السعودية ترفع إمدادات النفط الخام إلى الأسواق في سبتمبر

أبقت الإنتاج مستقرًا عند 10.23 مليون برميل يوميًا

السعودية ترفع إمدادات النفط الخام إلى الأسواق في سبتمبر
TT

السعودية ترفع إمدادات النفط الخام إلى الأسواق في سبتمبر

السعودية ترفع إمدادات النفط الخام إلى الأسواق في سبتمبر

أبلغ «الشرق الأوسط» مصدر مطلع بأن السعودية رفعت كمية النفط الخام التي أمدت بها السوق في سبتمبر (أيلول) الماضي، لتصل إلى 10.26 مليون برميل يوميا، بزيادة عن الكمية التي أمدت بها السوق في أغسطس (آب) الماضي، والبالغة 10.18 مليون برميل يوميا.
واستقر إنتاج السعودية من النفط الخام في سبتمبر على مستوى قريب من مستوى أغسطس، حيث أنتجت 10.23 مليون برميل يوميا، وهو انخفاض طفيف مقارنة بما تم إنتاجه في أغسطس والبالغ نحو 10.26 مليون برميل يوميا.
وأرقام الإنتاج اليومي تعكس كل ما يتم استخراجه من النفط الخام من الآبار في الحقول السعودية، أما الإمدادات فهي تعكس الكمية التي تم بيعها مباشرة للسوق المحلية والخارجية. ويعكس الفرق بين الرقمين كمية النفط التي يتم تخزينها أو بيعها من المخزونات. وفي ما يخص الشهر الماضي فإن زيادة الإمدادات فوق مستوى الإنتاج تعني أن السعودية باعت قليلا من النفط الخام الذي تخزنه فوق الكمية التي أنتجتها.
ومن المتوقع أن يزيد إنتاج السعودية في شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وشهر نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بفضل التخفيضات التي قدمتها «أرامكو السعودية» على أسعار النفط الخام مع بدء المصافي في الاستعداد لفصل الشتاء، حيث بدأت بعض المصافي عالميا في الخروج من فترة الصيانة ما قبل موسم الشتاء هذا الشهر.
وكانت «أرامكو السعودية» قد أعلنت الأحد الماضي أنها خفضت سعر شحنات نوفمبر من الخام العربي الخفيف للعملاء الآسيويين بنحو 1.70 دولار للبرميل، مقارنة مع أكتوبر، ليصبح بخصم 1.60 دولار عن متوسط خامي سلطنة عمان ودبي. وعلى الرغم من انخفاض الإنتاج قليلا في سبتمبر فإنه لا يزال فوق المعدل المعتاد خلال السنوات الثلاثين الماضية. وبحسب البيانات التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» فقد أنتجت السعودية في سبتمبر من العام الماضي 9.7 مليون برميل يوميا من النفط الخام، مما يعني أن إنتاج سبتمبر هذا العام أكثر بنحو 523 ألف برميل يوميا من الشهر نفسه قبل عام مضى.
ويأتي هذا التراجع في الإنتاج طبيعيا بعد أن وصل الطلب المحلي على النفط الخام إلى ذروته خلال يوليو (تموز) ويونيو (حزيران) الماضيين، وهي الفترة التي تزامنت مع شهر رمضان، إضافة إلى وصول المصافي الجديدة في السعودية إلى كامل طاقتها التكريرية.
وكان إنتاج السعودية من النفط الخام قد بدأ في التراجع منذ شهر يوليو، حيث بدأ الطلب المحلي من النفط الخام في التراجع بعد أن بدأت المصافي المحلية في تقليص كميات النفط الخام الذي تستهلكه، إضافة إلى تراجع كمية المواد البترولية التي تنتجها.
ويعلق المحلل الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد السابق في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن الدكتور محمد الرمادي على تراجع الإنتاج السعودي لشهر أغسطس قائلا: «تفاصيل الأرقام ليست واضحة حتى الآن، ولكن يبدو أن المصافي السعودية قد بدأت في تخفيض كميات النفط الخام الذي تكرره، حيث إن السوق الآن متشبعة بالديزل والبنزين، وزيادة إنتاجهما ستضغط على هوامش أرباح المصافي عالميا».
وتمتلك السعودية حاليا طاقة إنتاج قصوى قدرها 12 مليون برميل يوميا، بعد أن فقدت نحو نصف مليون برميل يوميا من الطاقة الإنتاجية جراء إقفال الإنتاج في الحقول الواقعة في المنطقة المحايدة المقسومة بين الكويت والسعودية.
وعلى الرغم من امتلاك السعودية هذه الطاقة الإنتاجية فإن الحفاظ على مستوى 10.3 مليون برميل يوميا ليس بالأمر السهل، حيث يتطلب هذا حفر المزيد من الآبار طيلة الوقت لتعويض الانخفاض الطبيعي للإنتاج وحتى يتم تعويض الاحتياطيات التي يتم استنزافها.
من جهة أخرى، نقلت وكالة «رويترز» بالأمس عن مصادر في صناعة النفط أن مصفاة شركة «ينبع أرامكو سينوبك للتكرير» (ياسرف) تعمل بنسبة 75 في المائة من طاقتها، بما قد يعزز هوامش المنتج، حيث تجري عدة مجمعات في آسيا والشرق الأوسط أعمال صيانة.
و«ياسرف» التي بدأت العمل بطاقتها الكاملة في يوليو هي مشروع مشترك بين «أرامكو السعودية» و«سينوبك» الصينية، ولديها وحدة تكسير هيدروجيني بطاقة 124 ألف برميل يوميا بخطي إنتاج متساويين. وقال أحد المصادر إن المصفاة عملت على مدار الأسبوع الأخير بطاقة 300 ألف برميل يوميا، حيث كان يجري إصلاح تسرب في مبادلات أحد خطي التكسير الهيدروجيني. وأضاف المصدر: «من المتوقع أن يستمر العمل في وحدة التكسير الهيدروجيني لأكثر من أسبوع أو ما إلى ذلك.. عند ذلك فقط سيرتفع معدل التشغيل في وحدة الخام إلى الطاقة القصوى».
لكن مصدرا ثانيا قال: «بعض الوحدات الثانوية تعمل بأكثر من 100 في المائة، والبعض بما يقارب ذلك، لكن في المتوسط تعمل المصفاة بنسبة 75 إلى 85 في المائة من طاقتها». وأضاف المصدر الثاني أن مستوى تشغيل المصفاة جرى تعديله «على أساس احتياجات السوق والجدوى الاقتصادية».



تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

تهديد «ترمب» بتكثيف الضربات ضد إيران يهبط بالأسهم الأوروبية 1 %

رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لمؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

انخفضت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشرات الأسهم الرئيسية في أوروبا بأكثر من 1 في المائة، يوم الخميس، وسط تراجع التفاؤل بإمكانية احتواء النزاع، وذلك عقب تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتكثيف الضربات ضد إيران.

وبحلول الساعة 06:36 بتوقيت غرينتش، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 2 في المائة، في حين انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داكس» الألماني ومؤشر «كاك 40» الفرنسي بنسبة 1.7 في المائة و1.6 في المائة على التوالي، وفق «رويترز».

وجاء هذا التراجع في معنويات المستثمرين بعد تصريحات ترمب التي قال فيها: «سنوجِّه لهم ضربات قاسية خلال الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع المقبلة، وسنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون».

في المقابل، تجاوز سعر خام برنت مستوى 100 دولار للبرميل، مسجِّلاً ارتفاعاً يقارب 7 في المائة، مما يضع أسهم شركات الطاقة والقطاعات الدورية، مثل الصناعات والبنوك، في دائرة اهتمام المستثمرين مع افتتاح التداولات.

وكان مؤشر «ستوكس 600» قد قفز بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، عقب تصريحات سابقة لترمب أشار فيها إلى أن واشنطن قد تنهي عملياتها العدائية مع إيران قريباً، في دلالة واضحة على حالة التقلب الحاد التي تهيمن على الأسواق منذ أكثر من شهر.

ومن المتوقع أن يستمر التأخير في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لواردات أوروبا، في ممارسة ضغوط إضافية على أسواق الأسهم، مع تغذية المخاوف المتصاعدة بشأن التضخم وتباطؤ النمو الاقتصادي.

وفي السياق ذاته، تُظهر بيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن أن أسواق العقود الآجلة لأسعار الفائدة باتت تسعّر احتمال تنفيذ زيادتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما بحلول نهاية العام، في تحوُّل ملحوظ، مقارنة بالتوقعات السابقة التي رجَّحت تثبيت السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الأوروبي قبل اندلاع الحرب.

وعلى صعيد الشركات، تترقَّب الأسواق تحركات سهم شركة «نوفو نورديسك»، عقب حصول الحبوب المخصصة لإنقاص الوزن التي تنتجها شركة «إيلي ليلي» الأميركية المنافسة على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية.


قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
TT

قفزة في عوائد السندات الأميركية مع تبدد آمال التهدئة وتصاعد مخاوف التضخم

منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)
منزل معروض للبيع في فرجينيا في ظل تنامي الخوف من ارتفاع التضخم (إ.ب.أ)

سجلت عوائد السندات الأميركية قفزة ملموسة خلال التعاملات الآسيوية يوم الخميس، مدفوعة بتبدد الآمال في نهاية قريبة لحرب إيران، مما أدى إلى اشتعال أسعار النفط وإثارة مخاوف واسعة من موجة تضخمية جديدة قد تقضي على أي فرص لتخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وارتفعت عوائد السندات لأجل عشر سنوات بمقدار 5 نقاط أساس لتصل إلى 4.376 في المائة، بعد أن قدم الرئيس دونالد ترمب رؤية ضبابية حول موعد إنهاء الصراع، وتنصل من مسؤولية إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي.

وأدت القفزة التي بلغت 6 في المائة في العقود الآجلة لخام برنت إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة؛ حيث استبعد المستثمرون تماماً خيار خفض الفائدة لهذا العام، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى خفض بمقدار 50 نقطة أساس قبل اندلاع الحرب.

ويرى خبراء الاستراتيجية أن خطاب ترمب لا يوحي بقرب انفراج أزمة مضيق هرمز كما كانت تتوقع الأسواق، بل إن مخاطر الهجمات المضادة تشير إلى احتمال استمرار إغلاق المضيق لشهر إضافي على الأقل، وهو ما يضع سلاسل التوريد العالمية للمنتجات الحيوية - من البنزين والغاز إلى الأسمدة والأدوية - في حالة شلل تام.

وبدأت آثار هذه الموجة التضخمية في الظهور فعلياً مع تجاوز أسعار البنزين حاجز 4 دولارات للغالون في بعض الولايات الأميركية، في حين أظهرت مسوحات التصنيع الأخيرة قفزة هائلة في مؤشر الأسعار المدفوعة، وصلت إلى مستويات تتسق مع معدل تضخم سنوي يبلغ 4 في المائة. هذا الارتفاع المتسارع في الأسعار سيجعل من الصعب على الاحتياطي الفيدرالي التفكير في خفض الفائدة، حتى مع تحول تكاليف الطاقة المرتفعة إلى «ضريبة» تنهك المستهلكين وتحد من الطلب المحلي، وهو ما دفع عوائد السندات لأجل عامين للارتفاع إلى 3.856 في المائة، بزيادة قدرها 48 نقطة أساس منذ بداية النزاع.

وتتجه الأنظار الآن بترقب شديد نحو تقرير الوظائف لشهر مارس (آذار)، حيث تشير التوقعات إلى نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة بعد القراءة الضعيفة لشهر فبراير (شباط). ويعتقد المحللون أن أي تعافٍ في وتيرة خلق الوظائف قد يدفع الأسواق إلى تغيير بوصلتها بشكل جذري نحو ترجيح كفة رفع أسعار الفائدة لمرة أو مرتين، تماشياً مع التوجهات السائدة في الاقتصادات المتقدمة الأخرى التي تواجه ضغوطاً مماثلة، مما يضع الاحتياطي الفيدرالي أمام خيارات صعبة للموازنة بين ركود محتمل وتضخم جامح.


بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
TT

بورصة سيول تهوي بأكثر من 3% مع تبدد آمال الهدنة

متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)
متداولون كوريون جنوبيون يعملون أمام شاشات في بنك هانا في سيول (إ.ب.أ)

شهدت الأسواق المالية في كوريا الجنوبية تحولات دراماتيكية خلال تعاملات يوم الخميس؛ حيث تراجع المؤشر الرئيسي «كوسبي» بنسبة تجاوزت 3.4 في المائة، ليفقد أكثر من 188 نقطة ويستقر عند مستوى 5290.36 نقطة.

وجاء هذا الهبوط الحاد بعد أن بدد خطاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب آمال المستثمرين في نهاية وشيكة للحرب مع إيران، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية لأسابيع قادمة، مما دفع المؤسسات الأجنبية إلى تنفيذ عمليات بيع مكثفة في بورصة سيول.

وقاد قطاع أشباه الموصلات موجة التراجع، حيث هبط سهم شركة «سامسونغ للإلكترونيات» بنسبة 5.17 في المائة، كما فقد سهم «إس كيه هاينكس» 4.82 في المائة من قيمته، وسط مخاوف من تأثر سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وتزامن هذا النزيف مع ضغوط تضخمية متزايدة في البلاد، حيث حذر خبراء الاقتصاد من أن المخاطر تظل مائلة نحو الارتفاع مع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل، وهو ما قد يربك حسابات السياسة النقدية المحلية رغم محاولات الحكومة كبح أسعار الوقود.

وفي محاولة لامتصاص الصدمة، كشف وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، عن تدفقات أجنبية ضخمة نحو سوق السندات المحلية، بلغت قيمتها 4.4 تريليون وون (نحو 2.91 مليار دولار) خلال الأيام القليلة الماضية، بقيادة مستثمرين من اليابان. وأوضح أن هذا الإقبال الأجنبي يأتي مدفوعاً بإدراج السندات الكورية في مؤشر عالمي رئيسي، مشيراً إلى أن هذه التدفقات ستلعب دوراً حيوياً في توفير السيولة اللازمة واستقرار عوائد السندات والعملة المحلية (الوون) التي شهدت تراجعاً أمام الدولار لتصل إلى مستوى 1520 وون.

ورغم هذه التدفقات الداعمة في سوق السندات، إلا أن حالة الحذر تظل هي المهيمنة على المشهد العام؛ إذ سجلت السندات الحكومية لأجل ثلاث وعشر سنوات ارتفاعاً في العوائد بنحو 10.7 و8.5 نقطة أساس على التوالي. وتعكس هذه التحركات المتناقضة بين نزيف الأسهم وتدفقات السندات حالة الضبابية التي تفرضها التطورات الجيوسياسية في الخليج على أحد أكبر الاقتصادات الآسيوية المعتمدة على استيراد الطاقة.