في الوقت الذي امتدح فيه قادة اليمين الإسرائيلي خطاب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مساء أول من أمس، في الجمعية العامة للأمم المتحدة، هاجمه الخبراء وانتقدوه بشكل لاذع، واعتبروه «خطاب فنان في الكلام ورائعًا بالنسبة لدبلوماسي صغير مبتدئ، ولكن ليس لقائد شعب واجبه بث الأمل في نفوس شعبه».
ومع أن المتطرفين في اليمين أخذوا على نتنياهو عودته إلى الحديث عن «التمسك بمبدأ حل الدولتين للشعبين» ودعوته الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى العودة لطاولة المفاوضات بلا شروط، إلا أنهم رأوا أن هذا التصريح لا يمت للواقع بصلة لأنه لا يلقى آذانًا صاغية لدى الفلسطينيين. فقال وزير التعلم ورئيس حزب المستوطنين، نفتالي بنيت، إن «وقت الدولة الفلسطينية قد انتهى. وعلى إسرائيل أن تعرف كيف تكسب ود الفلسطينيين بطريقة أخرى، مبنية على الحزم الشديد في قضايا الأمن والسخاء الكبير في قضايا الاقتصاد والرفاه».
وقال رئيس المعارضة، يتسحاق هيرتسوغ، إن «خطاب نتنياهو اعتمد على التخويف بدل طرح الحلول العملية. لو كان يجيد العمل وليس الخطابة فقط، لكان انتهز الفرص السانحة في المنطقة وأبرم ثلاث اتفاقيات سلام جديدة مع العرب على الأقل». وقال يائير لبيد، رئيس حزب «يوجد مستقبل» المعارض، إن «نتنياهو ألقى خطابًا مهمًا عندما هاجم الأمم المتحدة والتلون في مواقفها، لكنه أخفق في طرح مواقف مقنعة في الموضوع المصيري، ألا وهو مستقبل إسرائيل في المنطقة. فالقائد الحقيقي هو الذي يقود شعبه إلى تغيير أفضل، وليس إلى رئيس حكومة يبشر شعبه باستمرار العناء والحروب ويرسم له خرائط للصمود الكاذب».
وقال النائب أيمن عودة، رئيس القائمة المشتركة التي تضم الأحزاب العربية الوطنية في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، إن «نتنياهو ألقى خطابًا قديمًا. التمثيل المسرحي فيه، مهما يكن متقنًا، لا يستر سياسته العدوانية التي يخلد فيها الاحتلال ويؤجج مشاعر العداء والكراهية».
وقال النائب يوسف جبارين، من القائمة نفسها، إن «نتنياهو يحاول جاهدًا أن يظهر أمام العالم بمظهر الدبلوماسي، ولكن الجميع يعلم أنه غير موافق على حل الدولتين في حدود عام 67. إنه يقود إسرائيل إلى نظام أبرتهايد، نظام فصل عنصري من خلاله تسيطر إسرائيل على مصير ومستقبل 5 ملايين فلسطيني وتسلب حقهم بالحرية وبتقرير المصير». وأشار جبارين إلى أن جل خطاب نتنياهو تموضع في ترهيب العالم من «الشبح الإيراني» وهذه هي استراتيجية التخويف والشيطنة. وحاول نتنياهو استغلال الأحداث الدموية في الشرق الأوسط والاقتتال الداخلي في بعض الدول العربية للإشارة إلى أن إسرائيل هي «الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط ونحن نعرف أنه يكذب. وأما على صعيد الخبراء والكتاب الصحافيين، فقد ساد شبه إجماع على أنه خطاب فاشل.
من جهة ثانية، كشفت الشرطة الإسرائيلية أنها اعتقلت شابًا يهوديًا في الثلاثين من عمره على ذمة التحقيق، بعد أن كشفت خطة أعدها لاغتيال السفير الأميركي في تل أبيب، دان شبيرو. وقالت الشرطة إن الرجل اعتقل لستة أيام ثم أطلق سراحه ليقبع تحت الإقامة الإجبارية. ورفضت إعطاء تفاصيل عن شخصيته أو ذكر اسمه.
10:32 دقيقه
خبراء إسرائيليون: خطاب نتنياهو يناسب دبلوماسيًا صغيرًا وليس قائدًا سياسيًا
https://aawsat.com/home/article/465981/%D8%AE%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1-%D8%A5%D8%B3%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D9%8A%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8-%D9%86%D8%AA%D9%86%D9%8A%D8%A7%D9%87%D9%88-%D9%8A%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D8%AF%D8%A8%D9%84%D9%88%D9%85%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8B%D8%A7-%D8%B5%D8%BA%D9%8A%D8%B1%D9%8B%D8%A7-%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D8%AF%D9%8B%D8%A7-%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D9%8B%D8%A7
خبراء إسرائيليون: خطاب نتنياهو يناسب دبلوماسيًا صغيرًا وليس قائدًا سياسيًا
اعتقال مواطن يهودي بتهمة التخطيط لاغتيال السفير الأميركي في تل أبيب
- تل أبيب: نظير مجلي
- تل أبيب: نظير مجلي
خبراء إسرائيليون: خطاب نتنياهو يناسب دبلوماسيًا صغيرًا وليس قائدًا سياسيًا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



