بدأ ليفربول الإنجليزي صاحب الصولات والجولات في السبعينات والثمانينات رحلة البحث عن مدرب جديد إثر إقالته رسميا الآيرلندي براندن رودجرز بعد ثلاث سنوات لم يتمكن فيها من إحراز أي لقب للفريق الأحمر.
واتخذ مالك ليفربول رجل الأعمال الأميركي جون دبليو هنري قرار الإقالة بعد أن تبين له أن عروض ليفربول لم تتحسن هذا العام بحلول الفريق في المركز العاشر حاليا بعد تعادله مع إيفرتون 1 - 1 في دربي ميرسيسايد الأحد.
وقال ليفربول في بيان رسمي: «يعلن ليفربول عن أن براندن رودجرز سيترك منصبه بمفعول فوري. رغم أن القرار الذي اتخذ كان صعبا، لكننا نعتقد بأنه يمنحنا أفضل فرصة لكي نحقق النجاح في أرضية الملعب».
وواصل: «البحث عن مدرب جديد قد بدأ، ونأمل أن نعين واحدا في أسرع وقت ممكن.. نريد أن نتوجه بشكر كبير إلى براندن رودجرز على مساهمته المهمة في النادي ونعرب عن امتنانا لعمله الدءوب والتزامه».
واستلم رودجرز، 42 عاما، الإشراف على ليفربول في يونيو (حزيران) 2012 خلفا للأسكوتلندي كيني دالغليش وهو كان في موسم 2013 - 2014 قاب قوسين أو أدنى من قيادة الفريق إلى لقب الدوري للمرة الأولى منذ 1990 لكن مانشستر سيتي انتزعه منه في المرحلة الختامية.
لكن أداء الفريق تراجع الموسم الماضي حيث اكتفى بالمركز السادس وغاب بالتالي عن دوري الأبطال في هذا الموسم الذي يحتل فيها حاليا المركز العاشر برصيد 12 نقطة وبفارق 6 نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر وذلك بعد ثماني مراحل.
ولا تنحصر معاناة ليفربول بالدوري الممتاز فقط، إذ فشل في تحقيق الفوز في مباراتيه الأوليين في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» حيث تعادل مع بوردو الفرنسي وسيون السويسري بنتيجة واحدة (1 - 1)، بينما احتاج إلى ركلات الترجيح لكي يتأهل إلى الدور الرابع من كأس رابطة المحترفين على حساب كارلايل من الدرجة الثالثة، لتكون حصيلة الفريق فوزا واحدا في آخر تسع مباريات.
وتتحدث وسائل الإعلام عن اسمين مرشحين لخلافة رودجرز هما الإيطالي كارلو أنشيلوتي والألماني يورغن كلوب مع أفضلية للأخير الذي يعمل معلقا لإحدى الشبكات الألمانية بعد أن ترك منصبه مدربا لبوروسيا دورتموند الألماني الذي حقق معه نجاحات كبيرة.
أما أنشيلوتي فكان أقيل من تدريب ريال مدريد الإسباني نهاية الموسم الماضي وقرر الخلود لفترة من الراحة بعد خضوعه لعملية جراحية في فخذه خلال الصيف.
ولا يمكن استبعاد اسم الهولندي فرانك دي بوير أيضا مدرب أياكس أمستردام الذي عرض عليه المنصب قبل تعيين رودجرز لكنه رفض مفضلا إكمال المهمة مع فريقه الهولندي آنذاك.
وسيكون أمام ليفربول متسع من الوقت لإيجاد البديل خصوصا في ظل توقف النشاط المحلي على مدى 12 يوما إفساحا في المجال أمام خوض المنتخبات الوطنية مبارياتها الرسمية في تصفيات كأس العالم وكأس أوروبا، إذ إنه لن يعود إلى خوض المباريات حتى 17 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي عندما يواجه توتنهام هوتسبيرز.
يذكر أن ليفربول لم يحرز لقب الدوري المحلي منذ عام 1990 وقد تعاقب على تدريبه منذ ذلك التاريخ سبعة مدربين أبرزهم الفرنسي جيرار هولييه والإسباني رافاييل بينيتيز وابن النادي كيني دالغليش.
وترشح الصحف الإنجليزية كلوب ليكون الخيار العملي الوحيد أمام النادي الإنجليزي.
وأوضحت صحيفة «ذا ميرور» أن كلوب، 48 عاما، أبدى اهتماما كبيرا لتولي مسؤولية ليفربول رغم أنه كان يريد الابتعاد عن كرة القدم خلال هذا الموسم للراحة.
وأعرب بعض من لاعبي ليفربول السابقين عن شعورهم بالتفاؤل من إمكانية تولي كلوب المسؤولية الفنية، وقال دانيس جان مولبي: «يجب أن يكون الخيار على يورغن كلوب.. إنه الرجل المثالي لخلافة رودجرز.. إنه يتمتع بالقدرة على انتشال الفريق من كبوته، ويستطيع أن يعيد الثقة للجماهير».
وأضاف جيمي ريدناب الذي لعب لصالح ليفربول طوال عشر سنوات: «أنشيلوتي لديه خبرة كبيرة ولكن كلوب يتمتع بهالة خاصة.. إنه مجنون قليلا ولكنه يروق لي».
وفي تشيلسي أعربت إدارة النادي أمس عن دعمها الكامل لمدرب الفريق البرتغالي جوزيه مورينهو رغم البداية المخيبة للموسم. وجاء في بيان لتشيلسي على موقعه على شبكة الإنترنت: «النادي يريد التأكيد على أن جوزيه لا يزال ينال دعمنا الكامل». وتابع «كما قال جوزيه نفسه، فإن النتائج لم تكن جيدة بما فيه الكفاية وإن أداء الفريق يجب أن يتحسن، ومع ذلك، فإننا نعتقد بأن لدينا المدرب المناسب لقلب الأوضاع هذا الموسم وهو يملك الفريق القادر على القيام بذلك».
وكان المدرب البرتغالي اعترف بأنه معرض لخطر الإقالة بعد الخسارة أمام ساوثهامبتون 1 - 3 السبت في المرحلة الثامنة من الدوري الإنجليزي.
وقال مورينهو عقب المباراة «إذا كان النادي يريد إقالتي فليفعل ذلك لأنني لأن أهرب». وتابع: «أنها لحظة مصيرية في تاريخ هذا النادي لأنه إذا أقالني سيكون أقال أفضل مدرب حصل عليه على الإطلاق. إنها لحظة على الجميع تحمل المسؤوليات فيها والبقاء معا».
وحقق تشيلسي أسوأ انطلاقة له منذ عام 1978 عندما أنهى الموسم في المركز الأخير وهبط إلى الدرجة الأدنى. وحصد الفريق اللندني 8 نقاط فقط من 8 مباريات حتى الآن يحتل فيها المركز السادس عشر، ويبتعد بفارق 10 نقاط عن مانشستر سيتي المتصدر، حيث فاز في مباراتين وتعادل في مثلهما وخسر في أربع مباريات حتى الآن.
وسبق لمورينهو، 52 عاما، أن قاد تشيلسي في الفترة الأولى من تدريبه إلى لقب الدوري مرتين، والكأس المحلية مرتين أيضا، مع لقب واحد في كأس الرابطة بين 2004 و2007.
لكنه أوضح أن فرصة تشيلسي للمنافسة على لقب الدوري هذا الموسم أصبحت صعبة جدا، معربا عن ثقته بأن فريقه سيكون أواخر العام الحالي بين الأربعة الأوائل على القمة.
من جهة أخرى ما زالت أصداء خسارة مانشستر يونايتد أمام آرسنال بثلاثية تلقى بظلالها على فريق الشياطين الحمر لأنها أفقدتهم الصدارة وجعلتهم تحت نار النقد.
وتقبل نجم الوسط مايكل كاريك انتقادات مدربه لويس فان غال بسبب ترك المساحات لمنافسيهم في آرسنال دون إظهار أي نزعة قتالية، وأصر اللاعب المخضرم على أن الفريق سيعود أقوى بعد فترة التوقف بسبب إقامة مباريات دولية.
واستقبل مرمى يونايتد ثلاثة أهداف في أول 20 دقيقة على استاد الإمارات ليتقدم آرسنال للمركز الثاني بفارق الأهداف على يونايتد الذي تراجع للمركز الثالث.
وهذا أول فوز لآرسنال على يونايتد بالدوري منذ مايو (أيار) 2011 كما أنه أكبر انتصار على غريمه في المسابقة منذ 17 عاما.
واعترف فان غال أنه مصدوم من استسلام لاعبيه وانتقد الفريق بعدما حصل ثنائي وسط آرسنال سانتي كازورلا وأوزيل على حرية تامة.
وقال فان غال: «المشكلات لم تبدأ من الدفاع بل بدأت من خط الوسط. نال لاعبو الوسط خاصة كازورلا وأوزيل مساحات كبيرة وهما لديهما الإمكانيات لاستغلال ذلك بأفضل طريقة ممكنة، خسرنا كل الصراعات الثنائية والكرات المشتركة. لم نلعب بقوة في خط الوسط وتمكن المنافس من التألق لأنه فريق رائع».
واعترف كاريك لاعب وسط منتخب إنجلترا الذي لعب إلى جوار الألماني باستيان شفاينشتايغر أن أداء يونايتد لم يكن جيدا بالفعل وقال: «أعطينا المنافس مساحات كبيرة.. ارتكبنا عددا هائلا من الأخطاء وكان يوما سيئا».
وتابع: «أتمنى أن تكون مجرد مباراة عابرة فلا يوجد أي مؤشر على أن ذلك سيحدث مجددا. إنها انتكاسة لكننا سننتفض ويجب أن نتقبل الانتقادات وأن نعود بشكل أقوى».
وفي الجولة المقبلة سيلعب يونايتد في ضيافة إيفرتون في 17 أكتوبر بينما سيحل آرسنال ضيفا على واتفورد.
من جهته يعتقد مدافع آرسنال بير مرتساكر أن خروج فريقه من لقاء يونايتد دون أن تهتز شباكه سيعطي اللاعبين ثقة أكبر.
وحافظ آرسنال على نظافة شباكه في أربع مباريات وهو ثاني أعلى عدد بين فرق الدوري هذا الموسم بينما يتقاسم مع عدة أندية أخرى استقبال أقل عدد من الأهداف بالموسم.
وقال مرتساكر لموقع آرسنال: «أعطينا المنافس فرصتين أو ثلاث فرص لكننا نملك حارسا رائعا.. ولذلك أعتقد أن بوسعنا التقدم إلى الأمام بداية من ذلك». وأضاف المدافع الألماني البالغ عمره 31 عاما: «الآن سنحصل على بعض الراحة وسنلعب مجددا بعد أسبوعين، يجب أن نذكر أنفسنا بما يمكننا فعله».
وأشاد ناتشو مونريال الظهير الأيسر لآرسنال بزميله أليكسيس سانشيز الذي أحرز ستة أهداف في آخر ثلاث مباريات، وقال: «سجل 25 هدفا في كل المسابقات وبدأ الموسم الحالي بشكل رائع. نحتاج إلى أن يسجل أليكسيس المزيد من الأهداف ونحن سعداء من أجله لأنه من اللاعبين المهمين جدا بالنسبة لنا».
وخرج سانشيز لاعب برشلونة السابق في الدقيقة 81 بعد تعرضه لكدمة لكن مدربه أرسين فينغر أكد أن الإصابة ليست خطيرة وأنه سيسافر للعب مع منتخب بلاده تشيلي خلال فترة التوقف.
وقال فينغر: «تعرض لإصابة بشد خفيف ولسوء الحظ فإنه سيذهب إلى تشيلي. لا يمكن إيقافه عن تمثيل بلاده. أتمنى أن يعود في حالة صحية جيدة». وأشاد فينغر بمهاجمه ثيو والكوت الذي صنع هدفين وعنه قال: «لقد لعب بقوة وأظهر أن بوسعه القتال والانضباط وكذلك الاحتفاظ بالكرة. إنه يكتسب المزيد من متطلبات اللعب كمهاجم ويتطور باستمرار».
كلوب وأنشيلوتي مرشحان لخلافة رودجرز لتدريب ليفربول.. وتشيلسي يجدد ثقته في مورينهو
فان غال ينتقد لاعبي خط وسط يونايتد بشدة بعد الخسارة القاسية أمام آرسنال وفقدان الصدارة
أنشيلوتي (يمين) وكلوب المرشحان البارزان لقيادة ليفربول (أ.ف.ب) - رودجرز غادر ليفربول من الباب الخلفي («الشرق الأوسط»)
كلوب وأنشيلوتي مرشحان لخلافة رودجرز لتدريب ليفربول.. وتشيلسي يجدد ثقته في مورينهو
أنشيلوتي (يمين) وكلوب المرشحان البارزان لقيادة ليفربول (أ.ف.ب) - رودجرز غادر ليفربول من الباب الخلفي («الشرق الأوسط»)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



