتى الدقيقة 59 لهز شباك مضيفتها عبر سيرغي إنياشيفيتش ثم أضاف أرتيم دزيوبا الهدف الثاني في الدقيقة (79)، قبل أن يسجل أوجينيو سيبوتارو هدف الشرف لأصحاب الأرض في الدقيقة (85).
وعززت روسيا موقعها في المركز الثاني بعدما رفعت رصيدها إلى 17 نقطة، بفارق نقطتين أمام السويد التي عادت بفوز ثمين من فادوز على حساب ليختنشتاين بهدفين لماركوس بيرغ وزلاتان إبراهيموفيتش، علمًا بأن الأخير أهدر ركلة جزاء في الدقيقة 40. ورفع إبراهيموفيتش رصيده إلى 58 هدفا دوليا.
وستكون الجولة العاشرة الأخيرة غدًا حاسمة، حيث تلعب روسيا على أرضها أمام مونتينيغرو التي فقدت الآمال في التأهل سواء المباشر أو الملحق بخسارتها أمام النمسا المتصدرة وصاحبة البطاقة الأولى في المجموعة 2 - 3، فيما تلعب السويد مع مولدافيا التي تجمد رصيدها عند نقطتين في المركز الأخير. وتبخرت آمال مونتينيغرو في التأهل بخسارتها أمام النمسا، علمًا بأنها تقدمت عليها مرتين وكانت قاب قوسين أو أدنى من إلحاق الخسارة الأولى بها في التصفيات.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!