مجلس محافظي «أوبك» يؤجل المصادقة على الخطة الخمسية

تناقض مسؤولين روس حول التعاون مع المنظمة.. وأنباء عن القبض على وزيرة النفط النيجيرية

مجلس محافظي «أوبك» يؤجل المصادقة على الخطة الخمسية
TT

مجلس محافظي «أوبك» يؤجل المصادقة على الخطة الخمسية

مجلس محافظي «أوبك» يؤجل المصادقة على الخطة الخمسية

أوضحت مصادر في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لـ«الشرق الأوسط» أن مجلس محافظين المنظمة أجّل المصادقة على الخطة الاستراتيجية طويلة المدى للمنظمة، التي يتم تحديثها كل خمس سنوات، حتى اجتماع المحافظين المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني).
ولم توضح المصادر السبب وراء تأجيل المصادقة على الخطة، التي أثارت جدلاً بعد اعتراض دول مثل إيران على عدم تضمن الخطة أي توقعات للأسعار.
وكان مجلس المحافظين قد اجتمع الأسبوع الماضي في العاصمة النمساوية فيينا للمصادقة على الخطة. وتتناول الخطة في العادة المدى البعيد فيما تصدر أوبك تقريرا منفصلا آخر على المدى المتوسط.
وسبق أن أوضحت مصادر في المنظمة لـ«الشرق الأوسط» أن الخطة الحالية للأعوام 2015 التي سيتم تحديثها في عام 2020، لن تتناول أي توقعات للأسعار على خلاف الخطة السابقة الصادرة في 2010.
وفي الخطة السابقة التي اطلعت عليها «الشرق الأوسط» وضعت «أوبك» ثلاث سيناريوهات لأسواق النفط، وبناء على هذه السيناريوهات تم وضع سيناريوهات للأسعار.
ففي السيناريو الأول الذي يفترض بقاء دينامكية السوق كما هي توقعت المنظمة أن تظل أسعار النفط الاسمية بين 70 إلى 86 دولارًا للبرميل حتى عام 2020، ثم ترتفع إلى 106 دولارات بحلول عام 2030 نظرًا لارتفاع تكاليف الإنتاج والاستخراج. أما السيناريو السابق الأكثر تشاؤمًا فكان يفترض أن تبقى أسعار النفط بين 50 إلى 60 دولارًا حتى عام 2020 ثم ترتفع بعد ذلك إلى 70 دولارًا بحلول عام 2030.
وقالت مصادر في منظمة «أوبك» إن المنظمة تتوقع في تقريرها السنوي لتطلعات أسواق النفط الذي تمت مناقشته من قبل لجنة أوبك منتصف الشهر الماضي ارتفاع أسعار النفط الخام بما لا يزيد عن خمسة دولارات سنويا لتصل إلى 80 دولارًا للبرميل بحلول عام 2020 مع تباطؤ نمو إنتاج الدول من خارجها بوتيرة لا تكفي للتخلص من التخمة الحالية في السوق.
ويتوقع التقرير انخفاض الإنتاج من خارج «أوبك» بنحو مليون برميل يوميا بحلول 2017 عن التقديرات السابقة إلى 58.2 مليون برميل يوميا.
ومجلس المحافظين هو ثاني أهم سلطة في هيكل المنظمة بعد المؤتمر الوزاري. ويمثل مجلس المحافظين 12 عضوًا يمثلون كل الدول الأعضاء ويقومون بإدارة ميزانية المنظمة والإشراف على سير العمل، وهم الذين يقومون برفع كل الأمور المتعلقة بالمنظمة إلى الوزراء.
ويمثل السعودية في مجلس المحافظين الدكتور محمد الماضي، فيما يمثل الكويت نوال الفزيع ويمثل الإمارات الدكتور علي اليبهوني فيما يمثل قطر عيسى غانم. ومن بين أبرز المحافظين الحاليين الجزائري محمد هامل، الذي عمل لسنوات طويلة مستشارًا للمنظمة وأحد الشخصيات المهمة في جهاز الأبحاث فيها.
من جهة أخرى، تناقض المسؤولون الروس في تصريحاتهم، أول من أمس، وأمس، حول التعاون مع «أوبك»، حيث قال أليكسي تكسلر النائب الأول لوزير الطاقة الروسي يوم الجمعة إن «روسيا سوف تتمسك بخططها عدم التعاون مع المنظمة». وقال تكسلر أيضًا إنه «لا علم له بأي اجتماعات بين (أوبك) ومنتجين آخرين قبل الاجتماع المقبل للمنظمة بشأن السياسة».
وأمس، صرح ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي للصحافيين بأن روسيا مستعدة للقاء المنتجين من «أوبك» ومن خارجها لبحث الوضع في أسواق النفط العالمية.
وأضاف: «إذا جرت هذه المشاورات فنحن مستعدون للمشاركة بها»، وتابع نوفاك أن هناك خططًا لكي يلتقي مسؤولون روس بمسؤولين سعوديين بنهاية أكتوبر (تشرين الأول)، وأنه يرى أن هناك فرصة جيدة لعودة روسيا إلى إيران.
وما زالت الشركات الروسية تعبر عن موقفها الصريح بعدم خفض إنتاجها ومشاركة «أوبك» في أي خطوة من هذا النوع للحفاظ على الأسعار واستقرار السوق.
من جهة أخرى، ذكرت تقارير إعلامية بريطانية أنه تم إلقاء القبض على وزيرة النفط النيجيرية السابقة أليسون ديزاني مادوكي صباح الجمعة في العاصمة البريطانية لندن. ولم تتوافر أي معلومات عن أسباب إلقاء القبض، ولم يتم الإعلان عن هذا الأمر بشكل رسمي.
ومادوكي هي أول امرأة تترأس الاجتماع السنوي للمنظمة، إذ إن بلادها نيجيريا هي رئيسة مؤتمر «أوبك» هذا العام. ولم تحضر مادوكي اجتماع «أوبك» في يونيو (حزيران) حيث يبدو أنها غادرت منصبها في مايو (أيار) بعد تشكيل حكومة جديدة.
وتواجه مادوكي بحسب معلومات حصلت عليها «الشرق الأوسط» تهمًا بالفساد في بلادها. وسبق أن تظاهر مجموعة من النيجيريين في صيف عام 2014 أمام المنظمة مطالبين بمحاسبة مادوكي على إيرادات النفط، واقتحم أحد المتظاهرين اجتماع المنظمة، وقام بإلقاء التهم عليها.
وكانت مادوكي في نوفمبر من العام الماضي تسعى بشدة لكي تكون الأمين العام للمنظمة خلفا لليبي عبد الله البدري. وعرضت مادوكي الأمر على وزراء «أوبك»، ولكنها لم تحظَ بتأييد البعض، مثل الوزير السعودي علي النعيمي، ووزراء آخرين رأوا في البدري خيارًا مناسبًا لحين ترشيح وزير آخر.
وأوضح مصدر في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أن مادوكي توجهت إلى لندن بعد مغادرتها المنصب، ولم تعد إلى نيجيريا منذ ذلك الحين. وقال مصدر آخر إن الوزيرة النيجيرية كانت تتواصل معه خلال إقامتها في لندن.



النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يرتفع مجدداً مع إعادة المستثمرين تقييم آفاق وقف إطلاق النار بالشرق الأوسط

مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)
مصفاة نفط في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي بجنوب طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، يوم الخميس، معوضةً بعض خسائر اليوم السابق، مع إعادة المستثمرين النظر في آفاق خفض التصعيد في الشرق الأوسط، في حين صرّحت إيران بأنها لا تزال تراجع مقترحاً أميركياً لإنهاء الحرب التي أدت إلى تعطيل تدفقات الطاقة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.13 دولار، أو 1.1 في المائة، لتصل إلى 103.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:51 بتوقيت غرينتش، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.08 دولار، أو 1.2 في المائة، لتصل إلى 91.40 دولار للبرميل.

وانخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة، يوم الأربعاء.

وعلى الرغم من مراجعة المقترح، صرّح وزير الخارجية الإيراني، الأربعاء، بأن إيران لا تنوي إجراء محادثات لإنهاء الصراع المتفاقم في الشرق الأوسط.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب سيُشدد العقوبات على إيران إذا لم تُقر طهران بهزيمتها العسكرية.

وقال تسويوشي أوينو، كبير الاقتصاديين في معهد أبحاث «إن إل آي»: «تضاءل التفاؤل بشأن وقف إطلاق النار». وأضاف أن المعايير التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات تبعاً للمفاوضات والعمليات العسكرية من كلا الجانبين.

ويتضمن اقتراح ترمب المكون من 15 بنداً، والذي أُرسل عبر باكستان، إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، وكبح برنامجها للصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفائها الإقليميين، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر في الحكومة الإسرائيلية مطلعة على الخطة.

وقد أدى النزاع إلى توقف شبه تام للشحنات عبر مضيق هرمز، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات العالم من النفط الخام والغاز الطبيعي المسال. وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط.

الهند تشتري أول شحنة إيرانية من الغاز

في غضون ذلك، اشترت الهند أول شحنة لها من الغاز البترولي المسال الإيراني منذ سنوات، بعد أن رفعت الولايات المتحدة مؤقتاً العقوبات المفروضة على النفط والوقود المكرر الإيراني، بحسب مصادر.

وطلبت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، من رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، خلال محادثات جرت، الأربعاء، الإفراج المنسق عن مخزونات النفط الإضافية، في محاولة من طوكيو للتحوط من صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط.

وأفاد ثلاثة مسؤولين عراقيين في قطاع الطاقة، الأربعاء، بتراجع حاد في إنتاج النفط العراقي، حيث وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة.

ومما يزيد من المخاوف بشأن الإمدادات، توقف ما لا يقل عن 40 في المائة من طاقة تصدير النفط الروسية، وذلك في أعقاب هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، وهجوم مثير للجدل على خط أنابيب رئيسي، واحتجاز ناقلات نفط، وفقاً لحسابات «رويترز» استناداً إلى بيانات السوق.

وفي هذا الوقت، ارتفعت مخزونات النفط الخام الأميركية بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى لها منذ يونيو (حزيران) 2024، متجاوزةً بذلك توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى زيادة قدرها 477 ألف برميل.


مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
TT

مخاوف عرقلة سلاسل الإمداد تجعل «الأمن الغذائي» أولوية مصرية

جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)
جولات تفتيشية لضمان توفر المحاصيل والسلع الغذائية في مصر (وزارة التموين)

تعددت الاجتماعات والتوجيهات الحكومية للحفاظ على مخزون استراتيجي للسلع الأساسية في مصر بعد نحو شهر على بدء الحرب الإيرانية، وفي ظل مخاوف متصاعدة من عرقلة سلاسل الإمداد، وتوالي التحذيرات المصرية من تداعيات وخيمة على الاقتصاد جراء استمرار الحرب، مما يجعل تحقيق الأمن الغذائي أولوية للحكومة المصرية، حسبما أكد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وعقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الأربعاء، اجتماعاً مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي وعدد من الوزراء، شدد خلاله على ضرورة «حماية الاقتصاد المصري من آثار التجارة الدولية الضارة، وضمان استقرار سلاسل الإنتاج، مع توفير مستويات آمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي لتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية ومستحضرات الإنتاج للمصانع».

وقبل ساعات من الاجتماع الرئاسي، ترأس مدبولي اجتماع «اللجنة المركزية لإدارة الأزمات»، لمتابعة مستجدات وتداعيات التصعيد العسكري بالمنطقة. وحسب المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء المصري، المستشار محمد الحمصاني، فإن «الاجتماع شهد تأكيد استمرار التنسيق بين الوزارات والجهات المعنية لضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وبقاء المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية عند مستوياتها الحالية الآمنة».

غرفة أزمات

ومنذ اليوم الأول للحرب فعّلت الحكومة المصرية «غرفة الأزمات التابعة لمجلس الوزراء» لضمان استقرار شبكة الطاقة الكهربائية وأرصدة السلع الغذائية، فيما أكدت مراراً أن «مخزون السلع الأساسية متوافر بشكل آمن ويكفي عدة شهور، مع استمرار ضخ السلع إلى الأسواق».

وتتوجس الحكومة المصرية من زيادة معدلات الاستهلاك مع حاجتها لتوفير الغذاء لنحو 118 مليون شخص على أراضيها، حيث يبلغ عدد سكان مصر بالداخل نحو 108.25 مليون نسمة، وفقاً لبيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025. كما أنها تستضيف نحو 9 ملايين أجنبي ومهاجر من 133 دولة، بينهم لاجئون، «وفقاً لتقديرات المنظمة الدولية للهجرة».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يوجه بتأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الرئيسية (الرئاسة المصرية)

رئيس جمعية «مواطنون ضد الغلاء» محمود العسقلاني، أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد محوراً لوجيستياً لحركة التجارة العالمية، وأن استمرار الحرب واحتمالات توسعها يجعل هناك رغبة في التأكيد المستمر على توفر السلع الاستراتيجية وضمان ضخها في الأسواق، مشيراً إلى أن الاستعدادات المصرية التي تم اتخاذها قبل أزمة كورونا وتمثلت في التوسع بالصوب الزراعية واستصلاح مئات الآلاف من الأفدنة الزراعية تسهم في تقليص فجوات الأمن الغذائي وضمان توفير السلع الأساسية.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تعتمد على الدول المجاورة في سلاسل الإمداد عبر الطرق البرية بعيداً عن الاضطرابات التي قد تحدث في البحر الأحمر، وهناك تبادل تجاري مع السودان لتوفير احتياجات كلا البلدين إلى جانب تبادل مماثل مع الأردن.

تراجع الاستهلاك

وما يقلص إمكانية حدوث أزمات غذائية في مصر أيضاً، أن استهلاك المصريين خلال شهر رمضان المنقضي تراجع ولم يكن بنفس المعدلات المرتفعة خلال السنوات الماضية، حسب العسقلاني، الذي فسَّر ذلك بتراجع القدرة الشرائية والاتجاه نحو تلبية احتياجات أكثر أهمية للمواطنين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة أن تقوم الحكومة بإعادة سياساتها الزراعية نحو التوسع في زراعة محاصيل استراتيجية يزداد الطلب عليها محلياً، وفي مقدمتها القمح.

وهذا ما أكده المتحدث باسم وزارة الزراعة المصرية خالد جاد، الذي أشار إلى أن الحكومة تستهدف رفع كميات توريد القمح من المزارعين خلال الموسم الحالي لتصل إلى نحو 5 ملايين طن بعد أن وصل في الموسم الماضي إلى 3.8 مليون طن، إلى جانب زيادة حصيلة إنتاج القمح المحلي بنحو 10 ملايين طن لأول مرة الموسم المقبل، وذلك ضمن خطة لتقليص الواردات.

حرص حكومي على توفير السلع الأساسية وتوفر المخزون الاستراتيجي (وزارة التموين)

تعد مصر من أكبر مستوردي القمح في العالم، وبلغ إجمالي وارداته خلال 2025 نحو 12.3 مليون طن، مقارنةً بنحو 14.1 مليون طن خلال العام الذي سبقه، وهو أعلى مستوى واردات تاريخي سجلته مصر لواردات القمح. وانخفضت واردات الحكومة في العام الماضي بنحو مليوني طن لتسجل 4.5 مليون طن مقابل 6.5 مليون طن خلال العام الذي سبقه بنسبة تراجع بلغت 30.7 في المائة.

مخاوف من تأثر سلاسل الإمداد

وأشار نقيب الفلاحين في مصر، حسين أبو صدام، إلى أن مخاوف الحكومة المصرية من حدوث تأثيرات سلبية في سلاسل الإمداد يعود إلى أأن الحبوب المستوردة قد تتعرض لصعوبات تعرقل وصولها إلى المواني المصرية، والأمر لا يقتصر على الحبوب فقط ولكن قد يطول صناعة اللحوم والألبان بسبب تأثر منظومة الإنتاج الحيواني التي تعتمد بشكل كبير على الأعلاف المستوردة مثل الذرة وفول الصويا.

وأكد في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن توالي الأزمات الدولية جعل «الأمن الغذائي» أولوية قصوى للحكومة المصرية بخاصة مع اعتمادها بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من الخارج، وأن التركيز انصبَّ خلال السنوات الماضية على توفير القمح المحلي والدفع نحو التوسع في زراعته رأسياً من خلال استنباط أصناف جديدة ورفع مستوى إنتاجية الفدان الواحد.

وكشف عن تحرك حكومي لعقد اجتماعات مستمرة مع الفلاحين والمزارعين، للاتفاق على المساحات المزروعة من السلع الاستراتيجية، وكذلك لضبط الأسعار وعدم استغلال الأحداث الدولية لزيادة أسعار المحاصيل، إلى جانب ترشيد استخدام المنتجات المهمة لا سيما القمح وضمان توزيعه على صوامع التخزين لضمان توفير الخبز بجميع أنواعه في جميع الأوقات وضمان وصول المواطنين إليه بسهولة.


أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.