اليونان تباشر حملة قوية ضد النازيين الجدد

اعتقال زعيم حزب «الفجر الذهبي» والعديد من نوابه بعد أسبوع من مقتل موسيقي مناهض للفاشية

توقيف زعيم حزب «الفجر الذهبي» نيكوس ميخالولياكوس (يمين) في أثينا أمس (إ.ب.أ)
توقيف زعيم حزب «الفجر الذهبي» نيكوس ميخالولياكوس (يمين) في أثينا أمس (إ.ب.أ)
TT

اليونان تباشر حملة قوية ضد النازيين الجدد

توقيف زعيم حزب «الفجر الذهبي» نيكوس ميخالولياكوس (يمين) في أثينا أمس (إ.ب.أ)
توقيف زعيم حزب «الفجر الذهبي» نيكوس ميخالولياكوس (يمين) في أثينا أمس (إ.ب.أ)

وجهت السلطات اليونانية أمس ضربة قاسية إلى الحزب النازي الجديد «الفجر الذهبي» مع اعتقال زعيمه التاريخي والعديد من نوابه بعد عشرة أيام من جريمة قتل مغني راب مناهض للفاشية على يد عضو في هذا الحزب. وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي تواصل فيه اليونان، التي تعيش أزمة اقتصادية حادة، مفاوضاتها مع الجهات الدائنة وتستعد لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي.
فقد اعتقلت شرطة مكافحة الإرهاب صباح أمس نيكوس ميخالولياكوس، زعيم ونائب «الفجر الذهبي» ومؤسس الحزب عام 1980، إضافة إلى ثلاثة من نواب هذا الحزب النازي الجديد، الذي له 18 نائبا في البرلمان، من بينهم المتحدث باسمه الياس كاسادياريس. واستندت هذه الاعتقالات، بحسب مصدر قضائي، إلى انتماء هؤلاء النواب إلى «تنظيم إجرامي» إضافة إلى اتهامات بالعنف الجسدي والقتل. وألقي القبض أيضا على 12 من أعضاء الحزب خلال هذه حملة جرت في أنحاء عدة من البلاد ويعتقد أنها ستستمر لمدة، ذلك أن المحكمة العليا أصدرت قرارات باعتقال نحو 30 من أنصار أو نواب «الفجر الذهبي». وظهرت أمس على صفحة الحزب النازي الجديد على الإنترنت وأيضا على موقع «تويتر» دعوة للاحتجاج على «قرار غير شرعي». وبعد دقائق من هذه الاعتقالات حذر المتحدث باسم الحكومة سيموس كيديكوغلو على شاشة تلفزيون «سكاي» من أن «الديمقراطية لديها وسائل الدفاع عن نفسها».
وكانت جريمة قتل بافلوس فيساس (34 سنة)، عازف ومغني الراب المناهض للفاشية الذي طعن في 18 سبتمبر (أيلول) الحالي، على يد عضو في «الفجر الذهبي»، اعترف بجريمته، وذلك لدى خروجه من مقهى في إحدى ضواحي أثينا، قد أخرجت فجأة السلطات اليونانية من سلبيتها حيال تصرفات حزب يشتبه في وقوفه وراء العديد من أعمال العنف التي استهدفت الأجانب والناشطين اليساريين.
وجاء أول رد للحكومة الاثنين الماضي مع إقالة العديد من قيادات الشرطة أو وقفهم عن العمل في إطار تحقيق بشان العلاقة بين الشرطة وأعضاء الحزب النازي الجديد. ومنذ مقتل المغني كثفت الصحف الوطنية تحذيراتها من «الفجر الذهبي» مع نشر معلومات كثيرة عن أسلوب العمل شبه العسكري للحزب وعلاقاته المفترضة مع عالم الأعمال ومع القوات المسلحة وشهادات لعسكريين سابقين تشرح بإيضاح طريقة عمل التنظيم.
في الوقت نفسه، تجري المحكمة اليونانية العليا منذ أسبوع تحريات في جميع الاتجاهات لجمع أدلة تؤكد طابع «الفجر الذهبي» كـ«تنظيم إجرامي». وجرى الاستماع في هذا الإطار إلى عشرات الشهود من صحافيين وأعضاء سابقين في الحزب النازي ونواب ومسؤولين نقابيين. وبأمر من الحكومة بدأ القضاة تحقيقات واسعة بشأن نحو 30 مخالفة قانونية نسبت لأعضاء «الفجر الذهبي» خلال الأشهر الأخيرة.
ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) 2011، رصدت «شبكة ديكتيو لمكافحة العنصرية والدفاع عن حقوق الإنسان» نحو 300 حالة اعتداء أو أعمال عنف ضد أجانب. وقالت «منظمة كيرفا»، التي تعد دعامة مكافحة العنصرية «نشعر بالارتياح لأن حركة مكافحة الفاشية والعنصرية تمكنت من إرغام رئيس الحكومة أنطونيس ساماراس ووزير الأمن العام نيكوس ديندياس على إجراء اعتقالات»، متهمة هذين المسؤولين السياسيين «بحماية عمل النازيين الجدد لفترة طويلة». وكان آلاف اليونانيين قد تظاهروا يوم الأربعاء الماضي ضد الفاشية في جميع أنحاء البلاد.
وتأتي هذه الحملة في الوقت الذي تواصل فيه اليونان المفاوضات مع دائنيها الأجانب، الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي، على أمل صرف دفعة جديدة من القرض بمبلغ مليار يورو لمساعدتها على الخروج من الأزمة الاقتصادية والمالية الخطيرة التي تعيشها. كما تستعد أثينا لتولي الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي في الأول من يناير (كانون الثاني) المقبل.
وقال المحلل السياسي ايلياس نيكولاكوبولوس «لقد أردنا بهذه الاعتقالات وقف تردي صورة اليونان في الخارج. إنها رسالة للاستهلاك الداخلي وللخارج أيضا». وشكلت حالة البطالة والفقر التي تفاقمت في اليونان بسبب الأزمة الاقتصادية أرضا خصبة استغلها «الفجر الذهبي» للنجاح في دخول البرلمان للمرة الأولى في تاريخه من خلال انتخابات يونيو (حزيران) 2012 حيث حصل على 18 من مقاعد المجلس الـ300.



الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
TT

الحرب الأولى بالذكاء الاصطناعي: ضحايا مدنيون واختبارات غير مسبوقة للتكنولوجيا العسكرية

متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)
متطوعون وفرق إنقاذ في موقع الضربة التي أصابت المدرسة في ميناب (رويترز)

تثير العملية العسكرية الأخيرة في إيران، التي أُطلق عليها اسم «الغضب الملحمي»، جدلاً واسعاً حول دور الذكاء الاصطناعي في ساحات القتال، بعد مقتل 110 أطفال وعشرات المدنيين في قصف استهدف مدرسة ابتدائية في ميناب، وسط تساؤلات عن مدى الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ القرارات الحاسمة. وفقاً لصحيفة «التايمز».

خلال أول 24 ساعة من العملية، شنت القوات الأميركية ضربات على أكثر من ألف هدف باستخدام أنظمة ذكاء اصطناعي متقدمة، بمعدل يقارب 42 هدفاً في الساعة، ما دفع الخبراء إلى التساؤل عما إذا كانت الآلات هي التي تتحكم الآن في مجريات الحرب، فيما يعجز العقل البشري عن مواكبة هذا المستوى من السرعة والدقة.

وأشارت الأدلة المتزايدة إلى أن الضربة على مدرسة «شجرة طيبة» الابتدائية، التي كانت جزءاً من مجمع تابع للحرس الثوري الإيراني، أسفرت عن سقوط عدد كبير من الضحايا، رغم أن المدرسة كانت مفصولة عن المجمع بسور منذ تسع سنوات، وتظهر الصور الفضائية جداريات ملونة وساحة لعب صغيرة، ما يطرح احتمال اعتماد الأنظمة الآلية على بيانات قديمة لتحديد الأهداف.

وقالت نواه سيلفيا، محللة أبحاث في معهد الخدمات المتحدة الملكي: «إذا كان قصف المدرسة حدث عن طريق الخطأ، فهل كان خطأ بشرياً أم نتيجة سرعة التشغيل الآلي للنظام؟ هل استند إلى بيانات قديمة؟ أم أن الآلة هي التي نفذت العملية تلقائياً؟ عدد الضربات التي نراها يدعم فكرة أن الأهداف يتم تحديدها بشكل شبه مستقل».

من جهته، أشار الدكتور كريغ جونز، محاضر في الجغرافيا السياسية بجامعة نيوكاسل، إلى أن الذكاء الاصطناعي ربما أخفق في التعرف على المدرسة كمدرسة، واعتبرها هدفاً عسكرياً، مضيفاً أن أي قرار بشري لتنفيذ الضربة استند إلى تحليلات وجمع معلومات ساعد الذكاء الاصطناعي في إنتاجها.

وأضاف: «مهما كانت الحقيقة النهائية، فإن الضربة تمثل فشلاً استخباراتياً كارثياً، سواء كانت مدفوعة بالذكاء الاصطناعي أو نفذت بواسطة البشر بمساعدة مكون آلي».

صورة بالأقمار الاصطناعية تظهر تضرر مدرسة ومبانٍ أخرى في مدينة ميناب الإيرانية جراء القصف الأميركي الإسرائيلي (رويترز)

وأكدت مصادر البنتاغون أن التحقيقات ما زالت جارية حول ما إذا كانت المعلومات المقدمة عن المدرسة قديمة، في حين ألمح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، دون تقديم أدلة، إلى احتمال تدخل إيران أو جهة أخرى. لكن التحليلات تشير إلى استخدام أسلحة أميركية في العملية.

تستخدم الولايات المتحدة وإسرائيل عدة أنظمة ذكاء اصطناعي في عملياتها العسكرية ضد إيران، أبرزها مشروع «مافن» الذي طورته واشنطن منذ 2018 بمساعدة شركة بالانتير لجمع البيانات وتحليلها، وهو مدمج في جميع قيادات القوات الأميركية.

ويرى الخبراء أن استخدام الذكاء الاصطناعي يشبه «نسخة عسكرية من (أوبر)»، حيث يساهم في الاستهداف والمراقبة، لكن القرار النهائي يظل للبشر. ومع ذلك، تثير سرعة اقتراح آلاف الأهداف يومياً مخاطر كبيرة، بما في ذلك ما يُعرف بـ«تحيز الأتمتة» و«التحيز نحو التنفيذ»، حيث يصبح قرار الآلة سلطة تفوق القدرات البشرية على التقييم القانوني والأخلاقي.

وأعربت إلكه شوارتز، أستاذة النظرية السياسية بجامعة كوين ماري بلندن، عن قلقها من أن المستقبل قد يشهد توسيع مهام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف والسلوكيات المشبوهة مسبقاً، ما قد يؤدي إلى تنفيذ ضربات استباقية، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيصبح عاملاً متزايداً في قرار استخدام القوة وبدء الصراعات، وهو أمر مخيف للغاية.


لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

لجنة أممية: خطاب ترمب «العنصري» يغذي انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أفادت هيئة مراقبة تابعة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، بأن «خطاب الكراهية العنصري» الذي يتبناه الرئيس الأميركي دونالد ترمب وغيره من القادة السياسيين، إلى جانب تشديد إجراءات مكافحة الهجرة، يُؤجّج انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وأعربت لجنة الأمم المتحدة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري عن قلقها البالغ إزاء تصاعد «خطاب الكراهية العنصري» واستخدام «لغة مُهينة» وصور نمطية ضارة تستهدف المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء في الولايات المتحدة.


دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

دول غربية تعزز وجودها العسكري في شرق المتوسط

قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
قاطرة «SD Tempest» البريطانية بجانب سفينة «HMS Dragon» وهي مدمرة دفاع جوي تابعة للبحرية الملكية البريطانية في قاعدة بورتسموث البحرية الملكية على الساحل الجنوبي لإنجلترا 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

عزّزت دول غربية وجودها العسكري في شرق البحر المتوسط، خلال الصراع الدائر في إيران، وركّزت على أمن قبرص بعد أن استهدفت طائرة مسيّرة إيرانية قاعدة عسكرية بريطانية على الجزيرة في الثاني من مارس (آذار).

وفيما يلي نظرة على الأصول العسكرية التي جرى إرسالها إلى المنطقة، بالإضافة إلى تلك الموجودة هناك منذ فترة طويلة قبل بدء الصراع في 28 فبراير (شباط).

الولايات المتحدة

رست «جيرالد آر فورد»، أكبر حاملة طائرات أميركية، في قاعدة سودا على جزيرة كريت اليونانية قبل أسبوعين وقبل أن تبحر شرقاً برفقة سفن تحمل صواريخ.

طائرات «إف إيه 18 سوبر هورنت» على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم الحاملة الأميركية «جيرالد آر فورد» أثناء عبورها قناة السويس في 5 مارس 2026 (أ.ف.ب)

بريطانيا

أرسلت في 6 مارس طائرات هليكوبتر من طراز «وايلد كات» مزودة بتقنيات مضادة للطائرات المسيّرة.

ومع تزايد التكهنات في فبراير بشنّ ضربات بقيادة الولايات المتحدة على إيران، نشرت بريطانيا طائرات إضافية من طراز «إف 35 بي» في قاعدتها في قبرص لتنضم إلى طائرات «تايفون إف جي آر 4» الموجودة هناك بالفعل. وقالت بريطانيا إنها سترسل أيضاً المدمرة «دراغون» إلى قبرص.

فرنسا

أرسلت حاملة الطائرات الرئيسية لديها، وهي «شارل ديغول»، إلى شرق البحر المتوسط الأسبوع الماضي، ونشرت 12 سفينة حربية حولها. وكانت حاملة الطائرات موجودة قبالة جزيرة كريت اليونانية، الثلاثاء، قبل أن تتوجه إلى قبرص. ورست فرقاطة فرنسية أخرى في قاعدة سودا الثلاثاء.

ألمانيا

وصلت الفرقاطة الألمانية «نوردراين فستفالين» إلى منطقة قبرص في 8 مارس.

اليونان

أرسلت فرقاطتها الجديدة «بلهارا» والفرقاطة «سارا» المجهزة بنظام «سنتاوروس» المضاد للطائرات المسيّرة لحماية المجال الجوي للجزيرة.

وأرسلت أيضا 4 مقاتلات من طراز «إف 16 فايبر» لتتمركز في غرب قبرص. ونشرت منظومة «باتريوت» للدفاع الجوي في جزيرة كارباثوس في الجنوب الشرقي لحماية شرق جزيرة كريت.

طائرات مقاتلة من طراز رافال على سطح حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» خلال جولة إعلامية في قاعدة تشانغي البحرية في سنغافورة 4 مارس 2025 (أ.ف.ب)

إيطاليا

نشرت الفرقاطة «مارتينينغو» في المنطقة في إطار مهمة منسقة مع الشركاء من دول الاتحاد الأوروبي. ورست الفرقاطة في قاعدة سودا الثلاثاء، ومن المتوقع أن تبحر إلى قبرص في الأيام المقبلة.

إسبانيا

أرسلت سفينتها الحربية الأكثر تقدماً، وهي الفرقاطة «كريستوبال كولون» من طراز «ألفارو دي بازان»، إلى شرق البحر المتوسط. ورست السفينة في خليج سودا الثلاثاء.

هولندا

تستعد لإرسال الفرقاطة «إيفرستين» المخصصة للدفاع الجوي إلى المنطقة.

تركيا

أرسلت 6 طائرات من طراز «إف 16» وأنظمة دفاع جوي إلى شمال قبرص، وهي دولة منشقة لا تعترف بها سوى أنقرة.