ساهمت الارتفاعات الإيجابية التي حققها مؤشر سوق الأسهم السعودية خلال تعاملات الأسبوع الحالي (5 جلسات متتالية)، في إعادة بعض الثقة من جديد إلى نفوس المستثمرين في السوق المالية المحلية، يأتي ذلك وسط إعلان عدد من الشركات عن نتائج مالية مرضية إلى حد كبير لأوساط المستثمرين.
وتعود الارتفاعات الجديدة التي بدأ مؤشر سوق الأسهم في تحقيقها خلال تعاملات هذا الأسبوع إلى عدة عوامل رئيسية، أهمها التقدم الإيجابي الذي تحققه قوات التحالف على صعيد الملف اليمني، وتحسن أسعار النفط، وإعلان بعض الشركات القيادية عن نتائج مالية جيدة للربع الثالث من هذا العام.
وعلى الصعيد ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات يوم أمس الخميس (آخر أيام تعاملات الأسبوع) على ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7685 نقطة، محققًا بالتالي ارتفاعًا يبلغ حجمه نحو 83 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.9 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، وهي سيولة نقدية تأتي أفضل حالاً من متوسط تداولات الأسبوع الماضي.
ومع ختام تعاملات يوم أمس (الخميس)، يواصل مؤشر سوق الأسهم السعودية ارتفاعه للجلسة الخامسة على التوالي، مسجلاً خلال تعاملات الأسبوع مكاسب بلغ حجمها نحو 340 نقطة، وبنسبة ارتفاع قدرها 4.7 في المائة، بينما شهدت تعاملات يوم أمس، ارتفاعًا لغالبية الأسهم تقدمها سهم شركة «سابك» بنحو 4 في المائة عند 85.96 ريال (22.9 دولار)، بينما صعد سهم شركة «موبايلي» بنحو 6 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 29.77 ريال (7.9 دولار).
وفي صعيد ذي صلة، أعلنت شركة التعدين العربية السعودية (معادن) أمس، عن بداية التشغيل التجريبي لمصنع المعالجة في منجم الدويحي وشبكة نقل المياه المعالجة، التي تمتد بطول 430 كلم من مدينة الطائف (غرب السعودية) إلى المنجم، حيث يقدر متوسط الطاقة الإنتاجية للمنجم سنويًا بـ180 ألف أوقية من الذهب الصافي.
وأوضح المهندس خالد المديفر، الرئيس التنفيذي لشركة «معادن»، أن «المنجم يعد خطوة مهمة في تعزيز مستوى تنوع المحفظة الاستثمارية لـ(معادن)، باعتباره إضافة جديدة لاستثمارات (معادن) في قطاع الذهب وسيعزز من مواردها بما ينعكس على تعظيم حقوق المساهمين»، مشيرًا إلى أن «(معادن) تعمل على خطط استراتيجية مستقبلية تضمن حراكًا تنمويًا متوازنًا يتوافق مع معطيات السوق، وتؤمن القدرة على تجاوب سريع مع الفرص الاستثمارية النوعية».
وأضاف المديفر: «تشغيل المنجم يتوافق مع استراتيجية شركة معادن في زيادة الإنتاج من الذهب من خلال تطوير مناطق احتياطات المملكة من الذهب الخام، ويعزز قدرة معادن على إنتاج الذهب بصفة عامة وتعزيز حصتها السوقية، بينما يعد أحد المشاريع الرئيسية في برنامج (معادن) لتطوير قطاع الذهب».
وأكد المديفر أن «معادن» واجهت تحديًا حقيقيًا لاستثمار موارد منجم الدويحي والاحتياطيات التعدينية القريبة، تتمثل في انعدام المياه اللازمة لعملية استخراج الذهب، إلا أنه قال: «الشركة استطاعت أن تتغلب على ذلك بمشروع مستدام لتزويد المنجم بالمياه المعالجة من محطة مياه الصرف الصحي بالطائف التي ستنساب إلى المشروع ومشاريع الذهب المزمع إنشاؤها بالمناطق المجاورة عبر خط أنابيب بطول 430 كيلومترًا بتكلفة إجمالية تقدر بنحو 600 مليون ريال (160 مليون دولار)».
وتعليقًا على تداولات سوق الأسهم السعودية أمس (الخميس)، أكد الدكتور خالد اليحيى، الخبير الاقتصادي والمالي لـ«الشرق الأوسط»، أن «استمرار مؤشر السوق في الإغلاق على اللون الأخضر يعيد الثقة تدريجيًا إلى نفوس المستثمرين»، مضيفًا: «سوق الأسهم السعودية تعاني من تراجع معدلات ثقة المستثمرين، مما قاد إلى انخفاض حجم السيولة النقدية المتداولة، وتحسن أداء مؤشر السوق، سيعيد السيولة النقدية إلى الارتفاع من جديد».
وأرجع اليحيى ارتفاع مؤشر سوق الأسهم السعودية لخمس جلسات تداول متتالية إلى التقدم الإيجابي الذي تحققه قوات التحالف على صعيد الملف اليمني، وتحسن أسعار النفط، وإعلان بعض الشركات القيادية عن نتائج مالية جيدة للربع الثالث من هذا العام.
وتأتي هذه التطورات، في الوقت الذي أكدت فيه هيئة السوق المالية السعودية، أول من أمس، أنه يجب تحديث شروط وأحكام أي صندوق استثماري وافقت الهيئة على طرح وحداته سنويًا من قبل مدير الصندوق. وقالت: «كما يجب على مدير الصندوق تزويد المستثمر بنسخة من الشروط والأحكام بعد تحديثها دون مقابل، ويحق للمستثمر التقدم بشكوى إلى الهيئة في حال امتناع مدير الصندوق من تزويده بالنسخة المحدثة».
وتتضمن حقوق المستثمرين في الصناديق الاستثمارية - كما نصت عليها لائحة صناديق الاستثمار ولائحة صناديق الاستثمار العقاري - إشعارهم من قبل مدير الصندوق بأي تغيير جوهري في شروط وأحكام الصندوق وإرسال ملخص بهذا التغيير قبل سريانه بـ60 يومًا تقويميًا على الأقل.
وأكدت هيئة السوق المالية السعودية، أنه يجب على مديري الصناديق الاستثمارية تزويد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية بتقرير مفصل كل ثلاثة أشهر كحد أعلى يحتوي صافي قيمة أصول وحدات الصندوق، وعدد الوحدات التي يمتلكها وصافي قيمتها، وسجل بجميع صفقات المشترك، موضحةً أن ذلك يُعدّ حقًا من حقوقهم، مضيفة: «يجب على مدير الصندوق تزويد المستثمرين في الصناديق الاستثمارية بالقوائم المالية المراجعة للصندوق دون مقابل».
ولفتت إلى أنه من حقوق المستثمرين في الصناديق الاستثمارية أن يدفع مدير الصندوق عوائد الاسترداد في الأوقات المحددة لذلك. وقالت: «إذا لم تحدد شروط وأحكام صندوق الاستثمار مدة للصندوق ولم تنص على انتهائه عند حصول حدث معين، فإن من حق المستثمرين إشعارهم من قبل مدير الصندوق برغبته في إنهاء صندوق الاستثمار قبل الإنهاء بمدة لا تقل عن 60 يومًا تقويميًا».
وتشترط هيئة السوق المالية السعودية أن تشمل الشروط والأحكام الخاصة بالصندوق جملة من المعلومات، من بينها: اسم الصندوق، وعنوان المكتب الرئيسي لمدير الصندوق، وعنوان موقع إلكتروني يتضمن معلومات عن الاستثمار أو مديره، وتاريخ بدء الاشتراكات، والهيئة المنظمة، وتاريخ إصدار شروط وأحكام الصندوق وآخر تحديث لها، وبيان الحد الأدنى للاشتراك في الصندوق، وعملة الصندوق وأهدافه، واستراتيجيات الاستثمار، والمخاطر الرئيسية.
وتتضمن الشروط والأحكام، في الوقت ذاته، الرسوم والمصاريف، ومصاريف التعامل، والتصفية وتعيين مصفٍّ، وبيانًا بأسماء أعضاء مجلس إدارة الصندوق، ومدير الصندوق، وأمين الحفظ، ومراجع الحسابات، والقوائم المالية السنوية المراجعة، وخصائص الوحدات.
«الأخضر» يغلف مؤشر الأسهم السعودية لـ5 أيام متتالية.. وثقة المستثمرين تعود
ملامح عودة الثقة تنكشف في تحسن السيولة النقدية المتداولة
«الأخضر» يغلف مؤشر الأسهم السعودية لـ5 أيام متتالية.. وثقة المستثمرين تعود
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
