فجر خروج فريق الزمالك المصري من الدور قبل النهائي لكأس الاتحاد الأفريقي (الكونفدرالية) أمام النجم الساحلي التونسي الأزمات داخل القلعة البيضاء، خاصة بين رئيس النادي مرتضى منصور وعدد من نجوم الفريق ومديرهم الفني البرتغالي جوزفالدو فيريرا.
وكان الزمالك على وشك قلب الطاولة على منافسه على الرغم من الخسارة الثقيلة ذهابا (5/1)، بعدما تقدم بثلاثة أهداف عن طريق محمود عبد المنعم «كهربا» (في الدقيقتين 12 و54 من ركلة جزاء) وغازي عبد الرزاق (خطأ في مرمى فريقه 70)، لكن الوقت لم يسعفه لإضافة هدف رابع، خصوصا أنه لعب منذ الدقيقة الخامسة بعشرة لاعبين بعد طرد علي جبر لنيله بطاقة حمراء. وأكمل النجم المباراة منذ الدقيقة 75 بعشرة لاعبين أيضا بعد طرد مروان تاج.
وعقب اللقاء تفجرت الأزمات داخل غرف تغيير ملابس الزمالك، حيث ألقى رئيس النادي باللوم على اللاعب علي جبر مدافع الفريق لتلقيه البطاقة الحمراء بعد خمس دقائق فقط من بداية اللقاء، مما دفع الفريق لاستكمال المباراة بعشرة لاعبين، مما ضاعف من صعوبة المهمة على فريقه الذي كان مطالبا بتعويض خسارته 5/1 ذهابا في تونس. وبرر جبر حصوله على البطاقة الحمراء بسقوط حكم المباراة الغامبي باكاري بابا جاساما في الفخ الذي نصبه المهاجم الجزائري بغداد بونجاح عندما سقط على الأرض مدعيا ضربه في وجهه، فأسرع الحكم بطرد مدافع الزمالك دون التحقق من الواقعة.
وعقب مغادرة الفريقين لملعب «بتروسبورت» الذي استضاف المباراة مساء أول من أمس، أدلى مهاجم الفريق باسم مرسي بتصريحات تلفزيونية دافع فيها عن زميله جبر، وأعلن رفضه توقيع عقوبة عليه أو تحميله مسؤولية الخروج من الكونفدرالية. وكشف مرسي بعدها عن قراره المفاجئ بالرحيل عن الزمالك معترضا على سياسة رئيس النادي، واعتزامه خوض تجربة الاحتراف الخارجي خلال الفترة المقبلة مودعا جماهير القلعة البيضاء.
ورد مرتضى منصور على مرسي أبرز هدافي الزمالك والدوري المصري للموسم المنتهي قريبا، واتهمه في تصريحات تلفزيونية بمساندة رابطة ألتراس «وايت نايتس» المحظورة بحكم قضائي داخل مصر. وأكد منصور أنه وقع عقوبة الإيقاف على باسم مرسي للإدلاء بتصريحات تلفزيونية دون إذن. وكشف منصور أنه استقدم مهاجما أفريقيا شابا لدعم هجوم الفريق، لكن المدير الفني رفض ضمه متعللا بأنه يكتفي بالمجموعة الموجودة حاليا والصفقات التي أبرمت في موسم الانتقالات الصيفية المنقضي.
في المقابل، رفض فيريرا فكرة توقيع أي عقوبات على اللاعبين بسبب الخروج من الكونفدرالية، وهدد المدرب البرتغالي بالرحيل أيضا. وأشار فيريرا إلى أن أي عقوبات على اللاعبين من قبل إدارة النادي ستعود بالأثر السلبي على نفسيتهم مما يهدد استكمال إنجازاتهم التي بدأت بحصد بطولتي الدوري المصري والكأس خلال الموسم المنقضي. وأوضح فيريرا أن الزمالك تعرض لظلم تحكيمي بالكونفدرالية، وأنه لم ير مثل ذلك طيلة مسيرته في الملاعب، موضحا أن التحكيم هو السبب الرئيسي في خروج الفريق من المسابقة بعدما كان قريبا من التأهل للنهائي. ورد رئيس الزمالك على تصريحات فيريرا بأنه يرفض تدخل المدرب في عمل الإدارة، مشيرا إلى أن المدير الفني البرتغالي سيعاقب أيضا إذا أخطأ. وأوضح منصور: «الزمالك مؤسسة رياضية كبيرة لا تقبل بوجود الأخطاء، وكل من يرتكبها سيعاقب وفقا للائحة».
يذكر أن مشادات واشتباكات بالجملة قد وقعت بين لاعبي الفريقين وأعضاء الجهازين الفنيين للفريقين. وجاءت البداية عند قيام أحد أعضاء الجهاز الفني للنجم بالدخول في مشادة مع فيريرا المدير الفني للزمالك بسبب اعتراض الأخير على قرارات حكم المباراة الغامبي باكاري جاساما. وخلال الاستراحة في ما بين الشوطين وقعت مشادات واشتباكات بين لاعبي الفريقين داخل غرف خلع الملابس. لكن ما حدث بعد اللقاء في أروقة الزمالك ينذر بأن الأيام المقبلة قد تشهد تطورات في الأحداث بين رئيس النادي من جانب وباسم مرسي وفيريرا من جانب آخر، خاصة أن الفريق مقبل على مواجهة غريمه التقليدي الأهلي يوم 15 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في مباراة كأس السوبر المصرية التي ستقام بالإمارات.
وحول مباراة السوبر قال «كهربا» الذي سجل هدفين للزمالك: «نعتذر لجماهير الفريق، وكنا نتمنى أن نسعدها ونفوز بالبطولة الثالثة هذا الموسم، لكن نتعهد بالفوز بكأس السوبر المصرية». وأضاف «كهربا» المنضم للزمالك من انبي في فترة الانتقالات الصيفية: «الحمد لله على الأداء. اللاعبون كانوا رجالا وأدوا ما عليهم. عندما خسرنا بخماسية في الذهاب لم يكن يومنا. لعبنا بعشرة لاعبين طوال المباراة وكنا الأفضل».
وقال إسماعيل يوسف، مدير الكرة في الزمالك: «خسرنا بطولة لكننا كسبنا روح لاعبي الزمالك الجديدة من خلال إصرارهم على المكسب». وأضاف لاعب الوسط السابق للزمالك: «فزنا بالمباراة بشرف. وكما اجتزنا الهزة النفسية بعد هزيمة سوسة سنجتاز أزمة الخروج الأفريقي قبل مواجهة الأهلي في مباراة السوبر المحلية. الجمهور الذي حضر كان له عامل السحر في الفوز الكبير على النجم. نتمنى أن تعود الجماهير خلال الفترة المقبلة للملاعب المصرية».
من جانبه، تأهل النجم الساحلي التونسي إلى نهائي المسابقة حيث يتطلع إلى إحراز اللقب للمرة الرابعة بعد أعوام 1995 و1999 و2006، وهو الذي سبق أن توج بطلا لدوري الأبطال عام 2007، ويعود لقبه الأخير قاريا إلى كأس السوبر عام 2008 على حساب مواطنه الصفاقسي.
* اتحاد الجزائر إلى نهائي دوري الأبطال
وفي مسابقة دوري أبطال أفريقيا حقق اتحاد الجزائر إنجازا تاريخيا وبلغ النهائي إثر تعادله دون أهداف مع ضيفه الهلال السوداني في إياب الدور النصف. وكان اتحاد الجزائر فاز ذهابا 1/2، حيث يلتقي في النهائي الفائز من مباراة تي بي مازيمبي والمريخ السوداني التي تقام لاحقا.
وتعتبر هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها اتحاد الجزائر إلى نهائي مسابقة دوري أبطال أفريقيا، بعد محاولتين عامي 1997 و2003. وأعرب ميلود حمدي، مدرب فريق اتحاد الجزائر، عن سعادته وفخره بلاعبيه بعد التأهل للنهائي، وقال عقب المباراة: «نحن فخورون بالإنجاز الذي حققناه. كنت أعرف أن سيناريو مباراتي الذهاب والإياب لن يكون نفسه، فكل مواجهة لها طابعها الخاص. لعبنا بشكل هجومي وخلقنا العديد من الفرص، لكنها لم تترجم لأن المنافس كان صلبا في الدفاع». وأضاف: «حققنا الأهم وهو التأهل للنهائي. كان مهما أن ننجح في مهمتنا لأن أشخاصا كثيرين وضعوا ثقتهم فينا. أهدي التأهل للمشجعين الذين ساندونا وتحدوا كل الظروف الصعبة للوقوف بجوار اللاعبين». وأكد حمدي أن اتحاد الجزائر يمتلك تشكيلة رائعة من اللاعبين وأن الجهاز الفني يثق في إيجاد الحلول لتعويض الغيابات التي ستواجهه في النهائي للإصابة أو الإيقاف. وتأكد غياب المدافع محمد ربيع مفتاح ولاعب الوسط كارلوس أندريا عن الاتحاد بداعي الإيقاف، حيث نال كل منهما الإنذار الثاني في المباراة أمام الهلال. وانضم اللاعبان بذلك إلى يوسف بلايلي المعاقب من قبل الاتحاد الأفريقي للعبة (كاف) عامين بسبب ثبوت تعاطيه مواد محظورة، فيما لم تتأكد بعد إمكانية مشاركة اللاعب قدور بلجيلالي في المباراة النهائية، حيث يعاني من إصابة في الكتف ويتلقى العلاج حاليا في باريس.
على جانب آخر، اعترف نبيل الكوكي، المدير الفني للهلال، بأن فريقه أضاع التأهل للنهائي في مباراة الذهاب التي خسرها على ملعبه رغم الفرص العديدة التي أتيحت له على مدار شوطي المباراة. وقال الكوكي: «كان من الصعب على فريقي تسجيل هدفين أمام منافس قوي»، مشيرا إلى أن مباراة الإياب كانت متوسطة المستوى.
وفي مباراة الإياب الثانية بنصف النهائي نجح مازيمبي بطل الكونغو الديمقراطية في الفوز بثلاثية نظيفة على ضيفه المريخ السوداني أمس. وتفوق مازيمبي بطل أفريقيا أربع مرات في مجموع نتيجة مباراتي الذهاب والعودة 4 - 2 بعد خسارته في مباراة الذهاب 2 - 1 بالخرطوم الأسبوع الماضي. وسيلعب مازيمبي مع الاتحاد الجزائري في المباراة النهائية التي ستقام من مواجهتي ذهاب وعودة، وسيمثل الفائز بنتيجة المباراتين أفريقيا في كأس العالم للأندية باليابان نهاية العام الحالي.




