العبادي يعود من نيويورك متحمسًا للتحالف مع روسيا ضد «داعش»

رئيس الوزراء العراقي هاجم من يتصرفون «وكأن أوباما أحد أقاربهم»

العبادي يعود من نيويورك متحمسًا للتحالف مع روسيا ضد «داعش»
TT

العبادي يعود من نيويورك متحمسًا للتحالف مع روسيا ضد «داعش»

العبادي يعود من نيويورك متحمسًا للتحالف مع روسيا ضد «داعش»

طبقًا لما قاله في المؤتمر الصحافي الذي عقده رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في بغداد أمس، بعد يومين من عودته من نيويورك حيث التقى كلاً من الرئيسين؛ الأميركي باراك أوباما، والروسي فلاديمير بوتين، لم يعد أمامه سوى المضي قدمًا باتجاه التحالف الرباعي الجديد بين (العراق، وسوريا، وروسيا، وإيران). وهاجم العبادي عددًا من شركائه السياسيين ممن بدوا يتصرفون «وكأن أوباما أحد أقاربهم»، على حد قوله، برفضهم هذا التحالف مع روسيا التي يبدو أنها تريد إلقاء طوق نجاة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد وليس محاربة «داعش» في العراق.
القوى المعارضة لتوجهات العبادي، وفي المقدمة منها تحالف القوى العراقية (الكتلة السنية في البرلمان)، تؤكد، كما عبر عضو البرلمان عن التحالف، ظافر العاني، أن «موقفنا واضح من هذا التحالف وقد عبرنا عنه في بيان رسمي وبمؤتمر صحافي، وذلك من منطلقين: الأول شكلي والآخر موضوعي، فمن الناحية الشكلية نحن شركاء في هذه الحكومة التي كانت قد تشكلت العام الماضي بناء على وثيقة الاتفاق السياسي، وما زلنا داعمين لها حيث لم يشاورنا السيد العبادي في قضية نرى أنها في غاية الأهمية، ومن الناحية الموضوعية نرى أن قرار الانضمام إلى هذا التحالف يمكن أن يخلط الأوراق في الحرب ضد (داعش)، لأن هناك تحالفًا دوليًا يتولى مواجهة (داعش) ويسدد له الضربات، بالإضافة إلى أن بعض أطراف هذا التحالف لا تصنف من وجهة نظرنا كصديقة للمحافظات التي يعد تحالفنا (القوى العراقية) ممثلاً لها في الحكومة والبرلمان».
ويرى العاني أن «هناك مسألة مهمة أخرى وهي أن زج العراق في هذا التحالف في ظل خلافات كبيرة بين الروس والأميركيين على صعيد مواجهة (داعش) في كل من العراق وسوريا يعني إدخال العراق في ساحة للصراع الدولي، وهو ما يمكن أن يؤدي في النهاية إلى تقسيم كل من سوريا والعراق».
هذه الرؤية لم تعجب العبادي الذي أبدى استغرابه خلال مؤتمره الصحافي من تحفظ بعض الأطراف على التعاون مع روسيا، واصفًا إياهم بأنهم «يتصرفون وكأن الرئيس الأميركي باراك أوباما أحد أقربائهم». العبادي، الذي بدا منتصرًا وهو يحصي عدد لقاءاته في الأمم المتحدة مع زعماء العالم، التي زادت على الثلاثين لقاء، أكد أن «الدعم الدولي مهم جدًا ونريد زيادته»، موضحًا أن «أي إسناد أو دعم من أي طرف سنأخذ به لأن العراق هو الدولة الوحيدة على الأرض التي تحارب (داعش) وعلى العالم مساعدته»، متوقعًا أن «نرى على الأرض العراقية في القريب العاجل الأثر لما قمنا به من لقاءات مع بعض القادة والزعماء».
العبادي الذي يربط بقوة بين معركة الإصلاحات التي يخوضها حاليًا ضد زعامات وقوى مؤثرة أفقدته، مثلما قال في مؤتمره الصحافي، «الكثير من الأصدقاء» وبين معركته الجديدة التي تمثلت بدخوله تحالفًا رباعيًا ينفي هو عنه صفة التحالف مكتفيًا بالتنسيق الاستخباري، كرر ترحيبه بضربات جوية روسية ضد مواقع تنظيم داعش في العراق شريطة موافقة الحكومة العراقية.
وتعكس فرضية الأصدقاء والأقارب، التي كررها العبادي في مؤتمره الصحافي، الطبيعة القلقة لهذا التحالف الذي باتت الرؤى السياسية والأكاديمية منه داخل العراق، تتباين بين عدم وضوح الرؤية وبين الانسياق خلف سياسات غير واضحة المعالم. وفي هذا الإطار، يقول وزير العلوم والتكنولوجيا السابق والمنسق العام للتيار المدني في العراق، رائد فهمي، إن «المشكلة تتمثل في أن العراق يجد نفسه دائمًا مضطرًا لأن يكون جزءًا من محور دون إرادته، وذلك بسبب عدم وجود إرادة سياسية موحدة». ويضيف فهمي أن «العراق يخوض حربًا ضد (داعش)، وهي أولويته الأولى، لكنه وجد نفسه في محور بات فيه تغيير في الأولويات لا سيما في سوريا حيث لم تعد المعركة هناك القضاء على (داعش) بوصفه أولوية أولى مثلما هو في العراق، بل بقاء الأسد وترسيخ نظامه، وهو ما يستدعي طرح أسئلة كثيرة في هذا السياق على صعيد المستقبل، منها مثلاً: هل تبقى معركة العراق مع (داعش) مرهونة بتغييرات معينة في سوريا تمس النظام الذي لم يعد صالحًا بالنسبة لغالبية الشعب السوري؟ وبالتالي فإن اختزال القصة كلها على أنها مجرد تنسيق استخباراتي بين هذه الدول إنما هو تبسيط للأمور».
معركة العبادي الداخلية بين أصدقائه (في حزب الدعوة والتحالف الوطني الشيعي تحديدًا) المتمثلة بالإصلاحات، وفي المقدمة منها تخفيض الإنفاق الحكومي وتقليص الحمايات، سرعان ما انتقلت إلى معركة خارجية مع شركائه السياسيين المدافعين عن أوباما. لكن عميد كلية العلوم السياسية في جامعة النهرين ببغداد، الدكتور عامر حسن فياض، يرى أنه «بصرف النظر عن اختلاف المواقف هنا وهناك في الداخل أو الخارج، فإن معركة العراق مع (داعش) هي حرب عالمية يشترك فيها الجميع، لكن الحسم لا يمكن إلا أن يكون عراقيًا»، مبينًا أن «الحاجة تستدعي توحيد الجهود من أجل ذلك بحيث تكون مهمة العالم بالنسبة للعراق هي التسليح والتدريب والتجهيز والدعم اللوجيستي والإنساني وممارسة الضغوط على الأطراف التي تدعم الإرهاب مع التأكيد على رفض فرضية التدخل البري من أي طرف دولي في الأرض العراقية».



مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تحذر من خطورة اتساع العمليات العسكرية بالمنطقة وتدعو لـ«التهدئة»

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

حذرت مصر من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية، مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة، ودعت إلى تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، لمنع انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية أجراها وزير الخارجية بدر عبد العاطي مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالمملكة الأردنية أيمن الصفدي، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، الأربعاء، فإن الاتصالات «تأتي في إطار الجهود الحثيثة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد، والدفع بالتهدئة في المنطقة مع الأطراف الإقليمية المختلفة».

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، إن الوزير أكد في اتصالاته على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، وتغليب الحلول السياسية، والاحتكام للحوار، والدبلوماسية، لاحتواء الموقف المتصاعد، وعدم اتساع رقعة الصراع»، محذراً من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية.

وطالب عبد العاطي بضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة، والدبلوماسية، والحوار، للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشدداً على إدانة «الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة»، وعلى أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، إن هذه الاتصالات تأتي في سياق «مساعٍ حميدة» يبذلها عدد من دول المنطقة بشأن وقف التصعيد تمهيداً لوقف القتال، والعودة إلى المفاوضات، مشيراً إلى أن الاتصالات «لا ترقى إلى مستوى الوساطة بعد، لكن القلق من أن يتحول الصراع القائم إلى حرب إقليمية ممتدة يفسر تكثيف الاتصالات».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تخشى من تداعيات أكثر سلبية على إمدادات الطاقة، وتأثيراتها على دول المنطقة، إلى جانب التأثيرات السلبية على لبنان الذي شهد تصعيداً خلال الأيام الماضية؛ مشيراً إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني يجب أن توازيها أيضاً اتصالات مماثلة مع الجانب الأميركي.

وبحسب بيان صادر عن الخارجية المصرية، فإن الاتصال الهاتفي بين عبد العاطي ونظيره الروسي لافروف يأتي في «إطار التشاور، والتنسيق المستمر بين البلدين إزاء التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والجهود الرامية إلى خفض التصعيد، والدفع نحو التهدئة».

وشدد الوزير المصري خلال الاتصال على ضرورة «العمل بشكل عاجل للحيلولة دون انزلاق الإقليم نحو مواجهات أوسع قد تنعكس تداعياتها السلبية على أمن واستقرار المنطقة بأسرها».

وكان مصدر مصري قد أكد في تصريح سابق لـ«الشرق الأوسط» أن القاهرة لم توقف اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية، والأطراف ذات الصلة القادرة على معالجة هذه الأزمة.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن الاتصالات ما زالت جارية مع إيران رغم المعارك، وأن معظم الجهود المصرية تركز على فكرة الوصول إلى مائدة التفاوض، وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين».


العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
TT

العراق: غارة جوية تستهدف معسكراً لـ«الحشد الشعبي» في قضاء الصويرة

أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)
أحد أفراد قوات الأمن العراقية يُشرف على برج دفاعي أثناء حراسته لجنازة أحد عناصر الحشد الشعبي العراقي في بغداد (أ.ف.ب)

أفادت مصادر أمنية اليوم (الأربعاء) بوقوع غارة جوية كانت تستهدف معسكراً لقوات الحشد الشعبي العراقية في قضاء الصويرة على بعد 60 كيلومتراً جنوب بغداد، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وهيئة الحشد الشعبي هي تحالف فصائل تأسس في عام 2014 لمحاربة تنظيم «داعش»، قبل أن ينضوي رسمياً ضمن المؤسسة العسكرية العراقية، وبات يتبع للقوات المسلحة.

ويضم الحشد في صفوفه أيضاً ألوية تابعة لفصائل مقاتلة موالية لإيران. وتتحرك تلك الفصائل في شكل مستقل، وتنضوي أيضاً ضمن ما يعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، والتي استهدفت مراراً قوات أميركية في العراق والمنطقة.

ومنذ بدء الحرب في الشرق الأوسط، تبنَّت «المقاومة الإسلامية في العراق» تنفيذ هجمات بالمسيَّرات والصواريخ على «قواعد العدو» في العراق والمنطقة، من دون تحديد طبيعة أهدافها، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

تمديد ولاية المؤسسات الصومالية وتأجيل الانتخابات... انقسام جديد بلا أفق حل

الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي خلال لقاء سابق مع أعضاء ومسؤولي مجلس المستقبل للمشاركة في جلسات التشاور التي نظمتها الحكومة الفيدرالية (وكالة الأنباء الصومالية)

أثارت تعديلات الدستور الصومالي، بعد اعتمادها رسمياً في الرابع من مارس (آذار)، خلافات سياسية بين الحكومة التي قالت إن ذلك يترتب عليه مد عمل مؤسسات البلاد عاماً ما يعني تأجيل انتخابات 2026، والمعارضة التي ترفض إقرار الدستور على هذا النحو.

ذلك المشهد الذي ترى المعارضة الصومالية أنه يحمل «نذر اضطرابات سياسية وأمنية بالبلاد» المثقلة بهجمات «حركة الشباب» المتشددة، يعتقد خبراء في الشأن الأفريقي أنه يقود لانقسام سياسي عميق بلا أفق حل في المدى القريب.

وحذر ائتلاف المعارضة الصومالية المعروف باسم «مجلس مستقبل الصومال»، الاثنين، من أي «محاولة لتمديد ولاية مؤسسات الحكومة الفيدرالية في ظل التعديلات الأخيرة التي أُدخلت على الدستور الفيدرالي وجعلت مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات».

وقال المجلس المعارض في بيان إن مدة ولاية البرلمان الفيدرالي، وفق الدستور المؤقت لعام 2012، تنتهي في 14 أبريل (نيسان) 2026 فيما تنتهي ولاية الرئيس حسن شيخ محمود في 15 مايو (أيار) من العام نفسه، مضيفاً أنه يرفض «بشكل واضح وصريح أي محاولة لتمديد فترة الولاية بعد المواعيد المحددة في الدستور المؤقت لعام 2012».

ولفت إلى أن الصومال «سبق أن شهد تداعيات سلبية نتيجة محاولات تمديد الولاية»، مشيراً إلى الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد عام 2021، عندما أدى مقترح لتمديد ولاية المؤسسات إلى مواجهات مسلحة بين فصائل من قوات الأمن في شوارع العاصمة مقديشو.

وأكد المجلس أن تلك التجربة تمثل تحذيراً واضحاً من العودة إلى مسار قد يقود إلى اضطرابات سياسية وأمنية جديدة في البلاد.

وكان رئيس مجلس النواب، آدم محمد نور مدوبي، قد أعلن عقب إقرار الدستور قبل نحو أسبوع تمديد ولاية المؤسسات الدستورية لمدة عام بموجب الدستور الجديد المعتمد يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أن جميع المؤسسات الدستورية ستعمل وفق الدستور المعدل الذي وقّعه الرئيس، وينص على أن تكون مدة ولاية الرئيس والبرلمان خمس سنوات بدلاً من أربع.

وقال الخبير في الشؤون الأفريقية ومدير «مركز دراسات شرق أفريقيا» في نيروبي، عبد الله أحمد إبراهيم، إنه رغم عدم صدور قرار رسمي من الرئاسة، فإن إعلان رئيس البرلمان تمديد فترة الرئاسة والبرلمان على حسب الدستور الذي تم إقراره يُعد تأكيداً رسمياً، معتقداً أن الخلافات الحالية ستثير «انقساماً وتباعداً أكبر بين الحكومة والمعارضة».

ويشير الخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، إلى أن الدستور الجديد يتضمن تعديلات جوهرية في بنية النظام السياسي في البلاد، مثل تعزيز صلاحيات الحكومة الفيدرالية المركزية على حساب بعض الصلاحيات التي كانت تتمتع بها الولايات الفيدرالية، وتقليص أو إلغاء بعض السلطات التي كانت بأيدي حكومات الولايات، إضافة إلى تمديد مدة الولاية الدستورية لكل من رئيس الجمهورية والبرلمان من أربع إلى خمس سنوات.

ونبه إلى أن «هذه التعديلات تمثل تحولاً مهماً في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات، كما تعكس توجهاً نحو مركزية أكبر في إدارة الدولة، وهو ما يكشف سبب الخلافات».

وفي حال استمرار هذا الخلاف السياسي من دون التوصل إلى تسوية، فإن ذلك قد ينعكس سلباً على العملية السياسية في البلاد، ومن أبرز السيناريوهات المحتملة أن تجد حكومة الرئيس حسن شيخ محمود مبرراً لتمديد ولايتها، وهو ما تخشاه قوى المعارضة، بحسب كلني، الذي لم يستبعد احتمال انقسام المعارضة نفسها مع مرور الوقت نتيجة طول أمد الأزمة.

وعقب إقرار الدستور، خاطب الرئيس الصومالي السياسيين المعارضين الذين أعربوا عن مخاوفهم من آلية مراجعة الدستور، داعياً إياهم إلى احترام النتائج والحفاظ على الدستور الجديد، مؤكداً أن أي تعديلات مستقبلية ستتم من خلال الإجراءات الدستورية المعتمدة.

وشدد شيخ محمود على حل أي نزاعات سياسية مستقبلية وفقاً للأطر الدستورية، بدلاً من اللجوء إلى اتفاقات سياسية خارج الدستور، مؤكداً أن الدستور هو اتفاق اجتماعي يحدد صلاحيات السياسيين ويضع قواعد إدارة الدولة.

وفي ضوء تمسك الحكومة والمعارضة بموقفيهما، لا يرى إبراهيم، مدير «مركز دراسات شرق أفريقيا»، بوادر أي تحرك دبلوماسي أو مبادرة لحل المشكلة، خاصة أن المعارضة هددت بالاجتماع في غاروى عاصمة بونتلاند في 10 أبريل، وهو موعد انتهاء عمل المؤسسات، للمشاورة واحتمال إجراء انتخابات موازية وتشكيل حكومة موازية.

في حين يرى كلني أن الحل الأكثر واقعية للأزمة يتمثل في التزام الحكومة الحالية بإنهاء ولايتها الدستورية في مايو القادم، والعمل على تهيئة الظروف لإجراء الانتخابات في موعدها المحدد دون تأجيل، وإرجاء تطبيق الدستور الجديد إلى عهد الحكومة القادمة التي ستنبثق عن الانتخابات.

ومن دون ذلك، فهناك احتمال حدوث اضطرابات أمنية وسياسية إذا تم اللجوء إلى التمديد أو استخدام القوة لقمع المعارضة، وفق تقديرات كلني.