منتخبات أوروبا الصغيرة تتطلع للانتفاضة.. ولقاء محفوف بالمخاطر بين ألبانيا وصربيا

5 بلدان ضمنت التأهل ليورو 2016 و19 بطاقة تحسم في آخر جولتين بالتصفيات

لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
TT

منتخبات أوروبا الصغيرة تتطلع للانتفاضة.. ولقاء محفوف بالمخاطر بين ألبانيا وصربيا

لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)

تتوقف المسابقات الكروية المحلية لمدة 10 أيام لإفساح المجال للمنتخبات الوطنية لخوض جولات جديدة في التصفيات القارية سواء على صعيد أمم أوروبا 2016 أو تصفيات مونديال 2018.
وستكون تصفيات أمم أوروبا هذا الأسبوع لحسم هوية الفرق المتأهلة إلى النهائيات المقررة في فرنسا صيف العام المقبل، بعد أن سبق وضمنت 5 منتخبات وجودها في النهائيات هي إنجلترا التي حققت العلامة الكاملة بحصولها على 8 انتصارات متتالية وآيسلندا وجمهورية التشيك والنمسا إضافة إلى فرنسا البلد المنظم.
وتدخل تصفيات أوروبا مرحلتها الحاسمة حيث لم تتبق سوى جولتين للإعلان عن المنتخبات التسعة عشر المتأهلة مباشرة والمنتخبات التي تلعب الدور الفاصل من أجل المقاعد الأربعة الأخيرة.
وكانت الجولة الماضية قد حسمت تأهل آيسلندا والتشيك عن المجموعة الأولى بشكل مباشر فيما يتصارع منتخبا تركيا وهولندا على المركز الثالث لأجل خوض الملحق الفاصل. وفي المجموعة الثانية تبدو حظوظ كل من ويلز وبلجيكا كبيرة لحسم بطاقتي التأهل المباشر وحصولهما على نقطة واحدة من آخر مباراتين كفيل بتحقيق ما يتطلعان إليه فيما تخوض إسرائيل آخر جولتين من أجل حصد مكان مؤهل للملحق الفاصل.
ويملك المنتخب البلجيكي ثاني الترتيب بفارق نقطة عن ويلز المتصدرة فرصة كبيرة لحسم التأهل لأنه سيواجه منتخب أندورا المتواضع السبت ثم إسرائيل الثلاثاء. ويلعب منتخب ويلز المتصدر مع منتخب البوسنة والهرسك ثم يواجه أندورا.
وفي المجموعة الثالثة يحتاج منتخب إسبانيا حامل لقب النسختين الماضيتين لنقطة لضمان التأهل خلال مواجهة أمام منتخب لوكسمبورغ الجمعة كما يملك منتخب سلوفاكيا الفرصة للتأهل المباشر في حال فوزه على روسيا البيضاء.
وفي المجموعة الرابعة يحتاج المنتخب الألماني بطل العالم لنقطة أمام آيرلندا غدا لحسم تأهله، وفي حال الخسارة سينتظر الجولة الأخيرة حين يستضيف منتخب جورجيا، وتتطلع بولندا لتحقيق الانتصار على اسكوتلندا لضمان التأهل المباشر.
وفي المجموعة الخامسة ضمنت إنجلترا التأهل وبقي التنافس على المركز الثاني بين سويسرا وسلوفينيا.
وفي المجموعة السادسة تملك آيرلندا الشمالية فرصة تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل المباشر في حال فوزها على اليونان غدا، فيما تحتاج رومانيا للفوز على فنلندا وانتظار الجولة الأخيرة لحسم التأهل. وفي المجموعة السابعة ضمنت النمسا بطاقة التأهل المباشر، وبقي الصراع على المركز الثاني بين روسيا والسويد.
وفي المجموعة الثامنة هناك صراع ثلاثي بين إيطاليا والنرويج وكرواتيا على حجز البطاقتين المباشرتين. واستعدادا لمواجهات هذه المرحلة استدعى أنطونيو كونتي مدرب إيطاليا مدافع فريق ميلان لوكا أنطونيللي إلى التشكيلة التي ستواجه أذربيجان والنرويج. ويأتي استدعاء أنطونيللي (9 مباريات دولية) بعد الشكوك حول جاهزية مدافع إنترميلان ديفيدي سانتون.
وتتصدر إيطاليا ترتيب المجموعة الثامنة من التصفيات برصيد 18 نقطة، بفارق نقطتين أمام النرويج، وخمس نقاط أمام كرواتيا، مقابل 8 نقاط لبلغاريا و6 نقاط لأذربيجان ونقطتين لمالطا.
وسيضمن المنتخب الإيطالي تأهله إلى النهائيات الأوروبية في فرنسا في حال فوزه على أذربيجان في باكو في العاشر من الشهر الحالي، بغض النظر عن نتيجته في مباراته الأخيرة في روما ضد النرويج بعد ثلاثة أيام.
وفي المجموعة التاسعة يحتاج المنتخب البرتغالي لنقطة التعادل أمام الدنمارك غدا لحسم تأهله مباشرة، وهي النتيجة التي تقضي على آمال المنتخب الدنماركي (الثالث) خاصة في حال فوز ألبانيا على صربيا.
وتحتاج ألبانيا لتجنب الهزيمة أمام صربيا وعدم فوز الدنمارك في البرتغال للإبقاء على حظوظها في بلوغ النهائيات لكونها تتوفر على لقاء أخير ستلعبه الأحد أمام أرمينيا. ويدخل منتخب ألبانيا مواجهة غريمه الصربي غدا وسط مخاوف من أن ينعكس الصراع السياسي بين الدولتين الواقعتين في منطقة البلقان على المباراة. ويصنف المنظمون المحليون المباراة المقررة في تيرانا بأنها «حدث محفوف بالمخاطر»، رغم عدم حضور مشجعين من صربيا، حيث اتفق الطرفان بعدما أوقعت القرعة المنتخبين في مجموعة واحدة على عدم تخصيص تذاكر للفريق الضيف في أي من المباراتين نظرا للعداء السياسي القائم بين البلدين منذ فترة طويلة.
ومع ذلك، لا يعد غياب الجمهور كافيا لتفادي الاضطرابات بمباريات كرة القدم بين منتخبات منطقة البلقان، وهو ما أثبتته مباراة المنتخبين الألباني والصربي التي أقيمت في بلغراد يوليو (تموز) الماضي. وأوقفت تلك المباراة إثر تحليق طائرة من دون طيار فوق أرضية الملعب، تحمل علما بشعار «ألبانيا الكبرى»، حيث وقع شجار بين اللاعبين واقتحم عدد من المشجعين الصرب أرضية الملعب. وألقت تلك المباراة الضوء من جديد على العلاقات المتوترة بين البلدين، خاصة بعد احتساب نتيجتها لصالح المنتخب الألباني.
ويحتل المنتخب الألباني الآن المركز الثالث في المجموعة برصيد 11 نقطة وبفارق نقطة واحدة خلف نظيره الدنماركي علما بأن الدنمارك خاضت سبع مباريات حتى الآن مقابل ست مباريات فقط لألبانيا.
ويخوض المنتخب الدنماركي آخر مبارياته في المجموعة غدا أمام نظيره البرتغالي المتصدر بينما يلتقي المنتخب الألباني غريمه الصربي صاحب المركز الخامس الأخير برصيد نقطة واحدة قبل أن يواجه أرمينيا في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي حالة فوز ألبانيا بالنقاط الست من المباراتين، يتأهل الفريق إلى يورو 2016 ويحقق أكبر إنجازاته منذ التتويج ببطولة كأس البلقان عام 1947.
وفي ظل الحساسية الكبيرة التي تحملها المباراة والرقابة اللصيقة المتوقعة من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) عليها، تبدو السلطات الألبانية مستعدة بشكل كبير لتأمين المباراة كي تمر دون أي أحداث عنف.
وجرى تكليف المئات من رجال الشرطة بتأمين الطريق المؤدي إلى ملعب المباراة، للحفاظ على سلامة لاعبي المنتخبين.
وذكرت تقارير إعلامية أن ألبانيا تسعى لتفادي أي استفزازات سياسية ولن تسمح سوى برفع العلم الألباني في الاستاد، حيث ستمنع رفع شعار «ألبانيا الكبرى» وكذلك علم كوسوفو، المقاطعة الصربية السابقة. وقال رادوفان كورسيتش المدير الفني للمنتخب الصربي، الذي لا يمتلك سوى نقطة واحدة بعد أن خصمت منه ثلاث نقاط إثر أحداث الشغب أمام ألبانيا، إنه يرغب في استغلال المتبقي من منافسات المجموعة في تقديم صورة جيدة للفريق سواء أمام ألبانيا أو البرتغال.
وأثيرت الشكوك حول مشاركة المهاجم لوكاس بودولسكي ضمن صفوف المنتخب الألماني أمام مضيفه الآيرلندي غدا ثم جورجيا الثلاثاء المقبل، لكن زميله إيلكاي غويندوغان أبدى ثقته في جاهزية الفريق رغم الصعوبات في فترة الاستعداد.
وقال غويندوغان، لاعب خط وسط فريق بوروسيا دورتموند أمس: «لا شيء جديدا بالنسبة لنا.. ما يهم في النهاية هو جاهزية كل عنصر على أرض لملعب بنسبة 100 في المائة مع انطلاق المباراة».
وتأمل ألمانيا أن تختتم التصفيات بشكل قوي بعد البداية المتذبذبة التي واجهها منتخب المدرب يواكيم لوف.
ولم يحسم المنتخب الألماني حتى الآن تأهله إلى النهائيات، بعد أن خسر مباراته الثانية أمام بولندا ثم تعادل على أرضه مع آيرلندا في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة. ولكن المنتخب الألماني حقق صحوة حقيقية بعدها واستطاع الثأر من نظيره البولندي بالفوز عليه 3 - 1 كما تغلب على اسكوتلندا في غلاسكو 3 - 2. ليصبح الآن بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لحسم تأهله وأربع نقاط من المباراتين المتبقيتين للفوز بصدارة المجموعة.
وقال لوف: «نرغب في التعامل مع التصفيات بجدية ونحافظ على تركيزنا حتى النهاية. هدفنا هو الفوز بكلتا المباراتين أمام آيرلندا وجورجيا للتأهل إلى النهائيات المقررة في فرنسا من صدارة المجموعة».
وأضاف: «هؤلاء اللاعبون يخوضون التحديات باستمرار مع أنديتهم في مسابقات الدوري والمنافسات الأوروبية، فهم يتمتعون بإيقاع لعب جيد. إنه توقيت رائع لخوض هذه المباريات الحاسمة بالمجموعة». وكان لوف على دراية بأن الوقت القصير الذي يفصل بين مباريات مسابقات الدوري المحلية مثل مباراة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند التي أقيمت مساء الأحد، وبين مباراة آيرلندا غدا الخميس، يمثل مشكلة.
ولكنها ليست بحجم التحدي الذي واجهه المدرب نفسه قبل عام عندما كان مطالبا بإعادة بناء الفريق من دون المعتزلين فيليب لام وبير ميرتساكر وميروسلاف كلوزه، وفي ظل غياب عناصر أخرى عن المستوى واللياقة المطلوبين.
وحصل باستيان شفاينشتايغر على دفعة جديدة من خلال انتقاله في الصيف إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي كما عاد ماركو ريوس إلى الملاعب بعدما غاب عن المباريات في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة. ورغم أن إخفاق المنتخب الألماني في التأهل إلى نهائيات يورو 2016 يبدو أمرا شبه مستحيل، لا يزال لوف متمسكا بالتواضع وعدم اعتبار الأمر محسوما، وقال: «الشيء الوحيد الذي يشغلنا الآن هو الفوز بصدارة المجموعة وضمان التأهل المباشر إلى اليورو. وبمجرد حسم التأهل ستكون أمامنا أمور جديدة وسيتحتم علينا تجربة عناصر جديدة».
وربما يعني ذلك أن بيرند لينو حارس مرمى باير ليفركوزن، الذي استدعي مؤخرا للمنتخب الأول، سيضطر للانتظار بعض الوقت حتى يحصل على فرصة الظهور في أول مباراة دولية له. ويعد لينو حارسا متميزا يتمتع بإمكانات تؤهله للمنافسة خلف الحارس الأساسي للمنتخب الألماني مانويل نوير.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.