منتخبات أوروبا الصغيرة تتطلع للانتفاضة.. ولقاء محفوف بالمخاطر بين ألبانيا وصربيا

5 بلدان ضمنت التأهل ليورو 2016 و19 بطاقة تحسم في آخر جولتين بالتصفيات

لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
TT

منتخبات أوروبا الصغيرة تتطلع للانتفاضة.. ولقاء محفوف بالمخاطر بين ألبانيا وصربيا

لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)
لاعبو ألمانيا يخوضون التدريبات قبل مواجهة آيرلندا التي قد تحسم تأهلهم (رويترز)

تتوقف المسابقات الكروية المحلية لمدة 10 أيام لإفساح المجال للمنتخبات الوطنية لخوض جولات جديدة في التصفيات القارية سواء على صعيد أمم أوروبا 2016 أو تصفيات مونديال 2018.
وستكون تصفيات أمم أوروبا هذا الأسبوع لحسم هوية الفرق المتأهلة إلى النهائيات المقررة في فرنسا صيف العام المقبل، بعد أن سبق وضمنت 5 منتخبات وجودها في النهائيات هي إنجلترا التي حققت العلامة الكاملة بحصولها على 8 انتصارات متتالية وآيسلندا وجمهورية التشيك والنمسا إضافة إلى فرنسا البلد المنظم.
وتدخل تصفيات أوروبا مرحلتها الحاسمة حيث لم تتبق سوى جولتين للإعلان عن المنتخبات التسعة عشر المتأهلة مباشرة والمنتخبات التي تلعب الدور الفاصل من أجل المقاعد الأربعة الأخيرة.
وكانت الجولة الماضية قد حسمت تأهل آيسلندا والتشيك عن المجموعة الأولى بشكل مباشر فيما يتصارع منتخبا تركيا وهولندا على المركز الثالث لأجل خوض الملحق الفاصل. وفي المجموعة الثانية تبدو حظوظ كل من ويلز وبلجيكا كبيرة لحسم بطاقتي التأهل المباشر وحصولهما على نقطة واحدة من آخر مباراتين كفيل بتحقيق ما يتطلعان إليه فيما تخوض إسرائيل آخر جولتين من أجل حصد مكان مؤهل للملحق الفاصل.
ويملك المنتخب البلجيكي ثاني الترتيب بفارق نقطة عن ويلز المتصدرة فرصة كبيرة لحسم التأهل لأنه سيواجه منتخب أندورا المتواضع السبت ثم إسرائيل الثلاثاء. ويلعب منتخب ويلز المتصدر مع منتخب البوسنة والهرسك ثم يواجه أندورا.
وفي المجموعة الثالثة يحتاج منتخب إسبانيا حامل لقب النسختين الماضيتين لنقطة لضمان التأهل خلال مواجهة أمام منتخب لوكسمبورغ الجمعة كما يملك منتخب سلوفاكيا الفرصة للتأهل المباشر في حال فوزه على روسيا البيضاء.
وفي المجموعة الرابعة يحتاج المنتخب الألماني بطل العالم لنقطة أمام آيرلندا غدا لحسم تأهله، وفي حال الخسارة سينتظر الجولة الأخيرة حين يستضيف منتخب جورجيا، وتتطلع بولندا لتحقيق الانتصار على اسكوتلندا لضمان التأهل المباشر.
وفي المجموعة الخامسة ضمنت إنجلترا التأهل وبقي التنافس على المركز الثاني بين سويسرا وسلوفينيا.
وفي المجموعة السادسة تملك آيرلندا الشمالية فرصة تحقيق إنجاز تاريخي بالتأهل المباشر في حال فوزها على اليونان غدا، فيما تحتاج رومانيا للفوز على فنلندا وانتظار الجولة الأخيرة لحسم التأهل. وفي المجموعة السابعة ضمنت النمسا بطاقة التأهل المباشر، وبقي الصراع على المركز الثاني بين روسيا والسويد.
وفي المجموعة الثامنة هناك صراع ثلاثي بين إيطاليا والنرويج وكرواتيا على حجز البطاقتين المباشرتين. واستعدادا لمواجهات هذه المرحلة استدعى أنطونيو كونتي مدرب إيطاليا مدافع فريق ميلان لوكا أنطونيللي إلى التشكيلة التي ستواجه أذربيجان والنرويج. ويأتي استدعاء أنطونيللي (9 مباريات دولية) بعد الشكوك حول جاهزية مدافع إنترميلان ديفيدي سانتون.
وتتصدر إيطاليا ترتيب المجموعة الثامنة من التصفيات برصيد 18 نقطة، بفارق نقطتين أمام النرويج، وخمس نقاط أمام كرواتيا، مقابل 8 نقاط لبلغاريا و6 نقاط لأذربيجان ونقطتين لمالطا.
وسيضمن المنتخب الإيطالي تأهله إلى النهائيات الأوروبية في فرنسا في حال فوزه على أذربيجان في باكو في العاشر من الشهر الحالي، بغض النظر عن نتيجته في مباراته الأخيرة في روما ضد النرويج بعد ثلاثة أيام.
وفي المجموعة التاسعة يحتاج المنتخب البرتغالي لنقطة التعادل أمام الدنمارك غدا لحسم تأهله مباشرة، وهي النتيجة التي تقضي على آمال المنتخب الدنماركي (الثالث) خاصة في حال فوز ألبانيا على صربيا.
وتحتاج ألبانيا لتجنب الهزيمة أمام صربيا وعدم فوز الدنمارك في البرتغال للإبقاء على حظوظها في بلوغ النهائيات لكونها تتوفر على لقاء أخير ستلعبه الأحد أمام أرمينيا. ويدخل منتخب ألبانيا مواجهة غريمه الصربي غدا وسط مخاوف من أن ينعكس الصراع السياسي بين الدولتين الواقعتين في منطقة البلقان على المباراة. ويصنف المنظمون المحليون المباراة المقررة في تيرانا بأنها «حدث محفوف بالمخاطر»، رغم عدم حضور مشجعين من صربيا، حيث اتفق الطرفان بعدما أوقعت القرعة المنتخبين في مجموعة واحدة على عدم تخصيص تذاكر للفريق الضيف في أي من المباراتين نظرا للعداء السياسي القائم بين البلدين منذ فترة طويلة.
ومع ذلك، لا يعد غياب الجمهور كافيا لتفادي الاضطرابات بمباريات كرة القدم بين منتخبات منطقة البلقان، وهو ما أثبتته مباراة المنتخبين الألباني والصربي التي أقيمت في بلغراد يوليو (تموز) الماضي. وأوقفت تلك المباراة إثر تحليق طائرة من دون طيار فوق أرضية الملعب، تحمل علما بشعار «ألبانيا الكبرى»، حيث وقع شجار بين اللاعبين واقتحم عدد من المشجعين الصرب أرضية الملعب. وألقت تلك المباراة الضوء من جديد على العلاقات المتوترة بين البلدين، خاصة بعد احتساب نتيجتها لصالح المنتخب الألباني.
ويحتل المنتخب الألباني الآن المركز الثالث في المجموعة برصيد 11 نقطة وبفارق نقطة واحدة خلف نظيره الدنماركي علما بأن الدنمارك خاضت سبع مباريات حتى الآن مقابل ست مباريات فقط لألبانيا.
ويخوض المنتخب الدنماركي آخر مبارياته في المجموعة غدا أمام نظيره البرتغالي المتصدر بينما يلتقي المنتخب الألباني غريمه الصربي صاحب المركز الخامس الأخير برصيد نقطة واحدة قبل أن يواجه أرمينيا في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي حالة فوز ألبانيا بالنقاط الست من المباراتين، يتأهل الفريق إلى يورو 2016 ويحقق أكبر إنجازاته منذ التتويج ببطولة كأس البلقان عام 1947.
وفي ظل الحساسية الكبيرة التي تحملها المباراة والرقابة اللصيقة المتوقعة من الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) عليها، تبدو السلطات الألبانية مستعدة بشكل كبير لتأمين المباراة كي تمر دون أي أحداث عنف.
وجرى تكليف المئات من رجال الشرطة بتأمين الطريق المؤدي إلى ملعب المباراة، للحفاظ على سلامة لاعبي المنتخبين.
وذكرت تقارير إعلامية أن ألبانيا تسعى لتفادي أي استفزازات سياسية ولن تسمح سوى برفع العلم الألباني في الاستاد، حيث ستمنع رفع شعار «ألبانيا الكبرى» وكذلك علم كوسوفو، المقاطعة الصربية السابقة. وقال رادوفان كورسيتش المدير الفني للمنتخب الصربي، الذي لا يمتلك سوى نقطة واحدة بعد أن خصمت منه ثلاث نقاط إثر أحداث الشغب أمام ألبانيا، إنه يرغب في استغلال المتبقي من منافسات المجموعة في تقديم صورة جيدة للفريق سواء أمام ألبانيا أو البرتغال.
وأثيرت الشكوك حول مشاركة المهاجم لوكاس بودولسكي ضمن صفوف المنتخب الألماني أمام مضيفه الآيرلندي غدا ثم جورجيا الثلاثاء المقبل، لكن زميله إيلكاي غويندوغان أبدى ثقته في جاهزية الفريق رغم الصعوبات في فترة الاستعداد.
وقال غويندوغان، لاعب خط وسط فريق بوروسيا دورتموند أمس: «لا شيء جديدا بالنسبة لنا.. ما يهم في النهاية هو جاهزية كل عنصر على أرض لملعب بنسبة 100 في المائة مع انطلاق المباراة».
وتأمل ألمانيا أن تختتم التصفيات بشكل قوي بعد البداية المتذبذبة التي واجهها منتخب المدرب يواكيم لوف.
ولم يحسم المنتخب الألماني حتى الآن تأهله إلى النهائيات، بعد أن خسر مباراته الثانية أمام بولندا ثم تعادل على أرضه مع آيرلندا في الجولة الثالثة من مباريات المجموعة. ولكن المنتخب الألماني حقق صحوة حقيقية بعدها واستطاع الثأر من نظيره البولندي بالفوز عليه 3 - 1 كما تغلب على اسكوتلندا في غلاسكو 3 - 2. ليصبح الآن بحاجة إلى نقطة واحدة فقط لحسم تأهله وأربع نقاط من المباراتين المتبقيتين للفوز بصدارة المجموعة.
وقال لوف: «نرغب في التعامل مع التصفيات بجدية ونحافظ على تركيزنا حتى النهاية. هدفنا هو الفوز بكلتا المباراتين أمام آيرلندا وجورجيا للتأهل إلى النهائيات المقررة في فرنسا من صدارة المجموعة».
وأضاف: «هؤلاء اللاعبون يخوضون التحديات باستمرار مع أنديتهم في مسابقات الدوري والمنافسات الأوروبية، فهم يتمتعون بإيقاع لعب جيد. إنه توقيت رائع لخوض هذه المباريات الحاسمة بالمجموعة». وكان لوف على دراية بأن الوقت القصير الذي يفصل بين مباريات مسابقات الدوري المحلية مثل مباراة بايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند التي أقيمت مساء الأحد، وبين مباراة آيرلندا غدا الخميس، يمثل مشكلة.
ولكنها ليست بحجم التحدي الذي واجهه المدرب نفسه قبل عام عندما كان مطالبا بإعادة بناء الفريق من دون المعتزلين فيليب لام وبير ميرتساكر وميروسلاف كلوزه، وفي ظل غياب عناصر أخرى عن المستوى واللياقة المطلوبين.
وحصل باستيان شفاينشتايغر على دفعة جديدة من خلال انتقاله في الصيف إلى مانشستر يونايتد الإنجليزي كما عاد ماركو ريوس إلى الملاعب بعدما غاب عن المباريات في سبتمبر (أيلول) الماضي بسبب الإصابة. ورغم أن إخفاق المنتخب الألماني في التأهل إلى نهائيات يورو 2016 يبدو أمرا شبه مستحيل، لا يزال لوف متمسكا بالتواضع وعدم اعتبار الأمر محسوما، وقال: «الشيء الوحيد الذي يشغلنا الآن هو الفوز بصدارة المجموعة وضمان التأهل المباشر إلى اليورو. وبمجرد حسم التأهل ستكون أمامنا أمور جديدة وسيتحتم علينا تجربة عناصر جديدة».
وربما يعني ذلك أن بيرند لينو حارس مرمى باير ليفركوزن، الذي استدعي مؤخرا للمنتخب الأول، سيضطر للانتظار بعض الوقت حتى يحصل على فرصة الظهور في أول مباراة دولية له. ويعد لينو حارسا متميزا يتمتع بإمكانات تؤهله للمنافسة خلف الحارس الأساسي للمنتخب الألماني مانويل نوير.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!