التركي: تصريحات المسؤولين الإيرانيين دعم للطائفية

رابطة العالم الإسلامي تكرم رؤساء بعثات الحج

د. عبد الله التركي
د. عبد الله التركي
TT

التركي: تصريحات المسؤولين الإيرانيين دعم للطائفية

د. عبد الله التركي
د. عبد الله التركي

أكد الدكتور عبد الله التركي أمين عام رابطة العالم الإسلامي وعضو هيئة كبار العلماء، أن الحج عبادة توقيفية حتى مع اختلاف بعض العلماء في فروعها لا ينبغي أن تسيس الحج لمصلحة شخصية أو حزبية أو طائفية، مؤكدًا أن السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين قدمت كل التسهيلات لقاصدي بيت الله الحرام لأداء الحج في يسر وسهولة وتحرص على جمع كلمة المسلمين في كل الأوقات، جاء ذلك خلال الحفل الذي أقامته رابطة العالم الإسلامي، أمس، في مكة المكرمة تكريمًا لرؤساء بعثات الحج.
وقال التركي لـ«الشرق الأوسط»، إن تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين حيال حادثة التدافع بمشعر منى استنكره المسلمين في شتى أنحاء العالم، منوهًا بأن رابطة العالم الإسلامي وصلت إليها الكثير من البرقيات والاتصالات التي تستنكر هذه التصريحات وتعتبر أنها خاطئة، وليست مبنية على أي حقائق كون الواقع في مكة المكرمة والمدينة يتناقض معها.
وأوضح التركي أن الواقع الظاهر في الحرمين الشريفين، للمسلمين وغير المسلمين من جهود مميزة قامت به السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وتطوير الطرق والوسائل التي تيسر للحجاج أداء حجهم، منوهًا بأن المسلمين يقدرون الخدمات الجليلة المقدمة للحجاج والمتابعة الدؤوبة للقيادة الرشيدة ليل نهار لحركة وقضايا الحج، مشددًا على أن المسلمين مطمئنون لحرص السعودية واهتمامها والوسائل التي تتخذها، لذلك استنكروا كل الاستنكار مثل هذه التصريحات التي تريد أن تستغل أي حدث يقع في الحج، ومعروف أن الأحداث والمشكلات تقع في مختلف أنحاء العالم في البواخر والمطارات وتصادم القطارات والملاعب الرياضية والفيضانات.
وأضاف التركي: «يفترض على الإيرانيين أن يشكروا السعودية على جهودها ومواقفها وحرصها على الحجاج، أما أن تأتي التصريحات بهذا الشكل فهو خطأ وتفسير المسلمين لها أنها نوع من إحداث الفتن بين المسلمين ودعم للطائفية والنزاع».
وبين التركي أن رؤساء الوفود التي دعت الرابطة أمس لتكريمهم استنكروا جميعًا مثل هذه التصريحات من بعض المسؤولين الإيرانيين، وأجمعوا على شكرهم للقيادة السعودية وعلى الإجراءات التي اتخذتها، معتبرين إياها إجراءات جادة وعملية وصحيحة ويشكرون السعودية عليها.
فيما اعتبر رؤساء الوفود تصريحات بعض المسؤولين الإيرانيين عبر وسائل إعلامهم بشأن ما حدث من تدافع بعض الحجاج في منى إساءة للمسلمين كافة، الذين يعتزون بالسعودية التي قامت على كتاب الله وسنه رسوله وطبقت شريعته وخدمت الحرمين الشريفين وقاصديهما والمسلمين في مختلف أنحاء العالم، منوهين بأن المكانة الإسلامية والعربية والعالمية للسعودية لن تنقصها أو تؤثر عليها مثل هذه الأحاديث، مشيدين بالجهود التي تبذلها السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز وولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، في توسعة الحرمين الشريفين، وتطوير المشاعر المقدسة، وما أولته لهذه المناسبة الدينية العظيمة من اهتمام وعمل دؤوب، وما تُجنّده من طاقة بشرية ومادية وتقنية كبيرة، تؤكد حرصها على أمن ضيوف الرحمن وسلامتهم، وتسهيل إقامتهم وتنقلهم بين مشاعر الحج.
واستنكر رؤساء الوفود التصريحات وما طال السعودية من إساءات رغم ما تبذله من جهود معروفة، إلى عموم المسلمين الذين يشهدون عامًا بعد عام الخدمات الجليلة في مواسم الحج المتوالية والسهر على أمن الحرمين الشريفين، منوهين بأن للحج مقاصد عظيمة، ومن أبرزها اجتماع كلمة المسلمين والمحافظة على قدسية الحج وربانيته وتصفية أجوائه من الاستغلال للمآرب الخاصة والمزايدات السياسية، مؤكدين أن المشاريع العملاقة التي تنفذ في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة دليل واضح على حرص السعودية على تقديم أفضل ما يمكن من خدمات توفر الأمن والسلامة والراحة للحجاج والمعتمرين.
وأشار رؤساء الوفود إلى أن المسلمين المخلصين لدينهم وأمتهم يدركون خطر إثارة النزاعات في فريضة الحج، ويستنكرون التدخلات الإيرانية فيه، ويستنكرون تدخلها في سوريا والعراق واليمن، مما يؤدي إلى مزيد من الفتن الطائفية وتفرق المسلمين، وأدان رؤساء الوفود التدخل العسكري الروسي في سوريا، واعتبروه استباحة للدم العربي المسلم، وناشدوا المجتمع الدولي لوقف هذا التعدي الآثم، كما أدانوا الاعتداءات الآثمة على المسجد الأقصى، ومحاولة تقسيمه من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وطالبوا الأمم بحماية المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة.
وأكد المشاركون في الحفل على أهمية جهود رابطة العالم الإسلامي في جمع كلمة المسلمين، والتحذير من كل ما يدعم الطائفية، ويزيد في الفرقة، وطالبوها بتكوين الوفود الإسلامية إلى مختلف الدول، وعقد المؤتمرات والندوات في ذلك، وفق برنامج متكامل، وإبراز أهمية الحج، وضرورة إبعاده عن الصراعات السياسية، وضرورة الوقوف بجانب السعودية وقادتها الكرام الذين يحرصون على الابتعاد عن أي نزاع وخلاف في شأن الحج.
وأكد المشاركون على أهمية اهتمام الدول الإسلامية بتوعية حجاجها بكيفية أداء نسكهم، وحثّهم على مزيد من التعاون مع الجهات المختصة في السعودية، وأهمية تقيد الحجاج بالأنظمة والتعليمات في ذلك.



السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
TT

السعودية: اعتراض وتدمير مُسيّرتين خلال الساعات الماضية

أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)
أكدت الدفاعات السعودية جاهزيتها لمواجهة مختلف التهديدات وحماية المجال الجوي والمنشآت الحيوية (وزارة الدفاع)

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مُسيّرتين، خلال الساعات الماضية.

وأوضح المالكي، في تصريحٍ نقلته «وكالة الأنباء السعودية (واس)»، أن عمليات الاعتراض والتدمير جرت بنجاح.


إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
TT

إيران توسع «حرب الطاقة» في الخليج

الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)
الدفاعات السعودية دمرت صاروخاً من نوع «كروز» خلال الساعات الماضية (وزارة الدفاع)

وسّعت إيران هجماتها على دول الخليج، أمس، واستهدفت منشآت حيوية وقطاعَي الطاقة والكهرباء؛ ما تسبب في بعض الأضرار المادية من دون وقوع إصابات.

ودمرت الدفاعات الجوية السعودية صاروخ «كروز»، فيما تعاملت القوات الكويتية مع 9 صواريخ باليستية و31 مسيّرة استهدفت محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، ومجمع القطاع النفطي، وعدداً من المرافق التشغيلية التابعة لـ«مؤسسة البترول الكويتية»، وأحد مباني مجمع الوزارات.

وفي البحرين تم احتواء حريق بوحدات تشغيلية في «شركة الخليج لصناعة البتروكيماويات» عقب تعرضها لهجوم بمسيّرة، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيّرة.

إلى ذلك، بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في اتصال هاتفي، تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، وسبل تطوير آليات التعاون العربي لتفادي انعكاساته على أمن واستقرار الدول العربية.


وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.