قيادي في حزب طالباني: وضعنا في حكومة كردستان المقبلة لن يتغير

ملا بختيار: رفضنا عرضا من حركة التغيير لتشكيل حكومة

جانب من تجمع انتخابي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالسليمانية في 19 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
جانب من تجمع انتخابي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالسليمانية في 19 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
TT

قيادي في حزب طالباني: وضعنا في حكومة كردستان المقبلة لن يتغير

جانب من تجمع انتخابي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالسليمانية في 19 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)
جانب من تجمع انتخابي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني بالسليمانية في 19 سبتمبر الحالي (أ.ف.ب)

كشف قيادي بارز في الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس العراقي جلال طالباني عن أن حزبهم سيشارك في أغلب الأحوال في حكومة يشكلها الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يتزعمه مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، تجمع غالبية من الأحزاب الكردية، مشيرا إلى أن «حركة التغيير، بزعامة نوشيروان مصطفى، فاتحتنا للانضمام في ائتلاف يشكل الحكومة الكردستانية المقبلة».
وقال ملا بختيار، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني، لـ«الشرق الأوسط» في أربيل أمس إن «حركة التغيير شروطها ومعادلاتها معقدة». وأضاف أن «حركة التغيير فاتحت حزبنا لتشكيل ائتلاف يضم أحزاب وكتل المعارضة لغرض تكوين أغلبية برلمانية تقطع الطريق على الحزب الديمقراطي الكردستاني لتشكيل الحكومة وتمكن الائتلاف المعارض المفترض من تشكيل حكومة إقليم كردستان المقبلة»، كاشفا عن أن «(التغيير) عرضت علينا مغريات من أجل الموافقة وفي مقدمتها أن يكون منصب رئيس الحكومة التي يشكلها هذا الائتلاف، إن تحقق، لحزبنا».
وشدد القيادي قائلا: «بالطبع رفضنا هذا المقترح، فالموضوع لا يتعلق بالمناصب بقدر تعلقه بمصلحة شعبنا والإقليم واستقراره». وأوضح ملا بختيار أن «الاتحاد الوطني حصل على 19 مقعدا في برلمان إقليم كردستان ومن المحتمل أن تصل النتيجة إلى 20 مقعدا، ومع ذلك نحن نعد هذه النتيجة انتكاسة لحزبنا ذي التاريخ النضالي والسياسي العريق»، مشيرا إلى أن «حجم الاتحاد الوطني لا يقاس بعدد مقاعده في البرلمان بل بقوته وحضوره السياسي في الإقليم، وخاصة المنطقة وفي عموم العراق»، مضيفا أن «الاتحاد لن ينتكس وعبر تاريخه مر بتجارب مهمة منها قاسية ومنها الكثير مفرحة لجماهيرنا وللشعب الكردي».
وأضاف عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني قائلا: «في أغلب الأحوال نحن سنشارك في حكومة يشكلها حلفاؤنا الاستراتيجيون الحزب الديمقراطي الكردستاني على أن تضم غالبية من الأحزاب والكتل السياسية الكردية»، منبها إلى «أننا سنشارك بنفس حجمنا في الحكومة المقبلة ولن تتغير الكثير من الأمور، وهذا يعني أن منصبي نائب رئيس الوزراء ورئيس البرلمان في إقليم كردستان سيكونان من حصة الاتحاد الوطني، ومثلما قلت آنفا فإن عدد المقاعد البرلمانية لا يشكل حجم حزبنا بل إن تاريخه وحضوره السياسي وثقله في الأحداث هو ما يمنح الاتحاد الوطني حجمه الحقيقي».
وقال ملا بختيار إن «اتفاقنا وتحالفنا مع الإخوة في (الديمقراطي الكردستاني) استراتيجي ونحن تعلمنا وعملنا معهم ونعرفهم ويعرفوننا جيدا ولن نضحي بهذه العلاقة، ليس من أجل الحكومة وإنما من أجل مصلحة إقليم كردستان ومصالح شعبنا». وأشار إلى أن «الموضوع لا يتعلق بتشكيل حكومة فقط بل بإدارة الإقليم وعلاقاته ومستقبله ومصالحه وجربنا إدارة (الديمقراطي الكردستاني) التي نثق بها تماما ولا نريد للإقليم أن يدار بعقلية المعارضة بل بعقلية المؤسسات الحكومية والحفاظ عليها»، منبها إلى أن «اجتماع المكتب السياسي للاتحاد مساء اليوم (أمس) سيحسم الكثير من الأمور والقرارات، وأن كل ما نتحدث به اليوم هو غير رسمي».
من جهته، أكد مصدر سياسي في الحزب الديمقراطي الكردستاني حرصهم على أن يشارك الجميع في حكومة تضم أغلبية الأحزاب السياسية، مؤكدا أن «الحكومة لن تتشكل من دون حلفائنا الاستراتيجيين، نعني الاتحاد الوطني الكردستاني، كما سنخوض مفاوضاتنا مع حركة التغيير لتساهم في العملية السياسية كشركاء في اتخاذ القرارات السياسية والبناء وإجراء الإصلاحات».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.