ميركل: ألمانيا لا يمكنها توفير الملاذ لكل اللاجئين وعلى أوروبا حماية حدودها

برلين تطالب القادمين من «ثقافات أخرى» الالتزام بالقوانين و«القيم الليبرالية»

عدد من اللاجئين بالقرب من منطقة سيد الصربية في طريقهم لعبور الحدود باتجاه كرواتيا أمس (رويترز)
عدد من اللاجئين بالقرب من منطقة سيد الصربية في طريقهم لعبور الحدود باتجاه كرواتيا أمس (رويترز)
TT

ميركل: ألمانيا لا يمكنها توفير الملاذ لكل اللاجئين وعلى أوروبا حماية حدودها

عدد من اللاجئين بالقرب من منطقة سيد الصربية في طريقهم لعبور الحدود باتجاه كرواتيا أمس (رويترز)
عدد من اللاجئين بالقرب من منطقة سيد الصربية في طريقهم لعبور الحدود باتجاه كرواتيا أمس (رويترز)

أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أن بلادها لا يمكنها توفير الملاذ لكل اللاجئين القادمين إليها، وأن أوروبا بحاجة إلى حماية حدودها الخارجية، فيما تواجه أكبر تدفق للاجئين منذ الحرب العالمية الثانية، معتبرة أن الأزمة «اختبار لهمة أوروبا». فيما ناشد وزير الخارجية توماس دي ميزير اللاجئين القادمين من «ثقافات أخرى» الالتزام الصارم بالقوانين الألمانية ونظام القيم الليبرالي في البلاد.
وفي رسالة فيديو أسبوعية صدرت أمس، أشارت ميركل إلى أن أوروبا بحاجة للمساهمة في مواجهة هذا التحدي العالمي. وتابعت: «بالنسبة لأوروبا يعني هذا أننا بالطبع نحتاج إلى حماية الحدود الخارجية للقارة قبل أي شيء، وحمايتها معا، حتى تكون الهجرة إليها منظمة».
وأضافت: «لكنه يعني أيضا أننا يجب أن نتحلى بمزيد من المسؤولية تجاه الدول التي توجد فيها أسباب لفرار الناس أو التي يوجد فيها كثير من اللاجئين مثل لبنان أو الأردن أو تركيا».
وفي رسالتها، قالت ميركل: «يجب علينا أن نوضح أن هؤلاء المحتاجين إلى حماية من المنتظر أن ينالوها لدينا، كما علينا أن نوضح أيضا أن هؤلاء الذين لا يحتاجون إلى حماية والقادمين لأسباب اقتصادية محضة، عليهم أن يغادروا بلادنا مرة أخرى».
وفي إشارة إلى تشكك المواطنين، ذكرت ميركل: «أعتقد أنه يجب السماح للناس بتوجيه أسئلتهم وهم يوجهونها أيضا»، وأضافت أن من المهم البحث عن حوار. وتابعت أن «شيئا واقعيًا للغاية نجم على نحو مفاجئ من حرب مثل تلك التي في سوريا والتي نتابعها على شاشات التلفزيون، وهذا الشيء هو قدوم لاجئين». ووصفت اندماجهم داخل المجتمع الألماني بأنه «مهمة كبرى نظرًا لحجم أعداد اللاجئين، ويجب أن يتاح مجال للنقاشات».
ورأت ميركل أن أزمة اللاجئين بمثابة اختبار لإثبات الذات بالنسبة لأوروبا «فالمشكلة تلح، والواجب يلح». وأشارت إلى أن الحدود الخارجية لليونان مع تركيا تمثل قضية، إذ يقطع مهاجرون كثيرون رحلات محفوفة بالمخاطر في قوارب لعبور هذه الحدود. وتابعت أن هناك حاجة لإجراء محادثات مع تركيا وأنها بدأت بالفعل. وأضافت أن من الضروري أيضا تقديم مزيد من مساعدات التنمية وإنفاق المزيد على اللاجئين عبر برامج الأمم المتحدة.
من جانبه، طالب وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير اللاجئين القادمين من «ثقافات أخرى» الالتزام الصارم بالقوانين الألمانية ونظام القيم الليبرالي في البلاد.
وفي مقابلة مع محطة «إس دبليو آر» الإذاعية، قال الوزير المنتمي إلى حزب ميركل المسيحي الديمقراطي إن «ضمانات القانون الأساسي مثل حرية الأديان ومساواة المرأة وحرية التعبير عن الرأي (غير قابلة للتفاوض)».
وتابع دي ميزير: «من البديهي أن المهاجرين مسموح لهم بممارسة شعائر أديانهم، وهذا مسموح لهم، وينبغي عليهم بناء مساجد وهذا لن أمنع منه أحدًا، فبإمكانهم وعليهم الحفاظ على تقاليدهم العائلية، لكن بما يتوافق مع أحوالنا المعيشية».
وحثّ الوزير الألماني على «التغيير»، وذلك نظرًا لتزايد أعداد اللاجئين فقال: «ويجب علينا أن يكون لدينا قلوب مفتوحة، وعلينا أن نصغي ونسمع إلى قصص من أوطانهم، وعندئذ سنكون أكثر انفتاحًا».
من جهة أخرى، أعربت رئيسة الحكومة النرويجية إيرنا سولبرغ عن أسفها أمس لـ«سقوط» الحدود الخارجية لـ«فضاء شينغن»، داعية إلى فرض مزيد من تدابير المراقبة لوقف الهجرة غير الشرعية.
وكانت سولبرغ، المحافظة التي تحكم مع «حزب التقدم» المعارض للهجرة بما فيها هجرة السوريين، تتحدث في مؤتمر صحافي مشترك مع رؤساء وزراء أربعة بلدان شمالية أخرى في مقر إقامة رئيس الوزراء الدنماركي في ضاحية «كونغينس لينغبي» في العاصمة كوبنهاغن. وأضافت أن: «التحدي الذي تواجهه المنطقة الشمالية ليس داخليًا، لكنه يتمثل في سقوط الحدود الخارجية لـفضاء شينغن، علينا الآن أن نتأكد من أن هذه الحدود الخارجية صامدة».
والنرويج ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي لكنها جزء من «فضاء شينغن»، وتشرف بنفسها على حدود خارجية مع روسيا دخل منها أكثر من 250 لاجئًا سوريًا هذه السنة.
من جهته، اعتبر رئيس الوزراء السويدي، الاشتراكي - الديمقراطي ستيفان لوفن، أن «جميع الذين يحق لهم اللجوء يجب أن يحصلوا عليه، والذين لا يحق لهم ذلك يجب ترحيلهم». وأعلن مضيفهم الدنماركي، الليبرالي لارس لوك راسموسن، تأييده الاقتراح الأخير. وقال إن «الذين لا يحتاجون إلى حماية يجب ترحيلهم أيضا في أسرع وقت».
وقد أثار التدفق غير المسبوق للمهاجرين واللاجئين إلى المنطقة، بعض التجاذبات بين البلدان الشمالية في سبتمبر (أيلول) الماضي.
وانتقدت السويد الدنمارك عندما تخلت عن إرغام المهاجرين على تقديم طلب لجوء، مفسحة لهم المجال لمتابعة طريقهم نحو السويد. وقال لوفن إنه «قرار مؤسف».
ثم انتقدت فنلندا السويد، التي تركت بدورها آلاف الأشخاص يجتازون حدودها من دون تسجيل طلب لجوء، قبل أن يجتاز هؤلاء المهاجرون الذين شكل العراقيون القسم الأكبر منهم الحدود الفنلندية.
ولئن كان وزير الخارجية الفنلندي تيمو سويني أقر بأن بلاده تستطيع استقبال مزيد من اللاجئين، فقد عد أن «من غير الوارد أن نفعل ذلك متجاهلين قواعد الاتحاد الأوروبي، بحيث نسمح بنقل اللاجئين عبر بلد ثم بلد آخر حتى يصلوا إلى بلادنا».



وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
TT

وزير الخارجية الألماني: الردع ضروري في ظل التهديدات النووية

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الاثنين، إن الردع ضروري في ظل التهديدات النووية، رغم تأكيده دعم منع انتشار الأسلحة النووية.

وذكر، في بيان صدر قبل اجتماعاتٍ من المرتقب أن تركز على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ومن المقرر أن يحضرها، هذا الأسبوع، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «ما دامت التهديدات النووية مستمرة ضدنا وضد شركائنا، فسوف نحتاج إلى رادع يمكن الثقة فيه».

وأوضح أن المؤتمر سيسعى إلى إيجاد سُبل جديدة لحماية مكتسبات المعاهدة، والتركيز على نزع السلاح النووي.

وأعلنت فرنسا وألمانيا، الشهر الماضي، عن خطط لتعزيز التعاون في مجال الردع النووي، في تحول مهم بالسياسة الدفاعية، في ظل مواجهة أوروبا تهديدات متزايدة من روسيا وعدم الاستقرار المرتبط بحرب إيران.


بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.