منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقر خارطة طريق بشأن سوريا

المعارضة تنقسم حول المشاركة في «جنيف 2»

عنصر من فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة للتحقيق  في انتهاكات الكيماوي في سوريا قبل مغادرة فندق في دمشق  لمعاينة أحد المواقع أمس (رويترز)
عنصر من فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات الكيماوي في سوريا قبل مغادرة فندق في دمشق لمعاينة أحد المواقع أمس (رويترز)
TT

منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقر خارطة طريق بشأن سوريا

عنصر من فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة للتحقيق  في انتهاكات الكيماوي في سوريا قبل مغادرة فندق في دمشق  لمعاينة أحد المواقع أمس (رويترز)
عنصر من فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات الكيماوي في سوريا قبل مغادرة فندق في دمشق لمعاينة أحد المواقع أمس (رويترز)

أقر المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية أمس خارطة طريق تتناول تفكيك الترسانة الكيماوية السورية. ونص قرار المنظمة على إجراء عمليات التفتيش في الأراضي السورية اعتبارا من بعد غد (الثلاثاء) على أبعد تقدير، وإمكانية تفتيش مواقع غير واردة في لائحة المواقع التي قدمتها دمشق. وقال المتحدث مايكل لوهان لصحافيين أمام مبنى المنظمة في لاهاي: «بعد تعثر أخير في اللحظات الأخيرة، اجتمع مجلسنا التنفيذي، وأقر عند الساعة 00:38 (22:38 ت.غ.) من صباح اليوم (فجر أمس) قرارا بشأن برنامج معجل لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية لإتلاف الأسلحة الكيماوية السورية».
وأدخل تعديلا «طفيفا» في اللحظات الأخيرة على خارطة الطريق التي تسرب مضمونها إلى الصحافة قبل الاجتماع، إلا أن هذا التعديل لا يطال المهل المحددة، بينها التدمير الكامل للترسانة الكيماوية بحلول أواسط عام 2014. وأضاف المصدر نفسه: «نتوقع وصول فريق على الأرض في سوريا بحلول الأسبوع المقبل». وينص القرار أيضا على إجراء عمليات تفتيش على الأراضي السورية اعتبارا من بعد غد (الثلاثاء) على أبعد تقدير، وإمكانية تفتيش مواقع غير واردة في لائحة المواقع التي قدمتها دمشق إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، في 19 سبتمبر (أيلول).
ودعا القرار، الذي تبناه المجلس التنفيذي للمنظمة، الدول الأعضاء إلى تقديم تبرعات نقدية لتمويل تدمير الأسلحة السورية. وأقر المجلس التنفيذي الذي يضم 41 دولة الاتفاق الذي يتطلب تنفيذه أموالا لاستقدام مفتشين وخبراء فنيين لتدمير ما تعتقد وكالات مخابرات غربية أنه نحو ألف طن من غازات السارين والخردل وغاز الأعصاب «في أكس»، التي تخزنها الحكومة على مدى عقود، ونشرتها في عشرات المواقع.
وتقل الميزانية السنوية لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، التي تأسست لتطبيق معاهدة الأسلحة الكيماوية عام 1997، عن 100 مليون دولار، ويعمل بها أقل من 500 شخص. وقال خبراء إن تدمير الأسلحة الكيماوية في سوريا سينطوي على مخاطر وسيكون مكلفا.
وبعد أسابيع من المفاوضات المكثفة، يشكل هذا الاتفاق بالفعل اختراقا دبلوماسيا كبيرا، بعد أكثر من عامين على بدء النزاع السوري الذي أوقع (بحسب الأمم المتحدة) أكثر من 100 ألف قتيل. ومنذ مارس (آذار) 2011، لم ينجح مجلس الأمن فعليا في الاتفاق على نص قرار حول سوريا، لأن موسكو وبكين استخدمتا حقهما في النقض (الفيتو) ثلاث مرات.
وفي غضون ذلك، يعتقد مسؤولون أميركيون وروس أن الغالبية العظمى من ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية تتكون من سلائف سائلة (مواد أولية تشارك في التفاعل الكيماوي لتكوين مركب آخر) يمكن تفكيكها بصورة أسرع نسبيا مما كان يُعتقد في السابق، وهو ما يقلل خطر إخفاء تلك الأسلحة من قبل النظام السوري، أو الاستيلاء عليها من قبل إرهابيين.
وحسب تقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، فإن تقييما سريا للولايات المتحدة وروسيا خلص إلى أنه يمكن تفكيك ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية بالكامل في غضون تسعة أشهر، في حال احترام المسؤولين السوريين وعودهم بتسليم الأسلحة الكيماوية للمراقبين الدوليين، حسب شخصين مطلعين على التقييم.
ويعكس التقرير، الذي يعتقد أنه أكثر التقارير الموثوق بها حتى الآن، التوافق في الآراء بين المحللين الأميركيين والروس الذين قارنوا المعلومات الاستخباراتية الحكومية عن سوريا خلال اجتماعاتهم في جنيف خلال الشهر الحالي. وقد أطلعت الإدارة الأميركية خبراء مستقلين على النتائج الرئيسة للتقرير.
وأصبحت الصورة أكثر وضوحا فيما يتعلق بترسانة سوريا الكيماوية، بعد شهادة الحكومة السورية نفسها، التي جردت أنواع المواد الكيماوية ووسائل نقلها، ونقلت هذه المعلومات إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي. وقال مسؤول بارز في وزارة الخارجية الأميركية للصحافيين إن المسؤولين الأميركيين اطلعوا على المعلومات التي قدمتها دمشق، و«وجدوا أنها جيدة جدا».
ورفض البيت الأبيض التعليق على التقييمات التي ظلت طي الكتمان وسط مفاوضات مكثفة في الأمم المتحدة بشأن خطة لتفكيك الأسلحة الكيماوية السورية. واتفقت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي على قرار يطالب سوريا بالتخلي عن أسلحتها الكيماوية.
وتعد روسيا حليفا قويا وموردا للأسلحة لدمشق، وتحتفظ بعلاقات قوية بالأجهزة العسكرية والاستخباراتية السورية. وقال مسؤولون في الإدارة الأميركية إن أجهزة الاستخبارات الروسية والأميركية توصلت بشكل مستقل لنتائج مشابهة، بشأن حجم برنامج الأسلحة الكيماوية السورية، التي تعد من أكبر مخزونات الأسلحة الكيماوية في العالم.
وفي إخطارات خاصة لخبراء الأسلحة، قال مسؤولون بالبيت الأبيض إن المحللين خلصوا إلى أن سوريا تمتلك أكثر من 1000 طن من الأسلحة الكيماوية، من بينها نحو 300 طن من غاز الخردل السام، الذي استخدم في الحرب العالمية الأولى، في حين تتكون باقي الأسلحة الكيماوية تقريبا من سلائف كيماوية تستخدم في تصنيع غازات الأعصاب، التي وصفت بأنها في شكل «شحنة سائلة»، وفقا لاثنين ممن حضروا اجتماعات البيت الأبيض.
ويُمزج نوعان من السلائف الكيماوية لغاز الأعصاب «السارين»، بواسطة معدات خاصة، في الوقت الذي تعبأ فيه المواد السامة في الصواريخ أو القنابل أو القذائف. ووصف خبراء في الأسلحة هذه النتائج بـ«المشجعة»، وقالوا إن تدمير السلائف الكيماوية أسهل بكثير من تدمير السارين السائل الجاهز للاستخدام أو الرؤوس الحربية التي سبق وجهزت بالغاز السام.
وقال مايكل كولمان، وهو كبير العلماء بشعبة الأمن القومي في شركة «باتيل» التي أشرفت على تدمير كثير من الأسلحة الكيماوية الأميركية خلال الحرب الباردة: «إذا كانت الغالبية العظمى من الأسلحة تتكون من سلائف في شكل سائب، فسيكون هذا شيئا جيدا للغاية. إننا الآن نتعامل مع مخزونات كبيرة من المواد الكيماوية التآكلية والخطيرة، ولكنها ليست غازات أعصاب، علاوة على أن تدمير تلك المواد الكيماوية في متناول اليد».
وقال داريل كيمبال، وهو مدير رابطة مراقبة الأسلحة التي تتخذ من واشنطن مقرا لها، إنه في حال تمكن المفتشون التابعون للأمم المتحدة من تدمير نوع واحد على الأقل من السلائف - أو تدمير المعدات التي تستخدم للقياس والتعبئة - فسيتمكنون حينئذ من منع السلطات السورية من شن أي هجوم كيماوي، حتى قبل تدمير مخزون البلاد من الأسلحة الكيماوية بشكل كامل.
وأضاف كيمبال: «معدات المزج نفسها أساسية في عملية استخدام المواد الكيماوية. إذا ما أعطيت أولوية لتدمير المعدات، فيمكنك حينئذ منع دمشق من استخدام هذه الأسلحة مرة أخرى على الأراضي السورية».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.