لواء مشاة البحرية الروسي 810 يشارك في العمليات القتالية في سوريا

من أقدم ألوية القوات الخاصة وغالبية أفراده من المتعاقدين

لواء مشاة البحرية الروسي 810 يشارك في العمليات القتالية في سوريا
TT

لواء مشاة البحرية الروسي 810 يشارك في العمليات القتالية في سوريا

لواء مشاة البحرية الروسي 810 يشارك في العمليات القتالية في سوريا

تناقلت بعض وسائل الإعلام معلومات حول مشاركة قوات روسية من لواء مشاة البحرية الروسي 810، التابع لأسطول البحر الأسود الروسي في عمليات قتالية، إلى جانب الجيش السوري، داخل الأراضي السورية. وكانت روسيا قد أرسلت قوات من مشاة البحرية لتنفيذ مهام حماية القاعدة الجوية الروسية في مطار حميميم، وقالت مصادر روسية إن قرابة 2000 جندي وصلوا إلى هناك للقيام بهذه المهمة، معززين بالعربات والمدرعات والمدفعية الضرورية.
ولم يستبعد فلاديمير يفسييف، الخبير الروسي في الشؤون العسكرية احتمال مشاركة قوات برية روسية في عمليات داخل الأراضي السورية، لكنه أوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أنه «لا يمكن الحديث عن عمليات عسكرية واسعة، لأن مثل هذه العمليات تتطلب على أقل تقدير نشر فرقة عسكرية كاملة قوامها 15000 جندي، بكامل العتاد ومع كل الآليات القتالية الضرورية من دبابات وعربات ومدفعية». أما بالنسبة لما يدور الحديث عنه من مشاركة قوات روسية في الفترة الحالية فهو أمر، إن تأكدت صحته، - حسب قول يفسييف «فلن يتعدى مشاركة محدودة، على سبيل المثال لتدمير أهداف للمتطرفين يصعب تدميرها عبر القصف الجوي. أما تنفيذ عمليات عسكرية واسعة فهذا أمر غير ممكن ضمن تعداد وقوام قوات المشاة البحرية التي تنتشر حاليا في محيط مطار اللاذقية، حيث القاعدة الجوية الروسية».
من جانب آخر لم يستبعد الخبير الروسي يفسييف وجود تشكيلات صاروخية في طرطوس تقوم بمهام الدفاع الجوي، مرجحًا أن تكون منظومة (إس - 400) أساسية ضمن هذه التشكيلات، التي لا يزيد عدد الأفراد فيها عن 100 إلى 200 ما بين ضابط متخصص ومهندس رادارات، وغيرهم من أفراد. ولفت إلى أن منظومة «بانتسير» تقوم بحماية أجواء أرض المعركة، أي على مسافات قريبة، بينما تستطيع منظومة (إس - 400) رصد الأهداف على مسافة 500 كم، ما يعني أنها تطال حتى ذلك الجزء من الأجواء التركية على الحدود مع سوريا «وربما حتى أجواء قاعدة أنجيرليك. ويحيل الخبير العسكري الروسي احتمال نشر روسيا لمثل هذه المنظومة إلى وجود طائرات التحالف في الأجواء السورية، الأمر الذي يتطلب الرصد والمتابعة خلال أي عمليات قتالية. وقال: إن هذه القوات في طرطوس ربما تشارك أيضًا في عمليات استباقية لإبعاد خطوط النار عن محيط مطار حميميم لتفادي أي هجمات قد يتم شنها على تلك القاعدة.
وبالعودة إلى اللواء 810 لمشاة البحرية الروسية، أكد يفسييف أن غالبية أفراده وضباطه من المتعاقدين، مرجحا أن يكونوا قد وصلوا إلى سوريا على متن السفن الروسية التي وصلت ميناء طرطوس خلال الفترة الماضية. ومعروف أن اللواء المذكور من أقدم ألوية القوات الخاصة، ويعود تشكيل نواته الرئيسية، أي «قوات مشاة بحرية» إلى قرار من وزارة الدفاع السوفياتية عام 1966. لتشكيل هذا النوع من القوات. منذ ذلك الحين شهد اللواء أكثر من عملية إعادة تشكيل، آخرها كان في عام 2008، حيث كان عبارة عن فوج وأصبح لواء المشاة البحرية 810. وتقول بعض المصادر إن هذا اللواء لعب الدور الرئيسي في فرض روسيا سيطرتها على شبه جزيرة القرم العام الماضي، كما تتهم أوكرانيا روسيا بأنها أرسلت مجموعات من هذا اللواء للمشاركة في العمليات العسكرية في جنوب - شرق أوكرانيا ضد الجيش الأوكراني.
ويتألف لواء مشاة البحرية الروسية 810 من عدة كتائب أهمها: كتيبة المشاة البحرية المحمولة جوا، وكتائب مشاركة مستقلة، فضلا عن كتيبة مدفعية وقوات صاروخية للدفاع الجوي، وكتيبة إنزال بحري، وكتائب دعم مادي ولوجستي. ويعتمد اللواء في تنقله لتنفيذ المهام القتالية إما على طائرات النقل الحربي أو على سفن الأسطول الروسي، علما بأن لواء مشاة البحرية 810 يتبع قيادة أسطول البحر الأسود، ويتبع الدائرة العسكرية الجنوبية في روسيا.



تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
TT

تنديد يمني بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين في تعز

مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)
مسلحون حوثيون خلال تجمع في صنعاء دعا إليه زعيمهم (رويترز)

نددت الحكومة اليمنية بتصفية الحوثيين أحد المعتقلين المدنيين في أحد السجون الواقعة شرق مدينة تعز، واتهمت الجماعة بالتورط في قتل 350 معتقلاً تحت التعذيب خلال السنوات الماضية.

التصريحات اليمنية التي جاءت على لسان وزير الإعلام، معمر الإرياني، كانت بعد أيام من فرض الولايات المتحدة عقوبات على قيادي حوثي يدير المؤسسة الخاصة بملف الأسرى في مناطق سيطرة الجماعة.

معمر الإرياني وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية (سبأ)

ووصف الإرياني إقدام الحوثيين على تصفية المواطن أحمد طاهر أحمد جميل الشرعبي، في أحد معتقلاتهم السرية في منطقة الحوبان شرق تعز، بأنها «جريمة بشعة» تُضاف إلى سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات والجرائم ضد الإنسانية، وتعكس طبيعتها الوحشية وعدم التزامها بأي قانون أو معايير إنسانية، وفق تعبيره.

وأوضح الوزير اليمني في تصريح رسمي أن الحوثيين اختطفوا الضحية أحمد الشرعبي، واحتجزوه قسرياً في ظروف غير إنسانية، قبل أن يطلبوا من أسرته، في 11 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، الحضور لاستلام جثته بعد وفاته تحت التعذيب.

وقال إن هذا العمل الوحشي من قِبَل الحوثيين يظهر اللامبالاة بأرواح اليمنيين، ويعيد التذكير باستمرار مأساة الآلاف من المحتجزين والمخفيين قسراً في معتقلات الجماعة بما في ذلك النساء والأطفال.

وأشار وزير الإعلام اليمني إلى تقارير حكومية وثقت أكثر من 350 حالة قتل تحت التعذيب في سجون الحوثيين من بين 1635 حالة تعذيب، كما وثقت المنظمات الحقوقية -بحسب الوزير- تعرض 32 مختطفاً للتصفية الجسدية، بينما لقي آخرون حتفهم نتيجة الانتحار هرباً من قسوة التعذيب، و31 حالة وفاة بسبب الإهمال الطبي، وقال إن هذه الإحصاءات تعكس العنف الممنهج الذي تمارسه الميليشيا بحق المعتقلين وحجم المعاناة التي يعيشونها.

ترهيب المجتمع

اتهم الإرياني الحوثيين باستخدام المعتقلات أداة لترهيب المجتمع المدني وإسكات الأصوات المناهضة لهم، حيث يتم تعذيب المعتقلين بشكل جماعي وتعريضهم لأساليب قاسية تهدف إلى تدمير إرادتهم، ونشر حالة من الخوف والذعر بين المدنيين.

وطالب وزير الإعلام في الحكومة اليمنية المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان بمغادرة ما وصفه بـ«مربع الصمت المخزي»، وإدانة الجرائم الوحشية الحوثية التي تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والإنساني.

الحوثيون يتعمدون ترهيب المجتمع بالاعتقالات والتعذيب في السجون (رويترز)

ودعا الوزير إلى «ممارسة ضغط حقيقي على ميليشيا الحوثي» لإطلاق صراح كل المحتجزين والمخفيين قسرياً دون قيد أو شرط، وفرض عقوبات صارمة على قيادات الجماعة وتصنيفها «منظمة إرهابية عالمية».

وكانت الولايات المتحدة فرضت قبل أيام عقوبات على ما تسمى «لجنة شؤون الأسرى» التابعة للحوثيين، ورئيسها القيادي عبد القادر حسن يحيى المرتضى، بسبب الارتباط بانتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان في اليمن.

وتقول الحكومة اليمنية إن هذه المؤسسة الحوثية من أكبر منتهكي حقوق الإنسان وخصوصاً رئيسها المرتضى الذي مارس خلال السنوات الماضية جرائم الإخفاء القسري بحق آلاف من المدنيين المحميين بموجب القوانين المحلية والقانون الدولي الإنساني.