طهران تقدر رعاياها المقيمين في الخارج بخمسة ملايين

مساعد وزير الخارجية يؤكد اتباع سياسة الباب المفتوح لتسهيل عودتهم

مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية والرعايا الإيرانيين حسن قشقاوي
مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية والرعايا الإيرانيين حسن قشقاوي
TT

طهران تقدر رعاياها المقيمين في الخارج بخمسة ملايين

مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية والرعايا الإيرانيين حسن قشقاوي
مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية والرعايا الإيرانيين حسن قشقاوي

صرح مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القنصلية والبرلمانية والرعايا الإيرانيين حسن قشقاوي أن حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني تسعى لتبديد المخاوف التي قد تنتاب الرعايا الإيرانيين بشأن العودة إلى البلاد. وأكد أن الأبواب مفتوحة لعودة الإيرانيين المقيمين في خارج البلاد.
وأضاف قشقاوي في حوار مع التلفزيون الإيراني أن «السياسات التي يعتمدها الرئيس روحاني تقضي بفتح الأبواب أمام عودة الرعايا الإيرانيين في خارج البلاد من أجل إزالة المخاوف الكاذبة التي يبديها المواطنون بهذا الشأن». وبالتزامن مع تولي الرئاسة الإيرانية، طالب روحاني وزارتي الأمن والخارجية بتشكيل لجنة توفر تسهيلات لعودة الرعايا الإيرانيين إلى البلاد. وتابع قشقاوي أن «الحكومة ستلتزم بتنفيذ أوامر رئيس الجمهورية وتواصل معالجة هذا الملف بكل صرامة».
وأشار قشقاوي إلى أن عدد الإيرانيين المقيمين في خارج البلاد يقدر بنحو 5 ملايين شخص، وأوضح «لا يمكن تحديد هذه النسبة بدقة في الوقت الذي لا توجد فيه آلية تقدم إحصائيات دقيقة بهذا الشأن. ولهذا نحن نقوم بتخمين عدد الجاليات الإيرانية خارج الوطن».
وأضاف أن «نسبة الرعايا الإيرانيين الذين يرتادون السفارات الإيرانية لمعالجة قضاياهم تبلغ 96 في المائة وأن 70 في المائة منهم يزورون إيران باستمرار».
وتابع المسؤول الإيراني أن «30 في المائة من الرعايا الإيرانيين لا يراجعون السفارات الإيرانية بسبب المخاوف الكاذبة التي تعتريهم بهذا الشأن. لذلك خصصنا حسابا إلكترونيا لهؤلاء الأشخاص بهدف تشجعيهم للعودة إلى البلاد». وقال «لم تتجاوز نسبة المنتمين للمعارضة الإيرانية بين إجمالي الرعايا الإيرانيين 3 أو 4 في المائة». وأكد على «حرص معظم الرعايا الإيرانيين على التنمية الوطنية وترك السمعة الطيبة بين باقي الجاليات. يحب هؤلاء الأشخاص إيران ويرغبون بالحصول على الدعم».
وناشدت وزارة الخارجية الإيرانية رعاياها الذين لديهم مخاوف بإرسال بريد إلكتروني إلى الحساب المخصص لهذا الأمر لتبديد مخاوفهم. ولم يشر قشقاوي في الحوار التلفزيوني إلى عنوان البريد الإلكتروني. واعتبر قشقاوي أن «جزءا كبيرا من هذه المخاوف هو كاذب وليس حقيقيا ويجب القضاء عليه، وأن الجاليات الإيرانية في خارج البلاد مصدر فخر لنا».
وأضاف أن «أصول الرعايا الإيرانيين في كندا والولايات المتحدة تبلغ 400 مليار دولار». وزاد قائلا «هناك رؤوس أموال كبيرة في الدول الأخرى والتي يجب نقلها إلى إيران للمساهمة في الاستثمارات التي تقوم بها إيران». مشيرا إلى أن الحساب الإلكتروني لقي ترحيبا واسعا وساهم في عودة الكثير من الإيرانيين إلى البلاد.
وصرح وزير الاستخبارات الإيراني محمود علوي على أثر تشكيل «لجنة لعودة الرعايا الإيرانيين إلى البلاد» بأن «الحكومة الإيرانية تضمن للأشخاص الذين ليس لديهم سوابق إجرامية عودة من دون مشكلات للبلاد».
وقال علوي بشأن المخاوف التي تعتري الكثير من الإيرانيين الذين هاجروا البلاد على أثر الاحتجاجات التي تلت انتخابات الرئاسة الإيرانية في عام 2009 أن «المخاوف التي يبديها الأشخاص الذين لم يرتكبوا مخالفات خلال هذه الأحداث عارية عن الصحة وسوف تزول هذه المخاوف بمجرد عودتهم إلى البلاد».



الرئيس الصيني يدعو إلى «عالم عادل متعدد الأقطاب»

شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)
شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)
TT

الرئيس الصيني يدعو إلى «عالم عادل متعدد الأقطاب»

شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)
شي وأورسي خلال لقائهما في بكين الثلاثاء (أ.ب)

قال الرئيس الصيني، شي جينبينغ، لضيفه رئيس أوروغواي، ياماندو أورسي، ​الثلاثاء، إن البلدين يجب أن يعملا معاً للمضي نحو «عالم عادل متعدد الأقطاب بشكل منظم».

ووقع البلدان اتفاقيات للتعاون في مجالات مختلفة؛ من بينها التجارة والبيئة.

وتعدّ زيارة أورسي الأولى من زعيم ‌أميركي ‌جنوبي إلى العاصمة الصينية ‌منذ ⁠إلقاء ​الولايات ‌المتحدة القبض على رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ونقل تقرير إعلامي عن شي قوله إن الصين تدعم دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في الحفاظ على ⁠سيادتها وأمنها ومصالحها التنموية، للمساعدة في تهدئة ‌الأوضاع الدولية.

وأضاف شي أن الصين وأوروغواي ‍يجب عليهما «التعاون للمضي نحو عالم عادل متعدد الأقطاب بشكل منظم وعولمة اقتصادية شاملة ومفيدة للجميع».

ويأتي الاجتماع في أعقاب سلسلة من الزيارات أجراها ​رؤساء وزراء دول غربية إلى الصين هذا العام.

وأضاف التقرير أن ⁠أورسي قال إن الشراكة الاستراتيجية بين الصين وأوروغواي تمر «بأفضل فتراتها»، ودعا إلى أن يعمل البلدان على «التزام رفع الشراكة إلى مستوى جديد».

ووقعت الصين وأوروغواي، الثلاثاء، إعلاناً لتعزيز الشراكة الاستراتيجية، بالإضافة إلى 12 وثيقة للتعاون في مجالات متباينة؛ بداية من العلوم والتكنولوجيا، ‌إلى البيئة والملكية الفكرية وتجارة اللحوم.


التحقيق بحق أرفع ضابط صيني سيزيل «العقبات» أمام تطوير الجيش

علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
TT

التحقيق بحق أرفع ضابط صيني سيزيل «العقبات» أمام تطوير الجيش

علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)
علم الصين أمام «سور الصين العظيم» (رويترز)

توقعت الصحيفة الرسمية التابعة للجيش الصيني، الاثنين، أن يتيح التحقيق الذي يطال الجنرال تشانغ يوشيا، أرفع ضباط البلاد، «إزالة العقبات» أمام تعزيز القدرات العسكرية للقوات المسلحة.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أعلنت وزارة الدفاع في أواخر يناير (كانون الثاني)، أن المسؤولَين العسكريين البارزين تشانغ يوشيا وليو تشن لي، قيد التحقيق للاشتباه في مخالفتهما «الانضباط والقانون».

وتشانغ؛ هو عضو المكتب السياسي للجنة المركزية للحزب الشيوعي الحاكم، ونائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية التي يقودها الرئيس شي جينبينغ. أما ليو فيشغل منصب عضو اللجنة العسكرية المركزية.

وعقب ذلك، وجّهت صحيفة «جيش التحرير الشعبي» التابعة للقوات المسلحة، قائمة من الاتهامات لهما في مقال افتتاحي.

وبينما لم تتطرق الصحيفة إلى تفاصيل الشبهات، اتهمتهما خصوصاً بـ«انتهاك وتقويض جسيمين لنظام المسؤولية النهائية الملقاة على عاتق رئيس اللجنة العسكرية المركزية»، في إشارة جلية إلى عدم ولائهما لشي جينبينغ.

ونشرت الصحيفة الاثنين، افتتاحية جديدة اعتبرت فيها أن «التحقيق مع ومعاقبة» تشانغ يوشيا وليو تشن لي، «بحزم»، سيتيحان «إزالة العقبات» أمام تطوير الجيش، و«تطهيره» من كل ما يعرقل «القدرة القتالية» الصينية.

وأطلق الرئيس الصيني قبل نحو عقد من الزمن، حملة لمكافحة الفساد يرى مؤيدوها أنها تعزز الحوكمة النزيهة، لكنّ معارضيها يرون فيها وسيلة تتيح لشي أيضاً التخلص من خصوم سياسيين.

ورأى ديلان لو، الأستاذ في جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن تخصيص صحيفة الجيش أكثر من افتتاحية للجنرالين، أمر له دلالته.

وأوضح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الإشارة إلى القدرات القتالية تُعدّ إقراراً بأن الفساد عند أعلى المستويات أثّر على الجاهزية القتالية».

وتوقعت الصحيفة في افتتاحيتها من الضباط والجنود، أن «يوحّدوا أفكارهم وتصرفاتهم» مع توجهات اللجنة العسكرية المركزية والرئيس الصيني.

ورجح لو، أن هذا الخطاب يوحي بوجود بعض «المقاومة» لتوجيهات شي جينبينغ.

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد نقلت عن مصادر مطلعة في أواخر يناير، أن تشانغ يوشيا قد سرّب للولايات المتحدة أسراراً بشأن برنامج الأسلحة النووية الصينية. ولم تتمكن «وكالة الصحافة الفرنسية» من التحقق من ذلك.


الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
TT

الصين تعدم 4 أشخاص أدينوا بتهمة إدارة عمليات احتيال في ميانمار

أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)
أعضاء من منظمة عائلة مينغ الإجرامية وهم يَمثلون أمام المحكمة في مقاطعة تشجيانغ شرق الصين (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الصينية، اليوم الاثنين، إعدام أربعة أشخاص أُدينوا بالتسبب في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإدارة عمليات احتيال ومقامرة في ميانمار بقيمة تتجاوز أربعة مليارات دولار.

وأصدرت محكمة شنشن الشعبية المتوسطة في جنوب الصين بياناً، صباح اليوم، أعلنت فيه تنفيذ أحكام الإعدام، دون تحديد موعد التنفيذ.

وكان قد أُعلن، الأسبوع الماضي، إعدام 11 شخصاً آخرين متهمين بإدارة عمليات احتيال في ميانمار.

كانت محكمة شنشن قد قضت، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بالإعدام على خمسة أشخاص، من بينهم أفراد من عائلة باي سيئة السمعة، بتهمة إدارة شبكة من مراكز الاحتيال وأندية القمار، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» الأميركية.

وأفادت المحكمة بأن أحد المتهمين، وهو زعيم المجموعة باي سوتشنج، توفي متأثراً بمرض بعد إدانته.

وكانت المجموعة قد أقامت مجمعات صناعية في منطقة كوكانج بميانمار المتاخمة للصين، حيث جرى اتهامها بإدارة عمليات احتيال في مجال المقامرة والاتصالات، شملت عمليات اختطاف وابتزاز وإجبار على ممارسة الدعارة وتصنيع المخدرات والاتجار بها.

وأفادت المحكمة بأن المتهمين احتالوا على ضحاياهم بمبلغ يزيد عن 29 مليار يوان (4.2 مليار دولار)، وتسببوا في وفاة ستة مواطنين صينيين، وإصابة آخرين، مضيفة أن جرائمهم «كانت شنيعة للغاية، ذات ظروف وعواقب بالغة الخطورة، وتشكل تهديداً جسيماً للمجتمع».

وأضاف البيان أن المتهمين استأنفوا الحكم في البداية، إلا أن محكمة الشعب العليا في مقاطعة قوانج دونج رفضت استئنافهم.

تأتي عمليات الإعدام هذه في إطار حملةٍ أوسع تشنّها بكين على عمليات الاحتيال في جنوب شرقي آسيا، حيث تحولت «مجمعات الاحتيال» إلى تجارة رائجة، ولا سيما في ميانمار وكمبوديا ولاوس. وتمارس هذه العصابات مزيجاً من أنشطة التهريب والاتجار بالبشر وعمليات احتيال إلكتروني على ضحايا في جميع أنحاء العالم، بمن فيهم آلاف المواطنين الصينيين.

وتُواجه سلطات دول المنطقة ضغوطاً دولية متزايدة، وخاصة من الصين والولايات المتحدة ودول أخرى للتصدي لتفشي الجريمة.